الباحث القرآني

﴿لَّا یُحِبُّ ٱللَّهُ ٱلۡجَهۡرَ بِٱلسُّوۤءِ مِنَ ٱلۡقَوۡلِ إِلَّا مَن ظُلِمَۚ وَكَانَ ٱللَّهُ سَمِیعًا عَلِیمًا ۝١٤٨﴾ - قراءات

٢٠٨٠٩- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق ثوبان-: (إلّا مَن ظَلَمَ) بالفتح[[أخرجه أبو عمرو الداني في المكتفى ص٥٥ (٥). وهي قراءة شاذَّة، تُروى أيضًا عن زيد بن أسلم، وعطاء بن السائب. ينظر: مختصر ابن خالويه ص٣٦، والمحتسب ١/٢٠٣.]]. (ز)

٢٠٨١٠- عن إسماعيل: ﴿لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظُلِم﴾، قال: كان الضَّحّاك بن مُزاحِم يقول: هذا في التقديم والتأخير، يقول الله: (ما يَفعلُ الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم إلا مَن ظَلَمَ). وكان يقرؤها كذلك، ثم قال:﴿لا يحب الله الجهر بالسوء من القول﴾، أي: على كل حال[[أخرجه ابن الأنباري في الوقف والابتداء ٢/٦٠٨ (١٥٩) دون آخره. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٥/٩٢)

٢٠٨١١- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: كان أبي يقرأ: (لا يُحِبُّ اللَّهُ الجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ القَوْلِ إلّا مَن ظَلَمَ) ...[[أخرجه ابن جرير ٧/٦٣٠، وأبو عمرو الداني في المكتفى ص٥٥ (٥) من طريق ثوبان.]]. (٥/٩٢)

﴿لَّا یُحِبُّ ٱللَّهُ ٱلۡجَهۡرَ بِٱلسُّوۤءِ مِنَ ٱلۡقَوۡلِ إِلَّا مَن ظُلِمَۚ وَكَانَ ٱللَّهُ سَمِیعًا عَلِیمًا ۝١٤٨﴾ - نزول الآية

٢٠٨١٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- في الآية، قال: نزلت في رجلٍ ضافَ رجلًا بفَلاة مِن الأرض، فلم يُضِفه؛ فنزلت: ﴿إلا من ظلم﴾. ذكر أنه لم يُضِفه، لا يزيد على ذلك[[أخرجه عبد الرزاق ١/١٧٦، وابن جرير ٧/٦٢٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وفي أسباب النزول للواحدي (ت: الفحل) ص٣٢٩: إن ضيفًا تَضَّيَف قومًا، فأساءوا قِراه، فاشتكاهم؛ فنزلت هذه الآية رخصة في أن يشكوا.]]. (٥/٩١)

٢٠٨١٣- قال مقاتل بن سليمان: نزلت في أبي بكر، شتمه رجل والنبي ﷺ جالس، فسكت عنه مِرارًا، ثُمَّ رَدَّ عليه أبو بكر، فقام النبي ﷺ عند ذلك، فقال أبو بكر: يا رسول الله، شتمني وأنا ساكِتٌ فلم تقل له شيئًا، حتى إذا رددتُ عليه قُمتَ! قال: «إنّ مَلَكًا كان يُجيب عنك، فلمّا أن رددتَ عليه ذهب المَلَك، وجاء الشيطان، فلم أكن لأجلس عند مجيء الشيطان»[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤١٨.]]. (ز)

﴿لَّا یُحِبُّ ٱللَّهُ ٱلۡجَهۡرَ بِٱلسُّوۤءِ مِنَ ٱلۡقَوۡلِ إِلَّا مَن ظُلِمَۚ وَكَانَ ٱللَّهُ سَمِیعًا عَلِیمًا ۝١٤٨﴾ - تفسير الآية

٢٠٨١٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله:}لا يحب الله الجهر بالسوء من القول}، قال: لا يُحِبُّ اللهُ أن يدعوَ أحدٌ على أحدٍ إلا أن يكون مظلومًا؛ فإنّه رخَّص له أن يدعو على مَن ظلمه، وأن يصبر فهو خيرٌ له[[أخرجه ابن جرير ٧/٦٢٥، وابن أبي حاتم ٤/١١٠٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٥/٩٠)

٢٠٨١٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: هو الرجل ينزل بالرجل، فلا يُحْسِن ضيافته، فيخرج من عنده، فيقول: أساء ضيافتي ولم يُحْسِن[[أخرجه ابن جرير ٧/٦٢٧، وابن أبي حاتم ٤/١١٠٠ من طريق المثنى بن الصباح بنحوه. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد.]]. (٥/٩١)

٢٠٨١٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيج- ﴿إلا من ظلم﴾، قال: إلّا مَن أثَر ما قِيلَ له[[أخرجه ابن جرير ٧/٦٢٧. ومعنى: أثَر ما قيل له، أي: رواه وحكاه. النهاية (أثر).]]. (ز)

٢٠٨١٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم﴾، قال: هو الرجل المُحَوِّل رحله، فإنّه يجهر لصاحبه بالسوء من القول[[أخرجه ابن جرير ٧/٦٢٦. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/٤١٧- بنحوه.]]. (ز)

٢٠٨١٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿إلا من ظلم﴾، قال: إلا من ظلم فانتصر، يجهر بالسوء[[أخرجه ابن جرير ٧/٦٢٨.]]. (ز)

٢٠٨١٩- عن الحسن البصري -من طريق يونس- في الآية، قال: هو الرجل يظلِم الرجل، فلا يَدْعُ عليه، ولكن ليقل: اللَّهُمَّ، أعِنِّي عليه، اللَّهُمَّ، استخرِج لي حَقِّي، حُلْ بينه وبين ما يريد. ونحو هذا[[أخرجه ابن جرير ٧/٦٢٦.]]. (٥/٩٠)

٢٠٨٢٠- عن الحسن البصري -من طريق إسماعيل بن مسلم- ﴿لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم﴾، قال: فقد رُخِّص له أن يدعوَ على مَن ظلمه مِن غير أن يعتدي[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١١٠١.]]. (ز)

٢٠٨٢١- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في الآية، قال: عذر الله المظلوم -كما تسمعون- أن يدعو[[أخرجه ابن جرير ٧/٦٢٦. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/٤١٧-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (٥/٩٠)

٢٠٨٢٢- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في الآية، يقول: إنّ الله لا يُحِبُّ الجهرَ بالسُّوء مِن القول مِن أحد مِن الخلق، ولكن يقول: مَن ظُلِم فانتَصَر بمثل ما ظُلِم فليس عليه جناح[[أخرجه ابن جرير ٧/٦٣٠.]]. (٥/٩١)

٢٠٨٢٣- عن عبد الله بن عمرو، قال: سألتُ عبد الكريم [الجزري] عن قول الله تعالى: ﴿لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم﴾، قال: هو الرجل يشتمك فتشتمه، ولكن إن افترى عليك فلا تَفْتَرِ عليه، مثل قوله: ﴿ولمن انتصر بعد ظلمه﴾ [الشورى:٤١][[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١١٠١.]]. (ز)

٢٠٨٢٤- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: (لا يُحِبُّ اللهُ الجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ القَوْلِ إلّا مَن ظَلَمَ)، فقرأ: ﴿إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار﴾ حتى بلغ: ﴿وسوف يؤت الله المؤمنين أجرا عظيما﴾. ثم قال -بعد ما قال: هم في الدرك الأسفل من النار-: ﴿ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم وكان الله شاكرا عليما﴾، (لا يُحِبُّ اللَّهُ الجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ القَوْلِ إلّا مَن ظَلَمَ) قال: لا يحب اللهُ أن يقول لهذا: ألستَ نافقتَ؟ ألستَ المنافق الذي ظلمتَ وفعلتَ وفعلتَ؟ مِن بعد ما تاب، (إلا مَن ظَلَمَ) إلّا مَن أقام على النفاق.= (ز)

٢٠٨٢٥- قال: وكان أبي يقول ذلك له، ويقرؤها: (إلّا مَن ظَلَمَ)[[أخرجه ابن جرير ٧/٦٣١.]]١٨٩٦. (ز)

١٨٩٦ اختُلِف في معنى: ﴿لا يُحِبُّ اللَّهُ الجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ القَوْلِ إلا مَن ظُلِمَ﴾ على أقوال، وهذا الاختلاف في المعنى مبنيٌّ على اختلافهم في قراءتها، فمنهم مَن قرأها: ﴿إلا من ظُلِم﴾ بضم الظاء، وهؤلاء اختلفوا في معناها على أقوال: الأول: مَن ظُلِم فله أن يدعو على مَن ظلمه، بدون أن يعتدي، وهو قول الحسن. أو إباحة الدعاء عليه بإطلاق، وإن صبر فهو أحسن له. وهو قول ابن عباس، وقتادة. الثاني: مَن ظُلِم في ضيافةٍ وغيرها فإنه يُخبِر بما نِيل منه. وهو قول مجاهد. الثالث: من ظُلِم فانتَصَر مِن ظالمه، فإنّ الله قد أذِن له في ذلك. وهو قول السدي. ومنهم من قرأها: (إلّا مَن ظَلَمَ) بفتح الظاء، والمعنى عندهم: لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظَلَم، فلا بأس أن يُجْهَر له بالسوء من القول. وهو قول ابن زيد. وزاد ابنُ عطية (٣/٥٥) عن قومٍ أنّ: «معنى الكلام: لا يُحِبُّ اللهُ أن يجهر أحدٌ بالسوء من القول، ثم استثنى استثناءً منقطعًا، تقديره: لكن مَن ظَلَم فهو يجهر بالسوء وهو ظالم في ذلك». ووجَّه ابن جرير (٧/٦٢٧) قولَ الحسن بقوله: «و﴿مَن﴾ على قول الحسن هذا نصب على أنّه مستثنًى من معنى الكلام، لا من الاسم كما ذكرنا قبلُ في تأويل ابن عباسٍ إذا وجَّه ﴿مَن﴾ إلى النصب، وكقول القائل: كان من الأمر كذا وكذا، اللهم إلا أن فلانًا جزاه الله خيرًا فعل كذا وكذا». ووجَّه قول ابن عباس بقوله: «فـ﴿مَن﴾ على قول ابن عباس هذا في موضع رفع؛ لأنه وجَّهه إلى أن الجهر بالسوء في معنى الدعاء، واستُثْنِي المظلومُ منه، فكان معنى الكلام على قوله: لا يحب الله أن يَجْهَر بالسوء من القول، إلا المظلوم فلا حرج عليه في الجهر به. وهذا مذهبٌ يراه أهل العربية خطأً في العربية، وذلك أن ﴿مَن﴾ لا يجوز أن يكون رفعًا عندهم بالجهر؛ لأنها في صلة أنْ، ولم يَنَلْه الجَحْد، فلا يجوز العطف عليه؛ من خطأٍ عندهم أن يُقال: لا يعجبني أن يقوم إلا زيد. وقد يَحْتَمل أن تكون ﴿مَن﴾ نصبًا على تأويل قول ابن عباس، ويكون قوله: ﴿لا يُحِبُّ اللَّهُ الجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ القَوْلِ﴾ كلامًا تامًّا، ثم قيل: ﴿إلا مَن ظُلِمَ﴾ فلا حرج عليه، فيكون ﴿مَن﴾ استثناءً من الفعل، وإن لم يكن قبل الاستثناء شيءٌ ظاهرٌ يُستَثنى منه، كما قال -جلَّ ثناؤه-: ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ * إلا مِن تَوَلّى وكَفَرَ﴾ [الغاشية:٢٢، ٢٣]، وكقوله: إني لأكره الخصومة والمراء، اللهم إلا رجلًا يريد اللهَ بذلك. ولم يُذْكَر قبله شيءٌ من الأسماء». ووجَّه (٧/٦٣٠) قول السدي ومجاهد بقوله: «فـ﴿مَن﴾ على هذه الأقوال التي ذكرناها سوى قول ابن عباس في موضع نصبٍ على انقطاعه من الأول، والعرب من شأنها أن تنصب ما بعد»إلا«في الاستثناء المنقطع. فمعنى الكلام على هذه الأقوال سوى قول ابن عباس: لا يحب الله الجهر بالسوء من القول، ولكن من ظُلِم فلا حرج عليه أن يُخبِر بما نِيلَ منه أو ينتصر ممن ظلمه». وعلَّق ابنُ عطية (٣/٥٥) على الأقوال الأربعة الأولى بقوله: «فهذه الأقوال على أربع مراتب: قول الحسن دعاء في المدافعة، وتلك أقلُّ منازل السوء من القول، وقول ابن عباس الدعاء على الظالم بإطلاقٍ في نوع الدعاء، وقول مجاهد ذكر الظلامة والظلم، وقول السدي الانتصار بما يوازي الظلامة». ووجَّه ابنُ جرير (٧/٦٣١) قول ابن زيد بقوله: «فـ﴿مَن﴾ على هذا التأويل نصبٌ؛ لتعلُّقه بالجهر. وتأويل الكلام على قول قائل هذا القول: لا يحب الله أن يَجْهَر أحدٌ لأحدٍ من المنافقين بالسوء من القول إلا لمن ظَلَم منهم نَفْسَه فأقام على نفاقه، فإنه لا بأس بالجهر له بالسوء من القول». وقد اختار ابنُ جرير (٧/٦٣١، ٦٣٢) القراءة بضم الظاء لإجماع الحجة من القرأةِ وأهل التأويل على صحّتها، وشذوذ قراءةِ من قرأ ذلك بالفتح، ورَجَّح مستندًا إلى القراءات أنّ المعنى: لا يُحِبُّ اللهُ أيها الناسُ أن يَجْهَرَ أحدٌ لأحدٍ بالسوء من القول ﴿إلا مَن ظُلِمَ﴾ بمعنى: إلا مَن ظُلِم فلا حرج عليه أن يُخْبِر بما أُسِيء إليه، ثم أردف قائلًا: «وإذا كان ذلك معناه دخل فيه إخبار مَن لم يُقْرَ أو أُسِيء قِراه، أو نِيلَ بظُلمٍ في نفسه أو ماله، غيرَه من سائر الناس، وكذلك دعاؤه على مَن ناله بظلم أن يَنصُره الله عليه؛ لأن في دعائه عليه إعلامًا منه لِمَن سمع دعاءه عليه بالسوء له. فإذا كان ذلك كذلك فـ﴿من﴾ في موضع نصبٍ؛ لأنه منقطعٌ عما قبله، وأنه لا أسماء قبله يُستَثنى منها، فهو نظير قوله: ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ * إلا مِن تَوَلّى وكَفَرَ﴾». وانتقد (٧/٦٣٣-٦٣٤) قولَ ابن زيد مستندًا إلى السياق، فقال: «وفي قوله -جل ثناؤه-: ﴿إنْ تُبْدُوا خَيْرًا أوْ تُخْفُوهُ أوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ فَإنَّ اللَّهَ كانَ عَفُوًّا قَدِيرًا (١٤٩)﴾ الدلالة الواضحة على أن تأويل قوله: ﴿لا يُحِبُّ اللَّهُ الجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ القَوْلِ إلا مَن ظُلِمَ﴾ يُخالِف التأويل الذي تأوَّله زيد بن أسلم ... وذلك أنّه -جلَّ ثناؤه- قال عَقيب ذلك: ﴿إنْ تُبْدُوا خَيْرًا أوْ تُخْفُوهُ أوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ﴾، ومعقولٌ أنّ الله -جلَّ ثناؤه- لم يأمر المؤمنين بالعفو للمنافقين عن نفاقهم، ولا نهاهم أن يُسَمُّوا مَن كان منهم مُعلِن النفاق منافقًا، بل العفو عن ذلك مِمّا لا وجْه له معقولٌ؛ لأن العفوَ المفهومَ إنما هو صَفْحُ المرء عما له قِبَلَ غيره من حق، وتسمية المنافق باسمه ليس بحقٍّ لأحدٍ قِبَلَه، فيؤمَرُ بعفْوه عنه، وإنما هو اسمٌ له، وغير مفهومٍ الأمر بالعفو عن تسمية الشيء بما هو اسمه».

٢٠٨٢٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا يحب الله الجهر بالسواء من القول﴾ لأحد من الناس، ﴿إلا من ظلم﴾ يعني: اعتُدِي عليه، فينتَصِر مِن القول مثل ما ظُلِم، ولا حرج عليه أن ينتَصِر بمثل مقالته، ﴿وكان الله سميعًا﴾ بجهر السوء، ﴿عليما﴾ به[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤١٧-٤١٨.]]. (ز)

٢٠٨٢٧- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: مَن أقام على ذلك النِّفاق فيُجْهَرُ له بالسوء حتى ينزِع. قال: وهذه مثل: ﴿ولا تنابزوا بالألقاب بئس الاسم الفسوق﴾ أن تسميه بالفسق ﴿بعد الإيمان﴾ بعد إذ كان مؤمنا، ﴿ومن لم يتب﴾ من ذلك العمل الذي قيل له ﴿فأولئك هم الظالمون﴾ [الحجرات:١١]. قال: هو أشرُّ مِمَّن قال ذلك له[[أخرجه ابن جرير ٧/٦٣٠.]]. (٥/٩٢)

﴿لَّا یُحِبُّ ٱللَّهُ ٱلۡجَهۡرَ بِٱلسُّوۤءِ مِنَ ٱلۡقَوۡلِ إِلَّا مَن ظُلِمَۚ وَكَانَ ٱللَّهُ سَمِیعًا عَلِیمًا ۝١٤٨﴾ - آثار متعلقة بالآية

٢٠٨٢٨- عن عائشة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «مَن دعا على مَن ظلمه فقد انتصر»[[أخرجه الترمذي ٦/١٥٣-١٥٤ (٣٨٦٧). وفيه أبو حمزة ميمون الأعور. قال الترمذي ٦/١٥٣-١٥٤ (٣٨٦٧): «هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث أبي حمزة، وقد تكلم بعض أهل العلم في أبي حمزة من قِبَل حفظه، وهو ميمون الأعور». وقال في العِلَل الكبير ص٣٦٦ (٦٨١) نقلًا عن البخاري: «هو عن أبي حمزة، وضعف أبا حمزة جِدًّا». وقال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ص١٠١٦: «بسند ضعيف». وقال المزي في تحفة الأشراف ١١/٣٧٤ (١٦٠٠٣): «لا نعرفه إلا من حديث أبي حمزة، وقد تُكُلِّم فيه من قبل حفظه». وقال المناوي في التيسير بشرح الجامع الصغير ٢/٤١٦: «بإسناد ضعيف». وقال العجلوني في كشف الخفاء ٢/٢٩٥ (٢٤٧٣): «وهو ضعيف». وقال الألباني في الضعيفة ١٠/١٠٧ (٤٥٩٣): «ضعيف».]]. (٥/٩١)

٢٠٨٢٩- عن عائشة: أنّها سُرِق لها شيء، فجعلت تدعو عليه، فقال رسول الله ﷺ: «لا تُسَبِّخِي[[لا تُسَبّخي: أي: لا تخففي عنه إثمه الذي استحقه بالسرقة. النهاية (سبخ).]] عنه بدعائك»[[أخرجه أحمد ٤٠/٢١٤ (٢٤١٨٣، ٢٤١٨٤)، ٤١/٥٠١ (٢٥٠٥١)، ٤١/٥٠٢ (٢٥٠٥٢)، ٤٣/٧ (٢٥٧٩٨)، وأبو داود ٢/٦١٤ (١٤٩٧)، ٧/٢٧١ (٤٩٠٩). وأورده الثعلبي ١٠/٦٢ واللفظ له. قال العقيلي في الضعفاء الكبير ١/٢٦٣ ترجمة حبيب بن أبي ثابت: «وله عن عطاء غير حديث، لا يتابع عليه». وقال الألباني في ضعيف أبي داود ٢/٩٠ (٢٦٣): «إسناده ضعيف».]]. (٥/٩١)

٢٠٨٣٠- عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «المُسْتَبّانِ ما قالا فعلى البادِئ، ما لم يَعْتَدِ المظلومُ»[[أخرجه مسلم ٤/٢٠٠٠ (٢٥٨٧).]]. (ز)

٢٠٨٣١- عن عقبة بن عامر، أنّه قال: قلنا: يا رسول الله، إنّك تبعثُنا، فننزل بقومٍ، فلا يقروننا، فما ترى؟ فقال لنا رسول الله ﷺ: «إن نزلتم بقومٍ فأَمَرُوا لكم بما ينبغي للضيف فاقبلوا، فإن لم يفعلوا فخذوا منهم حقَّ الضَّيف الذي ينبغي لهم»[[أخرجه البخاري ٣/١٣١-١٣٢ (٢٤٦١)، ٨/٣٢ (٦١٣٧)، ومسلم ٣/١٣٥٣ (١٧٢٧).]]. (ز) (ز)

    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب