الباحث القرآني
وقوله جلَّ وعزَّ: ﴿لاَ تَقْتُلُواْ ٱلصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ﴾.
روى شريك عن سالم [عن سعيد بن جبير: ﴿يَـۤأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْتُلُواْ ٱلصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ﴾].
قال: قتلُه حرامٌ في هذه الآية.
قال بعض العلماء: أي إنه لمَّا حُرِّم قتلُ الصيد على المحرم، كان قتلُه إيَّاه غير تذكية.
* وقوله جل وعز: ﴿وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّداً﴾.
أكثرُ الفقهاءِ على أنَّ عليه الجزاء، سواء كان معتمداً أو مخطئاً.
وذهبوا إلى قوله تعالى: ﴿وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّداً﴾ مردود إلى قوله جل وعز: ﴿وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ ٱللَّهُ مِنْهُ﴾.
واحتجوا في ذلك أن النبي ﷺ "سئل عن الضَّبْعِ فقال: هي صيدٌ"، وجَعَل فيها إذا أصابها المحرم كبشاً، ولم يقل: عمداً ولا خطأ.
قال الزهري: هو في الخطأ سُنَّةٌ.
وقال بعض أهل العلم: إنما عليه الجزاء إذا قتله متعمداً، واحتجوا بظاهر الآية.
حدثنا عبدالله بن أحمد عبدالسلام محمد بن يحيى نا أبو الوليد نا أبو عوانة عن أبي بشر عن سعيد بن جبير في قوله جل وعز ﴿وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّداً﴾ قال: ليس عليه في الخطأ شيءٌ، إنما هو في العمد، يعني الصيد.
وقولُه جل وعز: ﴿فَجَزَآءٌ مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ ٱلنَّعَمِ﴾.
قيل: النَّعَمُ في اللغة "الإِبلُ، والبقرُ، والغنم" وإن انفردت الإِبل قيل لها: نَعَمٌ. وإن انفردت "البقرُ والغنمُ" لم يُقل لها: نَعَمٌ.
وقرأ الأعمش: ﴿فَجَزَاؤُهْ مِثْلُ مَا﴾ والمعنى: فعليه جزاؤه، ثم أبدل "مِثْلاً" من جزائه.
* وقوله جل وعز: ﴿أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ﴾.
"أَوْ" هنا للتخيير.
وفي معناه أقوال:
وقيل: الحاكم مخيَّرٌ.
وقيل: أنه يُعْمَل بالأولِ فالأولِ.
والقولُ الأول أحسنُ، لأن قاتل الصيد هو المخاطب، ولأن المعروف أَنَّ "أو" للتخيير.
وقرأ طلحة والجحدري ﴿أَوْ عِدْلُ ذَلِكَ صِيَامَاً﴾ وأنكره جماعة من أهل اللغة: وقالوا: العِدْلُ: الحِمْلُ.
وقال الكسائي: العَدْلُ، والعِدْلُ لغتان بمعنى واحد.
وقال الفراء: عَدْل الشيء: مثلُه من غير جنسه، وعِدْلُه: مثلُه من جنسه.
وأنكر البصريون هذا التفريق وقالوا: العَدْل والعِدْل: المثلُ، كان من الجنس، أو من غير الجنس لا يختلف، كما أن المِثْل لا يختلفُ.
وفي الحديث "لا يقبلُ اللَّهُ منه صَرْفَاً وَلا عَدْلاً" فالصرفُ: التوبةُ، والعَدْلُ: الفِدْيةُ، رُوي عن النبي ﷺ.
قال أبو حاتم: ولا يُعرف قولُ من من قال إنهما "الفريضةُ، والنافلة" والذي أنكره أبو حاتم قاله المازريُّ.
* ثم قال جل وعز: ﴿لِّيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ﴾.
أي شدَّته، ومنه طعامٌ وبيلٌ، إذا كان ثقيلاً، ومنه قوله:
* "عَقِيلَةُ شَيْخٍ كَالَوبِيلِ يَلَنْدَدِ" *
* ثم قال جل وعز: ﴿عَفَا ٱللَّهُ عَمَّا سَلَف وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ ٱللَّهُ مِنْهُ﴾.
قال عطاء: عفا الله عما سلف في الجاهلية.
وقال شريح وسعيد بن جبير: يحكم عليه في أول مرة، فإذا عاد لم يحكم عليه، وقيل له: اذهب ينتقم الله منك، أي ذنبك أعظم من أن يُكَفَّر.
كما أن اليمين الفاجرة لا كفارة لها عند أكثر أهل العلم لعِظَم إثمها.
قلت: قول عطاء في هذا أشبه، والمعنى: ومن عاد بعد الذي سلف في الجاهلية، فينتقم الله منه بأشياء تصيبه من العقوبة، أو يكون مثل قوله ﴿لِّيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ﴾.
{"ayah":"یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَقۡتُلُوا۟ ٱلصَّیۡدَ وَأَنتُمۡ حُرُمࣱۚ وَمَن قَتَلَهُۥ مِنكُم مُّتَعَمِّدࣰا فَجَزَاۤءࣱ مِّثۡلُ مَا قَتَلَ مِنَ ٱلنَّعَمِ یَحۡكُمُ بِهِۦ ذَوَا عَدۡلࣲ مِّنكُمۡ هَدۡیَۢا بَـٰلِغَ ٱلۡكَعۡبَةِ أَوۡ كَفَّـٰرَةࣱ طَعَامُ مَسَـٰكِینَ أَوۡ عَدۡلُ ذَ ٰلِكَ صِیَامࣰا لِّیَذُوقَ وَبَالَ أَمۡرِهِۦۗ عَفَا ٱللَّهُ عَمَّا سَلَفَۚ وَمَنۡ عَادَ فَیَنتَقِمُ ٱللَّهُ مِنۡهُۚ وَٱللَّهُ عَزِیزࣱ ذُو ٱنتِقَامٍ"}
- أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.
أمّهات
جامع البيان
تفسير الطبري
نحو ٢٨ مجلدًا
تفسير القرآن العظيم
تفسير ابن كثير
نحو ١٩ مجلدًا
الجامع لأحكام القرآن
تفسير القرطبي
نحو ٢٤ مجلدًا
معالم التنزيل
تفسير البغوي
نحو ١١ مجلدًا
جمع الأقوال
منتقاة
عامّة
عامّة
فتح البيان
فتح البيان للقنوجي
نحو ١٢ مجلدًا
فتح القدير
فتح القدير للشوكاني
نحو ١١ مجلدًا
التسهيل لعلوم التنزيل
تفسير ابن جزي
نحو ٣ مجلدات
موسوعات
أخرى
لغة وبلاغة
معاصرة
الميسر
نحو مجلد
المختصر
المختصر في التفسير
نحو مجلد
تيسير الكريم الرحمن
تفسير السعدي
نحو ٤ مجلدات
أيسر التفاسير
نحو ٣ مجلدات
القرآن – تدبّر وعمل
القرآن – تدبر وعمل
نحو ٣ مجلدات
تفسير القرآن الكريم
تفسير ابن عثيمين
نحو ١٥ مجلدًا
مركَّزة العبارة
تفسير الجلالين
نحو مجلد
جامع البيان
جامع البيان للإيجي
نحو ٣ مجلدات
أنوار التنزيل
تفسير البيضاوي
نحو ٣ مجلدات
مدارك التنزيل
تفسير النسفي
نحو ٣ مجلدات
الوجيز
الوجيز للواحدي
نحو مجلد
تفسير القرآن العزيز
تفسير ابن أبي زمنين
نحو مجلدين
آثار
غريب ومعاني
السراج في بيان غريب القرآن
غريب القرآن للخضيري
نحو مجلد
الميسر في غريب القرآن الكريم
الميسر في الغريب
نحو مجلد
تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن قتيبة
نحو مجلد
التبيان في تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن الهائم
نحو مجلد
معاني القرآن وإعرابه
معاني الزجاج
نحو ٤ مجلدات
معاني القرآن
معاني القرآن للنحاس
نحو مجلدين
معاني القرآن
معاني القرآن للفراء
نحو مجلدين
مجاز القرآن
مجاز القرآن لمعمر بن المثنى
نحو مجلد
معاني القرآن
معاني القرآن للأخفش
نحو مجلد
أسباب النزول
إعراب ولغة
الإعراب الميسر
نحو ٣ مجلدات
إعراب القرآن
إعراب القرآن للدعاس
نحو ٤ مجلدات
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه
الجدول في إعراب القرآن
نحو ٨ مجلدات
الدر المصون
الدر المصون للسمين الحلبي
نحو ١٠ مجلدات
اللباب
اللباب في علوم الكتاب
نحو ٢٤ مجلدًا
إعراب القرآن وبيانه
إعراب القرآن للدرويش
نحو ٩ مجلدات
المجتبى من مشكل إعراب القرآن
مجتبى مشكل إعراب القرآن
نحو مجلد
إعراب القرآن
إعراب القرآن للنحاس
نحو ٣ مجلدات
تحليل كلمات القرآن
نحو ٩ مجلدات
الإعراب المرسوم
نحو ٣ مجلدات
المجمّع
بالرسم الجديد
بالرسم القديم
حفص عن عاصم
شُعْبة عن عاصم
قالون عن نافع
ورش عن نافع
البَزِّي عن ابن كثير
قُنبُل عن ابن كثير
الدُّوري عن أبي عمرو
السُّوسِي عن أبي عمرو
نستعليق