الباحث القرآني

قوله تعالى: ﴿وَلُوطًا﴾، ذكر الفراء في كتاب المصادر [["كتاب المصادر" للفراء مفقود. انظر: "مقدمة المذكر والمؤنث" للفراء ص 23، قال النحاس في "إعراب القرآن" 1/ 624: (زعم الفراء أن لوطأ مشتقًا من لُطْتُ الحوض) اهـ. وقال الراغب في "المفردات" ص 750: (لوط اسم علم واشتقاقه من لاَط الشيء بقلبي يَلُوط لَوْطا وليطا أي: لصق) اهـ. وأكثرهم على أنه أعجمي معرب. انظر: "المعرب" للجواليقي ص 563، وقال السمين في "عمدة الحفاظ" ص 528: (لوط علم للنبي المشهور، والظاهر أنه لا اشتقاق له لعجمته إلا أنهم قالوا: يجوز أن يكون مشتقاً من لاط الشيء بقلبي يلوط لوطًا أي: لصق) اهـ.]] اشتقاق هذا الاسم، وأنكر عليه ذلك أبو إسحاق وقال: (الاسم الأعجمي لا يقال إنه مشتق كإسحاق، لا يقال إنه مشتق من السُّحق، وكتاب الله لا ينبغي أن يُقدم على تأويله إلا برواية صحيحه أو حجة واضحة) [["معاني الزجاج" 2/ 351 - 352.]]. وقال النحويون: (إنما صرف لوط لخفته بأنه على ثلاثة أحرف ساكن الأوسط) [[انظر: "العين" 7/ 452، و"تهذيب اللغة" 4/ 3219، و"اللسان" 7/ 4099 (لوط). وفي "الكتاب" 3/ 235. قال سيبويه: (وأما لوط فينصرف على كل حال لخفته) اهـ، وقال الجوهري في "الصحاح" 3/ 1158 لوط: (لوط: اسم ينصرف من المعجمة والتعريف، وإنما لزم الصرف، لأن الاسم على ثلاثة أحرف أوسطه ساكن وهو على غاية الخفة فقاومت خفته أحد السببين) اهـ.]]. وقوله تعالى: ﴿إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ﴾، يعني: إتيان الذكران، في قول جميع المفسرين [[انظر: "تفسير الطبري" 8/ 234، و"معاني النحاس" 3/ 50، و"تفسير السمرقندي" 1/ 553، والبغوي 3/ 255، وابن عطية 5/ 569.]]، ﴿مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ﴾، قالوا: (ما نزا [[في (ب): (ما يرى).]] ذكر على ذكر حتى كان قوم لوط)، قال الزجاج: (وفي هذه الآية دليل على أن فاحشة اللواط لم يفعلها أحد قبل قوم لوط) [["معاني الزجاج" 2/ 352.]].
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب