﴿وَعَلى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ﴾ أيْ: ما لَهُ أُصْبُعٌ مِن دابَّةٍ، أوْ طائِرٍ. ويَدْخُلُ فِيهِ الإبِلُ، والنَعامُ.
﴿وَمِنَ البَقَرِ والغَنَمِ حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُما﴾ أيْ: حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ لَحْمَ كُلِّ ذِي ظُفُرِ وشَحْمَهُ، وكُلَّ شَيْءٍ مِنهُ، ولَمْ يُحَرِّمْ مِنَ البَقَرِ والغَنَمِ إلّا الشُحُومَ، وهي الثُرُوبُ، وشُحُومُ الكُلى.
﴿إلا ما حَمَلَتْ ظُهُورُهُما﴾ إلّا ما اشْتَمَلَ عَلى الظُهُورِ والجَنُوبِ مِنَ السَحْفَةِ ﴿أوِ الحَوايا﴾ أوْ ما اشْتَمَلَ عَلى الأمْعاءِ، واحِدُها: حاوِياءُ، أوْ حَوِيَّةٌ.
﴿أوْ ما اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ﴾ وهو الألْيَةُ، أوِ المُخُّ،
﴿ذَلِكَ﴾ مَفْعُولٌ ثانٍ لِقَوْلِهِ: ﴿جَزَيْناهُمْ﴾ والتَقْدِيرُ: جَزَيْناهم ذَلِكَ ﴿بِبَغْيِهِمْ﴾ بِسَبَبِ ظُلْمِهِمْ ﴿وَإنّا لَصادِقُونَ﴾ فِيما أخْبَرْنا بِهِ. وكَيْفَ نَشْكُرُ مَن سَبَّبَ مَعْصِيَتَهم لِتَحْرِيمِ الحَلالِ، ومَعْصِيَةَ سالِفِنا لِتَحْلِيلِ الحَرامِ ؟ حَيْثُ قالَ: ﴿وَعَفا عَنْكم فالآنَ باشِرُوهُنَّ﴾ [البَقَرَةُ: ١٨٧].
{"ayah":"وَعَلَى ٱلَّذِینَ هَادُوا۟ حَرَّمۡنَا كُلَّ ذِی ظُفُرࣲۖ وَمِنَ ٱلۡبَقَرِ وَٱلۡغَنَمِ حَرَّمۡنَا عَلَیۡهِمۡ شُحُومَهُمَاۤ إِلَّا مَا حَمَلَتۡ ظُهُورُهُمَاۤ أَوِ ٱلۡحَوَایَاۤ أَوۡ مَا ٱخۡتَلَطَ بِعَظۡمࣲۚ ذَ ٰلِكَ جَزَیۡنَـٰهُم بِبَغۡیِهِمۡۖ وَإِنَّا لَصَـٰدِقُونَ"}