الباحث القرآني
﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَقۡتُلُوا۟ ٱلصَّیۡدَ وَأَنتُمۡ حُرُمࣱۚ﴾ - نزول الآية
٢٣٦٥٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وأَنْتُمْ حُرُمٌ﴾، وذلك أنّ أبا بشر -واسمه: عمرو بن مالك الأنصاري- كان مُحْرِمًا في عام الحديبية بعُمْرَةٍ، فقتلَ حمارَ وحْشٍ؛ فنزلت فيه[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٠٤-٥٠٦. وعزاه الحافظ في الفتح ٤/٢١ إليه، ووقع عنده أبو اليسر بدل أبي بشر.]]. (ز)
﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَقۡتُلُوا۟ ٱلصَّیۡدَ وَأَنتُمۡ حُرُمࣱۚ﴾ - تفسير الآية
٢٣٦٦٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير-: ﴿لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم﴾، فنهى المحرمَ عن قتلِه في هذه الآية، وأكلِه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٢٠٤. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٥/٥١٠)
٢٣٦٦١- عن سعيد بن جبير -من طريق سالم- في قوله: ﴿لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم﴾، قال: حرَّم صيدَه هاهنا، وأكلَه هاهنا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٢٠٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٥/٥١٠)
﴿وَمَن قَتَلَهُۥ مِنكُم مُّتَعَمِّدࣰا﴾ - تفسير
٢٣٦٦٢- عن الحكم: أنّ عمر بن الخطاب كتب أن يُحكَمَ عليه في الخطأ والعمد[[أخرجه ابن أبي شيبة ٤/٢٥، وابن أبي حاتم ٤/١٢٠٤. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير.]]. (٥/٥١١)
٢٣٦٦٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿ومن قتله منكم متعمدا﴾، قال: إن قتَله متعمِّدًا أو ناسيًا أوخطأً حُكِم عليه، فإن عاد متعمِّدًا عُجِّلت له العقوبة، إلا أن يعفوَ الله عنه[[أخرجه ابن جرير ٨/٦٧١، ٦٧٢، ٦٧٨، وابن أبي حاتم ٤/١٢٠٣، ١٢٠٥، والبيهقي في سننه ٥/١٨٦-١٨٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٥/ ٥٠٨، ٥١٠)
٢٣٦٦٤- عن إبراهيم النخعي= (ز)
٢٣٦٦٥- ومجاهد بن جبر= (ز)
٢٣٦٦٦- والحسن البصري= (ز)
٢٣٦٦٧- وعطاء، نحو بعض هذا الكلام[[علَّقه ابن أبي حاتم ٤/١٢٠٥.]]. (ز)
٢٣٦٦٨- عن عبد الله بن عباس، ﴿ومن قتله منكم متعمدا﴾، قال: إذا كان ناسيًا لإحرامِه، وقتَل الصيدَ متعمِّدًا[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٥/٥١٢)
٢٣٦٦٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي مزينة- قال: إذا أصاب المحرمُ الصيدَ خطأً فليس عليه شيء[[أخرجه ابن أبي شيبة ٤/٢٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٥/٥١٣)
٢٣٦٧٠- عن سعيد بن جبير -من طريق عمرو بن مُرَّة- قال: إنّما كانت الكفارةُ في مَن قتَل الصيدَ مُتَعَمِّدًا، ولكن غُلِّظ عليهم في الخطأ كي يتَّقُوا[[أخرجه ابن أبي شيبة ٤/٢٥، وابن جرير ٨/٦٧٨، وابن أبي حاتم ٤/١٢٠٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٥/٥١٢)
٢٣٦٧١- عن سعيد بن جبير: في المحرمِ إذا أصاب صيدًا خطأً فلا شيءَ عليه، وإن أصاب متعمِّدًا فعليه الجزاء[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٥/٥١٣)
٢٣٦٧٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- في قوله: ﴿ومن قتله منكم متعمدا﴾، قال: متعمِّدًا لقتلِه ناسيًا لإحرامِه، فذلك الذي يُحكَمُ عليه، فإن قتَله ذاكرًا لإحرامِه متعمِّدًا لقتله لم يُحكَم عليه[[أخرجه عبد الرزاق ١/١٩٣، وفي مصنفه (٨١٧٣، ٨١٧٤)، وسعيد بن منصور (٧٢٨ - تفسير). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٥/٥١١)
٢٣٦٧٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث-: في الذي يَقتُلُ الصيدَ مُتَعَمِّدًا وهو يعلمُ أنّه مُحْرِمٌ، ويَتَعَمَّدُ قتلَه، قال: لا يُحكَمُ عليه، ولا حجَّ له[[أخرجه ابن جرير ٨/٦٧٤.]]. (٥/٥١١)
٢٣٦٧٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- قال: العمدُ: هو الخطأُ المكفَّرُ؛ أن يصيبَ الصيدَ وهو يريدُ غيرَه فيصيبَه[[أخرجه ابن جرير ٨/٦٧٥.]]. (٥/٥١١)
٢٣٦٧٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: مَن قتَله مُتَعَمِّدًا غيرَ ناسٍ لإحرامِه، ولا يريدُ غيرَه؛ فقد حلَّ[[قال محققو الدر: كذا في النسخ، وعند الشافعي: أحل. وعند ابن جرير بالوجهين، وقال الشافعي: أحسبه يذهب إلى: أحل عقوبة الله.]]، وليست له رخصة، ومَن قتَله ناسيًا لإحرامِه أو أراد غيرَه فأخطأ به فذلك العمدُ المُكَفَّرُ[[تفسير مجاهد ص٣١٥، وأخرجه الشافعي ٢/١٨٣، وابن جرير ٨/٦٧٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٥/٥١٢)
٢٣٦٧٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- قول الله: ﴿ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم﴾، قال: فالعَمْدُ الذي ذكر الله تعالى أن يصيب الصيد وهو يريد غيره فيصيبه، فهذا العمد المُكَفَّر، فأما الذي يصيبه غيرَ ناسٍ ولا مريدٍ لغيره فهذا لا يُحْكَم عليه، هذا أجَلُّ مِن أن يُحْكَم عليه[[أخرجه ابن جرير ٨/٦٧٥.]]٢١٦٦. (ز)
٢٣٦٧٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- قال: كُلَّما أصاب المحرمُ الصيدَ ناسيًا حُكِم عليه[[أخرجه ابن جرير ٨/٧١٤.]]. (ز)
٢٣٦٧٨- عن طاووس بن كيسان -من طريق ابن جُرَيْج- قال: لا يُحكَمُ على مَن أصاب صيدًا خطأً، إنما يُحكَمُ على مَن أصابه عمدًا، واللهِ، ما قال اللهُ إلا: ﴿ومن قتله منكم متعمدا﴾[[أخرجه عبدالرزاق ١/١٩٤، وفي مصنفه (٨١٨١) من طريق أيوب، وابن أبي شيبة ٤/٢٥، وابن جرير ٨/٦٧٧، ٦٧٨، وابن أبي حاتم ٤/١٢٠٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]٢١٦٧. (٥/٥١٣)
٢٣٦٧٩- عن الحسن البصري -من طريق عمرو-: ﴿ومن قتله منكم متعمدا﴾ للصيد، ناسيًا لإحرامِه، ﴿فمن اعتدى بعد ذلك﴾ مُتَعَمِّدًا للصيد يذكُرُ إحرامَه لم يُحكَم عليه[[أخرجه ابن جرير ٨/٦٧٦.]]. (٥/٥١٢)
٢٣٦٨٠- عن إسماعيل بن مسلم، قال: كان الحسن البصري يفتي فيمَن قتل الصيد متعمدًا ذاكرًا لإحرامه: لم يحكم عليه[[أخرجه ابن جرير ٨/٦٧٦.]]. (ز)
٢٣٦٨١- عن إبراهيم النخعي -من طريق حمّاد-، مثل ذلك[[أخرجه ابن جرير ٨/٦٧٦.]]. (ز)
٢٣٦٨٢- عن محمد بن سيرين، قال: مَن قتَله متعمِّدًا لقتلِه ناسيًا لإحرامِه فعليه الجزاء، ومَن قتَله متعمِّدًا لقتلِه غيرَ ناسٍ لإحرامِه فذاك إلى الله؛ إن شاء عذَّبه، وإن شاء غفرَ له[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٥/٥١٢)
٢٣٦٨٣- عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق ابن جُرَيْج- قال: يُحكَمُ عليه في العمد، والخطأ، والنسيان[[أخرجه ابن أبي شيبة ٤/٢٤، ٢٦، وابن جرير ٨/٦٧٧، وابن أبي حاتم ٤/١٢٠٦.]]. (٥/٥١١)
٢٣٦٨٤- عن ابن جريج، قال: قلتُ لعطاء [بن أبي رباح]: ﴿ومن قتله منكم متعمدا﴾، فمَن قتَله خطأً يَغرَمُ، وإنما جُعِل الغُرمُ على مَن قتَله متعمِّدًا؟ قال: نعم، تُعظَّمُ بذلك حرماتُ الله، ومضَت به السُّنَن، ولِئَلّا يَدخُلَ الناسُ في ذلك[[أخرجه الشافعي ٢/١٨٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٥/٥١٢)
٢٣٦٨٥- عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق ابن جُرَيْج- قال: إذا أصاب المحرمُ صيدًا فعليه فدية، فإذا أكله فعليه أن يتصدق بمثل ما أكل[[أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٤/٤٢٨ (٨٣٣٢).]]. (ز)
٢٣٦٨٦- عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق هشيم، عن بعض أصحابه- قال: نزَل القرآن بالعمد، وجرَتِ السنةُ في الخطأ. يعني: في المحرِمِ يصيبُ الصيد[[أخرجه ابن جرير ٨/٦٧٨.]]٢١٦٨. (٥/٥١٣)
٢٣٦٨٧- عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق معمر- قال: يُحكَمُ عليه في العمد، وفي الخطأ منه[[أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٨١٧٨). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (٥/٥١٣)
٢٣٦٨٨- عن عمرو بن دينار -من طريق ابن جُرَيْج- قال: رأيتُ الناسَ أجمعين يغرمون في الخطأ[[أخرجه الشافعي ٢/١٨٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٥/٥١٢)
٢٣٦٨٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وأَنْتُمْ حُرُمٌ ومَن قَتَلَهُ مِنكُمْ مُتَعَمِّدًا﴾ لقتله ناسيًا لإحرامه[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٠٦.]]. (ز)
٢٣٦٩٠- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-: أمّا الذي يتعمد فيه الصيد، وهو ناسٍ لحرمه، أو جاهل أنّ قتله غير مُحَرَّم؛ فهؤلاء الذين يحكم عليهم. فأمّا مَن قتله مُتَعَمِّدًا بعد نهي الله، وهو يعرف أنّه مُحْرِم، وأنّه حرام؛ فذلك يُوكَل إلى نقمة الله، وذلك الذي حمل الله عليه النقمة[[أخرجه ابن جرير ٨/٦٧٧.]]٢١٦٩. (ز)
﴿فَجَزَاۤءࣱ مِّثۡلُ مَا قَتَلَ مِنَ ٱلنَّعَمِ﴾ - تفسير
٢٣٦٩١- عن عبد الله بن عباس، في الرجل يصيبُ الصيدَ وهو مُحْرِم، قال: يُحكَمُ عليه جزاؤُه، فإن لم يَجِد؟ قال: يُحكَمُ عليه ثمنُه، فيُقَوَّمُ طعامًا، فيتَصَدَّقُ به، فإن لم يَجِد حُكِم عليه الصيام[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٥/٥١٤)
٢٣٦٩٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق مقسم- في قوله: ﴿فجزاء مثل ما قتل من النعم﴾، قال: إذا أصاب المحرمُ الصيدَ يُحكَمُ عليه جزاؤُه من النَّعَم، فإن وجَد جزاءَه ذبَحه وتصدَّق بلحمِه، وإن لم يَجِد جزاءَه قُوِّم الجزاءُ دراهمَ، ثم قوِّمت الدراهمُ حِنطةً، ثم صام مكانَ كلِّ نصفِ صاعٍ يومًا. قال: ﴿أو كفارة طعام مساكين أو عدل ذلك صياما﴾، وإنما أُرِيَد بالطعام الصيام، أنّه إذا وجَد الطعامَ وجَد جزاءَه[[أخرجه سعيد بن منصور (٨٣٢ - تفسير)، وابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص١٧٦، وابن جرير ٨/٦٨٢، وابن أبي حاتم ٤/١٢٠٥، ١٢٠٨، والبيهقي في سننه ٥/١٨٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٥/٥١٤)
٢٣٦٩٣- عن حماد بن سلمة، قال: أمرني جعفر بن أبي وحشية أن أسأل عمرَو بن دينار عن هذه الآية: ﴿ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم﴾ الآية. فسألته، فقال: كان عطاء يقول: هو بالخيار، أيَّ ذلك شاء فعل؛ إن شاء أهدى، وإن شاء أطعم، وإن شاء صام. فأخبرتُ به جعفرًا، وقلتُ: ما سمعتَ فيه؟ فتَلَكَّأ ساعةً، ثم جعل يضحك ولا يخبرني.= (ز)
٢٣٦٩٤- ثم قال: كان سعيد بن جبير يقول: يحكم عليه من النعم هديًا بالغ الكعبة، إنما جعل الطعام والصيام [كفارة]، فهذا لا يبلغ ثمنَ الهدي، والصيام فيه من ثلاثة أيام إلى عشرة[[أخرجه ابن جرير ٨/٦٧٦.]]. (ز)
٢٣٦٩٥- عن إبراهيم النخعي -من طريق عبدة- قال: ما أصاب المحرمُ من شيءٍ حُكِم فيه قيمتُه[[أخرجه ابن جرير ٨/٦٨٧.]]. (٥/٥١٨)
٢٣٦٩٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في الآية، قال: عليه من النَّعَم مثلُه[[أخرجه ابن جرير ٨/٦٨٢.]]. (٥/٥١٥)
٢٣٦٩٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- قال: مَن قتَل الصيدَ ناسيًا، أو أراد غيرَه فأخطأ به؛ فذلك العمدُ المُكَفَّر، فعليه مثُله هديًا بالغَ الكعبة، فإن لم يَجِد فابتاع بثمنِه طعامًا، فإن لم يَجِد صام عن كلِّ مُدٍّ يومًا[[تفسير مجاهد ص٣١٥، وأخرجه عبد الرزاق ١/١٩٣، وفي مصنفه (٨١٩٣)، وابن جرير ٨/٦٨٦. وعند عبدالرزاق: مُدَّيْن، بدلًا من: مُدٍّ. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٥/٥٢٤)
٢٣٦٩٨- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿فجزاء مثل ما قتل من النعم﴾، قال: ما كان من صيدِ البَرِّ مِمّا ليس له قَرن؛ الحمارُ أو النعامة، فعليه مثلُه من الإبل، وما كان ذا قَرن من صيد البر؛ مِن وعلٍ أو إيَّلٍ[[الإيَّل والأُيَّل: من الوحش، وقيل: هو الوَعل، والوَعل: هو تيس الجبل. لسان العرب (أول، وعل).]]، فجزاؤُه من البقر، وما كان من ظَبْيٍ فمن الغنم مثلُه، وما كان من أرنبٍ ففيها ثَنِيَّةٌ، وما كان من يَربوع وشِبهِه ففيه حَمَلٌ صغير، وما كان من جرادةٍ أو نحوها ففيها قبضةٌ من طعام، وما كان من طيرِ البَرِّ ففيه أن يُقَوَّمَ ويُتَصَدَّقَ بثمنِه، وإن شاء صام لكلِّ نصفِ صاعٍ يومًا، وإن أصاب فَرخَ طيرٍ برِّيةٍ أو بيضَها فالقيمةُ فيها طعامٌ أو صومٌ على الذي يكونُ في الطير[[أخرجه ابن جرير ٨/٦٨٥-٦٨٦.]]. (٥/٥١٦)
٢٣٦٩٩- عن عامر الشعبي، ﴿فجزاء مثل ما قتل من النعم﴾، قال: نِدُّه[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٥/٥١٤)
٢٣٧٠٠- عن الحسن البصري -من طريق هشام- في رجل أصاب صيدًا فلم يجد جزاءَه، قال: يُقَوَّم دراهمَ، ثم تُقَوَّم الدراهم طعامًا، ثم يصوم لكل صاع يومين.= (ز)
٢٣٧٠١- وقال عطاء: لكُلِّ صاعٍ أربعة أيام[[أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٤/٣٩٦ (٨١٩٤).]]. (ز)
٢٣٧٠٢- عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق ابن مجاهد- أنّه سُئِل: أيُغرَمُ في صغير الصيد كما يُغرَمُ في كبيره؟ قال: أليس يقولُ الله: ﴿فجزاء مثل ما قتل﴾؟![[أخرجه ابن جرير ٨/٦٨١.]]. (٥/٥١٥)
٢٣٧٠٣- عن ابن جُرَيْج، قال: قلتُ لعطاء [بن أبي رباح]: أرأيتَ إن قتلتُ صيدًا فإذا هو أعورُ أو أعرجُ أو منقوصٌ؛ أُغَرَّمُ مثلَه؟ قال: نعم إن شئتَ. قال عطاء: وإن قتَلتَ ولدَ بقرةٍ وحْشِيَّةٍ ففيه ولدُ بقرةٍ إنسيَّةٍ مثله، فكلُّ ذلك على ذلك[[أخرجه ابن جرير ٨/٦٨٥.]]. (٥/٥١٦)
٢٣٧٠٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق شعبة- ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد﴾ الآية، قال: يَحْكُمان في النَّعَم، فإن كان ليس صيدُه ما يبلغ ذلك[[في ط شاكر: فإن كان ليس عنده ما يبلغ ذلك. وقال شاكر: في المطبوعة: فإن كان ليس صيده ما يبلغ ذلك. وهو خطأ صوابه في المخطوطة.]] نظروا ثمنَه، فقوَّموه طعامًا، ثم صام مكان كُلِّ صاعٍ يومين[[أخرجه ابن جرير ٨/٧٠٣.]]. (ز)
٢٣٧٠٥- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في الآية، قال: إن قتَل نعامةً أو حمارًا فعليه بَدَنَةٌ، وإن قتَل بقرةً أو إيَّلًا أو أرْوى[[الأروى: جمع الأُرْويَّة، وهي أنثى الوعل. اللسان (روى).]] فعليه بقرةٌ، أو قتَل غزالًا أو أرنبًا فعليه شاة، وإن قتَل ضَبًّا أو حرباء أو يَربوعًا فعليه سَخْلَةٌ[[السخلة: ولد الضأن والمعز ساعة تُولد، ذكرًا كان أو أنثى. لسان العرب (سخل).]] قد أكَلت العشبَ وشرِبت اللبن[[أخرجه ابن جرير ٨/٦٨١.]]. (٥/٥١٥)
٢٣٧٠٦- عن عطاء [الخراساني] -من طريق ابنه عثمان- في قوله: ﴿فجزاء مثل ما قتل﴾، قال: ما كان له مِثلٌ يُشبِهُه فهو جزاؤُه؛ قضاؤُه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٢٠٥.]]. (٥/٥١٥)
٢٣٧٠٧- عن عطاء الخراساني، في قوله: ﴿فجزاء مثل﴾، قال: شِبْهُه[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٥/٥١٤)
٢٣٧٠٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَجَزاءٌ﴾ يعني: جزاء الصيد ﴿مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾ يعني: من الأزواج الثمانية إن كان قتل عمدًا، أو خطأً، أو أشار إلى الصيد فأصيب؛ فعليه الجزاء[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٠٦.]]. (ز)
٢٣٧٠٩- عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- في قوله: ﴿فجزاء مثل ما قتل﴾، قال: فما كان مِن صيد البرِّ مِمّا ليس له قَرْنٌ -الحمارُ، والنعامة- فجزاؤُه من البُدن، وما كان من صيد البرِّ من ذوات القرون فجزاؤُه من البقر، وما كان من الظباءِ ففيه من الغنم، والأرنبُ فيه ثَنِيَّةٌ[[ذكر في النهاية (ثنا) أن الثَّنِيَّة من الغنم: ما دخل في السن الثالثة. وعلى مذهب أحمد بن حنبل: ما دخل من المعز في الثانية.]] من الغنم، واليربوعُ فيه بَرَقٌ -وهو الحَمَلُ-، وما كان من حمامةٍ أو نحوها من الطير ففيها شاة، وما كان من جرادةٍ أو نحوها ففيها قبضةٌ من طعام[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٢٠٥-١٢٠٦.]]٢١٧٠. (٥/٥١٥)
﴿فَجَزَاۤءࣱ مِّثۡلُ مَا قَتَلَ مِنَ ٱلنَّعَمِ﴾ - من أحكام الآية
٢٣٧١٠- عن جابر، قال: قال رسول الله ﷺ: «الضَّبُعُ صيدٌ، فإذا أصابه المُحْرِمُ ففيه جزاءٌ كبشٌ مُسِنٌّ، وتُؤكَلُ»[[أخرجه الحاكم ١/٦٢٣ (١٦٦٣)، وابن خزيمة ٤/٣١٦ (٢٦٤٨)، من طريق إبراهيم الصائغ، عن عطاء، عن جابر به. قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، ولم يخرجاه». وقال الألباني في الإرواء ٤/٢٤٣: «صحيح الإسناد». وقد ورد من طرقٍ أخرى عن جابر بنحوه، ينظر فيها كلام ابن حجر في التلخيص الحبير ٢/٢٧٨.]]. (٥/٥١٦)
٢٣٧١١- عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، قال: «في بيضةِ النعامِ صيامُ يومٍ، أو إطعامُ مسكين»[[أخرجه الطبراني في الأوسط ٧/٤٥ (٦٨٠٤)، والدارقطني ٣/٢٧٨-٢٧٩ (٢٥٥٧، ٢٥٥٨). قال ابن أبي حاتم في العلل ٣/١٩٥ (٧٩٤): «قال أبي: هذا حديث ليس بصحيح عندي». وأعلّه الدارقطني في العلل ١٠/٣١٢ بالانقطاع، وقال الذهبي في تنقيح التحقيق ٢/٣٢: «هذا منكر». وقال الألباني في الإرواء ٤/٢١٦: «إسناد رجاله ثقات، رجال الشيخين، لكنه منقطع بين ابن جريج وأبى الزناد».]]. (٥/٥١٨)
٢٣٧١٢- عن عبد الله بن مسعود= (ز)
٢٣٧١٣- وأبي موسى الأشعري، موقوفًا مثلَه[[أخرجه الشافعي ١/٥٣٩ (٨٥١، ٨٥٢- شفاء العي).]]. (٥/٥١٨)
٢٣٧١٤- عن معاويةَ بن قُرَّةَ، عن رجلٍ من الأنصار: أنّ رجلًا أوطَأ بعيرَه أُدْحِيَّ[[الأُدْحِيّ: الموضع الذي تبيض فيه النعامة وتفرخ. النهاية (دحا).]] نعامةٍ، فكسَر بيضَها، فقال رسول الله ﷺ: «عليك بكلِّ بيضةٍ صومُ يومٍ، أو إطعامُ مسكين»[[أخرجه أحمد ٣٤/١٨٨ (٢٠٥٨٢)، من طريق مطر الوراق، عن معاوية بن قرة، عن رجل من الأنصار به. قال الألباني في الإرواء ٤/٢١٨: «أخرجه الإمام أحمد، والدارقطني، والبيهقي، من طرق عن سعيد بن أبى عروبة، عن مطر به. قلت: ومطر هو ابن طهمان الوراق، وفيه ضعف».]]. (٥/٥١٨)
٢٣٧١٥- عن عبد الله بن ذَكْوان: أنّ النبي ﷺ سُئِل عن محرِمٍ أصاب بيضَ نعام. قال: «عليه في كلِّ بيضةٍ صيامُ يومٍ، أو إطعامُ مسكين»[[أخرجه ابن أبي شيبة ٣/٣٨٩ (١٥٢١٠) من مرسل أبي الزناد عبد الله بن ذكوان به.]]. (٥/٥١٩)
٢٣٧١٦- عن عائشة، عن النبي ﷺ، نحوَه[[أخرجه ابن أبي شيبة ٣/٣٨٩ (١٥٢١١)، والدارقطني ٣/٢٧٩-٢٨٠ (٢٥٥٩،٢٥٦٠). قال البيهقي في معرفة السنن والآثار ٧/٤٦٥-٤٦٦ (١٠٧١٨): «وأصحُّ ما رُوِي فيه ... أخرجه أبوداود في المراسيل، وقال: هذا هو الصحيح». وقال ابن حجر في إتحاف المهرة ١٥/٢٢٠ (١٩١٨٧): «وقال أبو حاتم: لم يسمع ابن جريج من أبي الزناد شيئًا، يشبه أن يكون أخذه عن إبراهيم بن أبي يحيى». وقال المناوي في فيض القدير ٤/٤٥٥ (٥٩٤٨): «قال عبد الحق: هذا لا يسند من وجه صحيح». وقال الألباني في الإرواء ٤/٢١٧: «وهذا سند صحيح».]]. (٥/٥١٩)
٢٣٧١٧- عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، قال: «في بَيْضِ النَّعام ثَمنُه»[[أخرجه ابن ماجه ٤/٢٧٢ (٣٠٨٦). قال البوصيري في مصباح الزجاجة ٣/٢١٣ (١٠٧٠١): «هذا إسناد ضعيف». وقال ابن حجر في الدراية في تخريج الهداية ٢/٤٤ (٥٠٨): «وفي الباب عن أبي هريرة، وكعب بن عجرة، مرفوعًا، أخرجهما الدارقطني، وإسنادهما ضعيفان». وقال ابن الملقن في البدر ٦/٣٣٩: «وأبو المهزم ... ضعفوه». وقال الألباني في الإرواء ٤/٢١٦ (١٠٣٠): «ضعيف جدًّا».]]. (٥/٥١٩)
٢٣٧١٨- عن جابر: أنّ عمر بن الخطاب قضى في الأرنب جَفْرَةٌ[[أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ٣٣٢. والجفرة: في أولاد المعز إذا بلغ أربعة أشهر وفُصل عن أمه وأخذ في الرعي. النهاية (جفر).]]. (٥/٥١٧)
٢٣٧١٩- عن عمر بن الخطاب -من طريق يزيد بن إبراهيم- قال: تمرةٌ خيرٌ من جرادةٍ[[أخرجه ابن أبي شيبة ٤/٧٧.]]. (٥/٥١٨)
٢٣٧٢٠- عن عمر بن الخطاب - من طريق إبراهيم - قال: في بيضِ النعامِ قيمتُه. [[أخرجه ابن أبي شيبة ٤/١٣.]] (٥/٥١٩)
٢٣٧٢١- عن قبيصة بن جابر -من طريق عبد الملك بن عمير- قال: ابْتَدَرْتُ وصاحبٌ لي ظَبْيًا في العَقَبَة، فأَصَبْتُه، فأتيتُ عمر بن الخطاب، فذكرتُ ذلك له، فأقبل عَلَيَّ رجلٌ إلى جنبه، فنظرا في ذلك، فقال: اذْبَحْ كبشًا[[أخرجه ابن جرير ٨/٦٨٣.]]. (ز)
٢٣٧٢٢- عن قبيصة بن جابر -من طريق عبد الملك بن عمير- قال: قَتَل صاحبٌ لي ظَبْيًا وهو مُحْرِم، فأمره عمر بن الخطاب أن يذبح شاةً، فيتصدق بلحمها، ويسقي إهابها[[أخرجه ابن جرير ٨/٦٨٤.]]. (ز)
٢٣٧٢٣- عن قبيصة بن جابر -من طريق الشعبي-: أصبتُ ظبيًا وأنا مُحْرِم، فأتيتُ عمر بن الخطاب، فسألته عن ذلك= (ز)
٢٣٧٢٤- فأرسل إلى عبد الرحمن بن عوف، فقلتُ: يا أمير المؤمنين، إنّ أمرَه أهونُ من ذلك. قال: فضربني بالدرة، حتى سابقته عَدْوًا. قال: ثم قال: قتلتَ الصيد وأنت مُحْرِمٌ، ثم تَغْمَصُ الفتيا! قال: فجاء عبد الرحمن، فحكما شاةً[[أخرجه ابن جرير ٨/٦٨٤.]]. (ز)
٢٣٧٢٥- عن أبي حَرِيز البَجَلِيِّ، قال: أصَبتُ ظَبْيًا وأنا محرِمٌ، فذكَرتُ ذلك لعمر بن الخطاب، فقال: ائتِ رجلين من إخوانِك فليحْكُما عليك. فأتيتُ عبد الرحمن بن عوف= (ز)
٢٣٧٢٦- وسعدًا، فحكَما عليَّ تَيسًا أعفَرَ[[أخرجه ابن سعد ٦/١٥٤-١٥٥، وابن جرير ٨/٦٩٣. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٥/٥٢٢)
٢٣٧٢٧- عن عمر بن الخطاب= (ز)
٢٣٧٢٨- وعثمان بن عفان= (ز)
٢٣٧٢٩- وزيد بن ثابت= (ز)
٢٣٧٣٠- ومعاويةَ بن أبي سفيان= (ز)
٢٣٧٣١- وعبد الله بن عباس -من طريق عطاء- قالوا: في النعامةِ بَدَنةٌ[[أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص٣٣٢.]]. (٥/٥١٧)
٢٣٧٣٢- عن عطاء، قال: أولُ مَن فدى طيرَ الحرمِ بشاةٍ عثمانُ[[أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص١٥٦.]]. (٥/٥١٧)
٢٣٧٣٣- عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي عُبيدة- قال: في بيض النعام قيمتُه[[أخرجه ابن أبي شيبة ٤/١٢.]]. (٥/٥١٩)
٢٣٧٣٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- قال: في طيرِ الحرمِ شاةٌ شاةٌ[[أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص١٥٦.]]. (٥/٥١٧)
٢٣٧٣٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- قال: في كلِّ بيضتين درهم، وفي كلِّ بيضةٍ نصفُ درهم[[أخرجه ابن أبي شيبة ٤/١٣.]]. (٥/٥١٩)
٢٣٧٣٦- عن القاسم، قال: سئِل عبد الله بن عباس عن المُحْرِمِ يصيبُ الجرادةَ. فقال: تمرةٌ خيرٌ من جرادة[[أخرجه ابن أبي شيبة ٤/٧٨.]]. (٥/٥١٨)
٢٣٧٣٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿فجزاء مثل ما قتل من النعم﴾، قال: إذا قتَل المحرمُ شيئًا من الصيد حُكِم عليه فيه، فإن قتَل ظبيًا أو نحوه فعليه شاةٌ تُذبَحُ بمكة، فإن لم يَجِد فإطعامُ ستة مساكين، فإن لم يَجِد فصيامُ ثلاثة أيام، فإن قتَل إيَّلًا أو نحوه فعليه بقرةٌ، فإن لم يَجِدها أطعَم عشرين مسكينًا، فإن لم يجد صام عشرين يومًا، وإن قتَل نعامةً أو حمارَ وحش أو نحوه فعليه بدَنَةٌ من الإبل، فإن لم يَجِد أطعَم ثلاثين مسكينًا، فإن لم يَجِد صام ثلاثين يومًا، والطعامُ مُدٌّ مُدٌّ يُشبِعُهم[[أخرجه ابن جرير ٨/٦٧٨، ٦٨٤، ٦٨٥، وابن أبي حاتم ٤/١٢٠٥، ١٢٠٨، والبيهقي في سننه ٥/١٨٦، ١٨٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]٢١٧١. (٥/٥١٠)
٢٣٧٣٨- عن عكرمة، قال: سأل مروانُ بن الحكم عبد الله بن عباس وهو بوادي الأزرق، قال: أرأيتَ ما أصَبنا من الصيد لم نجِد له ندًّا؟ فقال ابن عباس: ثَمَنُه يُهدى إلى مكة[[أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٤/٤٣٨ (٨٣٥٨) وفيه: أنّ السائل هو ابن عباس، وابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص٣٤٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٥/٥١٤)
٢٣٧٣٩- عن عطاء: أنّ رجلًا أغلَق بابَه على حمامةٍ وفرخَيْها، ثم انطلَق إلى عرفاتٍ ومِنًى، فرجع وقد موَّتت، فأتى ابنَ عمر، فذكَر ذلك له، فجعَل عليه ثلاثةً من الغنم، وحكَم معه رجلٌ[[أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص١٥٥.]]. (٥/٥١٧)
٢٣٧٤٠- عن عبد الله بن عمر -من طريق علي بن عبد الله البارقي- قال: في الجرادةِ قَبضةٌ من طعام[[أخرجه ابن أبي شيبة ٤/٧٧-٧٨.]]. (٥/٥١٧)
٢٣٧٤١- عن شريح القاضي -من طريق ابن سيرين- قال: لو وجدت حَكَمًا عدلًا لَحَكَمْتُ في الثعلب جَدْيًا، وجَدْيٌ أحَبُّ إلَيَّ مِن الثعلب[[أخرجه ابن جرير ٨/٦٩٣.]]. (ز)
٢٣٧٤٢- عن عروة بن الزبير -من طريق هشام- قال: إذا أصاب المحرمُ بقرةَ الوحش ففيها جَزُورٌ[[أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص٣٣٣.]]. (٥/٥١٧)
٢٣٧٤٣- عن مجاهد بن جبر= (ز)
٢٣٧٤٤- وطاووس بن كيسان= (ز)
٢٣٧٤٥- وعطاء -من طريق ابن أبي ليلى- أنهم قالوا: في الحمار بقرة[[أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص٣٣٣، وفيه: عن عطاء قالوا.]]. (٥/٥١٧)
٢٣٧٤٦- قال مقاتل بن سليمان: ... في قاتل الصيدِ جزاءٌ مثلُ ما قتل مِن النَّعَم، إن قتل حمارَ وحش أو نعامةً ففيها بعيرًا[[هكذا في الأصل.]] ينحره بمكة؛ يطعم المساكين ولا يأكل هو ولا أحد من أصحابه، وإن كان من ذوات القرون -الإيَّل والوَعْل ونحوهما- فجزاؤُه أن يذبح بقرة للمساكين، وفى الطير ونحوها جزاؤه أن يذبح شاةً مُسِنَّةً، وفي الحمام شاة، وفي بيض الحمام إذا كان فيه فرخٌ دِرْهَمٌ، وإن لم يكن فيه فرخ فنصف درهم، وفي ولد الحمار الوحش ولدُ بعيرٍ مثله، وفي ولد النعامة ولد بعير مثله، وفي ولد الإيَّل والوَعْل ونحوهما ولد بقرة مثله، وفى فرخ الحمام ونحوه ولد شاة مثله، وفي ولد الظبي ولد شاة مثله[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٠٦.]]. (ز)
﴿یَحۡكُمُ بِهِۦ ذَوَا عَدۡلࣲ مِّنكُمۡ﴾ - تفسير
٢٣٧٤٧- عن ميمون بن مهران: أنّ أعرابيًّا أتى أبا بكر، قال: قتَلتُ صيدًا وأنا مُحْرِمٌ، فما تَرى عليَّ من الجزاء؟ فقال أبو بكرٍ لأُبيَّ بن كعب وهو جالسٌ عندَه: ما تَرى فيها؟ فقال الأعرابيُّ: أتَيتُك وأنت خليفةُ رسول الله ﷺ أسألُك، فإذا أنت تسألُ غيرَك! قال أبو بكر: وما تُنكِرُ؟ يقول الله: ﴿يحكم به ذوا عدل منكم﴾، فشاورتُ صاحبي، حتى إذا اتفقنا على أمرٍ أمَرناك به[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٢٠٦-١٢٠٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٥/٥٢٠)
٢٣٧٤٨- عن بكر بن عبد الله المزني، قال: كان رجلان من الأعراب مُحرِمان، فأحاش[[في النهاية (حوش): حُشتُ عليه الصيد وأَحَشْتُه. إذا نفَّرته نحوه، وسُقته إليه، وجمعته عليه.]] أحدُهما ظبيًا، فقتَله الآخر، فأتيا عمر، وعندَه عبد الرحمن بن عوف، فقال له عمر: وما تَرى؟ قال: شاة. قال: وأنا أرى ذلك، اذهَبا فأهدِيا شاةً. فلمّا مضَيا قال أحدُهما لصاحبه: ما درى أميرُ المؤمنين ما يقولُ حتى سأل صاحبَه. فسمِعها عمر، فردَّهما، وأقبَل على القائل ضربًا بالدِّرَّةِ، وقال: تقتُلُ الصيدَ وأنت محرمٌ، وتَغمِصُ الفُتيا! إنّ الله يقول: ﴿يحكم به ذوا عدل منكم﴾. ثم قال: إن اللهَ لم يرضَ بعمرَ وحدَه، فاستعَنتُ بصاحبي هذا[[أخرجه ابن جرير ٨/٦٩٠، ٦٩٤، ٦٩٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٥/٥٢١)
٢٣٧٤٩- عن قبيصة بن جابر، قال: حجَجْنا زمنَ عمر، فرأينا ظَبْيًا، فقال أحدُنا لصاحبه: أتُراني أبلُغُه؟ فرمى بحجرٍ، فما أخطأ خُشَشاءَه[[الخُشَشاء: العظم الناتئ خلف الأذن. النهاية (خشش).]]، فقتَله، فأتَينا عمر بن الخطاب، فسألناه عن ذلك، وإذا إلى جنبِه رجلٌ -يعني: عبد الرحمن بن عوف-، فالتفتَ إليه، فكلَّمه، ثم أقبَل على صاحبنا، فقال: أعمدًا قتَلتَه أم خطَأً؟ قال الرجل: لقد تعمَّدتُ رميَه، وما أرَدتُ قتلَه. قال عمر: ما أُراكَ إلا قد أشركتَ بينَ العمدِ والخطأ، اعمِدْ إلى شاةٍ فاذبَحها، وتصدَّق بلحمِها، وأَسْقِ إهابَها -يعني: ادفَعه إلى مسكينٍ يجعلُه سِقاءً-. فقُمنا من عندِه، فقلتُ لصاحبي: أيُّها الرجل، أعظِم شعائرَ الله، واللهِ، ما درى أميرُ المؤمنين ما يُفتيك حتى شاوَر صاحبَه، اعمِد إلى ناقتِك فانحَرها فلعلَّ[[قال محققو الدر: في تفسير ابن أبي حاتم، ونسخ من تفسير ابن كثير ٣/١٨٥: ففعل، وفي نسخة منه كالمثبت.]] ذلك. قال قَبيصةُ: وما أذكرُ الآيةَ في سورة المائدة: ﴿يحكم به ذوا عدل منكم﴾. قال: فبلَغ عمرَ مقالتي، فلم يَفْجَأْنا إلا ومعه الدِّرَّةُ، فَعَلا صاحبي ضربًا بها وهو يقولُ: أقتَلتَ الصيدَ في الحرمِ وسفَّهتَ الفُتيا؟! ثم أقبَل عَلَيَّ يضربُني، فقلتُ: يا أميرَ المؤمنين، لا أُحِلُّ لك مني شيئًا مما حرَّم اللهُ عليك. قال: يا قَبيصةُ، إني أراك شابًّا حديثَ السنِّ، فصيحَ اللسان، فسيحَ الصدر، وإنه قد يكونُ في الرجلِ تسعةُ أخلاقٍ صالحةٍ وخلُقٌ سيِّءٌ، فيَغلِبُ خُلُقُه السيِّءُ أخلاقَه الصالحة، فإيّاك وعثراتِ الشباب[[أخرجه ابن جرير ٨/٦٨٤، ٦٩٠، والطبراني (٢٥٨)، وابن أبي حاتم ٤/١٢٠٦، والحاكم ٣/٣١٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٥/٥١٩)
٢٣٧٥٠- عن طارق بن شهاب، قال: أوطَأ أرْبَدُ ضبًّا، فقتَله وهو محرِمٌ، فأتى عمرَ ليحكُمَ عليه، فقال له عمر: احكُم معي. فحكَما فيه جَدْيًا قد جمَع الماء والشجر، ثم قال عمر: ﴿يحكم به ذوا عدل منكم﴾[[أخرجه الشافعي ٢/١٩٤، وعبد الرزاق (٨٢٢١، ٨٤٢٠)، وابن أبي شيبة ٤/٧٦، وابن جرير ٨/٦٩٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]٢١٧٢. (٥/٥٢١)
٢٣٧٥١- عن أبي حَرِيز البَجَلِيِّ -من طريق أبي وائل- قال: أصَبتُ ظبيًا وأنا مُحْرِمٌ، فذكَرتُ ذلك لعمر، فقال: ائتِ رجلين من إخوانِك فليحْكُما عليك. فأتيتُ عبد الرحمن بن عوف وسعدًا، فحكَما عَلَيَّ تَيسًا أعفَرَ[[أخرجه ابن سعد ٦/١٥٤-١٥٥، وابن جرير ٨/٦٩٣. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٥/٥٢٢)
٢٣٧٥٢- عن أبي مِجْلَزٍ: أنّ رجلًا سأل ابنَ عمرَ عن رجلٍ أصاب صيدًا وهو مُحْرِمٌ، وعندَه عبد الله بن صفوان، فقال ابن عمر له: إمّا أن تقولَ فأصدِّقَك، أو أقولَ فتُصدِّقَني. فقال ابن صفوان: بل أنت فقلْ. فقال ابن عمر، ووافَقَه على ذلك عبد الله بن صفوان[[أخرجه ابن جرير ٨/٦٩٢-٦٩٣.]]. (٥/٥٢١)
٢٣٧٥٣- عن عمرو بن حُبْشِيّ، قال: سمعتُ رجلًا سأل عبد الله بن عمر عن رجلٍ أصاب ولدَ أرنب، فقال: فيه ولدُ ماعزٍ فيما أرى أنا. ثم قال لي: أكذاك؟ فقلتُ: أنت أعلم مني. فقال: قال الله: ﴿يحكم به ذوا عدل منكم﴾[[أخرجه ابن جرير ٨/٦٩٤.]]. (٥/٥٢٢)
٢٣٧٥٤- عن ابن أبي مُليكة، قال: سُئِلَ القاسم بن محمد عن مُحرِمٍ قتَل سَخْلةً في الحرم. فقال لي: احكُم. فقلتُ: أحكمُ وأنت هاهنا؟َ فقال: إنّ الله يقول: ﴿يحكم به ذوا عدل منكم﴾[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٥/٥٢٢)
٢٣٧٥٥- قال الحسن البصري: حُكْمُ الحَكَمَين ماضٍ أبدًا، وقد يحكم الحَكَمان بما حَكَمَ به رسول الله، ولكن لا بُدَّ من أن يحكما[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/٤٧-.]]. (ز)
٢٣٧٥٦- عن عكرمة بن خالد، قال: لا يصلُحُ إلا بحكَمين لا يَختلِفان[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٥/٥٢٢)
٢٣٧٥٧- عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿يحكم به ذوا عدل منكم﴾: يحكم به رجلان ذوا عدل في مَن قتل الصيد[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٢٠٧.]]. (ز)
٢٣٧٥٨- عن أبي الزناد، نحو ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٤/١٢٠٧.]]. (ز)
٢٣٧٥٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنكُمْ﴾، يعنى: يحكم بالكفارة رجلان من المسلمين، عَدْلَيْن، فقيهين، يحكمان في قاتل الصيد جزاء مثل ما قتل من النعم[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٠٦.]]. (ز)
﴿هَدۡیَۢا بَـٰلِغَ ٱلۡكَعۡبَةِ﴾ - تفسير
٢٣٧٦٠- عن أبي جعفر محمد بن علي: أنّ رجلًا سأل عليًّا عن الهَدي مِمّا هو؟ فقال: مِن الثمانية الأزواج. فكأن الرجلَ شكَّ، فقال عليٌّ: تقرأُ القرآن؟ قال: نعم. قال: فسمعتَ الله يقول: ﴿يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود أحلت لكم بهيمة الأنعام﴾ [المائدة:١]؟ قال: نعم. قال: وسمِعتَه يقول: ﴿ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الأنعام﴾ [الحج:٣٤]؟، ﴿ومن الأنعام حمولة وفرشا﴾ [الأنعام:١٤٢]؟ قال: نعم. قال: فسمِعتَه يقول: ﴿من الضأن اثنين ومن المعز اثنين﴾ [الأنعام:١٤٣]، ﴿ومن الإبل اثنين ومن البقر اثنين﴾ [الأنعام:١٤٤]؟ قال: نعم. قال: فسمِعتَه يقول: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم﴾ إلى قوله: ﴿هديا بالغ الكعبة﴾؟ قال الرجل: نعم. قال: قتَلتُ ظَبيًا فما عَلَيَّ؟ قال: شاة. قال عَلِيٌّ: ﴿هديا بالغ الكعبة﴾؟ قال الرجل: نعم. فقال عَلِيٌّ: قد سمّاه الله ﴿هديا بالغ الكعبة﴾كما تسمَعُ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٢٠٧، والبيهقي في سننه ٥/٢٢٩.]]. (٥/٥٢٣)
٢٣٧٦١- عن عبد الله بن عمر -من طريق القاسم بن محمد- قال: إنّما الهَديُ ذواتُ الجَوفِ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٢٠٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٥/٥٢٣)
٢٣٧٦٢- عن الحكم [بن عتيبة]، قال: قيمةُ الصيد حيثُ أصابه[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٥/٥٢٤)
٢٣٧٦٣- عن عطاء [بن أبى رباح] -من طريق ابن جُرَيْج- قال: إذا قدمتَ مكةَ بجزاء صيدٍ فانحره؛ فإنّ الله تعالى يقول: ﴿هديا بالغ الكعبة﴾[[أخرجه ابن جرير ٨/٧٠٨.]]. (ز)
٢٣٧٦٤- عن ابن جريج، قال: قلت لعطاء [بن أبى رباح]: أين يَتَصَدَّق بالطعام إن بَدا له؟ قال: بمكة؛ من أجل أنه بمنزلة الهدي، قال: ﴿فجزاء مثل ما قتل من النعم﴾، ﴿أو هديا بالغ الكعبة﴾، من أجل أنه أصابه في حرم -يريد: البيت- فجزاؤه عند البيت[[أخرجه ابن جرير ٨/٧٠٦.]]. (ز)
٢٣٧٦٥- عن عطاء [بن أبى رباح] -من طريق قيس بن سعد- قال: الهَديُ والنُّسُكُ والطعام بمكة، والصومُ حيث شئتَ[[أخرجه ابن جرير ٨/٧٠٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٥/٥٢٤)
٢٣٧٦٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿هَدْيًا بالِغَ الكَعْبَةِ﴾، يعني: يُنحَر بمكة، كقوله سبحانه في الحج: ﴿ثُمَّ مَحِلُّها إلى البَيْتِ العَتِيقِ (٣٣)﴾، تُذْبَح بأرض الحرم، فتُطْعَم مساكين مكة[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٠٦.]]. (ز)
٢٣٧٦٧- عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- ﴿هديا﴾ يعني بالهدي: البُدْن، ﴿بالغ الكعبة﴾ قال: مَحِلُّه مكة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٢٠٧، ١٢٠٨.]]. (ز) (٥/٥٢٤)
﴿أَوۡ﴾ - تفسير
٢٣٧٦٨- قال إبراهيم النخعي= (ز)
٢٣٧٦٩- وعامر الشعبي: جزاء الصيد على الترتيب[[تفسير البغوي ٣/٩٨.]]. (ز)
٢٣٧٧٠- عن مجاهد بن جبر= (ز)
٢٣٧٧١- وعطاء [بن أبى رباح] -من طريق ليث- في قوله: ﴿فجزاء مثل ما قتل من النعم﴾، قالا: ما كان في القرآن «أو كذا أو كذا» فصاحبه فيه بالخيار، أيَّ ذلك شاء فعل[[أخرجه ابن جرير ٨/٧٠١.]]. (ز)
٢٣٧٧٢- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق داود- قال: ما كان في القرآن: «أو، أو» فهو فيه بالخيار، وما كان: ﴿فمَن لم يَجِد﴾ فالأولُ ثم الذي يليه[[أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص٤٥، وابن جرير ٣/٣٩٨، ٨/٧٠١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٥/٥٢٦)
٢٣٧٧٣- وعن إبراهيم النخعي -من طريق عبيدة-= (ز)
٢٣٧٧٤- ومجاهد بن جبر -من طريق ليث-= (ز)
٢٣٧٧٥- والضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر-= (ز)
٢٣٧٧٦- والحسن البصري -من طريق أبي حمزة-، مثلَه[[أخرجه ابن جرير ٣/٣٩٦-٣٩٧، ٨/٧٠١-٧٠٢.]]. (٥/٥٢٦)
٢٣٧٧٧- عن عطاء [بن أبى رباح] -من طريق حجاج- في قوله: ﴿فجزاء مثل ما قتل من النعم﴾، قال: ما كان في القرآن «أو كذا أو كذا» فصاحبه فيه بالخيار، أيَّ ذلك شاء فعل[[أخرجه ابن جرير ٨/٧٠١.]]. (ز)
﴿كَفَّـٰرَةࣱ طَعَامُ مَسَـٰكِینَ﴾ - تفسير
٢٣٧٧٨- عن عطاء الخُراساني أنّ عمر بن الخطاب= (ز)
٢٣٧٧٩- وعثمان بن عفان= (ز)
٢٣٧٨٠- وعلي بن أبي طالب= (ز)
٢٣٧٨١- وزيد بن ثابت= (ز)
٢٣٧٨٢- ومعاوية بن أبي سفيان= (ز)
٢٣٧٨٣- وعبد الله بن عباس قضَوا فيما كان مِن هَدْيٍ مما يَقتُلُ المحرِمُ مِن صيدٍ فيه جزاءٌ: نُظِر إلى قيمةِ ذلك فأُطعِم به المساكين[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٢٠٨.]]. (٥/٥٢٦)
٢٣٧٨٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿أو كفارة طعام مساكين﴾، قال: الكفارةُ في قتلِ ما دونَ الأرنَبِ إطعامٌ[[أخرجه ابن جرير ٨/٦٩٧-٦٩٨.]]. (٥/٥٢٤)
٢٣٧٨٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق مقسم- في قوله: ﴿فجزاء مثل ما قتل من النعم﴾، قال: إذا أصاب المحرمُ الصيدَ يُحكَمُ عليه جزاؤُه من النَّعَم، فإن وجَد جزاءَه ذبَحه وتصدَّق بلحمِه، وإن لم يَجِد جزاءَه قُوِّم الجزاءُ دراهمَ، ثم قوِّمت الدراهمُ حِنطةً، ثم صام مكانَ كلِّ نصفِ صاعٍ يومًا. قال: ﴿أو كفارة طعام مساكين أو عدل ذلك صياما﴾، وإنما أُرِيَد بالطعام الصيام؛ أنه إذا وجَد الطعامَ وجَد جزاءَه[[أخرجه سعيد بن منصور (٨٣٢ - تفسير)، وابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص١٧٦، وابن جرير ٨/٦٨٢، ٦٨٣ وابن أبي حاتم ٤/١٢٠٥، ١٢٠٨، والبيهقي في سننه ٥/١٨٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٥/٥١٤)
٢٣٧٨٦- عن إبراهيم النخعي -من طريق مغيرة- أنّه كان يقول: إذا أصاب المحرِمُ شيئًا من الصيد عليه جزاؤُه من النَّعَم، فإن لم يَجِد قُوِّم الجزاءُ دراهم، ثم قُوِّمَتِ الدراهمُ طعامًا بسعر ذلك اليوم فتصدَّق به، فإن لم يكن عندَه طعامٌ صام مكانَ كلِّ نصفِ صاعٍ يومًا[[أخرجه عبد الرزاق (٨١٩٥)، وابن جرير ٨/٦٩٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٥/٥٢٥)
٢٣٧٨٧- عن إبراهيم النخعي -من طريق أبي معشر- قال: ما كان مِن دمٍ فبمكة، وما كان مِن صدقةٍ أو صومٍ حيثُ شاء[[أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص١٦٦-١٦٧، وابن جرير ٨/٧٠٦.]]. (٥/٥٢٦)
٢٣٧٨٨- عن طاووس بن كيسان -من طريق ليث-= (ز)
٢٣٧٨٩- وعطاء [بن أبى رباح] -من طريق حجاج-، مثلَه[[أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص١٦٦.]]. (٥/٥٢٦)
٢٣٧٩٠- عن مجاهد بن جبر= (ز)
٢٣٧٩١- وعطاء، في قوله: ﴿أو كفارة طعام مساكين أو عدل ذلك صياما﴾، قالا: هو ما يُصيبُ المحرِمُ مِن الصيدِ، لا يبلُغُ أن يكونَ فيه الهَديُ؛ ففيه طعامُ قيمتِه[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٥/٥٢٥)
٢٣٧٩٢- عن ابن جريج، قال: قال لي الحسن بن مسلم: مَن أصاب مِن الصيد ما يبلُغُ أن يكونَ فيه شاةٌ فصاعدًا فذلك الذي قال الله: ﴿فجزاء مثل ما قتل من النعم﴾، وأمّا ﴿كفارة طعام مساكين﴾ فذلك الذي لا يبلُغُ أن يكونَ فيه هَديٌ، العصفورُ يُقتَلُ فلا يكونُ فيه هَديٌ، قال: ﴿أو عدل ذلك صياما﴾ عَدْلُ النَّعامة أو عَدْلُ العصفور أو عدلُ ذلك كلِّه.= (ز)
٢٣٧٩٣- قال ابن جريج: فذكرتُ ذلك لعطاء [بن أبى رباح] فقال: كلُّ شيءٍ في القرآن: «أو، أو» فلصاحبِه أن يختارَ ما شاء[[أخرجه ابن جرير ٨/٦٨٦، ٦٨٧، ٦٩٩، ٧٠٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٥/٥٢٤)
٢٣٧٩٤- عن عامر الشعبي -من طريق جابر- في مُحرم أصاب صيدًا بخُراسان، قال: يُكفِّرُ بمكة، أو بمنًى، ويُقَوِّمُ الطعامَ بسعرِ الأرض التي يُكفِّرُ بها[[أخرجه ابن جرير ٨/٧٠٥.]]. (٥/٥٢٦)
٢٣٧٩٥- عن عطاء [بن أبى رباح] -من طريق ابن جُرَيْج- في الآية، قال: إن أصاب إنسانٌ مُحرِمٌ نعامةً فإنّ له -إن كان ذا يسارٍ- أن يُهدِيَ ما شاء؛ جَزُورًا، أو عَدلَها طعامًا، أو عَدْلَها صيامًا، أيَّتَهُن شاء؛ مِن أجلِ قوله ﷿: ﴿فجزاؤه﴾ كذا. قال: فكلُّ شيءٍ في القرآن: ﴿أو﴾ فليَختَر منه صاحبُه ما شاء. قلتُ له: أرأيتَ إذا قدَر على الطعامِ ألا يقدِرُ على عَدلِ الصيد الذي أصاب؟ قال: ترخيصُ الله، عسى أن يكون عندَه طعامٌ وليس عندَه ثمنُ الجزور، وهي الرُّخْصَة[[أخرجه ابن جرير ٨/٦٨٦، ٧٠٠، ٧٠١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٥/٥٢٥)
٢٣٧٩٦- عن ابن جُرَيْج، قال: قلتُ لعطاء [بن أبى رباح]: أين يُتَصدَّقُ بالطعام؟ قال: بمكة؛ من أجلِ أنه بمنزلةِ الهَدْيِ[[أخرجه ابن جرير ٨/٧٠٦-٧٠٧.]]. (٥/٥٢٦)
٢٣٧٩٧- عن عطاء [بن أبى رباح] -من طريق مالك بن مغول- قال: كفارةُ الحجِّ بمكة[[أخرجه ابن جرير ٨/٧٠٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٥/٥٢٧)
٢٣٧٩٨- عن عطاء [بن أبى رباح] -من طريق ابن جُرَيْج- قال: إذا قَدِمتَ مكة بجزاء صيدٍ فانحَره، فإنّ الله يقول: ﴿هديا بالغ الكعبة﴾. إلا أن تقدمَ في العشر، فتُؤخِّرَ إلى يوم النحر[[أخرجه ابن جرير ٨/٧٠٨.]]. (٥/٥٢٧)
٢٣٧٩٩- قال قتادة بن دعامة: وإذا كان صيدًا لا يبلغ النَّعَم؛ حَكَما طعامًا، أو صومًا، ويحكمان عليه في الخطأ، والعَمْد[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/٤٧-.]]. (ز)
٢٣٨٠٠- عن حماد [بن أبي سليمان] -من طريق مغيرة- قال: إذا أصاب المحرمُ الصيدَ، فحُكِم عليه، فإن فضل منه ما لا يُتِمُّ نصفَ صاعٍ؛ صام له يومًا، ولا يكون الصوم إلا على مَن لم يجد ثَمَنَ هَدْيٍ، فيحكم عليه الطعام. فإن لم يكن عنده طعام يتصدق به حُكِم عليه الصوم، فصام مكان كل نصف صاع يومًا ﴿كفارة طعام مساكين﴾ قال: فيما لا يبلغ ثمن هدي، ﴿أو عدل ذلك صياما﴾ مِن الجزاء إذا لم يجد ما يشتري به هديًا، أو ما يتصدق به مِمّا لا يبلغ ثمن هَدْيٍ؛ حكم عليه الصيام مكان كل نصف صاع يومًا[[أخرجه ابن جرير ٨/٦٩٨.]]٢١٧٣. (ز)
٢٣٨٠١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أوْ كَفّارَةٌ طَعامُ مَساكِينَ﴾، لكل مسكينٍ نصفُ صاعٍ حنطة[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٠٦.]]. (ز)
﴿أَوۡ عَدۡلُ ذَ ٰلِكَ صِیَامࣰا﴾ - تفسير
٢٣٨٠٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق الحكم- قال: إنّما جُعِل الطعامُ ليُعلَمَ به الصيام[[أخرجه عبد الرزاق (٨١٩٨). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٥/٥٢٧)
٢٣٨٠٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق مقسم- في قوله: ﴿فجزاء مثل ما قتل من النعم﴾ قال: إذا أصاب المحرمُ الصيدَ يُحكَمُ عليه جزاؤُه من النَّعَم، فإن وجَد جزاءَه ذبَحه وتصدَّق بلحمِه، وإن لم يَجِد جزاءَه قُوِّم الجزاءُ دراهمَ، ثم قوِّمت الدراهمُ حِنطةً، ثم صام مكانَ كلِّ نصفِ صاعٍ يومًا. قال: ﴿أو كفارة طعام مساكين أو عدل ذلك صياما﴾، وإنما أُرِيَد بالطعام الصيام، أنه إذا وجَد الطعامَ وجَد جزاءَه[[أخرجه سعيد بن منصور (٨٣٢ - تفسير)، وابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص١٧٦، وابن جرير ٨/٦٨٢، وابن أبي حاتم ٤/١٢٠٥، ١٢٠٨، والبيهقي في سننه ٥/١٨٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]٢١٧٤. (٥/٥١٤)
٢٣٨٠٤- عن سعيد بن جبير -من طريق أبي بشر- في قوله: ﴿أو عدل ذلك صياما﴾، قال: يصومُ ثلاثةَ أيامٍ إلى عشَرة أيامٍ[[أخرجه ابن جرير ٨/٧١٠-٧١١. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٥/٥٢٧)
٢٣٨٠٥- عن مجاهد بن جبر= (ز)
٢٣٨٠٦- وعامر الشعبي= (ز)
٢٣٨٠٧- وعطاء [بن أبى رباح] -من طريق جابر- ﴿أو عدل ذلك صياما﴾، قال: إنّما الطعامُ لِمَن لم يجدِ الهَدْيَ[[أخرجه ابن جرير ٨/٦٩٨.]]. (ز)
٢٣٨٠٨- عن ابن جُرَيْج، قال: قلتُ لعطاء [بن أبى رباح]: هل لصيامِه وقتٌ؟ قال: لا، إذا شاء وحيثُ شاء، وتعجيلُه أحبُّ إلَيَّ[[أخرجه ابن جرير ٨/٧٠٧.]]. (٥/٥٢٧)
٢٣٨٠٩- عن ابن جُرَيْج -من طريق أبي عاصم- قال: قلتُ لعطاء [بن أبى رباح]: ما عَدلُ الطعام من الصيام؟ قال: لكلِّ مُدٍّ يومٌ. يأخذُ -زعَم- بصيام رمضان، وبالظهار، وزعَم أن ذلك رأيٌ يَراه، ولم يَسمَعه مِن أحدٍ[[أخرجه ابن جرير ٨/٧١٠.]]. (٥/٥٢٧)
٢٣٨١٠- عن ابن جريج -من طريق ابن أبي زائدة- قال: قلت لعطاء: ما ﴿أو عدل ذلك صياما﴾؟ قال: إن أصاب ما عدله شاة أقيمت الشاة طعامًا، ثم جُعِل مكان كُلِّ مُدٍّ يومًا يصومُه[[أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٤/٣٩٦-٣٩٧ (٨١٩٥)، وابن جرير ٨/٧٠٢.]]. (ز)
٢٣٨١١- عن ⟨حماد [بن أبي سليمان]⟩{ت} -من طريق مغيرة- قال: ﴿أو عدل ذلك صياما﴾ من الجزاء، إذا لم يجد ما يشتري به هديًا، أو ما يتصدق به، مِمّا لا يبلغُ ثمن هَدْيٍ؛ حُكِم عليه الصيام، مكان كُلِّ نصفِ صاعٍ يومًا[[أخرجه ابن جرير ٨/٦٩٨، ٧١١.]]. (ز)
٢٣٨١٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أوْ عَدْلُ ذلِكَ صِيامًا﴾، يقول: إن لم يقدر على الهَدْيِ، ولا على ثمنه، ولا على إطعام المساكين؛ فلْيَصُمْ مكان كُلِّ مسكين يومًا، يَنظُرُ ثمنَ الهَدْيِ، فيجعله دراهمَ، ثم ينظر كم يبلغُ الطعامُ بتلك الدراهمِ بِسِعْرِ مكَّةَ، فيصومُ مكانَ كلِّ مسكينٍ يومًا، وبكل مسكين نصف صاعٍ حنطةً[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٠٦.]]. (ز)
٢٣٨١٣- عن سعيد [بن عبد العزيز الدمشقي] -من طريق عمرو بن أبي سلمة-: المحرم يصيب الصيد، فيكون عليه الفديةُ شاةً أو البقرةَ أو البدنة، فإن لم يجد فما عدلُ ذلك مِن الصيام أو الصدقة؟ قال: ثمن ذلك، فإن لم يجد ثَمَنَه قَوَّم ثمنَه طعامًا يَتَصَدَّقُ به لكُلِّ مسكينٍ مُدٌّ، ثم يصوم لكل مُدٍّ يومًا[[أخرجه ابن جرير ٨/٧١١.]]. (ز)
﴿لِّیَذُوقَ وَبَالَ أَمۡرِهِۦۗ﴾ - تفسير
٢٣٨١٤- عن قتادة بن دعامة: ﴿ليذوق وبال أمره﴾، قال: عاقبةَ عملِه[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٥/٥٢٨)
٢٣٨١٥- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ليذوق وبال أمره﴾، قال: عقوبةَ أمرِه[[أخرجه ابن جرير ٨/٧١٢، وابن أبي حاتم ٤/١٢٠٩.]]٢١٧٥. (٥/٥٢٨)
٢٣٨١٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِيَذُوقَ وبالَ أمْرِهِ﴾، يعني: جزاء ذنبه، يعني: الكفارة؛ عقوبةً له بقتله الصيد[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٠٦.]]. (ز)
﴿عَفَا ٱللَّهُ عَمَّا سَلَفَۚ وَمَنۡ عَادَ فَیَنتَقِمُ ٱللَّهُ مِنۡهُۚ﴾ - تفسير
٢٣٨١٧- عن أبي ذر -من طريق نُعيم بن قَعْنَب- ﴿عفا الله عما سلف﴾ قال: عما كان في الجاهلية، ﴿ومن عاد فينتقم الله منه﴾ قال: في الإسلام[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٢٠٩. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٥/٥٢٨)
٢٣٨١٨- عن عبد الله بن عباس -مِن طريق عكرمة- في الذي يُصيبُ الصيدَ وهو مُحرِمٌ؛ يُحكَمُ عليه مَرَّةً واحدةً، فإن عاد لم يُحكَم عليه، وكان ذلك إلى الله؛ إن شاء عاقَبَه، وإن شاء عفا عنه. ثم تلا: ﴿ومن عاد فينتقم الله منه﴾. ولفظ أبي الشيخ: ومَن عاد قيل له: اذهبْ، ينتقِمُ اللهُ منك[[أخرجه عبد الرزاق (٨١٨٤)، وابن أبي شيبة ٤/٩٩، وابن جرير ٨/٧١٦، وابن أبي حاتم ٤/١٢٠٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٥/٥٢٨)
٢٣٨١٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق عليّ بن أبي طلحة- قال: مَن قتَل شيئًا مِن الصيد خطأً وهو مُحرِمٌ حُكِم عليه كُلَّما قتَله، ومَن قتَله مُتَعَمِّدًا حُكِم عليه فيه مَرَّةً واحدةً، فإن عاد يُقالُ له: ينتقِمُ اللهُ منك. كما قال الله ﷿[[أخرجه ابن جرير ٨/٧١٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٥/٥٢٩)
٢٣٨٢٠- عن الشعبي: أنّ رجلًا أصاب صيدًا وهو مُحرِمٌ، فسأل شُريحًا [القاضي]، فقال: هل أصبتَ قبلَ هذا شيئًا؟ قال: لا. قال: أما إنّك لو فعلتَ لم أحكُم عليك، ولوَكَلتُكَ إلى الله، يكونُ هو ينتقِمُ منك[[أخرجه ابن أبي شيبة ٤/٩٩، وابن جرير ٨/٧١٦-٧١٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. كما أخرج نحوه عبد الرزاق في مصنفه ٤/٣٩٢ (٨١٨٠).]]. (٥/٥٢٩)
٢٣٨٢١- عن سعيد بن جبير -من طريق خُصَيْف- قال: رُخِّص في قتلِ الصيد مَرَّةً، فإن عاد لم يَدَعه اللهُ حتى ينتقِمَ منه[[أخرجه ابن جرير ٨/٧١٨. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٥/٥٢٩)
٢٣٨٢٢- عن سعيد بن جبير -من طريق سالم- قال: يُحكَمُ عليه في العَمْد مَرَّةً واحدةً، فإن عاد لم يُحكَم عليه، وقيل له: اذهب، ينتقِمُ اللهُ منك. ويُحكَمُ عليه في الخطأ أبدًا[[أخرجه ابن جرير ٨/٧١٨، وفي تفسير ابن أبي زمنين ٢/٤٧ بلفظ: بل يحكم عليه أبدًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٥/٥٢٩)
٢٣٨٢٣- عن إبراهيم النخعي -من طريق سليمان- في الذي يقتُلُ الصيدَ ثم يعود، قال: كانوا يقولون: مَن عاد لا يُحكَمُ عليه؛ أمرُه إلى الله[[أخرجه ابن جرير ٨/٧١٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٥/٥٢٩)
٢٣٨٢٤- عن إبراهيم النخعي -من طريق منصور- قال: كُلَّما أصاب الصيدَ المحرِمُ حُكِم عليه[[أخرجه ابن جرير ٨/٧١٥.]]. (٥/٥٣٠)
٢٣٨٢٥- عن إبراهيم النخعي -من طريق الأعمش- قال: كانوا يقولون للرجل إذا أصاب صيدًا في الحرم مُتَعَمِّدًا: هل أصبتَ قبل هذا؟ فإن قال: نعم. لم يُحْكَم عليه، وقالوا: استغفِرِ اللهَ. وإن قال: لا. حكموا عليه[[أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٤/٣٩٢ (٨١٧٩).]]. (ز)
٢٣٨٢٦- عن شُرَيح القاضي -من طريق الشعبي- مثله[[أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٤/٣٩٢ (٨١٨٠).]]. (ز)
٢٣٨٢٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق عبد الكريم-: إن عاد لم يُحْكَم عليه، وقيل له: ينتقم الله منك[[أخرجه ابن جرير ٨/٧١٨. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/٤٧-.]]. (ز)
٢٣٨٢٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح-: إنّما قال الله ﷿: ﴿ومن قتله منكم متعمدا﴾. يقول: مُتَعَمِّدًا لقتله ناسيًا لإحرامه، فذلك الذي يُحْكَم عليه، فإن عاد لا يُحْكَم عليه، وقيل له: ينتقم الله منك[[أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٤/٣٩١ (٨١٧٦) بنحوه مختصرًا، وابن جرير ٨/٧١٨.]]. (ز)
٢٣٨٢٩- عن الحسن البصري -من طريق هشام-: يُحْكَم عليه كُلَّما أصاب؛ في الخطإ والعمد[[أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٤/٣٩٣ (٨١٨٤).]]. (ز)
٢٣٨٣٠- عن الحسن البصري -من طريق زيدٍ أبي المعلّى-: أنّ رجلًا أصاب صيدًا وهو مُحرِمٌ، فتُجُوِّز عنه، ثم عاد فأصاب صيدًا آخر، فنزَلت نارٌ مِن السماء فأحرَقَتْه، فهو قولُه: ﴿ومن عاد فينتقم الله منه﴾[[أخرجه ابن جرير ٨/٧١٩-٧٢٠ من قول زيد أبي المعلى، وابن أبي حاتم ٤/١٢١٠ وتصَحَّف فيه الحسن إلى الحسين. وينظر: تفسير ابن كثير ٣/١٨٨.]]. (٥/٥٣٠)
٢٣٨٣١- عن عطاء [بن أبى رباح] -من طريق ابن أبي نَجِيح- قال: يُحْكَم عليه مرة واحدة في العمد، ثم رجع فقال: يُحكم عليه في العمد، والخطإ، والنسيان، وكلما أصاب. قال عطاء: ﴿عَفا اللَّهُ عَمّا سَلَفَ﴾ قال: في الجاهلية، ومن أصاب في الإسلام لم يدعه الله حتى ينتقم منه، ومع ذلك الكفّارة[[أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٤/٣٩٠-٣٩١ (٨١٧٥).]]. (ز)
٢٣٨٣٢- عن عطاء [بن أبى رباح] -من طريق ابن أبي نجيح- قال: يُحْكَم عليه مَرَّة أخرى[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه (ت: سعد آل حميد) ٤/١٦١٢ (٨٣١).]]. (ز)
٢٣٨٣٣- عن عطاء بن أبي رباح -من طريق أبي بِشْر- قال: يُحكَمُ عليه كُلَّما عاد[[أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٤/٣٩١ (٨١٧٦)، وسعيد بن منصور (٨٣٠ - تفسير)، وابن جرير ٨/٧١٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٥/٥٣٠)
٢٣٨٣٤- عن ابن جُرَيْج -من طريق سعيد بن سالم- قال: قلتُ لعطاء: قول الله تعالى: ﴿لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وأَنْتُمْ حُرُمٌ ومَن قَتَلَهُ مِنكُمْ مُتَعَمِّدًا﴾، قال: قلت له: فمَن قَتَلَه خطأً أيُغَرَّم؟ قال: نعم، يُعَظَّم بذلك حُرُمات الله، ومضت به السُّنَن[[أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٥/١٨٠.]]. (ز)
٢٣٨٣٥- عن عطاء [بن أبى رباح] -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿عفا الله عما سلف﴾ قال: عما كان في الجاهلية، ﴿ومن عاد﴾ قال: مَن عاد في الإسلام ﴿فينتقم الله منه﴾، وعليه مع ذلك الكفارة. قال ابن جُرَيْج: قلتُ لعطاء: فعليه مِن الإمام عقوبةٌ؟ قال: لا[[أخرجه ابن جرير ٨/٧١٣-٧١٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٥/٥٢٨)
٢٣٨٣٦- عن ابن جُرَيْج -من طريق أبي عاصم- قال: قلتُ لعطاء، فذكر نحوه، وزاد فيه، وقال: وإن عاد فقَتَلَ عليه الكفارةُ. قلت: هل في العَوْدِ مِن حَدٍّ يُعْلَم؟ قال: لا. قلتُ: فترى حقًّا على الإمام أن يُعاقِبَه؟ قال: هو ذنبٌ أذنبه فيما بينه وبين الله، ولكن يَفْتَدِي[[أخرجه ابن جرير ٨/٧١٣.]]. (ز)
٢٣٨٣٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- قال: لا يُحْكَم على صاحب العَمْد إلا مَرَّةً واحدة، ﴿ومَن عادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنهُ﴾[[أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٤/٣٩٣ (٨١٨٢).]]. (ز)
٢٣٨٣٨- عن قتادة بن دعامة، قال: ذُكِر لنا: أنّ رجلًا عاد، فبعَث اللهُ عليه نارًا، فأكَلَتْه[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٥/٥٣٠)
٢٣٨٣٩- عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق مَعْمَر- قال: يُحْكَم عليه في العمد، وهو في الخطإ سُنَّة[[أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٤/٣٩١-٣٩٢ (٨١٧٨).]]. (ز)
٢٣٨٤٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿عَفا اللَّهُ عَمّا سَلَفَ﴾ يقول: عفا الله عمّا كان منه قبل التحريم، يقول: تَجاوَزَ اللهُ عَمّا صَنَعَ في قتله الصيدَ مُتَعَمِّدًا قبل نزول هذه الآية، ﴿ومَن عادَ﴾ بعد النهي إلى قتل الصيد ﴿فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنهُ﴾ بالضرب، والفدية، وينزع ثيابه[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٠٦.]]. (ز)
٢٣٨٤١- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ومن عاد فينتقم الله منه﴾، قال: مَن عاد بعد نَهْيِ الله، بَعْد أن يعرف أنّه مُحَرَّم، وأنّه ذاكِرٌ لِحرمه؛ لم يَنبَغٍ لأحد أن يحكم عليه، ووكلوه إلى نقمة الله ﷿. فأمّا الذي يَتَعَمَّد قتلَ الصيد وهو ناسٍ لحرمه، أو جاهلٌ أنّ قتلَه مُحَرَّمٌ؛ فهؤلاء الذين يُحْكَم عليهم. فأمّا مَن قَتَلَه مُتَعَمِّدًا بعد نهي الله، وهو يعرف أنّه مُحْرِم، وأنّه حرامٌ؛ فذلك يُوكَل إلى نقمة الله، فذلك الذي جعل الله عليه النقمة[[أخرجه ابن جرير ٨/٧١٩.]]٢١٧٦. (ز)
﴿وَٱللَّهُ عَزِیزࣱ ذُو ٱنتِقَامٍ ٩٥﴾ - تفسير
٢٣٨٤٢- عن أبي العالية الرياحي -من طريق الربيع بن أنس- ﴿والله عزيز﴾، يقول: عزيز في نقمته إذا انتقم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٢١٠.]]. (ز)
٢٣٨٤٣- عن محمد بن إسحاق -من طريق ابن إدريس- ﴿والله عزيز﴾ قال: عزيز ذو بطش، ﴿ذو انتقام﴾ قال: ذو انتقام مِمَّن آذاه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٢١٠.]]. (ز)
٢٣٨٤٤- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿والله عزيز ذو انتقام﴾، أي: أنّ الله مُنتَقِمٌ مِمَّن كَفَر بآياته بعد علمه بها، ومعرفته بما جاءه منه فيها[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٢١٠. كذا أورده في تفسير هذه الآية، كما أورده عند تفسير قوله تعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ واللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقامٍ﴾ [آل عمران:٤]، وهو ألصق بسياقها.]]. (ز)
٢٣٨٤٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿واللَّهُ عَزِيزٌ﴾ يعني: منيعٌ في مُلْكِه، ﴿ذُو انْتِقامٍ﴾ مِن أهل معصيته فيمَن قتلَ الصيد. نزلت هذه الآية قبل الآية الأولى: ﴿فَمَنِ اعْتَدى بَعْدَ ذلِكَ فَلَهُ عَذابٌ ألِيمٌ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٠٦.]]. (ز)
﴿وَٱللَّهُ عَزِیزࣱ ذُو ٱنتِقَامٍ ٩٥﴾ - أحكام متعلقة بالآية
٢٣٨٤٦- عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ: «لِيَقْتُلِ المحرِمُ الفأرةَ، والعقربَ، والحِدَأَ، والغرابَ، والكلبَ العَقور». وزاد في رواية: «ويقتُل الحيَّةَ»[[أخرجه ابن أبي شيبة ٣/٣٥١ (١٤٨٣٥، ١٤٨٣٦) واللفظ له، وأبو عوانة في مستخرجه ٢/٤١٢ (٣٦٣٦).]]. (٥/٥٣٠)
٢٣٨٤٧- عن عائشة: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «خمسُ فواسِقَ يُقْتَلْنَ في الحرم: الفأرةُ، والعقربُ، والحُدَيّا، والغرابُ، والكلبُ العقورُ»[[أخرجه البخاري ٣/١٣ (١٨٢٩)، ٤/١٢٩ (٣٣١٤)، ومسلم ٢/٨٥٦-٨٥٧ (١١٩٨)، وابن أبي شيبة ٣/٣٥١ (١٤٨٣٧).]]. (٥/٥٣٠)
٢٣٨٤٨- عن ابن مسعود: أنّ النبي ﷺ أمَر مُحرِمًا أن يقتُلَ حيَّةً في الحرم بمِنًى[[أخرجه مسلم ٤/١٧٥٥ (٢٢٣٥)، والحاكم ١/٦٢٣ (١٦٦٦) واللفظ له،. قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه هكذا».]]. (٥/٥٣١)
٢٣٨٤٩- عن سعيد بن المسيب، أنّ النبي ﷺ قال: «يقتُلُ المحرِمُ الذِّئبَ»[[أخرجه ابن أبي شيبة ٣/٤١٢ (١٥٤٧٥، ١٥٤٧٦)، وأبو داود في المراسيل ص١٤٦ (١٣٧). قال الرباعي في فتح الغفار ٢/١٠٠٧ (٣١١٠): «ووصله الدارقطني من حديث ابن عمر، بإسناد ضعيف». وقال الشوكاني في نيل الأوطار ٥/٣٣: «حديث مرسل ... ورجاله ثقات». وقد تقدّم أن مراسيل ابن المسيّب كما قال الإمام أحمد: «صحاح، لا ترى أصح منها». وقال ابن معين: «أصح المراسيل مراسيل سعيد بن المسيب». وقال الشافعي: «إرسال ابن المسيب عندنا حُجَّة». ينظر: جامع التحصيل للعلائي ١/٤٧.]]. (٥/٥٣١)
- أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.