الباحث القرآني
﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ إِذَا نَـٰجَیۡتُمُ ٱلرَّسُولَ فَقَدِّمُوا۟ بَیۡنَ یَدَیۡ نَجۡوَىٰكُمۡ صَدَقَةࣰۚ ذَ ٰلِكَ خَیۡرࣱ لَّكُمۡ وَأَطۡهَرُۚ فَإِن لَّمۡ تَجِدُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورࣱ رَّحِیمٌ ١٢ ءَأَشۡفَقۡتُمۡ أَن تُقَدِّمُوا۟ بَیۡنَ یَدَیۡ نَجۡوَىٰكُمۡ صَدَقَـٰتࣲۚ فَإِذۡ لَمۡ تَفۡعَلُوا۟ وَتَابَ ٱللَّهُ عَلَیۡكُمۡ فَأَقِیمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَطِیعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥۚ وَٱللَّهُ خَبِیرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ ١٣﴾ - نزول الآيات، والنسخ فيها
٧٦٠١٦- عن علي بن أبي طالب -من طريق علي بن علقمة الأنماريّ- قال: لَمّا نزلت: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً﴾ الآية. قال لي النبيُّ ﷺ: «ما ترى، دينارًا؟». قلتُ: لا يطيقونه. قال: «فنصف دينار؟». قلتُ: لا يطيقونه. قال: «فكم؟». قلتُ: شَعِيرةً[[قال الترمذي في جامعه ٥/٤٠٦: «ومعنى قوله:»شعيرة«يعني: وزن شعيرة من ذهب».]]. قال: «إنك لَزهيد». قال: فنَزَلَتْ: ﴿أأَشْفَقْتُمْ أنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ﴾ الآية. قال: فبي خفّف اللهُ عن هذه الأُمّة[[أخرجه الترمذي ٥/٤٩٤-٤٩٥ (٣٥٨٦)، وابن حبان ١٥/٣٩٠ (٦٩٤١)، ١٥/٣٩١ (٦٩٤٢)، وابن جرير ٢٢/٤٨٤-٤٨٥، والثعلبي ٩/٢٦٢. قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب، إنما نعرفه من هذا الوجه». وقال ابن عدي في الكامل في الضعفاء ٦/٣٤٩-٣٥٠: «علي بن علقمة الأنماري عن علي، روى عنه سالم بن أبي الجعد، يعد في الكوفيين، في حديثه نظر ... ولا أرى بحديث علي بن علقمة بأسًا في مقدار ما يرويه».]]٦٥٢٩. (١٤/٣٢٤)
٧٦٠١٧- عن سعد بن أبي وقّاص -من طريق مُصعب- قال: نَزَلَتْ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً﴾، فقدّمتُ شَعيرة، فقال رسول الله ﷺ: «إنك لَزهيد». فنَزَلَت الآية الأخرى: ﴿أأَشْفَقْتُمْ أنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ﴾[[أخرجه الطبراني في الكبير ١/١٤٧ (٣٣١) مطولًا، وابن مردويه -كما في الفتح ١١/٨١-. قال الهيثمي في المجمع ٧/١٢٢ (١١٤٠٦): «رواه الطبراني في حديث طويل في حديث الصحيح: نزل فِيَّ ثلاث آيات. وفيه سلمة بن الفضل الأبرش، وثّقه ابن معين وغيره، وضعّفه البخاري وغيره». وقال السيوطي: «سند فيه ضعف».]]. (١٤/٣٢٦)
٧٦٠١٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿إذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ﴾ الآية، قال: إنّ المسلمين أكثروا المسائلَ على رسول الله ﷺ حتى شقُّوا عليه، فأراد الله أن يُخَفِّف عن نبيّه ﷺ، فلما قال ذلك ضنّ كثيرٌ مِن الناس، وكفّوا عن المسألة؛ فأنزل الله بعد هذا: ﴿أأَشْفَقْتُمْ﴾ الآية، فوسّع الله عليهم، ولم يُضيّق[[أخرجه القاسم بن سلام في الناسخ والمنسوخ ص٢٥٨-٢٥٩ (٤٧١)، والبيهقي في المدخل إلى السنن الكبرى ص٢٣١ (٣١٠)، وابن جرير ٢٢/٤٨٤، من طريق علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس به. إسناده جيد. وينظر: مقدمة الموسوعة.]]. (١٤/٣٢٤)
٧٦٠١٩- عن مجاهد بن جبر، قال: كان مَن ناجى النبيَّ ﷺ تصدّق بدينار، وكان أول مَن صنع ذلك عليُّ بن أبي طالب، ثم نَزَلَتْ الرخصة: ﴿فَإذْ لَمْ تَفْعَلُوا وتابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ﴾[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور.]]. (١٤/٣٢٦)
٧٦٠٢٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: نُهُوا عن مناجاة النبي ﷺ حتى يُقدِّموا صدقة، فلم يُناجِه إلا عليُّ بن أبي طالب؛ فإنّه قد قدّم دينارًا فتصدَّق به، ثم ناجى النبي ﷺ، فسأله عن عشر خصال، ثم نَزَلَتْ الرخصة[[تفسير مجاهد ص٦٥١، وأخرجه عبد الرزاق ٢/٢٨٠ بنحوه من طريق سليمان، وابن جرير ٢٢/٤٨٢-٤٨٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٤/٣٢٥)
٧٦٠٢١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة ذلك خير لكم وأطهر﴾: وذلك أنّ الناس كانوا قد أحفوا برسول الله ﷺ في المسألة، فنهاهم الله ﷿ عنه، وربما قال: فمَنعهم في هذه الآية، فكان الرجل تكون له الحاجة إلى النبي ﷺ، فلا يستطيع أن يَقضيَها حتى يُقدِّم بين يدي نجواه صدقة، فاشتدّ ذلك على أصحاب رسول الله ﷺ، فأنزل الله ﷿ بعدُ هذه الآية، فنَسَختْ ما كان قبلها مِن أمر الصدقة من نجوى، فقال: ﴿أشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات فإذ لم تفعلوا وتاب الله عليكم فأقيموا الصلاة وءاتوا الزكاة﴾ وهما فريضتان واجبتان، لا رُخصةَ لأحدٍ فيهما[[الناسخ والمنسوخ لقتادة ص٤٧-٤٨، وأخرجه ابن جرير ٢٢/٤٨٣ مختصرًا.]]. (ز)
٧٦٠٢٢- قال محمد بن السّائِب الكلبي -من طريق معمر-: جاء عَلِيٌّ بدينار، فتصدَّق به، وكلّم النبي ﷺ، فأمسَك الناسُ عن كلام النبي ﷺ، ثم نزل التخفيف، فقال: ﴿أأَشْفَقْتُمْ أنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ﴾ حتى بلغ: ﴿خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ﴾[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٨١.]]. (ز)
٧٦٠٢٣- قال مقاتل بن سليمان: ذلك أنّ الأغنياء كانوا يُكثِرون مُناجاة النبيِّ ﷺ، ويَغلبون الفقراء على مجالس النبي ﷺ، وكان النبيُّ ﷺ يكره طول مجالستهم وكثرة نجواهم، فلمّا أمرهم بالصّدقة عند المناجاة انتَهَوا عند ذلك، وقَدرت الفقراء على كلام النبي ﷺ ومجالسته، ولم يقدم أحد مِن أهل المَيسرة بصدقة غير علي بن أبي طالب ﵁؛ قدّم دينارًا، وكلّم النبي ﷺ عشر كلمات، فلم يلبثوا إلا يسيرًا حتى أنزل الله تعالى: ﴿أأَشْفَقْتُمْ أنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٦٣.]]. (ز)
٧٦٠٢٤- عن مقاتل [بن حيان]، قال: إنّ الأغنياء كانوا يأتون النبيَّ ﷺ، فيُكِثُرون مناجاته، ويَغلبون الفقراء على المجالس، حتى كرِه النبيُّ ﷺ طول جلوسهم ومناجاتهم، فأمر الله بالصّدقة عند المناجاة، فأما أهل العُسرة فلم يجدوا شيئًا، وكان ذلك عشر ليال، وأما أهل المَيسرة فمنع بعضُهم مالَه وحبس نفسَه، إلا طوائف منهم، جعلوا يُقَدِّمون الصّدقة بين يدي النّجوى، ويزعمون أنه لم يفعل ذلك غير رجل من المهاجرين من أهل بدر؛ فأنزل الله: ﴿أأَشْفَقْتُمْ﴾ الآية[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٤/٣٢٦)
﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ إِذَا نَـٰجَیۡتُمُ ٱلرَّسُولَ فَقَدِّمُوا۟ بَیۡنَ یَدَیۡ نَجۡوَىٰكُمۡ صَدَقَةࣰۚ ذَ ٰلِكَ خَیۡرࣱ لَّكُمۡ وَأَطۡهَرُۚ فَإِن لَّمۡ تَجِدُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورࣱ رَّحِیمٌ ١٢﴾ - تفسير
٧٦٠٢٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ﴾ يعني: النبي ﷺ ﴿فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً ذلك﴾ يعني: الصدقة ﴿خَيْرٌ لَكُمْ﴾ مِن إمساكه ﴿وأَطْهَرُ﴾ لذنوبكم، نَزَلَتْ في الأغنياء، ﴿فَإنْ لَمْ تَجِدُوا﴾ الصّدقة على الفقراء ﴿فَإنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ لِمَن لا يجد الصّدقة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٦٣.]]. (ز)
﴿ءَأَشۡفَقۡتُمۡ أَن تُقَدِّمُوا۟ بَیۡنَ یَدَیۡ نَجۡوَىٰكُمۡ صَدَقَـٰتࣲۚ فَإِذۡ لَمۡ تَفۡعَلُوا۟ وَتَابَ ٱللَّهُ عَلَیۡكُمۡ فَأَقِیمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَطِیعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥۚ وَٱللَّهُ خَبِیرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ ١٣﴾ - النسخ في الآية
٧٦٠٢٦- عن علي بن أبي طالب -من طريق مجاهد- قال: ما عمِل بها أحدٌ غيري حتى نُسِخَت، وما كانت إلا ساعة، يعني: آية النّجوى[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٨٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]. (١٤/٣٢٥)
٧٦٠٢٧- عن علي بن أبي طالب -من طريق مجاهد- قال: إنّ في كتاب الله لآية ما عمل بها أحد قبلي، ولا يَعمَل بها أحد بعدي؛ آية النّجوى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً﴾، كان عندي دينار، فبِعتُه بعشرة دراهم، فكنتُ كلّما ناجيتُ النبيَّ ﷺ قدّمت بين يدي نجواي درهمًا، ثم نُسختْ فلم يعمل بها أحد، فنَزَلَتْ: ﴿أأَشْفَقْتُمْ أنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ﴾ الآية[[أخرجه ابن راهويه -كما في المطالب (٤١٤٠)-، وابن أبي شيبة ١٢/٨١، وابن جرير ٢٢/٤٨٢-٤٨٣، والحاكم ٢/٤٨١-٤٨٢، وأخرجه ابن عيينة في جامعه -كما في الفتح ١١/٨١- بنحوه مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]. (١٤/٣٢٥)
٧٦٠٢٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخُراسانيّ- في المجادلة: ﴿إذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً﴾، قال: نَسَختْها الآيةُ التي بعدها: ﴿أأَشْفَقْتُمْ أنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ﴾[[عزاه السيوطي إلى أبي داود في ناسخه، وابن المنذر.]]. (١٤/٣٢٦)
٧٦٠٢٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- قوله: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً﴾ إلى: ﴿فَإنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾، قال: كان المسلمون يُقَدِّمون بين يدي النّجوى صدقة، فلما نَزَلَتْ الزكاة نُسِخ هذا[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٤٨٤. الإسناد ضعيف، لكنها صحيفة صالحة ما لم تأت بمنكر أو مخالفة. وينظر: مقدمة الموسوعة]]٦٥٣٠. (ز)
٧٦٠٣٠- عن سلمة بن كُهيل، ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ﴾ الآية، قال: أول مَن عمل بها عَليٌّ، ثم نُسختْ[[أخرجه النحاس في الناسخ والمنسوخ ص٧٠٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٣٢٧)
٧٦٠٣١- عن عكرمة مولى ابن عباس= (ز)
٧٦٠٣٢- والحسن البصري -من طريق يزيد- قالا: قال في المجادلة: ﴿إذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً ذَلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وأَطْهَرُ فَإنْ لَمْ تَجِدُوا فَإنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾، فنَسختْها الآية التي بعدها، فقال: ﴿أأَشْفَقْتُمْ أنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ فَإذْ لَمْ تَفْعَلُوا وتابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وآتُوا الزَّكاةَ وأَطِيعُوا اللَّهَ ورَسُولَهُ واللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٤٨٥-٤٨٦.]]. (ز)
٧٦٠٣٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿إذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً﴾، قال: إنها منسوخة، ما كانت إلا ساعة من نهار[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٨١، وابن جرير ٢٢/٤٨٤.]]. (ز)
٧٦٠٣٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿أأَشْفَقْتُمْ أنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ فَإذْ لَمْ تَفْعَلُوا وتابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وآتُوا الزَّكاةَ﴾: فريضتان واجبتان لا رجعَة لأحد فيهما، فنَسَختْ هذه الآيةُ ما كان قبلها مِن أمر الصّدقة في النّجوى[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٤٨٧.]]. (ز)
٧٦٠٣٥- قال محمد بن شهاب الزُّهريّ: وقال تعالى في سورة المجادلة: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة﴾ إلى قوله تعالى: ﴿غفور رحيم﴾، فُنِسختْ هذه الآية بقوله تعالى: ﴿أأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات﴾ إلى قوله تعالى: ﴿وآتوا الزكاة﴾[[الناسخ والمنسوخ للزهري ص٣٤.]]. (ز)
٧٦٠٣٦- عن زيد بن أسلم -من طريق القاسم- أنه قال: وقال في سورة النّجوى: ﴿إذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً ذَلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وأَطْهَرُ فَإنْ لَمْ تَجِدُوا فَإنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾، فنَسَختْها الآية التي تليها، فقال: ﴿أأَشْفَقْتُمْ أنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ فَإذْ لَمْ تَفْعَلُوا وتابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وآتُوا الزَّكاةَ وأَطِيعُوا اللَّهَ ورَسُولَهُ واللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ﴾[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ٣/٨١-٨٢ (١٧٦).]]. (ز)
٧٦٠٣٧- عن محمد بن السّائِب الكلبي -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿إذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا﴾: إنها منسوخة. قال: ما كانت إلا ساعة من نهار[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٨١. وتفسير الثعلبي ٩/٢٦٢، وتفسير البغوي ٨/٦١.]]. (ز)
٧٦٠٣٨- قال مقاتل بن سليمان: نَسَخت الزكاةُ الصّدقةَ التي كانت عند المناجاة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٦٣.]]. (ز)
٧٦٠٣٩- قال مقاتل بن حيّان: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ﴾ إنما كان ذلك عشر ليال ثم نُسخ[[تفسير الثعلبي ٩/٢٦٢، وتفسير البغوي ٨/٦١.]]. (ز)
﴿ءَأَشۡفَقۡتُمۡ أَن تُقَدِّمُوا۟ بَیۡنَ یَدَیۡ نَجۡوَىٰكُمۡ صَدَقَـٰتࣲۚ فَإِذۡ لَمۡ تَفۡعَلُوا۟ وَتَابَ ٱللَّهُ عَلَیۡكُمۡ فَأَقِیمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَطِیعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥۚ وَٱللَّهُ خَبِیرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ ١٣﴾ - تفسير الآيات
٧٦٠٤٠- قال عبد الله بن عباس: ﴿أأَشْفَقْتُمْ أنْ تُقَدِّمُوا﴾ أبَخِلْتُم؟[[تفسير البغوي ٨/٦١.]]. (ز)
٧٦٠٤١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿أأَشْفَقْتُمْ﴾، قال: شقّ عليكم تقديم الصّدقة، فقد وُضِعَتْ عنكم، وأُمِروا بمناجاة رسول الله ﷺ بغير صدقة حين شقّ عليهم ذلك[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٤٨٦.]]. (ز)
٧٦٠٤٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أأَشْفَقْتُمْ﴾ يقول: أشَقّ عليكم ﴿أنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ﴾ يعني: أهل المَيسرة، ولو فعلتم لكان خيرًا لكم، ﴿فَإذْ لَمْ تَفْعَلُوا وتابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ﴾ يقول: وتجاوز الله عنكم، ﴿فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ﴾ لمواقيتها، ﴿وآتُوا الزَّكاةَ﴾ لِحِينها، ﴿وأَطِيعُوا اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ فنَسَخت الزكاةُ الصّدقةَ التي كانت عند المناجاة، ﴿واللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٦٣.]]. (ز)
٧٦٠٤٣- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً﴾: لِئلّا يُناجي أهلُ الباطل رسولَ الله ﷺ، فيشقُّ ذلك على أهل الحقّ، قالوا: يا رسول الله، ما نستطيع ذلك ولا نُطِيقه. فقال الله ﷿: ﴿أأَشْفَقْتُمْ أنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ فَإذْ لَمْ تَفْعَلُوا وتابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وآتُوا الزَّكاةَ﴾، وقال: ﴿لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِن نَجْواهُمْ إلّا مَن أمَرَ بِصَدَقَةٍ أوْ مَعْرُوفٍ أوْ إصْلاحٍ بَيْنَ النّاسِ﴾ [النساء:١١٤]، مَن جاء يناجيك في هذا فاقْبل مناجاته، ومَن جاء يناجيك في غير هذا فاقطع أنت ذاك عنه لا تُناجِه. قال: وكان المنافقون ربما ناجَوْا فيما لا حاجة لهم فيه، فقال الله ﷿: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوى ثُمَّ يَعُودُونَ لِما نُهُوا عَنْهُ ويَتَناجَوْنَ بِالإثْمِ والعُدْوانِ ومَعْصِيَتِ الرَّسُولِ﴾، قال: لأنّ الخبيث يدخل في ذلك[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٤٨٥.]]. (ز)
﴿ءَأَشۡفَقۡتُمۡ أَن تُقَدِّمُوا۟ بَیۡنَ یَدَیۡ نَجۡوَىٰكُمۡ صَدَقَـٰتࣲۚ فَإِذۡ لَمۡ تَفۡعَلُوا۟ وَتَابَ ٱللَّهُ عَلَیۡكُمۡ فَأَقِیمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَطِیعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥۚ وَٱللَّهُ خَبِیرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ ١٣﴾ - آثار متعلقة بالآية
٧٦٠٤٤- قال عبد الله بن عمر: كان لِعلي بن أبي طالب ثلاثٌ، لو كان لي واحدةٌ مِنهُنَّ كانت أحبَّ إلِيَّ مِن حُمر النَّعم: تزويجه فاطمة، وإعطاء النبي ﷺ إيّاه الرايةَ يوم خَيبر، وآية النّجوى[[تفسير الثعلبي ٩/٢٦٢.]]. (ز)
٧٦٠٤٥- عن قتادة، عن أنس، قال: لم يكن رسولُ الله ﷺ يَقبل مَن أجابه إلى الإسلام إلا بإقام الصلاة وإيتاء الزكاة، وكانتا فريضتين على مَن أقرّ بمحمد ﷺ وبالإسلام، وذلك قول الله: ﴿فإذ لم تفعلوا وتاب الله عليكم فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة﴾[[أخرجه محمد بن نصر في تعظيم قدر الصلاة ١/٩٥.]]. (ز)
- أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.