القول في تأويل قوله: ﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ (٨٠) ﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ولقد أرسلنا لوطًا.
* * *
ولو قيل: معناه: واذكر لوطًا، يا محمد، ﴿إذ قال لقومه﴾ = إذ لم يكن في الكلام صلة"الرسالة" كما كان في ذكر عاد وثمود = كان مذهبًا.
* * *
وقوله: ﴿إذ قال لقومه﴾ ، يقول: حين قال لقومه من سَدُوم، وإليهم كان أرسل لوط= ﴿أتأتون الفاحشة﴾ ، وكانت فاحشتهم التي كانوا يأتونها، التي عاقبهم الله عليها، إتيان الذكور [[انظر تفسير"الفاحشة" فيما سلف: ص: ٤٠٢، تعليق: ٢، والمراجع هناك.]] = ﴿ما سبقكم بها من أحد من العالمين﴾ ، يقول: ما سبقكم بفعل هذه الفاحشة أحد من العالمين، وذلك كالذي:-
١٤٨٣٣-حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا إسماعيل بن علية، عن ابن أبي نجيح، عن عمرو بن دينار قوله: ﴿ما سبقكم بها من أحد من العالمين﴾ ، قال: ما رُئي ذكر على ذكر حتى كان قوم لوط.
{"ayah":"وَلُوطًا إِذۡ قَالَ لِقَوۡمِهِۦۤ أَتَأۡتُونَ ٱلۡفَـٰحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنۡ أَحَدࣲ مِّنَ ٱلۡعَـٰلَمِینَ"}