الباحث القرآني

القول في تأويل قوله: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: وحرّمنا على اليهود [[انظر تفسير ((هاد)) فيما سلف ١٠: ٤٧٦، تعليق: ١ والمراجع هناك.]] ="كل ذي ظفر"، وهو من البهائم والطير ما لم يكن مشقُوق الأصابع، كالإبل والنَّعام والإوز والبط. * * * وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل. * ذكر من قال ذلك: ١٤٠٩٢- حدثني المثنى، وعلي بن داود قالا حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله: ﴿وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر﴾ ، وهو البعير والنعامة. ١٤٠٩٣- حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: ﴿وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر﴾ ، قال: البعير والنعامة ونحو ذلك من الدوابّ. ٤٠٩٤- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا يحيى بن آدم، عن شريك، عن عطاء، عن سعيد: ﴿وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر﴾ ، قال: هو الذي ليس بمنفرج الأصابع. ١٤٠٩٥- حدثني علي بن الحسين الأزدي قال، حدثنا يحيى بن يمان، عن شريك، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير في قوله: ﴿وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر﴾ ، قال: كل شيء متفرق الأصابع، ومنه الديك. [[قوله: ((كل شيء متفرق الأصابع، ومنه الديك)) ، هكذا هو في المخطوطة، والذي تبادر إلى ذهن من نشر التفسير قبل، أن صوابه ((غير متفرق الأصابع)) ، ليطابق ما قبله وما بعده. ولكني وجدت ابن كثير في تفسيره ٣: ٤١٧، يقول: ((وفي رواية عنه: ((كل متفرق الأصابع، ومنه الديك)) ، فلذلك رجحت صواب ما في المخطوطة والمطبوعة.]] ١٤٠٩٦- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال: ﴿كل ذي ظفر﴾ ، النعامة والبعير. ١٤٠٩٧- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، مثله. ١٤٠٩٨- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله: ﴿وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر﴾ ، فكان يقال: البعير والنعامة وأشباهه من الطير والحيتان. ١٤٠٩٨- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور قال، حدثنا معمر، عن قتادة: ﴿كل ذي ظفر﴾ ، قال: الإبل والنعام، ظفر يد البعير ورجله، والنعام أيضًا كذلك، وحرم عليهم أيضًا من الطير البط وشبهه، وكل شيء ليس بمشقوق الأصابع. ١٤٠٩٩- حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي:"أما كل ذي ظفر"، فالإبل والنعام. ١٤١٠٠- حدثني الحارث قال، حدثنا عبد العزيز قال، حدثنا شيخ، عن مجاهد في قوله: ﴿وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر﴾ ، قال: النعامة والبعير، شقًّا شقًّا، قال قلت:"ما شقًّا شقًّا"؟ قال: كل ما لم تفرج قوائمه لم يأكله اليهود، البعيرُ والنعامة. والدجاج والعصافير تأكلها اليهود، لأنها قد فُرِجت. ١٤١٠١- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: ﴿كل ذي ظفر﴾ ، قال: النعامة والبعير، شقًّا شقًّا. قلت للقاسم بن أبي بزة وحدثنيه: ما"شقًّا شقًّا"؟ قال: كل شيء لم يفرج من قوائم البهائم. قال: وما انفرج أكلته اليهود. قال: انفرجت قوائم الدجاج والعصافير، فيهود تأكلها. قال: ولم تنفرج قائمة البعير، خفّه، ولا خف النعامة، ولا قائمة الوَزِّينة، [[((الوزينة)) (بفتح الواو، وتشديد الزاي مكسورة) ، هي الإوزة، وجمعها ((الوزين)) ، مثلها في الوزن بغير هاء.]] فلا تأكل اليهود الإبل ولا النعام ولا الوزِّين، ولا كل شيء لم تنفرج قائمته، وكذلك لا تأكل حمار وحش. * * * وكان ابن زيد يقول في ذلك بما:- ١٤١٠٢- حدثني به يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله: ﴿وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر﴾ ، الإبل قطْ. [[في المطبوعة: ((فقط)) ، وأثبت ما في المخطوطة، وهو محض صواب. يقال: ((ماله إلى عشرة قط)) (بفتح وسكون الطاء) و ((قط)) (بتشديد الطاء وكسرها) ، بمعنى: أي، ولا يزيد على ذلك، بمعنى ((حسب)) .]] * * * قال أبو جعفر: وأولى القولين في ذلك بالصواب، القول الذي ذكرنا عن ابن عباس ومن قال بمثل مقالته؛ لأن الله جل ثناؤه أخبر أنه حرم على اليهود كل ذي ظفر، فغير جائز إخراج شيء من عموم هذا الخبر إلا ما أجمع أهل العلم أنه خارج منه. وإذا كان ذلك كذلك، وكان النعام وكل ما لم يكن من البهائم والطير مما له ظفر غير منفرج الأصابع داخلا في ظاهر التنزيل، وجب أن يحكم له بأنه داخل في الخبر، إذ لم يأت بأن بعض ذلك غير داخلٍ في الآية، خبرٌ عن الله ولا عن رسوله، وكانت الأمة أكثرها مجمع على أنه فيه داخل. * * * القول في تأويل قوله: ﴿وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا﴾ قال أبو جعفر: اختلف أهل التأويل في"الشحوم" التي أخبر الله تعالى ذكره: أنه حرمها على اليهود من البقر والغنم. فقال بعضهم: هي شحوم الثُّروب خاصة. [[((الثروب)) جمع ((ثرب)) (بفتح فسكون) ، وهو شحم رقيق يغشى الكرش والأمعاء.]] * ذكر من قال ذلك: ١٤١٠٣- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة: ﴿ومن البقر والغنم حرمنا عليهم شحومهما﴾ ، الثروب. ذكر لنا أن نبيّ الله ﷺ كان يقول: قاتل الله اليهود، حرم الله عليهم الثروب ثم أكلوا أثمانها! [[الأثر: ١٤١٠٣ - الخبر الذي رواه قتادة مرسلا، رواه البخاري بإسناده مرفوعًا (الفتح ٤: ٣٤٤، ٣٤٥) . بنحوه، ورواه الجماعة. انظر التعليق التالي.]] * * * وقال آخرون: بل ذلك كان كل شحم لم يكن مختلطًا بعظم ولا على عظم. * ذكر من قال ذلك: ١٤١٠٤- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج قال، قال ابن جريج قوله: ﴿حرمنا عليهم شحومهما﴾ ، قال: إنما حرم عليهم الثرب، وكل شحم كان كذلك ليس في عظم. * * * وقال آخرون: بل ذلك شحم الثرب والكُلَى. * ذكر من قال ذلك: ١٤١٠٥- حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن مفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي قوله: ﴿حرمنا عليهم شحومهما﴾ ، قال: الثرب وشحم الكليتين. وكانت اليهود تقول: إنما حرَّمه إسرائيل، فنحن نحرّمه. ١٤١٠٦- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله: ﴿حرمنا عليهم شحومهما﴾ ، قال: إنما حرم عليهم الثروب والكليتين = هكذا هو في كتابي عن يونس، وأنا أحسب أنه:"الكُلَى". * * * قال أبو جعفر: والصواب في ذلك من القول أن يقال: إن الله أخبر أنه كان حرم على اليهود من البقر والغنم شحومهما، إلا ما استثناه منها مما حملت ظهورهما أو الحَوَايا أو ما اختلط بعظم. فكل شحم سوى ما استثناه الله في كتابه من البقر والغنم، فإنه كان محرمًا عليهم. وبنحو ذلك من القول تظاهرت الأخبار عن رسول الله ﷺ، وذلك قوله:"قاتل الله اليهود، حرمت عليهم الشحوم فجملوها ثم باعوها وأكلوا أثمانها". [[رواه الجماعة، انظر (الفتح ٤: ٣٤٤، ٣٤٥) ز و ((جمل الشحم)) : أذابه واستخرج ودكه. و ((الجميل)) الشحم المذاب.]] * * * وأما قوله: ﴿إلا ما حملت ظهورهما﴾ ، فإنه يعني: إلا شحوم الجَنْب وما علق بالظهر، فإنها لم تحرَّم عليهم. * * * وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. * ذكر من قال ذلك: ١٤١٠٧- حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس: ﴿إلا ما حملت ظهورهما﴾ ، يعني: ما علق بالظهر من الشحوم. ١٤١٠٨- حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن مفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي: أمّا"ما حملت ظهورهما"، فالألْيات. ١٤١٠٨م - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبو أسامة، عن إسماعيل، عن أبي صالح قال: الألية، مما حملت ظهورهما. * * * القول في تأويل قوله: ﴿أَوِ الْحَوَايَا﴾ قال أبو جعفر: و"الحوايا" جمع، واحدها"حاوِياء"، و"حاوية"، و"حَوِيَّة"، وهي ما تحوَّى من البطن فاجتمع واستدار، وهي بنات اللبن، وهي"المباعر"، وتسمى"المرابض"، وفيها الأمعاء. [[((الربض)) (بفتحتين) و ((المربض)) (بفتح الميم، وفتح الباء أو كسرها) ، و ((الربيض)) مجتمع الحوايا، أو ما تحوى من مصارين البطن. و ((بنات اللبن)) : ما صغر من الأمعاء. وانظر الأثر التالي رقم: ١٤١٢١.]] * * * ومعنى الكلام: ومن البقر والغنم حرمنا عليهم شحومهما، إلا ما حملت ظهورهما، أو ما حملت الحوايا = فـ"الحوايا"، رفع، عطفًا على"الظهور"، و"ما" التي بعد"إلا"، نصبٌ على الاستثناء من"الشحوم". [[انظر معاني القرآن للفراء ١: ٣٦٣.]] * * * وبمثل ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل. * ذكر من قال ذلك: ١٤١٠٩- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو صالح قال، حدثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: ﴿أو الحوايا﴾ ، وهي المبعر. ١٤١١٠- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قول الله: ﴿أو الحوايا﴾ ، قال: المبعر. ١٤١١١- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد:"الحوايا"، المبعر والمرْبَض. ١٤١١٢- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبو أسامة، عن شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿أو الحوايا﴾ ، قال: المبعر. ١٤١١٣- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا يحيى بن يمان، عن سفيان، عن عطاء، عن سعيد بن جبير: ﴿أو الحوايا﴾ ، قال: المباعر. ١٤١١٤- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا يحيى بن آدم، عن شريك، عن عطاء، عن سعيد بن جبير: ﴿أو الحوايا﴾ ، قال: المباعر. ١٤١١٥- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة: ﴿أو الحوايا﴾ ، قال: المبعر. ١٤١١٦- حدثنا ابن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: ﴿أو الحوايا﴾ ، قال: المبعر. ١٤١١٧- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبو أسامة والمحاربي، عن جويبر، عن الضحاك قال: المبعر. ١٤١١٨- حدثت عن الحسين بن الفرج قال، سمعت أبا معاذ قال، حدثنا عبيد بن سليمان قال، سمعت الضحاك يقول في قوله: ﴿أو الحوايا﴾ ، يعني: البطون غير الثروب. ١٤١١٩- حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: ﴿أو الحوايا﴾ ، هو المبعر. ١٤١٢٠- حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي: ﴿أو الحوايا﴾ ، قال: المباعر. * * * وقال ابن زيد في ذلك ما:- ١٤١٢١- حدثني به يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله: ﴿أو الحوايا﴾ ، قال:"الحوايا"، المرابض التي تكون فيها الأمعاء، تكون وسطها، وهي"بنات اللبن"، وهي في كلام العرب تدعى"المرابض". * * * القول في تأويل قوله: ﴿أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ومن البقر والغنم حرمنا على الذين هادوا شحومهما، سوى ما حملت ظهورهما، أو ما حملت حواياهما، فإنا أحللنا ذلك لهم، وإلا ما اختلط بعظم، فهو لهم أيضًا حلال. * * * فردّ قوله: ﴿أو ما اختلط بعظم﴾ ، على قوله: ﴿إلا ما حملت ظهورهما﴾ فـ"ما" التي في قوله: ﴿أو ما اختلط بعظم﴾ ، في موضع نصب عطفًا على"ما" التي في قوله: ﴿إلا ما حملت ظهورهما﴾ . [[انظر معاني القرآن ١: ٣٦٣.]] * * * وعنى بقوله: ﴿أو ما اختلط بعظم﴾ ، شحم الألية والجنب، وما أشبه ذلك، كما:- ١٤١٢٢- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج: ﴿أو ما اختلط بعظم﴾ ، قال: شحم الألية بالعُصْعُص، [[((العصعص)) ، وهو عظم عجب الذنب.]] فهو حلال. وكل شيء في القوائم والجنب والرأس والعين قد اختلط بعظم، فهو حلال. ١٤١٢٣- حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي: ﴿أو ما اختلط بعظم﴾ ، مما كان من شحم على عظم. * * * القول في تأويل قوله: ﴿ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِبَغْيِهِمْ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ (١٤٦) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: فهذا الذي حرمنا على الذين هادوا من الأنعام والطير، ذوات الأظافير غير المنفرجة، ومن البقر والغنم، ما حرمنا عليهم من شحومهما، الذي ذكرنا في هذه الآية، حرمناه عليهم عقوبة منّا لهم، وثوابًا على أعمالهم السيئة، وبغيهم على ربهم، [[انظر تفسير ((جزى)) فيما سلف من فهارس اللغة (جزى) . = وتفسير ((البغي)) فيما سلف ٢: ٣٤٢ / ٤: ٢٨١ / ٦: ٢٧٦.]] كما:- ١٤١٢٤- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة: ﴿ذلك جزيناهم ببغيهم وإنا لصادقون﴾ ، إنما حرم ذلك عليهم عقوبة ببغيهم. ١٤١٢٥- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله: ﴿ذلك جزيناهم ببنيهم﴾ ، فعلنا ذلك بهم ببغيهم. * * * وقوله: ﴿وإنا لصادقون﴾ ، يقول: وإنا لصادقون في خبرنا هذا عن هؤلاء اليهود عما حرمنا عليهم من الشحوم ولحوم الأنعام والطير التي ذكرنا أنّا حرمنا عليهم، وفي غير ذلك من أخبارنا، وهم الكاذبون في زعمهم أن ذلك إنما حرمه إسرائيل على نفسه، وأنهم إنما حرموه لتحريم إسرائيل إياه على نفسه.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب