الباحث القرآني
القول في تأويل قوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره للمؤمنين بالله وبرسوله:"يا أيها الذين آمنوا"، أي: صدّقوا لله ورسوله، وأقرُّوا بما جاءهم به نبيُّهم محمد ﷺ="من يرتد منكم عن دينه"، يقول: من يرجع منكم عن دينه الحق الذي هو عليه اليوم، فيبدِّله ويغيره بدخوله في الكفر، إما في اليهودية أو النصرانية أو غير ذلك من صنوف الكفر، [[انظر تفسير"ارتد" فيما سلف ص: ١٧٠، تعليق: ١، والمراجع هناك.]] فلن يضر الله شيئا، وسيأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه، يقول: فسوف يجيء الله بدلا منهم، المؤمنين الذين لم يبدِّلوا ولم يغيروا ولم يرتدوا، بقومٍ خير من الذين ارتدُّوا وابدَّلوا دينهم، يحبهم الله ويحبون الله. [[سياق هذه العبارة: "فسوف يجي الله ... المؤمنين ... بقوم ... ".]]
وكان هذا الوعيد من الله لمن سبق في علمه أنه سيرتدُّ بعد وفاةِ نبيّه محمد ﷺ. وكذلك وعدُه من وعدَ من المؤمنين ما وعدَه في هذه الآية، لمن سبق له في علمه أنه لا يبدّل ولا يغير دينه، ولا يرتدّ. فلما قَبَض الله نبيَّه ﷺ، ارتدّ أقوام من أهل الوبَرِ، وبعضُ أهل المَدَر، فأبدل الله المؤمنين بخيرٍ منهم كما قال تعالى ذكره، ووفى للمؤمنين بوعده، وأنفذ فيمن ارتدَّ منهم وعيدَه.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
١٢١٧٧ - حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، أخبرني عبد الله بن عياش، عن أبي صخر، عن محمد بن كعب: أن عمر بن عبد العزيز أرسل إليه يومًا، وعمر أمير المدينة يومئذ، فقال: يا أبا حمزة، آية أسهرتني البارحة! قال محمدٌ: وما هي، أيها الأمير؟ قال: قول الله:"يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه" حتى بلغ"ولا يخافون لومة لائم". فقال محمد: أيها الأمير، إنما عنى الله بالذين آمنوا، الولاةَ من قريش، من يرتدَّ عن الحق. [[الأثر: ١٢١٧٧-"عبد الله بن عياش بن عباس القتباني"، ليس بالمتين، وهو ثقة. مترجم في التهذيب.
و"أبو صخر" هو"حميد بن زياد الخراط"، مضى مرارًا، منها برقم: ٤٢٨٠، ٤٣٢٥، ٥٣٨٦، ٨٣٩١، ١١٨٦٧، ١١٨٩١.
ثم انظر الأثر التالي برقم: ١٢١٩٩.]] ثم اختلف أهل التأويل في أعيان القوم الذين أتى الله بهم المؤمنين، وأبدل المؤمنين مكانَ من ارتدَّ منهم.
فقال بعضهم: هو أبو بكر الصديق وأصحابه الذين قاتلوا أهل الردة حتى أدخلوهم من الباب الذي خرجوا منه.
* ذكر من قال ذلك:
١٢١٧٨ - حدثنا هناد بن السري قال، حدثنا حفص بن غياث، عن الفضل بن دلهم، عن الحسن في قوله:"يا أيها الذين آمنوا من يرتدّ منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه"، قال: هذا والله أبو بكر وأصحابه. [[الأثر: ١٢١٧٨-"الفضل بن دلهم الواسطي القصاب". مختلف في أمره. مضى برقم: ٤٩٢٨.]]
١٢١٧٩ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي، عن الفضل بن دلهم، عن الحسن، مثله.
١٢١٨٠ - حدثنا هناد قال، حدثنا عبدة بن سليمان، عن جويبر، عن سهل، عن الحسن في قوله:"فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه"، قال: أبو بكر وأصحابه.
١٢١٨١ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا حسين بن علي، عن أبي موسى قال: قرأ الحسن:"فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه"، قال: هي والله لأبي بكر وأصحابه. [[الأثر: ١٢١٨١-"حسين بن علي بن الوليد الجعفي"، مضى قريبًا: ١٢١٦٤.
و"أبو موسى"، هو: "إسرائيل بن موسى البصري"، نزيل الهند. روى عن الحسن البصري. ثقة لا بأس به. مترجم في التهذيب.]]
١٢١٨٢ - حدثني نصر بن عبد الرحمن الأزدي قال، حدثنا أحمد بن بشير، عن هشام، عن الحسن في قوله:"فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه"، قال: نزلت في أبي بكر وأصحابه. [[الأثر: ١٢١٨٢-"نصر بن عبد الرحمن الأزدي"، هكذا جاء هنا أيضًا في المخطوطة والمطبوعة: "الأودي"، وقد سلف أن تكلم عليه أخي السيد أحمد، وصححه"الأزدي" كما أثبته هنا، ولكني في شك من تصحيح ذلك كذلك، لكثرة إثباته في التفسير في كل مكان"الأودي" انظر ما سلف: ٤٢٣، ٨٧٥، ٢٨٥٩، ٨٧٨٣.
و"أحمد بن بشير القرشي المخزومي"، أبو بكر الكوفي. مضى برقم: ٧٨١٩.
و"هشام" هو: "هشام بن عروة بن الزبير بن العوام"، مضى برقم: ٢٨٨٩، ٨٤٦١.]]
١٢١٨٣ - حدثني علي بن سعيد بن مسروق الكندي قال، حدثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي، عن جويبر، عن الضحاك في قوله:"فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم"، قال: هو أبو بكر وأصحابه. لما ارتد من ارتدَّ من العرب عن الإسلام، جاهدهم أبو بكر وأصحابه حتى ردَّهم إلى الإسلام.
١٢١٨٤ - حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد بن زريع قال، حدثنا سعيد، عن قتادة:"من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه"، إلى قوله:"والله واسع عليم"، أنزل الله هذه الآية وقد علم أن سيرتدُّ مرتدُّون من الناس، فلما قبض الله نبيَّه محمدًا ﷺ، ارتدّ عامة العرب عن الإسلام= إلا ثلاثة مساجد: أهل المدينة، وأهل مكة، وأهل البحرين من عبد القيس= قالوا: نصلي ولا نزكِّي، والله لا تُغصب أموالنا! [[القائلون: "نصلي ولا نزكي"، هم الذين ارتدور من عامة العرب.]] فكُلِّم أبو بكر في ذلك فقيل له: إنهم لو قد فُقِّهوا لهذا أعطوها= أو: أدَّوها= [[في المطبوعة: "أعطوها أو زادوها"، وهو تخليط فاحش، وصوابه من المخطوطة وقوله: "أو: أدوها"، كأنه قال: روى بدل"أعطوها"، "أدوها". و"الهاء" فيهما راجعة إلى"الزكاة" التي منعوها.]] فقال: لا والله، لا أفرق بين شيء جمع الله بينه، ولو منعوا عِقالا مما فرضَ الله ورسوله لقاتلناهم عليه! [["العقال" (بكسر العين) : زكاة عام من الإبل والغنم. يقال: "أخذ منهم عقال هذا العام"، أي زكاته وصدقته. وقد فسره آخرون بأنه الحبل الذي كان تعقل به الفريضة التي كانت تؤخذ في الصدقة. وذلك أنه كان على صاحب الإبل أن يؤدي مع كل فريضة عقالا تعقل به، و"رواء" أي: حبلا. ويروي الخبر"لو منعوني عناقًا". و"العناق": الأنثى من أولاد المعز، إذا أتت عليها سنة.]] فبعث الله عصابة مع أبي بكر، فقاتل على ما قاتل عليه نبيّ الله ﷺ، حتى سبَى وقتل وحرق بالنيران أناسًا ارتدّوا عن الإسلام ومنعوا الزكاة، فقاتلهم حتى أقرّوا بالماعون =وهي الزكاة= صَغرة أقمياء. [["صغرة" جمع"صاغر": وهو الراضي بالذل والضيم. و"أقمياء"جمع"قمئ": وهو الذليل الضارع المتضائل. والذي في كتب اللغة من جمع"قمئ""قماء" (بكسر القاف) و"قماء" (بضمها) . وقد مر في الأثر رقم: ٤٢٢١"قمأة" في المخطوطة، وانظر التعليق عليه هناك. و"أقمياء" جمع عزيز هنا، فإن"فعيلا" الصفة، يجمع قياسا على"أفعلاء"، إذا كان مضاعفًا، مثل"شديد" و"أشداء"، وكذلك إذا كان ناقصا واويًا أو يائيًا، نحو"غني" و"أغنياء"، و"شقي" و"أشقياء". أما الصحيح، فقليل جمعه على"أفعلاء"، مثل"صديق" و"أصدقاء". فإذا صحت رواية"أقمياء" في هذا الخبر، فهو صحيح في العربية إن شاء الله، لهذه العلة ولغيرها أيضا.]] فأتته وفود العرب، فخيَّرهم بين خُطَّة مخزية أو حرب مُجْلية. فاختاروا الخطة المخزية، وكانت أهون عليهم أن يقرُّوا: أن قتلاهم في النار، وأن قتلى المؤمنين في الجنة، [[في المطبوعة: "أن يستعدوا أن قتلاهم في النار"، وفي المخطوطة مثلها غير منقوطة، ولم أجد لها تحريفًا أقرب مما أثبت، استظهرته من الخبر الذي رواه الشعبي، عن ابن مسعود وهو: قوله: "فوالله ما رضى لهم إلا بالخطة المخزية، أو الحرب المجلية. فأما الخطة المخزية فأن أقروا بأن من قتل منهم في النار، وأن ما أخذوا من أموالنا مردود علينا. وأما الحرب المجلية، فأن يخرجوا من ديارهم" (فتوح البلدان للبلاذري: ١٠١) .]] وأن ما أصابوا من المسلمين من مال ردّوه عليهم، وما أصاب المسلمون لهم من مال فهو لهم حلال.
١٢١٨٥ - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج قوله:"يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه"، قال ابن جريج: ارتدوا حين توفي رسول الله ﷺ، فقاتلهم أبو بكر.
١٢١٨٦ - حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الله بن هشام قال، أخبرنا سيف بن عمر، عن أبي روق، عن الضحاك، عن أبي أيوب، عن علي في قوله:"يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه"، قال: عَلِم الله المؤمنين، ووقع معنى السوء على الحَشْو الذي فيهم من المنافقين ومن في علمه أن يرتدُّوا، [[في المطبوعة: "وأوقع معنى السوء"، وأثبت ما في المخطوطة، وأنا في شك من العبارة كلها، وإن كان لها وجه ومعنى.]] قال:"يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله"، المرتدَّة في دورهم [[في المطبوعة: "المرتدة عن دينهم"، وفي المخطوطة: "في دينهم"، والصواب ما أثبته من الأثر التالي رقم: ١٢٢٠١.]] ="بقوم يحبهم ويحبونه"، بأبي بكر وأصحابه. [[الأثر: ١٢١٨٦- في المطبوعة: "سيف بن عمرو"، وهو خطأ، صوابه ما أثبت من المخطوطة. وقد مضى مثل هذا الأثر برقم: ١٢١٢٨ وفيه"عبد الله بن هشام". وقد ذكرت هنالك أني لم أعرفه. وسقط من الترقيم؛ رقم: ١٢١٨٧ سهوًا.]]
* * *
وقال آخرون: يعني بذلك قومًا من أهل اليمن. وقال بعض من قال ذلك منهم: هم رهط أبي موسى الأشعري، عبد الله بن قيس. [[عن هذا الموضع، انتهى جزء من تقسيم قديم، وفي المخطوطة ما نصه:
"يتلوه: ذكر من قال ذلك:
وصلى الله على محمد".
ثم يتلوه ما نصه:
"بسم الله الرحمن الرحيم
رَبِّ يَسِّرْ برحمتك".]]
* ذكر من قال ذلك:
١٢١٨٨ - حدثنا محمد بن المثنى قال، حدثنا محمد بن جعفر قال، حدثنا شعبة، عن سماك بن حرب، عن عياض الأشعري قال: لما نزلت هذه الآية،"يا أيها الذين آمنوا من يرتدّ منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه"، قال: أومأ رسول الله ﷺ إلى أبي موسى بشيء كان معه، فقال: هم قومُ هذا!
١٢١٨٩ - حدثنا ابن المثنى قال، حدثنا أبو الوليد قال، حدثنا شعبة، عن سماك بن حرب، قال: سمعت عياضًا يحدّث عن أبي موسى: أن النبي ﷺ قرأ هذه الآية:"فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه"، قال: يعني قوم أبي موسى.
١٢١٩٠ - حدثني أبو السائب سلم بن جنادة قال، حدثنا ابن إدريس، عن شعبة = قال أبو السائب: قال أصحابنا: هو:"عن سماك بن حرب"، وأنا لا أحفظ"سماكًا" = عن عياض الأشعريّ، قال رسول الله ﷺ: هم قوم هذا يعني أبا موسى.
١٢١٩١ - حدثنا سفيان بن وكيع قال حدثنا ابن إدريس، عن شعبة، عن سماك، عن عياض الأشعري، قال النبي ﷺ لأبي موسى: هم قوم هذا= في قوله:"فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه".
١٢١٩٢ - حدثنا مجاهد بن موسى قال، حدثنا يزيد قال، أخبرنا شعبة، عن سماك بن حرب قال: سمعت عياضًا الأشعري يقول: لما نزلت:"فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه"، قال رسول الله ﷺ: هم قومك يا أبا موسى! = أو قال: هم قوم هذا= يعني أبا موسى. [[الآثار: ١٢١٨٨- ١٢١٩٢-"عياض الأشعري"، هو"عياض بن عمرو الأشعري"، تابعي، مختلف في صحبته، روى عن النبي ﷺ مرسلا. رأى أبا عبيدة بن الجراح، وعمر بن الخطاب، وأبا موسى الأشعري، وغيرهم. قال ابن سعد ٦: ١٠٤: "كان قليل الحديث". روى عنه الشعبي، وسماك بن حرب. مترجم في التهذيب، وأسد الغابة، والإصابة، والاستيعاب: ٤٩٨، والكبير للبخاري ٤/ ١/ ١٩.
وهذا الخبر رواه ابن سعد في الطبقات ٤/ ١/ ٧٩، من طريق عبد الله بن إدريس، وعفان بن مسلم، عن شعبة، عن سماك، عن عياض. والحاكم في المستدرك ٢: ٣١٣، من طريق وهب بن جرير، وسعيد بن عامر، عن شعبة، عن سماك، عن عياض، وقال: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي. وخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد ٧: ١٦، وقال: "رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح". وخرجه السيوطي في الدر المنثور ٢: ٢٩٢، وزاد نسبته لابن أبي شيبة في مسنده، وعبد بن حميد، والحكيم الترمذي، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ، وابن مردويه، والبيهقي في الدلائل. وذكره ابن كثير في تفسيره ٣: ١٧٩، ١٨٠، عن ابن أبي حاتم، عن عمر بن شبة، عن عبد الصمد بن عبد الوارث، عن شعبة.]]
١٢١٩٣ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبو سفيان الحميري، عن حصين، عن عياض= أو: ابن عياض="فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه"، قال: هم أهل اليمن. [[الأثر: ١٢١٩٣-"وأبو سفيان الحميري"، هو"سعيد بن يحيى بن مهدي الحميري" الحذاء، الواسطي. صدوق، وقال الدارقطني: "متوسط الحال ليس بالقوي". مترجم في التهذيب، والكبير للبخاري ٢/ ١/ ٤٧٧، وابن أبي حاتم ٢/ ١/ ٧٤.
و"حصين" هو"حصين بن عبد الرحمن السلمي"، ثقة، من كبار الأئمة. مضى برقم: ٥٧٩، ٢٩٨٦.
و"عياض" هو الأشعري كما سلف في الآثار السابقة. وأما "ابن عياض"، فلم أجد من ذكر ذلك، وكأنه شك من أبي سفيان الحميري، أو سفيان بن وكيع.
وانظر تخريج الآثار السالفة.]]
١٢١٩٤ - حدثنا محمد بن عوف قال، حدثنا أبو المغيرة قال، حدثنا صفوان قال، حدثنا عبد الرحمن بن جبير، عن شريح بن عبيد قال: لما أنزل الله:"يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه" إلى آخر الآية، قال عمر: أنا وقومي هم، يا رسول الله؟ قال:"لا بل هذا وقومه! يعني أبا موسى الأشعري. [[الأثر: ١٢١٩٤-"محمد بن عوف بن سفيان الطائي"، شيخ الطبري، ثقة حافظ، مضى برقم: ٥٤٤٥.
و"أبو المغيرة" هو: "عبد القدوس بن الحجاج الخولاني"، "أبو المغيرة الحمصي" ثقة، صدوق. مضى برقم: ١٠٣٧١.
و"صفوان"، هو: "صفوان بن عمرو بن هرم السكسكي"، سمع عبد الرحمن بن جبير، مضى برقم: ٧٠٠٩. وهو مترجم في التهذيب، والكبير للبخاري ٢/ ٢/ ٣٠٩، وابن أبي حاتم ٢/ ١/ ٤٢٢، وفي ترجمته في التهذيب خطأ بين، ذكر أنه مات سنة (١٠٠) والصواب سنة (١٥٥) ، كما في التاريخ الكبير وغيره.
و"عبد الرحمن بن جبير بن نفير الحضرمي"، تابعي ثقة. مضى برقم: ١٨٦، ١٨٧.
و"شريح بن عبيد بن شريح الحضرمي" تابعي ثقة، مضى برقم: ٥٤٤٥. و"صفون بن عمرو" يروي عن شريح مباشرة، ولكنه روى هنا عنه بواسطة"عبد الرحمن بن جبير".
وهذا الأثر خرجه السيوطي في الدّرّ المنثور ٢: ٢٩٢، ولم ينسبه لغير ابن جرير.]]
* * *
وقال آخرون منهم: بل هم أهل اليمن جميعًا.
* ذكر من قال ذلك:
١٢١٩٥ - حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قول الله:"يحبهم ويحبونه"، قال: أناسٌ من أهل اليمن.
١٢١٩٦ - حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
١٢١٩٧ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا ابن إدريس، عن ليث، عن مجاهد قال: هم قوم سَبَأ.
١٢١٩٨ - حدثنا مطر بن محمد الضبي قال، حدثنا أبو داود قال، أخبرنا شعبة قال، أخبرني من سمع شهر بن حوشب قال: هم أهل اليمن. [[الأثر: ١٢١٩٨-"مطر بن محمد الضبي"، شيخ الطبري، لم أجد له ترجمة ولا ذكرًا. وفيمن اسمه"مطر": "مطر بن محمد بن نصر التميمي الهروي"، مترجم في تاريخ بغداد ٣: ٢٧٥. و"مطر بن محمد بن الضحاك السكري"، يروي عن يزيد بن هرون. مترجم في لسان الميزان ٦: ٤٩. ولا أظنه أحدهما، وأخشى أن يكون دخل اسمه بعض التحريف.]]
١٢١٩٩ - حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، أخبرني عبد الله بن عياش، عن أبي صخر، عن محمد بن كعب القرظي: أن عمر بن عبد العزيز أرسل إليه يومًا، وهو أمير المدينة، يسأله عن ذلك: فقال محمد:"يأتي الله بقوم"، وهم أهل اليمن! قال عمر: يا ليتني منهم! قال: آمين! [[الأثر: ١٢١٩٩- انظر الأثر السالف رقم: ١٢١٧٧، والتعليق عليه.]]
* * *
وقال آخرون: هم أنصار رسول الله ﷺ.
* ذكر من قال ذلك:
١٢٢٠٠ - حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي:"يا أيها الذين آمنوا من يرتدَّ منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه"، يزعم أنهم الأنصار.
* * *
وتأويل الآية على قول من قال: عنى الله بقوله:"فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه"، أبا بكر وأصحابه في قتالهم أهل الرِّدَّة بعد رسول الله ﷺ=: يا أيها الذين آمنوا، من يرتدَّ منكم عن دينه فلن يضر الله شيئًا، وسيأتي الله من ارتد منكم عن دينه بقوم يحبهم ويحبونه، ينتقم بهم منهم على أيديهم. وبذلك جاء الخبر والرواية عن بعض من تأول ذلك كذلك:
١٢٢٠١ - حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الله بن هشام قال، أخبرنا سيف بن عمر، عن أبي روق، عن أبي أيوب، عن علي في قوله:"يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم"، قال يقول: فسوف يأتي الله المرتدَّةَ في دورهم [[قوله: في دورهم"، هو الصواب، وقد كان في المخطوطة والمطبوعة، في الأثر السالف رقم: ١٢١٨٦"في دينهم" و"عن دينهم"، والصواب هو الذي هنا. انظر التعليق السالف ص: ٤١٤ تعليق: ٢.]] ="بقوم يحبهم ويحبونه"، بأبي بكر وأصحابه. [[الأثر: ١٠٢٠١- هو بعض الأثر السالف رقم: ١٢١٨٦، وكان في هذا الموضع أيضًا"سيف بن عمرو"، وهو خطأ، كما بينته هناك.]]
* * *
وأما على قول من قال: عنى الله بذلك أهل اليمن، فإن تأويله: يا أيها الذين آمنوا، من يرتد منكم عن دينه، فسوف يأتي الله المؤمنين الذين لم يرتدوا، بقوم يحبهم ويحبونه، أعوانًا لهم وأنصارًا. وبذلك جاءت الرواية عن بعض من كان يتأول ذلك كذلك.
١٢٢٠٢ - حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية بن صالح،
عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس:"يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه" الآية، وعيدٌ من الله أنه من ارتدّ منكم، أنه سيستبدل خيًرا منهم.
* * *
وأما على قول من قال: عنى بذلك الأنصار، فإن تأويله في ذلك نظير تأويل من تأوَّله أنه عُنِي به أبو بكر وأصحابه.
* * *
قال أبو جعفر: وأولى الأقوال في ذلك عندنا بالصواب، ما رُوي به الخبر عن رسول الله ﷺ: أنهم أهل اليمن، قوم أبي موسى الأشعري. ولولا الخبر الذي روي في ذلك عن رسول الله ﷺ بالخبر الذي روي عنه، ما كان القول عندي في ذلك إلا قول من قال:"هم أبو بكر وأصحابه". وذلك أنه لم يقاتل قومًا كانوا أظهروا الإسلام على عهد رسول الله ﷺ ثم ارتدوا على أعقابهم كفارًا، غير أبي بكر ومن كان معه ممن قاتل أهل الردة معه بعد رسول الله ﷺ. ولكنا تركنا القول في ذلك للخبر الذي رُوي فيه عن رسول الله ﷺ: أنْ كان ﷺ مَعْدِن البيان عن تأويل ما أنزل الله من وحيه وآيِ كتابه. [["المعدن" (بفتح الميم، وسكون العين، وكسر الدال) : مكان كل شيء يكون فيه أصله ومبدؤه. ومنه قيل: "معدن الذهب والفضة"، وهو الذي نسميه اليوم"المنجم"، حيث أنبت الله سبحانه وتعالى جوهرهما، وأثبتهما فيه. ومنه في المجاز، ما جاء في الخبر: "فعن معادن العرب تسألوني؟ قالوا: نعم" يعني: أصولها التي ينسبون إليها، ويتفاخرون بها.]]
* * *
فإن قال لنا قائل: فإن كان القومُ الذين ذكر الله أنه سيأتي بهم= عند ارتداد من ارتد عن دينه، ممن كان قد أسلم على عهد رسول الله ﷺ = هم أهل اليمن، فهل كان أهل اليمن أيام قتال أبي بكر رضي الله عنه أهل الردة أعوانَ أبي بكر على قتالهم، فتستجيز أن توجِّه تأويل الآية إلى ما وجِّهت إليه؟ [[في المطبوعة: "حتى تستجيز"، وفي المخطوطة: "تستجير" بغير"حتى"، فآثرت قراءتها كما أثبتها.]] أم لم يكونوا أعوانًا له عليهم، فكيف استجزت أن توجه تأويل الآية إلى ذلك، وقد علمت أنه لا خُلْفَ لوعد الله؟
قيل له: إن الله تعالى ذكره لم يعدِ المؤمنين أن يبدِّلهم بالمرتدِّين منهم يومئذ، خيرًا من المرتدين لقتال المرتدين، وإنما أخبر أنه سيأتيهم بخيرٍ منهم بدلا منهم، فقد فعل ذلك بهم قريبًا غير بعيد، [[في المطبوعة: "يعد فعل ذلك"، وهو لا معنى له، والصواب ما في المخطوطة.]] فجاء بهم على عهد عمر، فكان موقعهم من الإسلام وأهله أحسن موقع، وكانوا أعوان أهل الإسلام وأنفعَ لهم ممن كان ارتدَّ بعد رسول الله ﷺ من طَغَام الأعراب وجُفاة أهل البوادي الذين كانوا على أهل الإسلام كلا لا نفعًا؟ [["الطغام" (بفتح الطاء) : أوغاد الناس وأراذلهم. و"الكل" (بفتح الكاف) : العيال والثقل على صاحبه أو من يتولى أمره.]]
* * *
قال أبو جعفر: واختلفت القرأة في قراءة قوله:"يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه".
فقرأته قرأة أهل المدينة: ﴿يا أيها الذين آمنوا من يرتدد منكم عن دينه﴾ ، بإظهار التضعيف، بدالين، مجزومة"الدال" الآخرة. وكذلك ذلك في مصاحفهم.
وأما قرأة أهل العراق، فإنهم قرأوا ذلك: ﴿مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ﴾ بالإدغام، بدالٍ واحدة، وتحريكها إلى الفتح، بناء على التثنية، لأن المجزوم الذي يظهر تضعيفه في الواحد، إذا ثنيّ أدغم. ويقال للواحد:"اردُدْ يا فلان إلى فلان حقه"، فإذا ثنى قيل:"ردّا إليه حقه"، ولا يقال:"ارددا"، وكذلك في الجمع:"ردّوا"، ولا يقال:"ارددوا"، فتبني العرب أحيانًا الواحد على الاثنين، وتظهر أحيانًا في الواحد التضعيفَ لسكون لام الفعل. وكلتا اللغتين فصيحةٌ مشهورة في العرب. [[في المطبوعة والمخطوطة: "في العرف"، وآثرت قراءتها كما أثبتها، وهو الصواب.]]
* * *
قال أبو جعفر: والقراءة في ذلك عندنا على ما هو به في مصاحفنا ومصاحف أهل المشرق، بدال واحدة مشدّدة، بترك إظهار التضعيف، وبفتح"الدال"، للعلة التي وصفت.
* * *
القول في تأويل قوله: ﴿أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾
قال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره بقوله:"أذلة على المؤمنين"، أرقَّاء عليهم، رحماءَ بهم.
* * *
= من قول القائل:"ذلَّ فلان لفلان". إذا خضع له واستكان. [[وانظر تفسير"الذل" فيما سلف ٢: ٢١٢/٧: ١٧١.]]
* * *
ويعني بقوله:"أعزة على الكافرين"، أشداء عليهم، غُلَظاء بهم.
* * *
= من قول القائل:"قد عزّني فلان"، إذا أظهر العزة من نفسه له، وأبدى له الجفوة والغِلْظة. [[انظر تفسير"العزة" فيما سلف ٩: ٣١٩، تعليق: ٥، والمراجع هناك.]]
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
١٢٢٠٣ - حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الله بن هاشم قال، أخبرنا سيف بن عمر، عن أبي روق، عن أبي أيوب، عن علي في قوله:"أذلة على المؤمنين"، أهل رقة على أهل دينهم="أعزة على الكافرين"، أهل غلظة على من خالفهم في دينهم. [[الأثر: ١٢٢٠٣- انظر أسانيد الآثار السالفة رقم: ١٢١٨٦، ١٢٢٠١، والتعليق عليها. وفي المخطوطة والمطبوعة: "سفيان بن عمر" مكان"سيف بن عمر"، وهو خطأ فاحش.]]
١٢٢٠٤ - حدثنا المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس:"أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين"، يعني بالأذلة: الرحماء. [[في المخطوطة: "يعني بالأذلة: الرحمة"، وفي المطبوعة: "يعني بالذلة الرحمة"، وآثرت ما كتبت، وهو تصحيف قريب.]]
١٢٢٠٥ - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج قال، قال ابن جريج في قوله:"أذلة على المؤمنين"، قال: رحماء بينهم="أعزة على الكافرين"، قال: أشداء عليهم.
١٢٢٠٦ - حدثنا الحارث بن محمد قال، حدثنا عبد العزيز قال، قال سفيان: سمعت الأعمش يقول في قوله:"أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين"، ضعفاء عن المؤمنين. [[في المطبوعة: "ضعفاء على المؤمنين"، وأثبت ما في المخطوطة، وهو صواب جيد.]]
* * *
القول في تأويل قوله: ﴿يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (٥٤) ﴾
قال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره بقوله:"يجاهدون في سبيل الله"، هؤلاء المؤمنين الذين وعد الله المؤمنين أن يأتيهم بهم إن ارتدّ منهم مرتدّ، بدلا منهم، يجاهدون في قتال أعداء الله على النحو الذي أمر الله بقتالهم، والوجه الذي أذن لهم به، ويجاهدون عدوَّهم. فذلك مجاهدتهم في سبيل الله [[انظر تفسير"يجاهد" فيما سلف ٤: ٣١٨/١٠: ٢٩٢
= وتفسير"سبيل الله" فيما سلف من فهارس اللغة (سبل) .]] =" ولا يخافون لومة لائم"، يقول: ولا يخافون في ذات الله أحدًا، ولا يصدُّهم عن العمل بما أمرهم الله به من قتال عدوهم، لومةُ لائم لهم في ذلك.
* * *
وأما قوله:"ذلك فضل الله"، فإنه يعني هذا النعتَ الذي نعتهم به تعالى ذكره= من أنهم أذلة على المؤمني، أعزة على الكافرين، يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون في الله لومة لائم = فضلُ الله الذي تفضل به عليهم، [[سياق الجملة: "هذا النعت الذي نعتهم به ... فضل الله ... ".]] والله يؤتي فضله من يشاء من خلقه مِنّةً عليه وتطوّلا [[انظر تفسير"الفضل" فيما سلف من فهارس اللغة (فضل) .]] ="والله واسع"، يقول: والله جواد بفضله على من جادَ به عليه، [[انظر تفسير"واسع" فيما سلف ٩: ٢٩٤، تعليق: ٢، والمراجع هناك.]] لا يخاف نَفاد خزائنه فتَتْلف في عطائه [[في المطبوعة: "فكيف من عطائه"، غير ما في المخطوطة، لأنه لم يحسن قراءته إذ كان غير منقوط. وهذا صواب قراءته.]] ="عليم"، بموضع جوده وعطائه، فلا يبذله إلا لمن استحقه، ولا يبذل لمن استحقه إلا على قدر المصلحة، لعلمه بموضع صلاحه له من موضع ضرّه. [[انظر تفسير"عليم" فيما سلف من فهارس اللغة (علم) .]]
{"ayah":"یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ مَن یَرۡتَدَّ مِنكُمۡ عَن دِینِهِۦ فَسَوۡفَ یَأۡتِی ٱللَّهُ بِقَوۡمࣲ یُحِبُّهُمۡ وَیُحِبُّونَهُۥۤ أَذِلَّةٍ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِینَ أَعِزَّةٍ عَلَى ٱلۡكَـٰفِرِینَ یُجَـٰهِدُونَ فِی سَبِیلِ ٱللَّهِ وَلَا یَخَافُونَ لَوۡمَةَ لَاۤىِٕمࣲۚ ذَ ٰلِكَ فَضۡلُ ٱللَّهِ یُؤۡتِیهِ مَن یَشَاۤءُۚ وَٱللَّهُ وَ ٰسِعٌ عَلِیمٌ"}
- أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.
أمّهات
جامع البيان
تفسير الطبري
نحو ٢٨ مجلدًا
تفسير القرآن العظيم
تفسير ابن كثير
نحو ١٩ مجلدًا
الجامع لأحكام القرآن
تفسير القرطبي
نحو ٢٤ مجلدًا
معالم التنزيل
تفسير البغوي
نحو ١١ مجلدًا
جمع الأقوال
منتقاة
عامّة
عامّة
فتح البيان
فتح البيان للقنوجي
نحو ١٢ مجلدًا
فتح القدير
فتح القدير للشوكاني
نحو ١١ مجلدًا
التسهيل لعلوم التنزيل
تفسير ابن جزي
نحو ٣ مجلدات
موسوعات
أخرى
لغة وبلاغة
معاصرة
الميسر
نحو مجلد
المختصر
المختصر في التفسير
نحو مجلد
تيسير الكريم الرحمن
تفسير السعدي
نحو ٤ مجلدات
أيسر التفاسير
نحو ٣ مجلدات
القرآن – تدبّر وعمل
القرآن – تدبر وعمل
نحو ٣ مجلدات
تفسير القرآن الكريم
تفسير ابن عثيمين
نحو ١٥ مجلدًا
مركَّزة العبارة
تفسير الجلالين
نحو مجلد
جامع البيان
جامع البيان للإيجي
نحو ٣ مجلدات
أنوار التنزيل
تفسير البيضاوي
نحو ٣ مجلدات
مدارك التنزيل
تفسير النسفي
نحو ٣ مجلدات
الوجيز
الوجيز للواحدي
نحو مجلد
تفسير القرآن العزيز
تفسير ابن أبي زمنين
نحو مجلدين
آثار
غريب ومعاني
السراج في بيان غريب القرآن
غريب القرآن للخضيري
نحو مجلد
الميسر في غريب القرآن الكريم
الميسر في الغريب
نحو مجلد
تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن قتيبة
نحو مجلد
التبيان في تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن الهائم
نحو مجلد
معاني القرآن وإعرابه
معاني الزجاج
نحو ٤ مجلدات
معاني القرآن
معاني القرآن للنحاس
نحو مجلدين
معاني القرآن
معاني القرآن للفراء
نحو مجلدين
مجاز القرآن
مجاز القرآن لمعمر بن المثنى
نحو مجلد
معاني القرآن
معاني القرآن للأخفش
نحو مجلد
أسباب النزول
إعراب ولغة
الإعراب الميسر
نحو ٣ مجلدات
إعراب القرآن
إعراب القرآن للدعاس
نحو ٤ مجلدات
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه
الجدول في إعراب القرآن
نحو ٨ مجلدات
الدر المصون
الدر المصون للسمين الحلبي
نحو ١٠ مجلدات
اللباب
اللباب في علوم الكتاب
نحو ٢٤ مجلدًا
إعراب القرآن وبيانه
إعراب القرآن للدرويش
نحو ٩ مجلدات
المجتبى من مشكل إعراب القرآن
مجتبى مشكل إعراب القرآن
نحو مجلد
إعراب القرآن
إعراب القرآن للنحاس
نحو ٣ مجلدات
تحليل كلمات القرآن
نحو ٩ مجلدات
الإعراب المرسوم
نحو ٣ مجلدات
المجمّع
بالرسم الجديد
بالرسم القديم
حفص عن عاصم
شُعْبة عن عاصم
قالون عن نافع
ورش عن نافع
البَزِّي عن ابن كثير
قُنبُل عن ابن كثير
الدُّوري عن أبي عمرو
السُّوسِي عن أبي عمرو
نستعليق