الباحث القرآني

﴿يا أيُّها النَّبِيُّ﴾ شُرُوعٌ في بَيانِ كِفايَتِهِ تَعالى إيّاهُ ﷺ في جَمِيعِ أُمُورِهِ وأُمُورِ المُؤْمِنِينَ، أوْ في الأُمُورِ الواقِعَةِ بَيْنَهم وبَيْنَ الكَفَرَةِ كافَّةً إثْرَ بَيانِ كِفايَتِهِ تَعالى إيّاهُ ﷺ في مادَّةٍ خاصَّةٍ، وتَصْدِيرُ الجُمْلَةِ بِحَرْفَيِ النِّداءِ والتَّنْبِيهِ لِلتَّنْبِيهِ عَلى مَزِيدِ الِاعْتِناءِ بِمَضْمُونِها، وإيرادُهُ ﷺ بِعُنْوانِ النُّبُوَّةِ لِلْإشْعارِ بِعِلِّيَّتِها لِلْحُكْمِ ﴿حَسْبَكَ اللَّهُ﴾ أيْ: كافِيكَ في جَمِيعِ أُمُورِكَ، أوْ فِيما بَيْنَكَ وبَيْنَ الكَفَرَةِ مِنَ الحِرابِ ﴿وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾ في مَحَلِّ النَّصْبِ عَلى أنَّهُ مَفْعُولٌ مَعَهُ، أيْ: كَفاكَ وكَفى أتْباعَكَ اللَّهُ ناصِرًا كَما في (p-34)قَوْلِ مَن قالَ: ؎ فَحَسْبُكَ والضَّحّاكَ عَضْبٌ مُهَنَّدُ وَقِيلَ: في مَوْضِعِ الجَرِّ عَطْفًا عَلى الضَّمِيرِ، كَما هو رَأْيُ الكُوفِيِّينَ، أيْ: كافِيكَ وكافِيهِمْ، أوْ في مَحَلِّ الرَّفْعِ عَطْفًا عَلى اسْمِ اللَّهِ تَعالى، أيْ: كَفاكَ اللَّهُ والمُؤْمِنِينَ، والآيَةُ نَزَلَتْ في البَيْداءِ في غَزْوَةِ بَدْرٍ قَبْلَ القِتالِ، وقِيلَ: أسْلَمَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ثَلاثَةٌ وثَلاثُونَ رَجُلًا وسِتُّ نِسْوَةٍ، ثُمَّ أسْلَمَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ – فَنَزَلَتْ، ولِذَلِكَ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما -: نَزَلَتْ في إسْلامِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب