الباحث القرآني
﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا اليَهُودَ والنَّصارى أوْلِياءَ﴾ فلا تعاشروهم معاشرة الأحباب ﴿بَعْضُهم أوْلِياءُ بَعْضٍ﴾ فهم متفقون على مخالفتكم ومعاداتكم ﴿ومَن يَتَوَلَّهم مِنكم فَإنَّهُ مِنهُمْ﴾ يحشر معهم ﴿إنَّ اللهَ لا يَهْدِي القَوْمَ الظّالِمِينَ﴾ فاحذر عن موالاة من ظلم نفسه فإنهم الظالمون ﴿فَتَرى الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾: شك ونفاق كابن أبى ابن سلول وأضرابه ﴿يُسارِعُونَ فِيهِمْ﴾ في محبتهم ﴿يَقُولُونَ نَخْشى أنْ تُصِيبَنا دائِرَةٌ﴾ بأن ينقلب الأمر وتكون الدولة للكفار ﴿فَعَسى اللهُ أن يَأتِيَ بِالفَتْحِ﴾ للمسلمين على أعدائهم ﴿أوْ أمْرٍ منْ عِندِهِ﴾ كضرب الجزية عليهم وهتك ستر المنافقين ﴿فيُصْبِحُوا﴾ هؤلاء المنافقون ﴿عَلى ما أسَرُّوا في أنْفُسِهِمْ﴾ من النفاق ودس أخبار المسلمين على أعدائهم ﴿نادِمِينَ ويَقُولُ الذِينَ آمَنوا﴾ قرئ بالنصب عطف على يأتي بتقدير الضمير أي: عسى الله أن يقول الذين آمنوا به أو باعتبار أن قولهم لما كان مسببًا عن الإتيان بالفتح أقيم مقامه مبالغة في اتحاده معه وبالرفع كلام مبتدأ وبغير أو على أنه جواب قائل يقول: فماذا يقول المؤمنون حينئذ؟ ﴿أهَؤُلاءِ الَّذِينَ أقْسَمُوا بِاللهِ جَهْدَ أيْمانِهِمْ إنَّهم لَمَعَكُمْ﴾ يقول المؤمنون بعضهم لبعض تعجبًا من كذبهم وحلفهم بالباطل أهؤلاء الذين أقسموا لكم بأغلظ الأيمان أنهم أولياؤكم ومعاونوكم على الكفار أي: يجتهدون جهد أو مصدر من لفظ أقسموا لأنه بمعناه ﴿حَبِطَتْ أعْمالُهُمْ﴾ بطل كل عمل خير لهم ﴿فَأصْبَحُوا خاسِرِينَ﴾ في الدنيا والآخرة وهو من قول الله تعالى ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنوا مَن يَرْتَدَّ مِنكم عَنْ دِينِهِ﴾ قد ارتد عن الإسلام قبائل العرب في عهد رسول الله ﷺ وفي خلافة أبى بكر وعمر رضى الله عنه ﴿فَسَوْفَ يَأْتِي اللهُ بِقَوْمٍ﴾ بدلهم ومكانهم ﴿يُحِبُّهُمْ﴾ يهديهم ويثبتهم ﴿ويُحِبُّونَهُ﴾ هم أبو بكر وأصحابه أو أهل اليمن أو الأشعريون ﴿أذِلَّةٍ عَلى المُؤْمِنِينَ﴾: متذللين لهم عاطفين عليهم خافضين لهم أجنحتهم ﴿أعِزَّةٍ عَلى الكافِرِينَ﴾: شداد متغلبين عليهم ﴿يُجاهِدُونَ في سَبِيلِ اللهِ﴾ صفة أخرى لقوم ﴿ولاَ يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِم﴾ لا كالمنافقين يخافون ويراقبون لوم الكفار ﴿ذَلِكَ﴾ أي: ذلك الأوصاف ﴿فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشاءُ واللهُ﴾: كثير الفضل ﴿عَلِيمٌ﴾ بمن هو أهله ﴿إنَّما ولِيُّكُمُ اللهُ ورَسُولُهُ والَّذِينَ آمَنُوا﴾ أي: ليس اليهود بأوليائكم بل ولايتكم راجعة إلى الله ورسوله والمؤمنين ﴿الذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ﴾ بدل من الذين آمنوا أو مرفوع، أو منصوب على المدح ﴿ويُؤتونَ الزَّكاةَ وهم راكعُونَ﴾ متخشعون في صلاتهم وزكاتهم، أو حال من الذين بمعنى أنهم دائمون للركوع أي لصلاة التطوع أو حال من فاعل يؤتون؛ فإن عليًّا رضى الله عنه أعطى خاتمة في ركوعه لسائل فنزلت ﴿ومَن يَتَوَلَّ الله ورَسُولَهُ والَّذِينَ آمَنُوا﴾ أي: من يتخذهم أولياء ﴿فَإنَّ حِزْبَ اللهِ هُمُ الغالِبُونَ﴾ أي: فإنهم الغالبون: كأنه قال فهم حزب الله وجنده وحزب الله هم الغالبون.
{"ayahs_start":51,"ayahs":["۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ","فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ","وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ","یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ مَن یَرۡتَدَّ مِنكُمۡ عَن دِینِهِۦ فَسَوۡفَ یَأۡتِی ٱللَّهُ بِقَوۡمࣲ یُحِبُّهُمۡ وَیُحِبُّونَهُۥۤ أَذِلَّةٍ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِینَ أَعِزَّةٍ عَلَى ٱلۡكَـٰفِرِینَ یُجَـٰهِدُونَ فِی سَبِیلِ ٱللَّهِ وَلَا یَخَافُونَ لَوۡمَةَ لَاۤىِٕمࣲۚ ذَ ٰلِكَ فَضۡلُ ٱللَّهِ یُؤۡتِیهِ مَن یَشَاۤءُۚ وَٱللَّهُ وَ ٰسِعٌ عَلِیمٌ","إِنَّمَا وَلِیُّكُمُ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ ٱلَّذِینَ یُقِیمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَیُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُمۡ رَ ٰكِعُونَ","وَمَن یَتَوَلَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ فَإِنَّ حِزۡبَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلۡغَـٰلِبُونَ"],"ayah":"یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ مَن یَرۡتَدَّ مِنكُمۡ عَن دِینِهِۦ فَسَوۡفَ یَأۡتِی ٱللَّهُ بِقَوۡمࣲ یُحِبُّهُمۡ وَیُحِبُّونَهُۥۤ أَذِلَّةٍ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِینَ أَعِزَّةٍ عَلَى ٱلۡكَـٰفِرِینَ یُجَـٰهِدُونَ فِی سَبِیلِ ٱللَّهِ وَلَا یَخَافُونَ لَوۡمَةَ لَاۤىِٕمࣲۚ ذَ ٰلِكَ فَضۡلُ ٱللَّهِ یُؤۡتِیهِ مَن یَشَاۤءُۚ وَٱللَّهُ وَ ٰسِعٌ عَلِیمٌ"}
- أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.
أمّهات
جامع البيان
تفسير الطبري
نحو ٢٨ مجلدًا
تفسير القرآن العظيم
تفسير ابن كثير
نحو ١٩ مجلدًا
الجامع لأحكام القرآن
تفسير القرطبي
نحو ٢٤ مجلدًا
معالم التنزيل
تفسير البغوي
نحو ١١ مجلدًا
جمع الأقوال
منتقاة
عامّة
عامّة
فتح البيان
فتح البيان للقنوجي
نحو ١٢ مجلدًا
فتح القدير
فتح القدير للشوكاني
نحو ١١ مجلدًا
التسهيل لعلوم التنزيل
تفسير ابن جزي
نحو ٣ مجلدات
موسوعات
أخرى
لغة وبلاغة
معاصرة
الميسر
نحو مجلد
المختصر
المختصر في التفسير
نحو مجلد
تيسير الكريم الرحمن
تفسير السعدي
نحو ٤ مجلدات
أيسر التفاسير
نحو ٣ مجلدات
القرآن – تدبّر وعمل
القرآن – تدبر وعمل
نحو ٣ مجلدات
تفسير القرآن الكريم
تفسير ابن عثيمين
نحو ١٥ مجلدًا
مركَّزة العبارة
تفسير الجلالين
نحو مجلد
جامع البيان
جامع البيان للإيجي
نحو ٣ مجلدات
أنوار التنزيل
تفسير البيضاوي
نحو ٣ مجلدات
مدارك التنزيل
تفسير النسفي
نحو ٣ مجلدات
الوجيز
الوجيز للواحدي
نحو مجلد
تفسير القرآن العزيز
تفسير ابن أبي زمنين
نحو مجلدين
آثار
غريب ومعاني
السراج في بيان غريب القرآن
غريب القرآن للخضيري
نحو مجلد
الميسر في غريب القرآن الكريم
الميسر في الغريب
نحو مجلد
تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن قتيبة
نحو مجلد
التبيان في تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن الهائم
نحو مجلد
معاني القرآن وإعرابه
معاني الزجاج
نحو ٤ مجلدات
معاني القرآن
معاني القرآن للنحاس
نحو مجلدين
معاني القرآن
معاني القرآن للفراء
نحو مجلدين
مجاز القرآن
مجاز القرآن لمعمر بن المثنى
نحو مجلد
معاني القرآن
معاني القرآن للأخفش
نحو مجلد
أسباب النزول
إعراب ولغة
الإعراب الميسر
نحو ٣ مجلدات
إعراب القرآن
إعراب القرآن للدعاس
نحو ٤ مجلدات
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه
الجدول في إعراب القرآن
نحو ٨ مجلدات
الدر المصون
الدر المصون للسمين الحلبي
نحو ١٠ مجلدات
اللباب
اللباب في علوم الكتاب
نحو ٢٤ مجلدًا
إعراب القرآن وبيانه
إعراب القرآن للدرويش
نحو ٩ مجلدات
المجتبى من مشكل إعراب القرآن
مجتبى مشكل إعراب القرآن
نحو مجلد
إعراب القرآن
إعراب القرآن للنحاس
نحو ٣ مجلدات
تحليل كلمات القرآن
نحو ٩ مجلدات
الإعراب المرسوم
نحو ٣ مجلدات
المجمّع
بالرسم الجديد
بالرسم القديم
حفص عن عاصم
شُعْبة عن عاصم
قالون عن نافع
ورش عن نافع
البَزِّي عن ابن كثير
قُنبُل عن ابن كثير
الدُّوري عن أبي عمرو
السُّوسِي عن أبي عمرو
نستعليق