الباحث القرآني
﴿رِجَالࣱ لَّا تُلۡهِیهِمۡ تِجَـٰرَةࣱ وَلَا بَیۡعٌ عَن ذِكۡرِ ٱللَّهِ﴾ - تفسير
٥٣٦٢٢- عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ، في قوله تعالى: ﴿رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله﴾، قال: «هم الذين يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله»[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب إصلاح المال ص٧١ (٢٠٥)، وابن عبد الحكم في فتوح مصر ص٣١١، وابن أبي حاتم ٨/٢٦٠٧ (١٤٦٤٥). وأورده الديلمي في الفردوس ٥/٧٩ (٧٥١٢). قال ابن أبي حاتم في علل الحديث ٣/٦٧٤ (١١٨١): «سمعت أبي يقول: هذا حديث منكر».]]. (١١/٨٣)
٥٣٦٢٣- عن أبي سعيد الخدري، عن النبي ﷺ، في قوله: ﴿رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله﴾، قال: «هم الذين يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله»[[أورده الديلمي في الفردوس ٢/٢٧٧ (٣٢٨٤). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١١/٨٤)
٥٣٦٢٤- عن أبي هريرة -من طريق دراج- في قوله تعالى: ﴿رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله﴾، قال: هم الذين يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٤٧٧.]]. (ز)
٥٣٦٢٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة – في قوله: ﴿رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله﴾، قال: أما -واللهِ- لقد كانوا تُجّارًا، فلم تكن تجارتُهم ولا بيعُهم يلهيهم عن ذكر الله[[أخرجه الطبراني (١١٧٨٨). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١١/٨٤)
٥٣٦٢٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في الآية، قال: ضرب الله هذا المثلَ -قوله: ﴿مثل نوره كمشكاة﴾- لأولئك القوم الذين لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله، وكانوا أتجر الناس وأبيعهم، ولكن لم تكن تلهيهم تجارتهم ولا بيعُهم عن ذكر الله[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦٠٧، والحاكم ٢/٣٩٨، والبيهقي في الشعب (٢٩٢٢).]]. (١١/٨٤)
٥٣٦٢٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿رجال﴾ فيها تقديم، بالغدوِّ والعشيِّ. ثم نعتهم، فقال سبحانه: ﴿لا تلهيهم تجارة﴾ يعني: شراء، ﴿ولا بيع﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٠١.]]. (ز)
٥٣٦٢٨- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع﴾، التجارة: الجالب. والبيع: الذي يبيع على يديه[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٤٥١.]]. (ز)
﴿رِجَالࣱ لَّا تُلۡهِیهِمۡ تِجَـٰرَةࣱ وَلَا بَیۡعٌ عَن ذِكۡرِ ٱللَّهِ﴾ - أحكام متعلقة بالآية
٥٣٦٢٩- عن أُمِّ سلمة، عن رسول الله ﷺ، قال: «خير مساجد النساء قَعْرُ بيوتهنَّ»[[أخرجه أحمد ٤٤/١٦٤-١٦٥ (٢٦٥٤٢)، ٤٤/١٩٤-١٩٥ (٢٦٥٧٠)، وابن خزيمة ٣/١٧٥ (١٦٨٣)، والحاكم ١/٣٢٧ (٧٥٦).]]. (١١/٨٢)
٥٣٦٣٠- عن عبد الحميد بن المنذر بن أبي حميد الساعدي، عن أبيه، عن جدَّته أم حميد، قالت: قلتُ: يا رسول الله، يمنعنا أزواجُنا أن نصلي معكَ، ونُحِبُّ الصلاةَ معك. فقال رسول الله ﷺ: «صلاتُكُنَّ في بيوتكن أفضلُ مِن صلاتكن في حُجَرِكُنَّ، وصلاتكن في حُجَرِكُنَّ أفضل من صلاتكن في الجماعة»[[أخرجه ابن أبي شيبة ٢/١٥٧ (٧٦٢٠) واللفظ له، والطبراني في الكبير ٢٥/١٤٨ (٣٥٦). قال الهيثمي في المجمع ٢/٣٤ (٢١٠٧): «رواه الطبراني في الكبير، وفيه ابن لهيعة، وفيه كلام».]]. (١١/٨٣)
٥٣٦٣١- عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي عمرو الشيباني- قال: ما صلَّت امرأةٌ قطُّ صلاةً أفضل مِن صلاة تُصَلِّيها في بيتها، إلا أن تُصَلِّي عند المسجد الحرام، إلا عجوز في مَنقَلَيْها. يعني: خُفَّيْها[[أخرجه ابن أبي شيبة ٢/٣٨٣-٣٨٤، وأخرجه يحيى بن سلّام ١/٤٥١ وآخره بلفظ: إلا أن يكون المسجد الحرام ومسجد النبي، إلا أن تخرج في منقليها. قال حماد: المنقلان: الخفان.]]. (١١/٨٣)
٥٣٦٣٢- عن همام، عن قتادة، أنّ كعب الأحبار قال: صلاةُ المرأة في بيتها أفضلُ من صلاتها في صفتها، وصلاتها في صفتها أفضل من صلاتها في حجرتها. ثم يتبعه قتادة: وما سَتَرَ امرأةً فهو خيرٌ لها[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٤٥٢.]]٤٦٧٦. (ز)
﴿عَن ذِكۡرِ ٱللَّهِ﴾ - تفسير
٥٣٦٣٣- عن سيّار، قال: حُدِّثْتُ عن عبد الله بن مسعود أنّه رأى ناسًا مِن أهل السوق سمعوا الأذان، فتركوا أمتعتهم وقاموا إلى الصلاة، فقال: هؤلاء الذين قال الله: ﴿لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله﴾[[أخرجه ابن جرير ١٧/٣٢٢، والطبراني (٩٠٧٩)، والبيهقي في الشعب (٢٩١٧). وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور.]]. (١١/٨٥)
٥٣٦٣٤- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله﴾، قال: كانوا رجالًا يبتغون مِن فضل الله؛ يشترون ويبيعون، فإذا سمعوا النداءَ بالصلاة ألقوا ما أيديهم، وقاموا إلى المسجد، فصلوا[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١١/٨٤)
٥٣٦٣٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله﴾، قال: عن شهود الصلاة المكتوبة[[أخرجه ابن جرير ١٧/٣٢٢، وابن أبي حاتم ٨/٢٦٠٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٨٤)
٥٣٦٣٦- عن عطاء، مثله[[عزاه السيوطي إلى الفريابي.]]. (١١/٨٥)
٥٣٦٣٧- عن عبد الله بن عمر -من طريق عمرو بن دينار مولى آل الزبير، عن سالم بن عبد الله-: أنه كان في السوق، فأُقِيمت الصلاة، فأغلقوا حوانيتَهم، ثم دخلوا المسجد، فقال ابن عمر: فيهم نزلت: ﴿رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله﴾[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٦١، وابن أبي حاتم ٨/٢٦٠٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن جرير، وهو عنده موقوف على سالم، كما سيأتي.]]. (١١/٨٥)
٥٣٦٣٨- عن إبراهيم [النخعي] -من طريق أبي يزيد- في قوله ﷿: ﴿رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله﴾، قال: هم قوم من القبائل والأسواق، إذا حانت الصلاةُ لم يشغلهم[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه - التفسير ٦/٤٥١ (١٦١١)، وأخرجه يحيى بن سلّام ١/٤٥١ من طريق مسلم أبي عبد الله بلفظ: قوم لا تلهيهم التجارة عن وقت الصلاة، وهم هؤلاء الذين سمى الله.]]. (ز)
٥٣٦٣٩- عن سعيد بن أبي الحسن -من طريق عوف- في هذه الآية: ﴿في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله﴾، قال: هم قوم في تجاراتهم وبيوعهم، لا تلهيهم تجاراتهم ولا بيوعهم عن ذكر الله[[أخرجه ابن جرير ١٧/٣٢١، وابن أبي حاتم ٨/٢٦٠٨ (١٤٦٥٠)، وهو عند ابن جرير عن سعيد عن رجل نسي اسمه.]]. (ز)
٥٣٦٤٠- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله﴾، قال: هم في أسواقهم يبيعون ويشترون، فإذا جاء وقت الصلاة لم يلههم البيع والشراء عن الصلاة، ﴿يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦٠٧.]]. (١١/٨٥)
٥٣٦٤١- عن سالم بن عبد الله -من طريق عمرو بن دينار مولى آل الزبير- أنّه نظر إلى قوم من السوق قاموا وتركوا بياعاتهم إلى الصلاة، فقال: هؤلاء الذين ذكر الله في كتابه: ﴿لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله﴾ الآية[[أخرجه ابن جرير ١٧/٣٢١، وابن أبي حاتم ٨/٢٦٠٨.]]. (ز)
٥٣٦٤٢- عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق طلحة بن عمرو- ﴿رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة﴾، قال: كانوا لا يُلهيهم الشراءُ والبيعُ عن مواضع حقوقِ الله التي افترضها عليهم أن يُؤَدُّوها لأوقاتها[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦٠٨، وأبو نعيم في حلية الأولياء ٣/٣١٢.]]. (ز)
٥٣٦٤٣- عن مطر الورّاق -من طريق ابن شَوْذَب- في قول الله: ﴿رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله﴾، قال: أما إنّهم قد كانوا يشترون ويبيعون، ولكن كان أحدُهم إذا سمع النداءَ -وميزانُه في يده- خَفَضَه، وأقبل إلى الصلاة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦٠٨.]]. (ز)
٥٣٦٤٤- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿عن ذكر الله﴾، يعني: عن الصلوات الخمس[[علَّقه يحيى بن سلّام ١/٤٥١.]]. (ز)
٥٣٦٤٥- عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- ﴿رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله﴾: يعني: الذكر: الصلاة المفروضة[[أخرجه محمد بن نصر في تعظيم قدر الصلاة ١/١٢٨.]]. (ز)
٥٣٦٤٦- عن الربيع بن أنس، نحو ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٨/٢٦٠٨.]]. (ز)
٥٣٦٤٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿عن ذكر الله﴾، يعني: الصلوات المفروضة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٠١.]]. (ز)
٥٣٦٤٨- عن يحيى بن حفص القارئ، قال: سمعتُ سفيان الثوريَّ يقول في قول الله ﷿: ﴿رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله﴾، قال: كانوا يشترون ويبيعون، ولا يَدَعُون الصلواتِ المكتوباتِ في الجماعات[[أخرجه محمد بن نصر في تعظيم قدر الصلاة ١/١٢٩، وأبو نعيم في حلية الأولياء ٧/١٥، والبيهقي في شعب الإيمان ٦/١٩٥-١٩٦ (٢٦٦١).]]. (ز)
٥٣٦٤٩- قال يحيى بن سلّام: ذِكْرُ الله في هذا الموضع: الأذان[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٤٥١.]]. (ز)
﴿وَإِقَامِ ٱلصَّلَوٰةِ﴾ - تفسير
٥٣٦٥٠- عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع- قال: ﴿رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة﴾، يعني: الصلاة المفروضة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦٠٨.]]. (ز)
٥٣٦٥١- عن عوف، عن سعيد بن أبي الحسن، عن رجل نسي عوفٌ اسمه، في: ﴿وإقام الصلاة﴾، قال: يقومون للصلاة عند مواقيت الصلاة[[أخرجه ابن جرير ١٧/٣٢٣.]]٤٦٧٧. (ز)
٥٣٦٥٢- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿وإقام الصلاة﴾، قال: إقامة الصلاة في جماعة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦٠٩.]]. (ز)
٥٣٦٥٣- عن زيد بن أسلم -من طريق عبد الله بن عيّاش- في قول الله: ﴿وإقام الصلاة﴾، قال: إقامة الدِّين[[أخرجه بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١/٥٩-٦٠ (١٣٣)، وابن أبي حاتم ٨/٢٦٠٨.]]. (ز)
٥٣٦٥٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإقام الصلاة﴾، يقول: لا تُلهيهم التجارةُ عن إقام الصلاة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٠١.]]. (ز)
٥٣٦٥٥- عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- ﴿وإقام الصلاة﴾: يعني: لا يُلهيهم ذلك عن حضور الصلاة؛ أن يُقيموها كما أمرهم الله، وأن يحافظوا على مواقيتها وما استحفظهم الله فيها[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦٠٩.]]. (ز)
٥٣٦٥٦- قال يحيى بن سلّام: ﴿وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة﴾، كانوا إذا سمعوا المؤذِّن تركوا بيعَهم، وقاموا إلى الصلاة. وذِكْر الله في هذا الموضع: الأذان، والصلاة: الصلوات الخمس[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٤٥١. وجاءت فيه كلمة «الصلوات الخمس» بزيادة واو في أولها.]]. (ز)
﴿وَإِیتَاۤءِ ٱلزَّكَوٰةِ﴾ - تفسير
٥٣٦٥٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قوله: ﴿وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة﴾ [البقرة:٤٣، ٨٣، ١١٠، النساء:٧٧، النور:٥٦، المزمل:٢٠]، ﴿وكان يأمر أهله بالصلاة والزكاة﴾ [مريم:٥٥]، وقوله: ﴿وأوصاني بالصلاة والزكاة﴾ [مريم:٣١]، وقوله: ﴿ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكا منكم من أحد أبدا﴾ [النور:٢١]، وقوله: ﴿وحنانا من لدنا وزكاة﴾ [مريم:١٣]، ونحو هذا في القرآن، قال: يعني بالزكاة: طاعة الله، والإخلاص[[أخرجه ابن جرير ١٧/٣٢٣، وابن أبي حاتم ٨/٢٦٠٩.]]٤٦٧٨. (ز)
٥٣٦٥٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإيتاء الزكاة﴾، يقول: لا تلهيهم التجارة عن إعطاء الزكاة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٠١.]]. (ز)
٥٣٦٥٩- قال يحيى بن سلّام: الزكاة المفروضة[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٤٥١.]]. (ز)
﴿یَخَافُونَ یَوۡمࣰا تَتَقَلَّبُ فِیهِ ٱلۡقُلُوبُ وَٱلۡأَبۡصَـٰرُ ٣٧﴾ - تفسير
٥٣٦٦٠- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار﴾، قال: تتقلب في الجوف، ولا تقدر تخرج حتى تقع في الحنجرة، فهو قوله: ﴿إذ القلوب لدى الحناجر كاظمين﴾ [غافر:١٨][[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦٠٩.]]. (١١/٨٥)
٥٣٦٦١- عن زيد بن أسلم -من طريق عبد الله بن عياش- في قوله: ﴿يخافون يوما﴾، قال: يوم القيامة[[أخرجه ابن وهب في الجامع ١/٥٩-٦٠ (١٣٣)، وابن جرير ١٧/٣٢٥، وابن أبي حاتم ٨/٢٦٠٩.]]. (١١/٨٥)
٥٣٦٦٢- قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عنهم، فقال سبحانه: ﴿يخافون يوما تتقلب فيه القلوب﴾ حين زالت مِن أماكنها مِن الصدور، فنَشبتْ في حلوقهم عند الحناجر. قال: ﴿والأبصار﴾ يعني: تقلب أبصارُهم فتكون زُرقًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٠١.]]. (ز)
٥٣٦٦٣- قال يحيى بن سلّام: ﴿يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار﴾ قلوب الكفار وأبصارهم. وتقلُّب القلوب: أنّ القلوب انتُزِعَت مِن أماكنها، فغصَّت به الحناجر، فلا هي ترجع إلى أماكنها، ولا هي تخرج، وهو قوله: ﴿إذ القلوب لدى الحناجر كاظمين﴾ [غافر:١٨]. وأما تقلُّب الأبصار: فالزَّرَقُ[[الزَّرَقُ: البياض. اللسان (زرق).]] بعد الكحل، والعمى بعد البصر[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٤٥٢.]]٤٦٧٩. (ز)
﴿یَخَافُونَ یَوۡمࣰا تَتَقَلَّبُ فِیهِ ٱلۡقُلُوبُ وَٱلۡأَبۡصَـٰرُ ٣٧﴾ - آثار متعلقة بالآية
٥٣٦٦٤- عن أسماء بنت يزيد، قالت: قال رسول الله ﷺ: «يجمع الله الناسَ يومَ القيامة في صعيدٍ واحد، يسمعهم الداعي، وينفذهم البصر، فيقوم منادٍ، فينادي: أين الذين كانوا يحمدون الله في السرّاء والضرّاء؟ فيقومون وهم قليل، فيدخلون الجنةَ بغير حساب، ثم يعود فينادي: أين الذين كانت تتجافى جنوبُهم عن المضاجع؟ فيقومون وهم قليل، فيدخلون الجنة بغير حساب، ثم يعود فينادي: أين الذين كانوا لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله؟ فيقومون وهم قليل، فيدخلون الجنة بغير حساب، ثم يقوم سائر الناس فيُحاسَبون»[[أخرجه إسحاق بن راهويه في مسنده ٥/١٧٩-١٨٠ (٢٣٠٥)، وهناد بن السري في كتاب الزهد ١/١٣٤ (١٧٦)، وابن أبي حاتم ٨/٢٦١٠ (١٤٦٦٣)، والثعلبي ٧/٣٣٢. قال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة بعد أن ذكر إخراج البيهقي له ٨/٢٥٨ (٧٩٠٩): «رواه البيهقي بسند ضعيف».]]. (١١/٨٦)
٥٣٦٦٥- عن أبي سعيد، عن رسول الله ﷺ، قال: «يقول الرب ﷿: سيعلم أهلُ الجمع اليومَ مَن أهلُ الكرم». فقيل: ومَن أهل الكرم، يا رسول الله؟ قال: «أهل الذِّكر في المساجد»[[أخرجه أحمد ١٨/١٩٥ (١١٦٥٢)، ١٨/٢٤٩ (١١٧٢٢)، وابن حبان ٣/٩٨ (٨١٦). قال ابن عساكر في فضيلة ذكر الله ص٣٣-٣٥ (١٠): «الحديث غريب». وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٥/٢٧٩٣ (٦٥٤٢): «قال أحمد بن حنبل: درّاج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري: ضعيف». وقال الهيثمي في المجمع ١٠/٧٦ (١٦٧٦٣): «رواه أحمد بإسنادين، وأحدهما حسن».]]. (١١/٨٧)
٥٣٦٦٦- عن أبي الدَّرداء -من طريق أبي عبد رب- قال: ما أُحِبُّ أن أبايع على هذا الدرج[[يعني: الدرج من باب المسجد. كما عند أحمد في الزهد.]]، وأربح كل يوم ثلاثمائة دينار، وأشهدُ الصلاة في الجماعة، أما إنِّي لا أزعم أن ذلك ليس بحلال، ولكني أُحِبُّ أن أكون مِن الذين قال الله: ﴿رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله﴾[[أخرجه أحمد في الزهد ص١٣٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٨٦)
٥٣٦٦٧- عن مسروق، قال: أُتي عبد الله بن مسعود بشراب، فقال: أعطِ علقمة. فقال: إني صائم. فقال: أعط مسروقًا. فقال: إني صائم. قال: فأخذ عبد الله فشرب، ثم قرأ: ﴿يخافون يومًا تتقلب فيه القلوب والأبصار﴾[[أخرجه ابن أبي شيبة (ت: محمد عوامة) ١٩/١٧٦ (٣٥٧١٧)، والنسائي في الكبرى (ت: شعيب الأرناؤوط) ١٠/٤٠٣ (١١٨٤٤) وابن أبي حاتم ٨/٢٦٠٩، والطبراني في الكبير ٩/١٧٧ (٨٨٧٩)، والحاكم (ت: مصطفى عطا) ٢/٤٣٤ (٦٤٦، ٣٥٠٩) وفيها أنّ عبد الله ذكر أنه ليس صائمًا.]]. (ز)
- أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.