الباحث القرآني
فِيهِ خَمْسُ مَسَائِلَ: الْأُولَى- رَوَى إِسْرَائِيلُ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ نَوْفٍ الشَّامِيِّ قَالَ: مَكَثَ مُوسَى ﷺ في آل فرعون بعد ما غَلَبَ السَّحَرَةَ أَرْبَعِينَ عَامًا. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ مِنْجَابٍ: عِشْرِينَ سَنَةً، يُرِيهِمُ الْآيَاتِ: الْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ. الثَّانِيَةُ- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿الطُّوفانَ﴾ أَيِ الْمَطَرُ الشَّدِيدُ حَتَّى عَامُوا فِيهِ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ وَعَطَاءٌ: الطُّوفَانُ الْمَوْتُ قَالَ الْأَخْفَشُ: وَاحِدَتُهُ طُوفَانَةٌ. وَقِيلَ: هُوَ مصدر كالرجحان وَالنُّقْصَانِ، فَلَا يُطْلَبُ لَهُ وَاحِدٌ. قَالَ النَّحَّاسُ: الطُّوفَانُ فِي اللُّغَةِ مَا كَانَ مُهْلِكًا مِنْ مَوْتٍ أَوْ سَيْلٍ، أَيْ مَا يُطِيفُ بِهِمْ فَيُهْلِكُهُمْ. وَقَالَ السُّدِّيُّ: وَلَمْ يُصِبْ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَطْرَةٌ مِنْ مَاءٍ، بَلْ دَخَلَ بُيُوتَ الْقِبْطِ حَتَّى قَامُوا فِي الْمَاءِ إِلَى تَرَاقِيهِمْ [[التراقي: جمع الترقوة، وهى عظم وصل بين ثغرة النحر والعاتق من الجانبين.]]، وَدَامَ عَلَيْهِمْ سَبْعَةَ أَيَّامٍ. وَقِيلَ: أَرْبَعِينَ يَوْمًا. فَقَالُوا: ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يَكْشِفُ عَنَّا فَنُؤْمِنُ بِكَ، فَدَعَا رَبَّهُ فَرَفَعَ عَنْهُمُ الطُّوفَانَ فَلَمْ يُؤْمِنُوا. فَأَنْبَتَ اللَّهُ لَهُمْ فِي تِلْكَ السَّنَةِ مَا لَمْ يُنْبِتْهُ قَبْلَ ذَلِكَ مِنَ الْكَلَأِ وَالزَّرْعِ. فَقَالُوا: كَانَ ذَلِكَ الْمَاءُ نِعْمَةً، فَبَعَثَ اللَّهُ عليها الْجَرَادَ وَهُوَ الْحَيَوَانُ الْمَعْرُوفُ، جَمْعُ جَرَادَةٍ فِي الْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ. فَإِنْ أَرَدْتَ الْفَصْلَ نَعَتَّ فَقُلْتَ رَأَيْتُ جَرَادَةً ذَكَرًا- فَأَكَلَ زُرُوعَهُمْ وَثِمَارَهُمْ حَتَّى إِنَّهَا كَانَتْ تَأْكُلُ السُّقُوفَ وَالْأَبْوَابَ حَتَّى تَنْهَدِمَ دِيَارُهُمْ. وَلَمْ يَدْخُلْ دُورَ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْهَا شي. الثَّالِثَةُ- وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي قَتْلِ الْجَرَادِ إِذَا حَلَّ بِأَرْضٍ فَأَفْسَدَ، فَقِيلَ: لَا يُقْتَلُ. وَقَالَ أَهْلُ الْفِقْهِ كُلُّهُمْ: يُقْتَلُ. احْتَجَّ الْأَوَّلُونَ بِأَنَّهُ خَلْقٌ عَظِيمٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ يَأْكُلُ مِنْ رِزْقِ اللَّهِ وَلَا يَجْرِي عَلَيْهِ الْقَلَمُ. وَبِمَا رُوِيَ (لَا تَقْتُلُوا الْجَرَادَ فَإِنَّهُ جُنْدُ اللَّهِ الْأَعْظَمُ). وَاحْتَجَّ الْجُمْهُورُ بِأَنَّ فِي تَرْكِهَا فَسَادَ الْأَمْوَالِ، وَقَدْ رَخَّصَ النَّبِيُّ ﷺ بقتال المسلم إذا أراد أخذ مال، فَالْجَرَادُ إِذَا أَرَادَتْ فَسَادَ الْأَمْوَالِ كَانَتْ أَوْلَى أَنْ يَجُوزَ قَتْلُهَا. أَلَا تَرَى أَنَّهُمْ قَدِ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ قَتْلُ الْحَيَّةِ وَالْعَقْرَبِ؟ لِأَنَّهُمَا يُؤْذِيَانِ النَّاسَ فَكَذَلِكَ الْجَرَادُ. رَوَى ابْنُ مَاجَهْ عَنْ جَابِرٍ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا دَعَا عَلَى الْجَرَادِ قَالَ: (اللَّهُمَّ أَهْلِكْ كِبَارَهُ وَاقْتُلْ صِغَارَهُ وَأَفْسِدْ بَيْضَهُ وَاقْطَعْ دَابِرَهُ وَخُذْ بِأَفْوَاهِهِ عَنْ مَعَايِشِنَا وَأَرْزَاقِنَا إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ (. قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ تَدْعُو عَلَى جُنْدٍ مِنْ أَجْنَادِ اللَّهِ بِقَطْعِ دَابِرِهِ؟ قَالَ:) إِنَّ الْجَرَادَ [[النثره: شبه العطسة.]] نَثْرَةُ الْحُوتِ فِي الْبَحْرِ (. الرَّابِعَةُ: ثَبَتَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَبْعَ غَزَوَاتٍ كُنَّا نَأْكُلُ الْجَرَادَ مَعَهُ. وَلَمْ يَخْتَلِفِ العلماء في أكله على الجملة، وَأَنَّهُ إِذَا أُخِذَ حَيًّا وَقُطِعَتْ رَأْسُهُ أَنَّهُ حَلَالٌ بِاتِّفَاقٍ. وَأَنَّ ذَلِكَ يَتَنَزَّلُ مِنْهُ مَنْزِلَةَ الذَّكَاةِ فِيهِ. وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا هَلْ يَحْتَاجُ إِلَى سَبَبٍ يَمُوتُ بِهِ إِذَا صِيدَ أَمْ لَا، فَعَامَّتُهُمْ عَلَى أَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ إِلَى ذَلِكَ، وَيُؤْكَلُ كَيْفَمَا مَاتَ. وَحُكْمُهُ عِنْدَهُمْ حُكْمُ الْحِيتَانِ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ ابْنُ نَافِعٍ وَمُطَرِّفٌ وَذَهَبَ مَالِكٌ إلى أنه لأبد لَهُ مِنْ سَبَبٍ يَمُوتُ بِهِ، كَقَطْعِ رُءُوسِهِ أَوْ أَرْجُلِهِ أَوْ أَجْنِحَتِهِ إِذَا مَاتَ مِنْ ذَلِكَ، أَوْ يُصْلَقُ أَوْ يُطْرَحُ فِي النَّارِ، لِأَنَّهُ عِنْدَهُ مِنْ حَيَوَانِ الْبَرِّ فَمَيْتَتُهُ مُحَرَّمَةٌ. وَكَانَ اللَّيْثُ يَكْرَهُ أَكْلَ مَيِّتِ الْجَرَادِ، إِلَّا مَا أُخِذَ حَيًّا ثُمَّ مَاتَ فَإِنَّ أَخْذَهُ ذَكَاةٌ. وَإِلَيْهِ ذَهَبَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ. وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: (أُحِلَّ لَنَا مَيْتَتَانِ الْحُوتُ وَالْجَرَادُ وَدَمَانِ الْكَبِدُ وَالطِّحَالُ). وَقَالَ ابن ماجة: حدثنا أحمد ابن مَنِيعٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: كُنَّ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ ﷺ يَتَهَادَيْنَ الْجَرَادَ عَلَى الْأَطْبَاقِ. ذَكَرَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ أَيْضًا. الْخَامِسَةُ- رَوَى مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: (إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ أَلْفَ أُمَّةٍ سِتُّمِائَةٍ مِنْهَا فِي الْبَحْرِ وَأَرْبَعُمِائَةٍ فِي الْبَرِّ وَإِنَّ أَوَّلَ هَلَاكِ هَذِهِ الْأُمَمِ الْجَرَادُ فَإِذَا هَلَكَتِ الْجَرَادُ تَتَابَعَتِ الْأُمَمُ مِثْلَ نِظَامِ السِّلْكِ إِذَا انْقَطَعَ (. ذَكَرَهُ التِّرْمِذِيُّ الْحَكِيمُ فِي (نَوَادِرِ الْأُصُولِ) وَقَالَ: وَإِنَّمَا صَارَ الْجَرَادُ أَوَّلَ هَذِهِ الْأُمَمِ هَلَاكًا لِأَنَّهُ خُلِقَ مِنَ الطِّينَةِ الَّتِي فَضَلَتْ مِنْ طِينَةِ آدم. وإنما تهلك الأمم لهلاك الآدمين لِأَنَّهَا مُسَخَّرَةٌ لَهُمْ. رَجَعْنَا إِلَى قِصَّةِ الْقِبْطِ- فَعَاهَدُوا مُوسَى أَنْ يُؤْمِنُوا لَوْ كَشَفَ عَنْهُمُ الْجَرَادَ، فَدَعَا فَكُشِفَ وَكَانَ قَدْ بَقِيَ مِنْ زروعهم شي فَقَالُوا: يَكْفِينَا مَا بَقِيَ، وَلَمْ يُؤْمِنُوا فَبَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْقُمَّلَ، وَهُوَ صِغَارُ الدَّبَى، قَالَهُ قَتَادَةُ. وَالدَّبَى: الْجَرَادُ قَبْلَ أَنْ يَطِيرَ، الْوَاحِدَةُ دَبَاةٌ. وَأَرْضٌ مَدْبِيَّةٌ إِذَا أَكَلَ الدَّبَى نَبَاتَهَا. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الْقُمَّلُ السُّوسُ الَّذِي فِي الْحِنْطَةِ. وَقَالَ ابْنُ زَيْدٍ: الْبَرَاغِيثُ. وَقَالَ الْحَسَنُ: دَوَابُّ سُودٌ صِغَارٌ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: الْحَمْنَانُ، وَهُوَ ضَرْبٌ مِنَ الْقُرَادِ، وَاحِدُهَا حَمْنَانَةٌ. فَأَكَلَتْ دَوَابَّهُمْ وَزُرُوعَهُمْ، وَلَزِمَتْ جُلُودَهُمْ كَأَنَّهَا الْجُدَرِيُّ عَلَيْهِمْ، وَمَنَعَهُمُ النَّوْمَ وَالْقَرَارَ. وَقَالَ حَبِيبُ بْنُ (أَبِي [[من ب وج وك. والتهذيب.]]) ثَابِتٍ: الْقُمَّلُ الْجِعْلَانُ [[الجعلان (بكسر الجيم جمع جعل كصرد) وهو دابة سوداء من دواب الأرض.]]. وَالْقُمَّلُ عِنْدَ أَهْلِ اللُّغَةِ ضَرْبٌ مِنَ الْقِرْدَانِ. قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الْأَعْرَابِيُّ الْعَدَوِيُّ: الْقُمَّلُ دَوَابٌّ صِغَارٌ مِنْ جِنْسِ الْقِرْدَانِ، إِلَّا أَنَّهَا أَصْغَرُ مِنْهَا، وَاحِدَتُهَا قَمْلَةٌ. قَالَ النَّحَّاسُ: وَلَيْسَ هَذَا بِنَاقِضٍ لِمَا قَالَهُ أَهْلُ التَّفْسِيرِ، لِأَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الْأَشْيَاءُ كُلُّهَا أُرْسِلَتْ عَلَيْهِمْ، وَهِيَ أَنَّهَا كُلَّهَا تَجْتَمِعُ فِي أَنَّهَا تُؤْذِيهِمْ. وَذَكَرَ بَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ أَنَّهُ كَانَ" بِعَيْنِ شَمْسٍ [[عاصمة مصر يومئذ.]] "كَثِيبٌ مِنْ رَمْلٍ فَضَرَبَهُ مُوسَى بِعَصَاهُ فَصَارَ قُمَّلًا. وَوَاحِدُ الْقُمَّلِ قَمْلَةٌ. وَقِيلَ: الْقُمَّلُ الْقَمْلُ، قَالَهُ عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ. وَفِي قِرَاءَةِ الْحَسَنِ" وَالْقَمْلُ" بِفَتْحِ الْقَافِ وَإِسْكَانِ الْمِيمِ فَتَضَرَّعُوا فَلَمَّا كُشِفَ عَنْهُمْ لَمْ يُؤْمِنُوا، فَأَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الضَّفَادِعَ، جَمْعُ ضِفْدِعٍ [[الضفدع: بفتح الضاد والدال وبكسرهما وسكون الفاء.]] وَهِيَ الْمَعْرُوفَةُ الَّتِي تَكُونُ فِي الْمَاءِ، (وَفِيهِ مَسْأَلَةٌ [[من ج وك.]] وَاحِدَةٌ هِيَ أَنَّ) النَّهْيَ وَرَدَ عَنْ قَتْلِهَا، أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ. أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى النَّيْسَابُورِيِّ الذُّهْلِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ قَتْلِ الصُّرَدِ وَالضِّفْدِعِ وَالنَّمْلَةِ وَالْهُدْهُدِ. وَخَرَّجَ النَّسَائِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ أَنَّ طَبِيبًا ذَكَرَ ضِفْدِعًا فِي دَوَاءٍ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ عَنْ قَتْلِهِ. صَحَّحَهُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْحَقِّ. وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: الصُّرَدُ أَوَّلُ طَيْرٍ صَامَ. وَلَمَّا خَرَجَ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنَ الشَّأْمِ إِلَى الْحَرَمِ فِي بِنَاءِ الْبَيْتِ كَانَتِ السَّكِينَةُ [[السكينة: ريح خجوج، أي سريعة الممر.]] مَعَهُ وَالصُّرَدُ، فَكَانَ الصُّرَدُ دَلِيلَهُ إِلَى الْمَوْضِعِ، وَالسَّكِينَةُ مِقْدَارَهُ. فَلَمَّا صَارَ إِلَى الْبُقْعَةِ وَقَعَتِ السَّكِينَةُ عَلَى مَوْضِعِ الْبَيْتِ وَنَادَتْ: ابْنِ يَا إِبْرَاهِيمُ عَلَى مِقْدَارِ ظِلِّي، فَنَهَى النَّبِيِّ ﷺ عَنْ قَتْلِ الصُّرَدِ لِأَنَّهُ كَانَ دَلِيلَ إِبْرَاهِيمَ عَلَى الْبَيْتِ، وَعَنِ الضِّفْدِعِ لِأَنَّهَا كَانَتْ تَصُبُّ الْمَاءَ عَلَى نَارِ إِبْرَاهِيمَ. وَلَمَّا تَسَلَّطَتْ عَلَى فِرْعَوْنَ جَاءَتْ فَأَخَذَتِ الْأَمْكِنَةَ كُلَّهَا، فَلَمَّا صَارَتْ إِلَى التَّنُّورِ وَثَبَتْ فِيهَا وَهِيَ نَارٌ تُسَعَّرُ، طَاعَةً لِلَّهِ. فَجَعَلَ (اللَّهُ [[من ع.]] نَقِيقَهَا تَسْبِيحًا. يُقَالُ: إِنَّهَا أَكْثَرُ الدَّوَابِّ تَسْبِيحًا. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو: لَا تَقْتُلُوا الضِّفْدِعَ فَإِنَّ نَقِيقَهُ الَّذِي تَسْمَعُونَ تَسْبِيحٌ. فَرُوِيَ أَنَّهَا مَلَأَتْ فُرُشَهُمْ وَأَوْعِيَتَهُمْ وَطَعَامَهُمْ وَشَرَابَهُمْ، فَكَانَ الرَّجُلُ يَجْلِسُ إِلَى ذَقَنِهِ فِي الضَّفَادِعِ، وَإِذَا تَكَلَّمَ وَثَبَ الضِّفْدِعُ فِي فِيهِ. فَشَكَوْا إِلَى مُوسَى وَقَالُوا: نَتُوبُ، فَكَشَفَ اللَّهُ عَنْهُمْ ذَلِكَ فَعَادُوا إِلَى كُفْرِهِمْ، فَأَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الدَّمَ فَسَالَ النِّيلُ عَلَيْهِمْ [[من ب وج وك وى.]] دَمًا. وَكَانَ الْإِسْرَائِيلِيُّ يَغْتَرِفُ مِنْهُ الْمَاءَ، وَالْقِبْطِيُّ الدَّمَ. وَكَانَ الْإِسْرَائِيلِيُّ يَصُبُّ الْمَاءَ فِي فَمِ الْقِبْطِيِّ فَيَصِيرُ دَمًا، وَالْقِبْطِيُّ يَصُبُّ الدَّمَ فِي فَمِ الْإِسْرَائِيلِيِّ فَيَصِيرُ مَاءً زُلَالًا.
(آياتٍ مُفَصَّلاتٍ) أَيْ مُبَيَّنَاتٍ ظَاهِرَاتٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ. قَالَ الزَّجَّاجُ: (آياتٍ مُفَصَّلاتٍ) نَصْبٌ عَلَى الْحَالِ. وَيُرْوَى أَنَّهُ كَانَ بَيْنَ الْآيَةِ وَالْآيَةِ ثَمَانِيَةُ أَيَّامٍ. وَقِيلَ: أَرْبَعُونَ يَوْمًا. وَقِيلَ: شَهْرٌ، فَلِهَذَا قَالَ "مُفَصَّلَاتٍ".
(فَاسْتَكْبَرُوا) أَيْ تَرَفَّعُوا عَنِ الْإِيمَانِ بِاللَّهِ تعالى.
{"ayah":"فَأَرۡسَلۡنَا عَلَیۡهِمُ ٱلطُّوفَانَ وَٱلۡجَرَادَ وَٱلۡقُمَّلَ وَٱلضَّفَادِعَ وَٱلدَّمَ ءَایَـٰتࣲ مُّفَصَّلَـٰتࣲ فَٱسۡتَكۡبَرُوا۟ وَكَانُوا۟ قَوۡمࣰا مُّجۡرِمِینَ"}
- أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.
أمّهات
جامع البيان
تفسير الطبري
نحو ٢٨ مجلدًا
تفسير القرآن العظيم
تفسير ابن كثير
نحو ١٩ مجلدًا
الجامع لأحكام القرآن
تفسير القرطبي
نحو ٢٤ مجلدًا
معالم التنزيل
تفسير البغوي
نحو ١١ مجلدًا
جمع الأقوال
منتقاة
عامّة
عامّة
فتح البيان
فتح البيان للقنوجي
نحو ١٢ مجلدًا
فتح القدير
فتح القدير للشوكاني
نحو ١١ مجلدًا
التسهيل لعلوم التنزيل
تفسير ابن جزي
نحو ٣ مجلدات
موسوعات
أخرى
لغة وبلاغة
معاصرة
الميسر
نحو مجلد
المختصر
المختصر في التفسير
نحو مجلد
تيسير الكريم الرحمن
تفسير السعدي
نحو ٤ مجلدات
أيسر التفاسير
نحو ٣ مجلدات
القرآن – تدبّر وعمل
القرآن – تدبر وعمل
نحو ٣ مجلدات
تفسير القرآن الكريم
تفسير ابن عثيمين
نحو ١٥ مجلدًا
مركَّزة العبارة
تفسير الجلالين
نحو مجلد
جامع البيان
جامع البيان للإيجي
نحو ٣ مجلدات
أنوار التنزيل
تفسير البيضاوي
نحو ٣ مجلدات
مدارك التنزيل
تفسير النسفي
نحو ٣ مجلدات
الوجيز
الوجيز للواحدي
نحو مجلد
تفسير القرآن العزيز
تفسير ابن أبي زمنين
نحو مجلدين
آثار
غريب ومعاني
السراج في بيان غريب القرآن
غريب القرآن للخضيري
نحو مجلد
الميسر في غريب القرآن الكريم
الميسر في الغريب
نحو مجلد
تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن قتيبة
نحو مجلد
التبيان في تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن الهائم
نحو مجلد
معاني القرآن وإعرابه
معاني الزجاج
نحو ٤ مجلدات
معاني القرآن
معاني القرآن للنحاس
نحو مجلدين
معاني القرآن
معاني القرآن للفراء
نحو مجلدين
مجاز القرآن
مجاز القرآن لمعمر بن المثنى
نحو مجلد
معاني القرآن
معاني القرآن للأخفش
نحو مجلد
أسباب النزول
إعراب ولغة
الإعراب الميسر
نحو ٣ مجلدات
إعراب القرآن
إعراب القرآن للدعاس
نحو ٤ مجلدات
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه
الجدول في إعراب القرآن
نحو ٨ مجلدات
الدر المصون
الدر المصون للسمين الحلبي
نحو ١٠ مجلدات
اللباب
اللباب في علوم الكتاب
نحو ٢٤ مجلدًا
إعراب القرآن وبيانه
إعراب القرآن للدرويش
نحو ٩ مجلدات
المجتبى من مشكل إعراب القرآن
مجتبى مشكل إعراب القرآن
نحو مجلد
إعراب القرآن
إعراب القرآن للنحاس
نحو ٣ مجلدات
تحليل كلمات القرآن
نحو ٩ مجلدات
الإعراب المرسوم
نحو ٣ مجلدات
المجمّع
بالرسم الجديد
بالرسم القديم
حفص عن عاصم
شُعْبة عن عاصم
قالون عن نافع
ورش عن نافع
البَزِّي عن ابن كثير
قُنبُل عن ابن كثير
الدُّوري عن أبي عمرو
السُّوسِي عن أبي عمرو
نستعليق