الباحث القرآني
قوله: ﴿وَلُوطاً إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ [أَتَأْتُونَ ٱلْفَاحِشَةَ]﴾، إلى: ﴿ٱلْمُجْرِمِينَ﴾.
نصب ﴿لُوطاً﴾ على "وأرسلنا لوطاً"، أو على معنى: واذكروا لوطاً.
﴿إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ ٱلْفَاحِشَةَ﴾. أي: أتاتون الذكران.
* * *
﴿مَا سَبَقَكُمْ﴾، لفعل هذا أحد ﴿مِّن ٱلْعَالَمِينَ﴾.
﴿إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلرِّجَالَ شَهْوَةً﴾ هذا توبيخ لهم وتقريع.
* * *
وقوله: ﴿شَهْوَةً﴾: مصدر، أي: تشتهون ذلك شهوة.
﴿بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ﴾. في فعلكم ذلك.
واللوطي يرجم عند مالك، أحصن أو لم يحصن. وكذلك قال أكثر العلماء.
وروي عنه أنه قال: يرجم إن كان مُحْصَناً، ويُحْبَس ويؤَدَّب إن كان غير محصن، وهو قول عطاء، والنخعي، والحسن، وابن المسيب، وقتادة.
قال الأوزاعي، وأبو يوسف، وأبو ثور: إذا أتى الرجل المرأة في دبرها حُدَّ حد الزاني، وهو مروي عن الشافعي.
وقال النعمان والحكم: يُعَزَّرُ عقوبة.
وهذا إنما هو في المرأة التي ليست منه بزوجة ولا ملك يمين.
ثم أخبر، تعالى، عن جواب قوم لوط له إذ وبخهم، فقال تعالى: ﴿وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَّ﴾ قولهم: ﴿أَخْرِجُوهُمْ مِّن قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾، أي: قال بعضهم لبعض ذلك، أخرجوا آل لوط وابنتيه، ولذلك جمع في ﴿أَخْرِجُوهُمْ﴾.
وقيل المعنى: أخرجوا "لوطاً" ومن كان على دينه.
ومعنى: ﴿يَتَطَهَّرُونَ﴾، أي: يتنزهون عن فعلنا.
وقال السدي معناه: يتحرجون.
وقال مجاهد معناه: يتطهرون من أدبار الرجال [وأدبار] النساء.
وقيل: معنى ﴿يَتَطَهَّرُونَ﴾، أي: يتنزهون عن أعمالكم.
قال الله (عز وجل): ﴿فَأَنجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ﴾، يريد ابنتيه، ﴿إِلاَّ ٱمْرَأَتَهُ﴾، لم تنج؛ لأنها كانت خائنة للوط كافرة، ﴿كَانَتْ مِنَ ٱلْغَابِرِينَ﴾، أي: من الباقين في الهالكين.
وقيل المعنى: ﴿مِنَ ٱلْغَابِرِينَ﴾، [أي: من الغائبين] عن النجاة.
قال حذيفة: إنما حق القول على قوم لوط حين استغنى الرجال بالرجال، والنساء بالنساء.
وقال [أبو] عبيدة: المعنى: ﴿كَانَتْ مِنَ ٱلْغَابِرِينَ﴾، أي: من المُعَمَّرِينَ أي: قد هَرِمَت.
قال حذيفة: رفع جبريل (عليه السلام) مدينتهم ثم قلبها، فسمعت الوَجْبَةَ امرأَتُهُ، فالتفتت، فأهلكت معهم.
ورُويَ أن جبريل، عليه السلام، اقتلع مدائنهم وهي ست فأهوى بها حتى بلغ بها السماء بجناح واحد، حتى سمع أهل السماء نُهَاق الحمير، ونُبَاح الكلاب، وصُرَاخ الديوك، ثم قلبها فجعل عاليها سافلها، وتبعت الحجارة من كان خارج المدائن منهم.
والغابر في اللغة: من الأضداد هو الباقي، والذاهب.
وذَكَّرَ هذا الجمع؛ لأنه غَلَّبَ فيه المذكر [على المؤنث].
* * *
وقوله: ﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ﴾.
أي: أمطرت عليهم حجارة من سَجَّيلِ بعد قلب مدائنهم عاليها سافلها فأهلكت من كان خارجاً من المدينة، من مسافر وغيره، ﴿فَٱنْظُرْ﴾، يا محمد، ﴿كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾.
{"ayahs_start":80,"ayahs":["وَلُوطًا إِذۡ قَالَ لِقَوۡمِهِۦۤ أَتَأۡتُونَ ٱلۡفَـٰحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنۡ أَحَدࣲ مِّنَ ٱلۡعَـٰلَمِینَ","إِنَّكُمۡ لَتَأۡتُونَ ٱلرِّجَالَ شَهۡوَةࣰ مِّن دُونِ ٱلنِّسَاۤءِۚ بَلۡ أَنتُمۡ قَوۡمࣱ مُّسۡرِفُونَ","وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوۡمِهِۦۤ إِلَّاۤ أَن قَالُوۤا۟ أَخۡرِجُوهُم مِّن قَرۡیَتِكُمۡۖ إِنَّهُمۡ أُنَاسࣱ یَتَطَهَّرُونَ","فَأَنجَیۡنَـٰهُ وَأَهۡلَهُۥۤ إِلَّا ٱمۡرَأَتَهُۥ كَانَتۡ مِنَ ٱلۡغَـٰبِرِینَ","وَأَمۡطَرۡنَا عَلَیۡهِم مَّطَرࣰاۖ فَٱنظُرۡ كَیۡفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلۡمُجۡرِمِینَ"],"ayah":"وَلُوطًا إِذۡ قَالَ لِقَوۡمِهِۦۤ أَتَأۡتُونَ ٱلۡفَـٰحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنۡ أَحَدࣲ مِّنَ ٱلۡعَـٰلَمِینَ"}
- أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.
أمّهات
جامع البيان
تفسير الطبري
نحو ٢٨ مجلدًا
تفسير القرآن العظيم
تفسير ابن كثير
نحو ١٩ مجلدًا
الجامع لأحكام القرآن
تفسير القرطبي
نحو ٢٤ مجلدًا
معالم التنزيل
تفسير البغوي
نحو ١١ مجلدًا
جمع الأقوال
منتقاة
عامّة
عامّة
فتح البيان
فتح البيان للقنوجي
نحو ١٢ مجلدًا
فتح القدير
فتح القدير للشوكاني
نحو ١١ مجلدًا
التسهيل لعلوم التنزيل
تفسير ابن جزي
نحو ٣ مجلدات
موسوعات
أخرى
لغة وبلاغة
معاصرة
الميسر
نحو مجلد
المختصر
المختصر في التفسير
نحو مجلد
تيسير الكريم الرحمن
تفسير السعدي
نحو ٤ مجلدات
أيسر التفاسير
نحو ٣ مجلدات
القرآن – تدبّر وعمل
القرآن – تدبر وعمل
نحو ٣ مجلدات
تفسير القرآن الكريم
تفسير ابن عثيمين
نحو ١٥ مجلدًا
مركَّزة العبارة
تفسير الجلالين
نحو مجلد
جامع البيان
جامع البيان للإيجي
نحو ٣ مجلدات
أنوار التنزيل
تفسير البيضاوي
نحو ٣ مجلدات
مدارك التنزيل
تفسير النسفي
نحو ٣ مجلدات
الوجيز
الوجيز للواحدي
نحو مجلد
تفسير القرآن العزيز
تفسير ابن أبي زمنين
نحو مجلدين
آثار
غريب ومعاني
السراج في بيان غريب القرآن
غريب القرآن للخضيري
نحو مجلد
الميسر في غريب القرآن الكريم
الميسر في الغريب
نحو مجلد
تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن قتيبة
نحو مجلد
التبيان في تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن الهائم
نحو مجلد
معاني القرآن وإعرابه
معاني الزجاج
نحو ٤ مجلدات
معاني القرآن
معاني القرآن للنحاس
نحو مجلدين
معاني القرآن
معاني القرآن للفراء
نحو مجلدين
مجاز القرآن
مجاز القرآن لمعمر بن المثنى
نحو مجلد
معاني القرآن
معاني القرآن للأخفش
نحو مجلد
أسباب النزول
إعراب ولغة
الإعراب الميسر
نحو ٣ مجلدات
إعراب القرآن
إعراب القرآن للدعاس
نحو ٤ مجلدات
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه
الجدول في إعراب القرآن
نحو ٨ مجلدات
الدر المصون
الدر المصون للسمين الحلبي
نحو ١٠ مجلدات
اللباب
اللباب في علوم الكتاب
نحو ٢٤ مجلدًا
إعراب القرآن وبيانه
إعراب القرآن للدرويش
نحو ٩ مجلدات
المجتبى من مشكل إعراب القرآن
مجتبى مشكل إعراب القرآن
نحو مجلد
إعراب القرآن
إعراب القرآن للنحاس
نحو ٣ مجلدات
تحليل كلمات القرآن
نحو ٩ مجلدات
الإعراب المرسوم
نحو ٣ مجلدات
المجمّع
بالرسم الجديد
بالرسم القديم
حفص عن عاصم
شُعْبة عن عاصم
قالون عن نافع
ورش عن نافع
البَزِّي عن ابن كثير
قُنبُل عن ابن كثير
الدُّوري عن أبي عمرو
السُّوسِي عن أبي عمرو
نستعليق