الباحث القرآني

يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ ابتداء وخبر أي كافيك الله، ويقال: أحسبه إذا كفاه وَمَنِ اتَّبَعَكَ في موضع نصب معطوف على الكاف في التأويل أي يكفيك الله ويكفي من اتّبعك كما قال: [الطويل] 174- إذا كانت الهيجاء وانشقّت العصا ... فحسبك والضّحّاك سيف مهنّد [[الشاهد لجرير في ذيل الأمالي 140، وليس في ديوانه، وبلا نسبة في خزانة الأدب 7/ 581، وسمط اللئالي ص 899، وشرح الأشموني 1/ 224، وشرح شواهد الإيضاح ص 374، وشرح شواهد المغني 2/ 900، وشرح عمدة الحافظ 407، وشرح المفصل 2/ 51، ولسان العرب (حسب) و (هيج) ، و (عصا) ، ومغني اللبيب 2/ 563، والمقاصد النحوية 3/ 84.]] ويجوز أن يكون وَمَنِ اتَّبَعَكَ [[انظر البحر المحيط 4/ 511.]] في موضع رفع، وللنحويين فيه على هذا ثلاثة أقوال: قال أبو جعفر: سمعت علي بن سليمان يقول: يكون عطفا على اسم الله جلّ وعزّ أي حسبك الله ومن اتّبعك قال: ومثله قول النبي صلّى الله عليه وسلّم «يكفينيه الله وأبناء قيلة» [[انظر تفسير القرطبي 8/ 43.]] والقول الثاني أن يكون التقدير: ومن اتّبعك من المؤمنين كذلك على الابتداء وأخبر كما قال الفرزدق: [الطويل] 175- وعضّ زمان يا ابن مروان لم يدع ... من المال إلّا مسحتا أو مجلّف [[الشاهد للفرزدق في ديوانه 26، وجمهرة أشعار العرب 880، وجمهرة اللغة 386، وخزانة الأدب 1/ 237، والخصائص 1/ 99، ولسان العرب (سحت) و (جلف) و (ودع) ، وبلا نسبة في الإنصاف 1/ 188، وجمهرة اللغة 487، وشرح شواهد الإيضاح 279، وشرح المفصل 1/ 31، والمحتسب 1/ 180.]] والقول الثالث: أحسنها أن يكون على إضمار بمعنى وحسبك من اتّبعك من المؤمنين وهكذا الحديث على إضمار ومن كفى. القول الأول لأنه قد صحّ عن النبي صلّى الله عليه وسلّم أنه نهى أن يقال: ما شاء الله وشئت، والقول الثاني فالشاعر مضطرّ فيه إذا كانت القصيدة مرفوعة وإن كان فيه غير هذا.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب