الباحث القرآني
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وأنْتُمْ حُرُمٌ﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، مِن طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وأنْتُمْ حُرُمٌ﴾ فَنَهى المُحْرِمَ عَنْ قَتْلِهِ في هَذِهِ الآيَةِ وأكْلِهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وأنْتُمْ حُرُمٌ﴾ قالَ: حَرَّمَ صَيْدَهُ هَهُنا وأكْلَهُ هَهُنا.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ومَن قَتَلَهُ مِنكم مُتَعَمِّدًا﴾ قالَ: إنْ قَتَلَهُ مُتَعَمِّدًا أوْ ناسِيًا أوَ خَطَأً حُكِمَ عَلَيْهِ، فَإنْ عادَ مُتَعَمِّدًا عُجِّلَتْ لَهُ العُقُوبَةُ، إلّا أنْ يَعْفُوَ اللَّهُ عَنْهُ، وفي قَوْلِهِ: ﴿فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾ قالَ: إذا قَتَلَ المُحْرِمُ شَيْئًا مِنَ الصَّيْدِ حُكِمَ عَلَيْهِ فِيهِ، فَإنْ قَتَلَ ظَبْيًا أوْ نَحْوَهُ فَعَلَيْهِ شاةٌ تُذْبَحُ بِمَكَّةَ، فَإنْ لَمْ يَجِدْ، فَإطْعامُ سِتَّةِ مَساكِينَ، فَإنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أيّامٍ، فَإنْ قَتَلَ إبِلًا، ونَحْوَهُ، فَعَلَيْهِ بَقَرَةٌ، فَإنْ لَمْ يَجِدْها، أطْعَمَ عِشْرِينَ مِسْكِينًا، فَإنْ لَمْ يَجِدْ صامَ عِشْرِينَ يَوْمًا، وإنْ قَتَلَ نَعامَةً، أوْ حِمارَ وحْشٍ أوْ نَحْوَهُ، فَعَلَيْهِ بَدَنَةٌ مِنَ الإبِلِ، فَإنْ لَمْ يَجِدْ أطْعَمَ ثَلاثِينَ مِسْكِينًا، (p-٥١١)فَإنْ لَمْ يَجِدْ صامَ ثَلاثِينَ يَوْمًا، والطَّعامُ مُدٌّ مُدٌّ يُشْبِعُهم.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الحَكَمِ، أنَّ عُمَرَ كَتَبَ أنْ يُحْكَمَ عَلَيْهِ في الخَطَإ والعَمْدِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عَطاءٍ قالَ: يُحْكَمُ عَلَيْهِ في العَمْدِ والخَطَإ والنِّسْيانِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ومَن قَتَلَهُ مِنكم مُتَعَمِّدًا﴾ قالَ: مُتَعَمِّدًا لِقَتْلِهِ ناسِيًا لِإحْرامِهِ، فَذَلِكَ الَّذِي يُحْكَمُ عَلَيْهِ، فَإنْ قَتَلَهُ ذاكِرًا لِإحْرامِهِ مُتَعَمِّدًا لِقَتْلِهِ لَمْ يُحْكَمْ عَلَيْهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في الَّذِي يَقْتُلُ الصَّيْدَ مُتَعَمِّدًا، وهو يَعْلَمُ أنَّهُ مُحَرَّمٌ، ويَتَعَمَّدُ قَتْلَهُ، قالَ: لا يُحْكَمُ عَلَيْهِ ولا حَجَّ لَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: العَمْدُ هو الخَطَأُ المُكَفَّرُ، أنْ يُصِيبَ الصَّيْدَ وهو يُرِيدُ غَيْرَهُ فَيُصِيبُهُ. (p-٥١٢)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿ومَن قَتَلَهُ مِنكم مُتَعَمِّدًا﴾ لِلصَّيْدِ، ناسِيًا لِإحْرامِهِ، ﴿فَمَنِ اعْتَدى بَعْدَ ذَلِكَ﴾ [المائدة: ٩٤] مُتَعَمِّدًا لِلصَّيْدِ يَذْكُرُ إحْرامَهُ لَمْ يُحْكَمْ عَلَيْهِ.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿ومَن قَتَلَهُ مِنكم مُتَعَمِّدًا﴾ قالَ: إذا كانَ ناسِيًا لِإحْرامِهِ وقَتَلَ الصَّيْدَ مُتَعَمِّدًا.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قالَ: مَن قَتَلَهُ مُتَعَمِّدًا لِقَتْلِهِ ناسِيًا لِإحْرامِهِ فَعَلَيْهِ الجَزاءُ، ومَن قَتَلَهُ مُتَعَمِّدًا لِقَتْلِهِ غَيْرَ ناسٍ لِإحْرامِهِ فَذاكَ إلى اللَّهِ، إنْ شاءَ عَذَّبَهُ، وإنْ شاءَ غَفَرَ لَهُ.
وأخْرَجَ الشّافِعِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: مَن قَتَلَهُ مُتَعَمِّدًا غَيْرَ ناسٍ لِإحْرامِهِ، ولا يُرِيدُ غَيْرَهُ فَقَدْ حَلَّ، ولَيْسَتْ لَهُ رُخْصَةٌ، ومَن قَتَلَهُ ناسِيًا لِإحْرامِهِ، أوْ أرادَ غَيْرَهُ فَأخْطَأ بِهِ، فَذَلِكَ العَمْدُ المُكَفَّرُ.
وأخْرَجَ الشّافِعِيُّ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قالَ: قُلْتُ لِعَطاءٍ: ﴿ومَن قَتَلَهُ مِنكم مُتَعَمِّدًا﴾ فَمَن قَتَلَهُ خَطَأً يَغْرَمُ، وإنَّما جُعِلَ الغُرْمُ عَلى مَن قَتَلَهُ مُتَعَمِّدًا؟ قالَ: نَعَمْ، تُعَظَّمُ بِذَلِكَ حُرُماتُ اللَّهِ، ومَضَتْ بِهِ السُّنَنُ، ولِئَلّا يَدْخُلَ النّاسُ في ذَلِكَ.
وأخْرَجَ الشّافِعِيُّ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينارٍ قالَ: رَأيْتُ النّاسَ أجْمَعِينَ يَغْرَمُونَ في الخَطَإ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ (p-٥١٣)سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: إنَّما كانَتِ الكَفّارَةُ في مَن قَتَلَ الصَّيْدَ مُتَعَمِّدًا، ولَكِنْ غُلِّظَ عَلَيْهِمْ في الخَطَإ كَيْ يَتَّقُوا.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قالَ: نَزَلَ القُرْآنُ بِالعَمْدِ، وجَرَتِ السُّنَّةُ في الخَطَإ يَعْنِي في المُحْرِمِ يُصِيبُ الصَّيْدَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قالَ: يُحْكَمُ عَلَيْهِ في العَمْدِ، وفي الخَطَإ مِنهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: إذا أصابَ المُحْرِمُ الصَّيْدَ خَطَأً فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في المُحْرِمِ إذا أصابَ صَيْدًا خَطَأً، فَلا شَيْءَ عَلَيْهِ، وإنْ أصابَ مُتَعَمِّدًا فَعَلَيْهِ الجَزاءُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ طاوُسٍ قالَ: لا يُحْكَمُ عَلى مَن أصابَ صَيْدًا خَطَأً، إنَّما يُحْكَمُ عَلى مَن أصابَهُ عَمْدًا، واللَّهِ ما قالَ اللَّهُ إلّا: ﴿ومَن قَتَلَهُ مِنكم مُتَعَمِّدًا﴾ (p-٥١٤)وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، والبَيْهَقِيُّ في (سُنَنِهِ)، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾ قالَ: إذا أصابَ المُحْرِمُ الصَّيْدَ يُحْكَمُ عَلَيْهِ جَزاؤُهُ مِنَ النَّعَمِ، فَإنْ وجَدَ جَزاءَهُ ذَبَحَهُ وتَصَدَّقَ بِلَحْمِهِ، وإنْ لَمْ يَجِدْ جَزاءَهُ، قُوِّمَ الجَزاءُ دَراهِمَ، ثُمَّ قُوِّمَتِ الدَّراهِمُ حِنْطَةً، ثُمَّ صامَ مَكانَ كُلِّ نِصْفِ صاعٍ يَوْمًا، قالَ: ﴿أوْ كَفّارَةٌ طَعامُ مَساكِينَ أوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيامًا﴾ وإنَّما أُرِيدَ بِالطَّعامِ الصِّيامُ، أنَّهُ إذا وجَدَ الطَّعامَ وجَدَ جَزاءَهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في الرَّجُلِ يُصِيبُ الصَّيْدَ وهو مُحْرِمٌ، قالَ: يُحْكَمُ عَلَيْهِ جَزاؤُهُ، فَإنْ لَمْ يَجِدْ، قالَ: يُحْكَمُ عَلَيْهِ ثَمَنُهُ، فَيُقَوَّمُ طَعامًا فَيَتَصَدَّقُ بِهِ، فَإنْ لَمْ يَجِدْ حُكِمَ عَلَيْهِ الصِّيامُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عَطاءٍ الخُراسانِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿فَجَزاءٌ مِثْلُ﴾ قالَ: شِبْهُهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ: ﴿فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾ قالَ: نِدُّهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: سَألَ مَرْوانُ بْنُ الحَكَمِ ابْنَ عَبّاسٍ وهو بِوادِي الأزْرَقِ، قالَ: أرَأيْتَ ما أصَبْنا مِنَ الصَّيْدِ لَمْ نَجِدْ لَهُ نِدًّا؟ (p-٥١٥)فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: ثَمَنُهُ يُهْدى إلى مَكَّةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في الآيَةِ قالَ: عَلَيْهِ مِنَ النَّعَمِ مِثْلُهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ في الآيَةِ قالَ: إنْ قَتَلَ نَعامَةً، أوْ حِمارًا فَعَلَيْهِ بَدَنَةٌ، وإنْ قَتَلَ بَقَرَةً، أوْ إيَّلًا، أوْ أرْوى فَعَلَيْهِ بَقَرَةٌ، أوْ قَتَلَ غَزالًا، أوْ أرْنَبًا فَعَلَيْهِ شاةٌ، وإنْ قَتَلَ ظَبْيًا، أوْ حِرْباءَ، أوْ يَرْبُوعًا فَعَلَيْهِ سَخْلَةٌ قَدْ أكَلَتِ العُشْبَ وشَرِبَتِ اللَّبَنَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عَطاءٍ أنَّهُ سُئِلَ: أيَغْرَمُ في صَغِيرِ الصَّيْدِ كَما يَغْرَمُ في كَبِيرِهِ؟ قالَ: ألَيْسَ يَقُولُ اللَّهُ: ﴿فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ﴾ ؟
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عَطاءٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ﴾ قالَ: ما كانَ لَهُ مِثْلٌ يُشْبِهُهُ فَهو جَزاؤُهُ، قَضاؤُهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ في قَوْلِهِ: ﴿فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ﴾ قالَ: فَما كانَ مِن صَيْدِ البَرِّ مِمّا لَيْسَ لَهُ قَرْنٌ، الحِمارُ والنَّعامَةُ فَجَزاؤُهُ مِنَ البُدْنِ، وما كانَ مِن صَيْدِ البَرِّ ذَواتِ القُرُونِ فَجَزاؤُهُ مِنَ البَقَرِ، وما كانَ مِنَ الظِّباءِ فَفِيهِ (p-٥١٦)مِنَ الغَنَمِ، والأرْنَبِ فِيهِ ثَنِيَّةٌ مِنَ الغَنَمِ، واليَرْبُوعُ فِيهِ بَرَقٌ وهو الحَمَلُ، وما كانَ مِن حَمامَةٍ أوْ نَحْوِها مِنَ الطَّيْرِ فَفِيها شاةٌ، وما كانَ مِن جَرادَةٍ أوْ نَحْوِها فَفِيها قَبْضَةٌ مِن طَعامٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قالَ: قُلْتُ لِعَطاءٍ: أرَأيْتَ إنْ قَتَلْتُ صَيْدًا، فَإذا هو أعْوَرُ أوْ أعْرَجُ أوْ مَنقُوصٌ، أغْرَمُ مِثْلَهُ؟ قالَ: نَعَمْ، إنْ شِئْتَ، قالَ عَطاءٌ: وإنْ قَتَلْتَ ولَدَ بَقَرَةٍ وحْشِيَّةٍ، فَفِيهِ ولَدُ بَقَرَةٍ إنْسِيَّةٍ مِثْلُهُ، فَكُلُّ ذَلِكَ عَلى ذَلِكَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ بْنِ مُزاحِمٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾ قالَ: ما كانَ مِن صَيْدِ البَرِّ مِمّا لَيْسَ لَهُ قَرْنٌ، الحِمارُ أوِ النَّعامَةُ، فَعَلَيْهِ مِثْلُهُ مِنَ الإبِلِ، وما كانَ ذا قَرْنٍ مِن صَيْدِ البَرِّ، مِن وعْلٍ، أوْ إيِلٍ فَجَزاؤُهُ مِنَ البَقَرِ، وما كانَ مِن ظَبْيٍ فَمِنَ الغَنَمِ مِثْلُهُ، وما كانَ مِن أرْنَبٍ فَفِيها ثَنِيَّةٌ، وما كانَ مِن يَرْبُوعٍ وشِبْهِهِ فَفِيهِ حَمَلٌ صَغِيرٌ، وما كانَ مِن جَرادَةٍ أوْ نَحْوِها، فَفِيها قَبْضَةٌ مِن طَعامٍ، وما كانَ مِن طَيْرِ البَرِّ فَفِيهِ أنْ يُقَوَّمَ ويُتَصَدَّقَ بِثَمَنِهِ، وإنْ شاءَ صامَ لِكُلِّ نِصْفِ صاعٍ يَوْمًا، وإنْ أصابَ فَرْخَ طَيْرٍ بَرِّيَّةٍ أوْ بَيْضَها فالقِيمَةُ فِيها طَعامٌ أوُ صَوْمٌ عَلى الَّذِي يَكُونُ في الطَّيْرِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنْ جابِرٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «(الضَّبُعُ صَيْدٌ، فَإذا أصابَهُ المُحْرِمُ فَفِيهِ جَزاءُ كَبْشٍ مُسِنٍّ وتُؤْكَلُ») . (p-٥١٧)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ عَطاءٍ، أنَّ عُمَرَ، وعُثْمانَ، وزَيْدَ بْنَ ثابِتٍ، وابْنَ عَبّاسٍ، ومُعاوِيَةَ قالُوا: في النَّعامَةِ بَدَنَةٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ جابِرٍ، أنَّ عُمَرَ قَضى في الأرْنَبِ جَفْرَةٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ عَطاءٍ، وطاوُسٍ، ومُجاهِدٍ، أنَّهم قالُوا: في الحِمارِ بَقَرَةٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ عُرْوَةَ قالَ: إذا أصابَ المُحْرِمُ بَقَرَةَ الوَحْشِ فَفِيها جَزُورٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ عَطاءٍ، أنَّ رَجُلًا أغْلَقَ بابَهُ عَلى حَمامَةٍ وفَرْخَيْها، ثُمَّ انْطَلَقَ إلى عَرَفاتٍ ومِنًى، فَرَجَعَ وقَدْ مَوَّتَتْ، فَأتى ابْنَ عُمَرَ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَجَعَلَ عَلَيْهِ ثَلاثَةً مِنَ الغَنَمِ، وحَكَمَ مَعَهُ رَجُلٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: في طَيْرِ الحَرَمِ شاةٌ شاةٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ عَطاءٍ قالَ: أوَّلُ مَن فَدى طَيْرَ الحَرَمِ بِشاةٍ عُثْمانُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: في الجَرادِ قَبْضَةٌ مِن طَعامٍ. (p-٥١٨)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ عُمَرَ قالَ: تَمْرَةٌ خَيْرٌ مِن جَرادَةٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنِ القاسِمِ قالَ: سُئِلَ ابْنُ عَبّاسٍ، عَنِ المُحْرِمِ يُصِيبُ الجَرادَةَ، فَقالَ: تَمْرَةٌ خَيْرٌ مِن جَرادَةٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ إبْراهِيمَ النَّخَعِيِّ قالَ: ما أصابَ المُحْرِمُ مِن شَيْءٍ حُكِمَ فِيهِ قِيمَتُهُ.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، مِن طَرِيقِ أبِي الزِّنادِ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «(فِي بَيْضَةِ النَّعامِ صِيامُ يَوْمٍ أوْ إطْعامُ مِسْكِينٍ») .
وأخْرَجَ الشّافِعِيُّ، عَنْ أبِي مُوسى الأشْعَرِيِّ، وابْنِ مَسْعُودٍ مَوْقُوفًا، مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ مُعاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، وأحْمَدُ عَنْ رَجُلٍ مِنَ الأنْصارِ، «أنَّ رَجُلًا أوْطَأ بَعِيرَهُ أُدْحِيَّ نَعامَةٍ فَكَسَرَ بَيْضَها، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (عَلَيْكَ بِكُلِّ بَيْضَةٍ صَوْمُ يَوْمٍ، أوْ إطْعامُ مِسْكِينٍ») . (p-٥١٩)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ذَكْوانَ، «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عَنْ مُحْرِمٍ أصابَ بَيْضَ نَعامٍ، قالَ: (عَلَيْهِ في كُلِّ بَيْضَةٍ صِيامُ يَوْمٍ أوْ إطْعامُ مِسْكِينٍ») .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ أبِي الزِّنادِ، عَنْ عائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، نَحْوَهُ.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، مِن طَرِيقِ أبِي المُهَزِّمِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «(فِي بَيْضِ النَّعامِ ثَمَنُهُ») .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ عُمَرَ قالَ: في بَيْضِ النَّعامِ قِيمَتُهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: في بَيْضِ النَّعامِ قِيمَتُهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: في كُلِّ بَيْضَتَيْنِ دِرْهَمٌ، وفي كُلِّ بَيْضَةٍ نِصْفُ دِرْهَمٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ جابِرٍ قالَ: حَجَجْنا زَمَنَ عُمَرَ، فَرَأيْنا ظَبْيًا، فَقالَ أحَدُنا لِصاحِبِهِ: أتُرانِي أبْلُغُهُ؟ فَرَمى بِحَجَرٍ فَما أخْطَأ خُشَشاءَهُ فَقَتَلَهُ، فَأتَيْنا عُمَرَ بْنَ الخَطّابِ فَسَألْناهُ عَنْ ذَلِكَ، وإذا إلى جَنْبِهِ رَجُلٌ يَعْنِي عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، فالتَفَتَ إلَيْهِ فَكَلَّمَهُ، ثُمَّ أقْبَلَ عَلى صاحِبِنا فَقالَ: أعَمْدًا قَتَلَهُ أمْ خَطَأً؟ قالَ (p-٥٢٠)الرَّجُلُ: لَقَدْ تَعَمَّدْتُ رَمْيَهُ، وما أرَدْتُ قَتْلَهُ، قالَ عُمَرُ: ما أُراكَ إلّا قَدْ أشْرَكْتَ بَيْنَ العَمْدِ والخَطَإ، اعْمِدْ إلى شاةٍ فاذْبَحْها، وتَصَدَّقْ بِلَحْمِها، وأسْقِ إهابَها، يَعْنِي: ادْفَعْهُ إلى مِسْكِينٍ يَجْعَلُهُ سِقاءً، فَقُمْنا مِن عِنْدِهِ فَقُلْتُ لِصاحِبِي: أيُّها الرَّجُلُ، أعْظِمْ شَعائِرَ اللَّهِ، واللَّهِ ما دَرى أمِيرُ المُؤْمِنِينَ ما يُفْتِيكَ حَتّى شاوَرَ صاحِبَهُ، اعْمِدْ إلى ناقَتِكَ فانْحَرْها فَلَعَلَّ ذَلِكَ، قالَ قَبِيصَةُ: وما أذْكُرُ الآيَةَ في سُورَةِ المائِدَةِ: ﴿يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنكُمْ﴾ قالَ: فَبَلَغَ عُمَرَ مَقالَتِي، فَلَمْ يَفْجَأْنا إلّا ومَعَهُ الدِّرَّةُ، فَعَلا صاحِبِي ضَرْبًا بِها وهو يَقُولُ: أقَتَلْتَ الصَّيْدَ في الحَرَمِ، وسَفَّهْتَ الفُتْيا؟ ثُمَّ أقْبَلَ عَلَيَّ يَضْرِبُنِي، فَقُلْتُ: يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ، لا أُحِلُّ لَكَ مِنِّي شَيْئًا مِمّا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْكَ، قالَ: يا قَبِيصَةُ، إنِّي أراكَ شابًّا حَدِيثَ السِّنِّ، فَصِيحَ اللِّسانِ، فَسِيحَ الصَّدْرِ، وإنَّهُ قَدْ يَكُونُ في الرَّجُلِ تِسْعَةُ أخْلاقٍ صالِحَةٍ، وخُلُقٌ سَيِّئٌ، فَيَغْلِبُ خُلُقُهُ السَّيِّئُ أخْلاقَهُ الصّالِحَةَ، فَإيّاكَ وعَثَراتِ الشَّبابِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرانَ، أنَّ أعْرابِيًّا أتى أبا بَكْرٍ قالَ: قَتَلْتُ صَيْدًا وأنا مُحْرِمٌ، فَما تَرى عَلَيَّ مِنَ الجَزاءِ؟ فَقالَ أبُو بَكْرٍ لِأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وهو جالِسٌ عِنْدَهُ: ما تَرى فِيها؟ فَقالَ الأعْرابِيُّ: أتَيْتُكَ وأنْتَ خَلِيفَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أسْألُكَ، فَإذا أنْتَ تَسْألُ غَيْرَكَ، قالَ أبُو بَكْرٍ: وما تُنْكِرُ؟ يَقُولُ اللَّهُ: ﴿يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنكُمْ﴾ فَشاوَرْتُ صاحِبِي حَتّى إذا (p-٥٢١)اتَّفَقْنا عَلى أمْرٍ أمَرْناكَ بِهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ المُزَنِيِّ قالَ: كانَ رَجُلانِ مِنَ الأعْرابِ مُحْرِمانِ فَأحاشَ أحَدُهُما ظَبْيًا فَقَتَلَهُ الآخَرُ، فَأتَيا عُمَرَ، وعِنْدَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، فَقالَ لَهُ عُمَرُ: وما تَرى؟ قالَ: شاةٌ، قالَ: وأنا أرى ذَلِكَ، اذْهَبا فَأهْدِيا شاةً، فَلَمّا مَضَيا قالَ أحَدُهُما لِصاحِبِهِ: ما دَرى أمِيرُ المُؤْمِنِينَ ما يَقُولُ حَتّى سَألَ صاحِبَهُ، فَسَمِعَها عُمَرُ، فَرَدَّهُما، وأقْبَلَ عَلى القائِلِ ضَرْبًا بِالدِّرَّةِ، وقالَ: تَقْتُلُ الصَّيْدَ وأنْتَ مُحْرِمٌ، وتَغْمِصُ الفُتْيا، إنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنكُمْ﴾ ثُمَّ قالَ: إنَّ اللَّهَ لَمْ يَرْضَ بِعُمَرَ وحْدَهُ، فاسْتَعَنْتُ بِصاحِبِي هَذا.
وأخْرَجَ الشّافِعِيُّ، وعَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ طارِقِ بْنِ شِهابٍ قالَ: أوْطَأ أرْبَدُ ضَبًّا فَقَتَلَهُ، وهو مُحْرِمٌ، فَأتى عُمَرَ لِيَحْكُمَ عَلَيْهِ، فَقالَ لَهُ عُمَرُ: احْكم مَعِي، فَحَكَما فِيهِ جَدْيًا قَدْ جَمَعَ الماءَ والشَّجَرَ، ثُمَّ قالَ عُمَرُ: ﴿يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنكُمْ﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أبِي مِجْلَزٍ: أنَّ رَجُلًا سَألَ ابْنَ عُمَرَ، عَنْ رَجُلٍ أصابَ (p-٥٢٢)صَيْدًا، وهو مُحْرِمٌ، وعِنْدَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَفْوانَ، فَقالَ ابْنُ عُمَرَ لَهُ: إمّا أنْ تَقُولَ فَأُصَدِّقَكَ، أوْ أقُولَ فَتُصَدِّقَنِي، فَقالَ ابْنُ صَفْوانَ: بَلْ أنْتَ فَقُلْ، فَقالَ ابْنُ عُمَرَ، ووافَقَهُ عَلى ذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَفْوانَ.
وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ أبِي حَرِيزٍ البَجَلِيِّ قالَ: أصَبْتُ ظَبْيًا، وأنا مُحْرِمٌ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعُمَرَ فَقالَ: ائْتِ رَجُلَيْنِ مِن إخْوانِكَ، فَلْيَحْكُما عَلَيْكَ، فَأتَيْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ وسَعْدًا، فَحَكَما عَلَيَّ تَيْسًا أعْفَرَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حُبْشِيٍّ قالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا سَألَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ عَنْ رَجُلٍ أصابَ ولَدَ أرْنَبٍ، فَقالَ: فِيهِ ولَدُ ماعِزٍ فِيما أرى أنا، ثُمَّ قالَ لِي: أكَذاكَ؟ فَقُلْتُ: أنْتَ أعْلَمُ مِنِّي، فَقالَ: قالَ اللَّهُ: ﴿يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنكُمْ﴾ .
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ أبِي مُلَيْكَةَ قالَ: سُئِلَ القاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحْرِمٍ قَتَلَ سَخْلَةً في الحَرَمِ، فَقالَ لِي: احْكُمْ، فَقُلْتُ: أحْكُمُ وأنْتَ هَهُنا؟ فَقالَ: إنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنكُمْ﴾ .
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خالِدٍ قالَ: لا يَصْلُحُ إلّا بِحَكَمَيْنِ لا (p-٥٢٣)يَخْتَلِفانِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في (سُنَنِهِ)، عَنْ أبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، أنَّ رَجُلًا سَألَ عَلِيًّا عَنِ الهَدْيِ مِمّا هُوَ؟ فَقالَ: مِنَ الثَّمانِيَةِ الأزْواجِ، فَكَأنَّ الرَّجُلَ شَكَّ، فَقالَ عَلِيٌّ: تَقْرَأُ القُرْآنَ؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ: فَسَمِعْتَ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا أوْفُوا بِالعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكم بَهِيمَةُ الأنْعامِ﴾ [المائدة: ١] [المائِدَةِ: ١]، قالَ: نَعَمْ، قالَ: وسَمِعْتَهُ يَقُولُ: ﴿لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلى ما رَزَقَهم مِن بَهِيمَةِ الأنْعامِ﴾ [الحج: ٣٤] [الحَجِّ: ٣٤]، ﴿ومِنَ الأنْعامِ حَمُولَةً وفَرْشًا﴾ [الأنعام: ١٤٢] [الأنْعامِ: ١٤٢]، فَكُلُوا مِن بَهِيمَةِ الأنْعامِ؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ: فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: ﴿مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ ومِنَ المَعْزِ اثْنَيْنِ﴾ [الأنعام: ١٤٣] [الأنْعامِ: ١٤٣]، ﴿ومِنَ الإبِلِ اثْنَيْنِ ومِنَ البَقَرِ اثْنَيْنِ﴾ [الأنعام: ١٤٤] ؟ [الأنْعامِ: ١٤٤]، قالَ: نَعَمْ، قالَ: فَسَمِعْتَهُ يَقُولُ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وأنْتُمْ حُرُمٌ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿هَدْيًا بالِغَ الكَعْبَةِ﴾ ؟ قالَ الرَّجُلُ: نَعَمْ، قالَ: قَتَلْتُ ظَبْيًا فَما عَلَيَّ؟ قالَ: شاةٌ، قالَ عَلِيٌّ: ﴿هَدْيًا بالِغَ الكَعْبَةِ﴾ ؟ قالَ الرَّجُلُ: نَعَمْ، فَقالَ عَلِيٌّ: قَدْ سَمّاهُ اللَّهُ ﴿بالِغَ الكَعْبَةِ﴾ كَما تَسْمَعُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: إنَّما الهَدْيُ ذَواتُ الجَوْفِ. (p-٥٢٤)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ: ﴿هَدْيًا بالِغَ الكَعْبَةِ﴾ قالَ: مَحِلُّهُ مَكَّةُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ عَطاءٍ قالَ: الهَدْيُ والنُّسُكُ، والطَّعامُ بِمَكَّةَ، والصَّوْمُ حَيْثُ شِئْتَ.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ الحَكَمِ قالَ: قِيمَةُ الصَّيْدِ حَيْثُ أصابَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿أوْ كَفّارَةٌ طَعامُ مَساكِينَ﴾ قالَ: الكَفّارَةُ في قَتْلِ ما دُونَ الأرْنَبِ إطْعامٌ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: مَن قَتَلَ الصَّيْدَ ناسِيًا أوْ أرادَ غَيْرَهُ فَأخْطَأ بِهِ، فَذَلِكَ العَمْدُ المُكَفَّرُ، فَعَلَيْهِ مِثْلُهُ هَدْيًا بالِغَ الكَعْبَةِ، فَإنْ لَمْ يَجِدْ فابْتاعَ بِثَمَنِهِ طَعامًا، فَإنْ لَمْ يَجِدْ صامَ عَنْ كُلِّ مُدٍّ يَوْمًا.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قالَ: قالَ لِي الحَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ: مَن أصابَ مِنَ الصَّيْدِ ما يَبْلُغُ أنْ يَكُونَ فِيهِ شاةٌ فَصاعِدًا، فَذَلِكَ الَّذِي قالَ اللَّهُ: ﴿فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾ وأمّا: ﴿كَفّارَةٌ طَعامُ مَساكِينَ﴾ فَذَلِكَ الَّذِي لا يَبْلُغُ أنْ يَكُونَ فِيهِ هَدْيٌ، العُصْفُورُ يُقْتَلُ فَلا يَكُونُ فِيهِ هَدْيٌ، قالَ: ﴿أوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيامًا﴾ عَدْلُ النَّعامَةِ، أوْ عَدْلُ العُصْفُورِ، أوْ عَدْلُ ذَلِكَ كُلِّهِ، قالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَطاءٍ فَقالَ: كُلُّ شَيْءٍ في القُرْآنِ (أوْ، أوْ) فَلِصاحِبِهِ أنْ يَخْتارَ ما شاءَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ إبْراهِيمَ النَّخَعِيِّ، أنَّهُ كانَ يَقُولُ: إذا أصابَ المُحْرِمُ شَيْئًا مِنَ الصَّيْدِ عَلَيْهِ جَزاؤُهُ مِنَ النَّعَمِ، فَإنْ لَمْ يَجِدْ قُوِّمَ الجَزاءُ دَراهِمَ، ثُمَّ قُوِّمَتِ الدَّراهِمُ طَعامًا بِسِعْرِ ذَلِكَ اليَوْمِ فَتُصُدِّقَ بِهِ، فَإنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ طَعامٌ صامَ مَكانَ كُلِّ نِصْفِ صاعٍ يَوْمًا.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ عَطاءٍ، ومُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿أوْ كَفّارَةٌ طَعامُ مَساكِينَ أوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيامًا﴾ قالا: هو ما يُصِيبُ المُحْرِمُ مِنَ الصَّيْدِ لا يَبْلُغُ أنْ يَكُونَ فِيهِ الهَدْيُ، فَفِيهِ طَعامٌ قِيمَتُهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عَطاءٍ في الآيَةِ قالَ: إنْ أصابَ إنْسانٌ مُحْرِمٌ نَعامَةً، فَإنَّ لَهُ إنْ كانَ ذا يَسارٍ أنْ يُهْدِيَ ما شاءَ جَزُورًا، أوْ عَدْلَها طَعامًا، أوْ عَدْلَها صِيامًا، أيَّتَهُنَّ شاءَ، مِن أجْلِ قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فَجَزاؤُهُ﴾ [النساء: ٩٣] كَذا، قالَ: فَكُلُّ شَيْءٍ في القُرْآنِ (أوْ) فَلْيَخْتَرْ مِنهُ صاحِبُهُ ما شاءَ، قُلْتُ لَهُ: أرَأيْتَ إذا قَدِرَ عَلى الطَّعامِ ألا يَقْدِرُ عَلى عَدْلِ الصَّيْدِ الَّذِي أصابَ؟ قالَ: تَرْخِيصُ اللَّهِ، عَسى أنْ يَكُونَ عِنْدَهُ طَعامٌ، ولَيْسَ عِنْدَهُ ثَمَنُ الجَزُورِ، وهي الرُّخْصَةُ. (p-٥٢٦)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عَطاءٍ الخُراسانِيِّ، أنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطّابِ، وعُثْمانَ بْنَ عَفّانَ، وعَلِيَّ بْنَ أبِي طالِبٍ، وابْنَ عَبّاسٍ، وزَيْدَ بْنَ ثابِتٍ، ومُعاوِيَةَ، قَضَوْا فِيما كانَ مِن هَدْيٍ مِمّا يَقْتُلُ المُحْرِمُ مِن صَيْدٍ فِيهِ جَزاءٌ، نُظِرَ إلى قِيمَةِ ذَلِكَ، فَأُطْعِمَ بِهِ المَساكِينُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: ما كانَ في القُرْآنِ (أوْ، أوْ) فَهو فِيهِ بِالخِيارِ، وما كانَ: (فَمَن لَمْ يَجِدْ) فالأوَّلُ ثُمَّ الَّذِي يَلِيهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، والحَسَنِ، وإبْراهِيمَ، والضَّحّاكِ، مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ في مُحْرِمٍ أصابَ صَيْدًا بِخُراسانَ قالَ: يُكَفِّرُ بِمَكَّةَ، أوْ بِمِنًى، ويُقَّوَمُ الطَّعامُ بِسِعْرِ الأرْضِ الَّتِي يُكَفِّرُ بِها.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ إبْراهِيمَ قالَ: ما كانَ مِن دَمٍ فَبِمَكَّةَ، وما كانَ مِن صَدَقَةٍ أوْ صَوْمٍ حَيْثُ شاءَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ طاوُسٍ وعَطاءٍ، مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قالَ: قُلْتُ لِعَطاءٍ: أيْنَ يُتَصَدَّقُ بِالطَّعامِ؟ (p-٥٢٧)قالَ: بِمَكَّةَ مِن أجْلِ أنَّهُ بِمَنزِلَةِ الهَدْيِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ عَطاءٍ قالَ: كَفّارَةُ الحَجِّ بِمَكَّةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عَطاءٍ قالَ: إذا قَدِمْتَ مَكَّةَ بِجَزاءِ صَيْدٍ، فانْحَرْهُ، فَإنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿هَدْيًا بالِغَ الكَعْبَةِ﴾ إلّا أنْ تَقْدَمَ في العَشْرِ، فَتُؤَخِّرَ إلى يَوْمِ النَّحْرِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قالَ: قُلْتُ لِعَطاءٍ: هَلْ لِصِيامِهِ وقْتٌ؟ قالَ: لا، إذا شاءَ وحَيْثُ شاءَ، وتَعْجِيلُهُ أحَبُّ إلَيَّ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قالَ: قُلْتُ لِعَطاءٍ: ما عَدْلُ الطَّعامِ مِنَ الصِّيامِ؟ قالَ: لِكُلِّ مُدٍّ يَوْمٌ، يَأْخُذُ زَعَمَ بِصِيامِ رَمَضانَ، وبِالظِّهارِ، وزَعَمَ أنَّ ذَلِكَ رَأْيٌ يَراهُ ولَمْ يَسْمَعْهُ مِن أحَدٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿أوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيامًا﴾ قالَ: يَصُومُ ثَلاثَةَ أيّامٍ إلى عَشَرَةِ أيّامٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: إنَّما جُعِلَ الطَّعامُ لِيُعْلَمَ بِهِ الصِّيامُ. (p-٥٢٨)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿لِيَذُوقَ وبالَ أمْرِهِ﴾ قالَ: عُقُوبَةَ أمْرِهِ.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿لِيَذُوقَ وبالَ أمْرِهِ﴾ قالَ: عاقِبَةَ عَمَلِهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ مِن طَرِيقِ نُعَيْمِ بْنِ قَعْنَبٍ، عَنْ أبِي ذَرٍّ: ﴿عَفا اللَّهُ عَمّا سَلَفَ﴾ قالَ: عَمّا كانَ في الجاهِلِيَّةِ، ﴿ومَن عادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنهُ﴾ قالَ: في الإسْلامِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ عَطاءٍ: ﴿عَفا اللَّهُ عَمّا سَلَفَ﴾ قالَ: عَمّا كانَ في الجاهِلِيَّةِ، ﴿ومَن عادَ﴾ قالَ: مَن عادَ في الإسْلامِ، ﴿فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنهُ﴾ وعَلَيْهِ مَعَ ذَلِكَ الكَفّارَةُ، قالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قُلْتُ لِعَطاءٍ: فَعَلَيْهِ مِنَ الإمامِ عُقُوبَةٌ؟ قالَ: لا.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ مِن طَرِيقِ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في الَّذِي يُصِيبُ الصَّيْدَ وهو مُحْرِمٌ، يُحْكَمُ عَلَيْهِ مَرَّةً واحِدَةً، فَإنْ عادَ لَمْ يُحْكَمْ عَلَيْهِ، وكانَ ذَلِكَ إلى اللَّهِ، إنْ شاءَ عاقَبَهُ، وإنْ شاءَ عَفا عَنْهُ، ثُمَّ تَلا: ﴿ومَن عادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنهُ﴾ ولَفْظُ أبِي الشَّيْخِ: ومَن عادَ قِيلَ لَهُ: اذْهَبْ (p-٥٢٩)يَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنكَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ مِن طَرِيقِ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: مَن قَتَلَ شَيْئًا مِنَ الصَّيْدِ خَطَأً وهو مُحْرِمٌ حُكِمَ عَلَيْهِ كُلَّما قَتَلَهُ، ومَن قَتَلَهُ مُتَعَمِّدًا حُكِمَ عَلَيْهِ فِيهِ مَرَّةً واحِدَةً، فَإنْ عادَ يُقالُ لَهُ: يَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنكَ، كَما قالَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أنَّ رَجُلًا أصابَ صَيْدًا، وهو مُحْرِمٌ، فَسَألَ شُرَيْحًا فَقالَ: هَلْ أصَبْتَ قَبْلَ هَذا شَيْئًا؟ قالَ: لا، قالَ: أما إنَّكَ لَوْ فَعَلْتَ لَمْ أحْكم عَلَيْكَ، ولَوَكَلْتُكَ إلى اللَّهِ، يَكُونُ هو يَنْتَقِمُ مِنكَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: رُخِّصَ في قَتْلِ الصَّيْدِ مَرَّةً، فَإنْ عادَ لَمْ يَدَعْهُ اللَّهُ حَتّى يَنْتَقِمَ مِنهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ إبْراهِيمَ، في الَّذِي يَقْتُلُ الصَّيْدَ ثُمَّ يَعُودُ، قالَ: كانُوا يَقُولُونَ: مَن عادَ لا يُحْكَمُ عَلَيْهِ، أمْرُهُ إلى اللَّهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: يُحْكَمُ عَلَيْهِ (p-٥٣٠)فِي العَمْدِ مَرَّةً واحِدَةً، فَإنْ عادَ لَمْ يُحْكَمْ عَلَيْهِ، وقِيلَ لَهُ: اذْهَبْ يَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنكَ، ويُحْكَمُ عَلَيْهِ في الخَطَإ أبَدًا.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عَطاءِ بْنِ أبِي رَباحٍ قالَ: يُحْكَمُ عَلَيْهِ كُلَّما عادَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ إبْراهِيمَ قالَ: كُلَّما أصابَ الصَّيْدَ المُحْرِمُ حُكِمَ عَلَيْهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ زَيْدٍ أبِي المُعَلّى، عَنِ الحَسَنِ، أنَّ رَجُلًا أصابَ صَيْدًا، وهو مُحْرِمٌ فَتُجُوِّزَ عَنْهُ، ثُمَّ عادَ فَأصابَ صَيْدًا آخَرَ، فَنَزَلَتْ نارٌ مِنَ السَّماءِ فَأحْرَقَتْهُ، فَهو قَوْلُهُ: ﴿ومَن عادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنهُ﴾ .
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: ذُكِرَ لَنا أنَّ رَجُلًا عادَ فَبَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِ نارًا فَأكَلَتْهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «(لِيَقْتُلِ المُحْرِمُ الفَأْرَةَ، والعَقْرَبَ، والحَدَأ، والغُرابَ، والكَلْبَ العَقُورَ)، وزادَ في رِوايَةٍ: (ويَقْتُلُ الحَيَّةَ») .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ عائِشَةَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: (p-٥٣١)«(خَمْسُ فَواسِقَ فاقْتُلُوهُنَّ في الحَرَمِ: الحِداءُ، والغُرابُ، والكَلْبُ، والفَأْرَةُ، والعَقْرَبُ») .
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ أمَرَ مُحْرِمًا أنْ يَقْتُلَ حَيَّةً في الحَرَمِ بِمِنًى» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: (يَقْتُلُ المُحْرِمُ الذِّئْبَ») .
{"ayah":"یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَقۡتُلُوا۟ ٱلصَّیۡدَ وَأَنتُمۡ حُرُمࣱۚ وَمَن قَتَلَهُۥ مِنكُم مُّتَعَمِّدࣰا فَجَزَاۤءࣱ مِّثۡلُ مَا قَتَلَ مِنَ ٱلنَّعَمِ یَحۡكُمُ بِهِۦ ذَوَا عَدۡلࣲ مِّنكُمۡ هَدۡیَۢا بَـٰلِغَ ٱلۡكَعۡبَةِ أَوۡ كَفَّـٰرَةࣱ طَعَامُ مَسَـٰكِینَ أَوۡ عَدۡلُ ذَ ٰلِكَ صِیَامࣰا لِّیَذُوقَ وَبَالَ أَمۡرِهِۦۗ عَفَا ٱللَّهُ عَمَّا سَلَفَۚ وَمَنۡ عَادَ فَیَنتَقِمُ ٱللَّهُ مِنۡهُۚ وَٱللَّهُ عَزِیزࣱ ذُو ٱنتِقَامٍ"}
- أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.
أمّهات
جامع البيان
تفسير الطبري
نحو ٢٨ مجلدًا
تفسير القرآن العظيم
تفسير ابن كثير
نحو ١٩ مجلدًا
الجامع لأحكام القرآن
تفسير القرطبي
نحو ٢٤ مجلدًا
معالم التنزيل
تفسير البغوي
نحو ١١ مجلدًا
جمع الأقوال
منتقاة
عامّة
عامّة
فتح البيان
فتح البيان للقنوجي
نحو ١٢ مجلدًا
فتح القدير
فتح القدير للشوكاني
نحو ١١ مجلدًا
التسهيل لعلوم التنزيل
تفسير ابن جزي
نحو ٣ مجلدات
موسوعات
أخرى
لغة وبلاغة
معاصرة
الميسر
نحو مجلد
المختصر
المختصر في التفسير
نحو مجلد
تيسير الكريم الرحمن
تفسير السعدي
نحو ٤ مجلدات
أيسر التفاسير
نحو ٣ مجلدات
القرآن – تدبّر وعمل
القرآن – تدبر وعمل
نحو ٣ مجلدات
تفسير القرآن الكريم
تفسير ابن عثيمين
نحو ١٥ مجلدًا
مركَّزة العبارة
تفسير الجلالين
نحو مجلد
جامع البيان
جامع البيان للإيجي
نحو ٣ مجلدات
أنوار التنزيل
تفسير البيضاوي
نحو ٣ مجلدات
مدارك التنزيل
تفسير النسفي
نحو ٣ مجلدات
الوجيز
الوجيز للواحدي
نحو مجلد
تفسير القرآن العزيز
تفسير ابن أبي زمنين
نحو مجلدين
آثار
غريب ومعاني
السراج في بيان غريب القرآن
غريب القرآن للخضيري
نحو مجلد
الميسر في غريب القرآن الكريم
الميسر في الغريب
نحو مجلد
تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن قتيبة
نحو مجلد
التبيان في تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن الهائم
نحو مجلد
معاني القرآن وإعرابه
معاني الزجاج
نحو ٤ مجلدات
معاني القرآن
معاني القرآن للنحاس
نحو مجلدين
معاني القرآن
معاني القرآن للفراء
نحو مجلدين
مجاز القرآن
مجاز القرآن لمعمر بن المثنى
نحو مجلد
معاني القرآن
معاني القرآن للأخفش
نحو مجلد
أسباب النزول
إعراب ولغة
الإعراب الميسر
نحو ٣ مجلدات
إعراب القرآن
إعراب القرآن للدعاس
نحو ٤ مجلدات
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه
الجدول في إعراب القرآن
نحو ٨ مجلدات
الدر المصون
الدر المصون للسمين الحلبي
نحو ١٠ مجلدات
اللباب
اللباب في علوم الكتاب
نحو ٢٤ مجلدًا
إعراب القرآن وبيانه
إعراب القرآن للدرويش
نحو ٩ مجلدات
المجتبى من مشكل إعراب القرآن
مجتبى مشكل إعراب القرآن
نحو مجلد
إعراب القرآن
إعراب القرآن للنحاس
نحو ٣ مجلدات
تحليل كلمات القرآن
نحو ٩ مجلدات
الإعراب المرسوم
نحو ٣ مجلدات
المجمّع
بالرسم الجديد
بالرسم القديم
حفص عن عاصم
شُعْبة عن عاصم
قالون عن نافع
ورش عن نافع
البَزِّي عن ابن كثير
قُنبُل عن ابن كثير
الدُّوري عن أبي عمرو
السُّوسِي عن أبي عمرو
نستعليق