الباحث القرآني
قوله: ﴿وَلاَ تُصَلِّ عَلَىٰ أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَداً وَلاَ تَقُمْ عَلَىٰ قَبْرِهِ﴾، إلى قوله ﴿فَهُمْ لاَ يَفْقَهُونَ﴾.
هذه الآية نَهْيٌّ للنبي ﷺ، عن الصلاة على هؤلاء المتخلفين عنه.
* * *
﴿وَلاَ تَقُمْ عَلَىٰ قَبْرِهِ﴾.
أي: لا تتولَّ دفنه.
* * *
﴿إِنَّهُمْ كَفَرُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾.
أي: جحدوا توحيد الله عز وجل، ورسالة رسوله عليه السلام.
* * *
﴿وَمَاتُواْ وَهُمْ فَاسِقُونَ﴾.
أي: ولم يتوبوا من ذلك، بل ماتوا وهم خارجون عن الإسلام.
وَيُرْوَى: أن هذه الآية نزلت في أمر عبد الله بن أُبيّ بن سلول، وذلك أنَّ ابنه أتى النبي ﷺ، فقال أعْطِنِي قَمِيصَك أُكَفِنّه فيه، وصَلِّ عليه، واستغفر له، فأعطاه قميصه، وقال: إذا فرغتم فآذوني، فلما أراد أن يصلي عليه جذبه عمر، وقال: أليس قد نهاك الله أن تصلي على المنافقين؟ [فقال النبي ﷺ: بل خَيّرني فقال: ﴿ٱسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لاَ تَسْتَغْفِرْ﴾، فصلى] النبي ﷺ. فنزل ﴿وَلاَ تُصَلِّ عَلَىٰ أَحَدٍ مِّنْهُم﴾ الآية، فترك الصلاة عليهم.
وقال أنس: أراد النبي عليه السلام، أن يصلي على عبد الله بن أبي بن سلول، فأخذ جبريل، عليه السلام، بثوبه، وقيل: بردائه، وقال: ﴿وَلاَ تُصَلِّ عَلَىٰ أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَداً وَلاَ تَقُمْ عَلَىٰ قَبْرِهِ﴾.
ثم قال الله عز وجل، لنبيه، عليه السلام: ﴿وَلاَ تُعْجِبْكَ أَمْوَٰلُهُمْ وَأَوْلَـٰدُهُمْ﴾.
أي: لا يعجبك ذلك، فتصلي عليهم.
* * *
﴿إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي ٱلدُّنْيَا﴾.
أي: بالغموم والهموم فيها، ويفارق روحه جسده، وهو في حسرة عليها، فتكون حسرة عليه في الدنيا، ووَبَالاً في الآخرة.
* * *
﴿وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَٰفِرُونَ﴾.
أي: جاحدون.
﴿وَأَوْلَـٰدُهُمْ﴾ وقف عند أبي حاتم، على أنَّ عذابهم بها في الدنيا.
وغيره يقول: ﴿ٱلدُّنْيَا﴾، يراد بها التقديم، والمعنى: ولا تعجبك أموالهم وأولادهم في الدنيا، فعلى هذا [لا] تقف على: ﴿أَوْلَـٰدُهُمْ﴾ وقد شرح هذا فيما تقدم بأكثر من هذا.
ثم أخبر الله عز وجل، عنهم بحالهم فقال: ﴿وَإِذَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ آمِنُواْ بِٱللَّهِ وَجَاهِدُواْ مَعَ رَسُولِهِ﴾.
أي: إذا أنزل الله عز وجل، عليك، يا محمد، سورة يأمرهم فيها: بالإيمان بالله، عز وجل، وبالجهاد معك.
* * *
﴿ٱسْتَأْذَنَكَ أُوْلُواْ ٱلطَّوْلِ مِنْهُمْ﴾.
أي: [ذوو] الغنى منهم في التخلف عنك، والقعود بعدك مع الضعفاء والمرضى، ومن لا يقدر على الخروج وهم القاعدون.
* * *
﴿رَضُواْ بِأَن يَكُونُواْ مَعَ ٱلْخَوَالِفِ﴾.
أي: مع النساء اللواتي لا فرض عليهن في الجهاد، جمع خَالِفة.
* * *
﴿وَطُبِعَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ﴾.
أي: ختم.
وقد يقال للرجل: "خالفة" إذا كان غير نجيب.
وقد يجمع "فاعل" صفةً على "فواعل" في الشعر، قالوا: "فَارِسٌ" و "فَوَارِس" و "هَالِكٌ" و "هوالك".
وأصل "فواعل" أن يكون جمع: "فاعلة".
{"ayahs_start":84,"ayahs":["وَلَا تُصَلِّ عَلَىٰۤ أَحَدࣲ مِّنۡهُم مَّاتَ أَبَدࣰا وَلَا تَقُمۡ عَلَىٰ قَبۡرِهِۦۤۖ إِنَّهُمۡ كَفَرُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَمَاتُوا۟ وَهُمۡ فَـٰسِقُونَ","وَلَا تُعۡجِبۡكَ أَمۡوَ ٰلُهُمۡ وَأَوۡلَـٰدُهُمۡۚ إِنَّمَا یُرِیدُ ٱللَّهُ أَن یُعَذِّبَهُم بِهَا فِی ٱلدُّنۡیَا وَتَزۡهَقَ أَنفُسُهُمۡ وَهُمۡ كَـٰفِرُونَ","وَإِذَاۤ أُنزِلَتۡ سُورَةٌ أَنۡ ءَامِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَجَـٰهِدُوا۟ مَعَ رَسُولِهِ ٱسۡتَـٔۡذَنَكَ أُو۟لُوا۟ ٱلطَّوۡلِ مِنۡهُمۡ وَقَالُوا۟ ذَرۡنَا نَكُن مَّعَ ٱلۡقَـٰعِدِینَ","رَضُوا۟ بِأَن یَكُونُوا۟ مَعَ ٱلۡخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ فَهُمۡ لَا یَفۡقَهُونَ"],"ayah":"وَلَا تُصَلِّ عَلَىٰۤ أَحَدࣲ مِّنۡهُم مَّاتَ أَبَدࣰا وَلَا تَقُمۡ عَلَىٰ قَبۡرِهِۦۤۖ إِنَّهُمۡ كَفَرُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَمَاتُوا۟ وَهُمۡ فَـٰسِقُونَ"}
- أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.
أمّهات
جامع البيان
تفسير الطبري
نحو ٢٨ مجلدًا
تفسير القرآن العظيم
تفسير ابن كثير
نحو ١٩ مجلدًا
الجامع لأحكام القرآن
تفسير القرطبي
نحو ٢٤ مجلدًا
معالم التنزيل
تفسير البغوي
نحو ١١ مجلدًا
جمع الأقوال
منتقاة
عامّة
عامّة
فتح البيان
فتح البيان للقنوجي
نحو ١٢ مجلدًا
فتح القدير
فتح القدير للشوكاني
نحو ١١ مجلدًا
التسهيل لعلوم التنزيل
تفسير ابن جزي
نحو ٣ مجلدات
موسوعات
أخرى
لغة وبلاغة
معاصرة
الميسر
نحو مجلد
المختصر
المختصر في التفسير
نحو مجلد
تيسير الكريم الرحمن
تفسير السعدي
نحو ٤ مجلدات
أيسر التفاسير
نحو ٣ مجلدات
القرآن – تدبّر وعمل
القرآن – تدبر وعمل
نحو ٣ مجلدات
تفسير القرآن الكريم
تفسير ابن عثيمين
نحو ١٥ مجلدًا
مركَّزة العبارة
تفسير الجلالين
نحو مجلد
جامع البيان
جامع البيان للإيجي
نحو ٣ مجلدات
أنوار التنزيل
تفسير البيضاوي
نحو ٣ مجلدات
مدارك التنزيل
تفسير النسفي
نحو ٣ مجلدات
الوجيز
الوجيز للواحدي
نحو مجلد
تفسير القرآن العزيز
تفسير ابن أبي زمنين
نحو مجلدين
آثار
غريب ومعاني
السراج في بيان غريب القرآن
غريب القرآن للخضيري
نحو مجلد
الميسر في غريب القرآن الكريم
الميسر في الغريب
نحو مجلد
تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن قتيبة
نحو مجلد
التبيان في تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن الهائم
نحو مجلد
معاني القرآن وإعرابه
معاني الزجاج
نحو ٤ مجلدات
معاني القرآن
معاني القرآن للنحاس
نحو مجلدين
معاني القرآن
معاني القرآن للفراء
نحو مجلدين
مجاز القرآن
مجاز القرآن لمعمر بن المثنى
نحو مجلد
معاني القرآن
معاني القرآن للأخفش
نحو مجلد
أسباب النزول
إعراب ولغة
الإعراب الميسر
نحو ٣ مجلدات
إعراب القرآن
إعراب القرآن للدعاس
نحو ٤ مجلدات
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه
الجدول في إعراب القرآن
نحو ٨ مجلدات
الدر المصون
الدر المصون للسمين الحلبي
نحو ١٠ مجلدات
اللباب
اللباب في علوم الكتاب
نحو ٢٤ مجلدًا
إعراب القرآن وبيانه
إعراب القرآن للدرويش
نحو ٩ مجلدات
المجتبى من مشكل إعراب القرآن
مجتبى مشكل إعراب القرآن
نحو مجلد
إعراب القرآن
إعراب القرآن للنحاس
نحو ٣ مجلدات
تحليل كلمات القرآن
نحو ٩ مجلدات
الإعراب المرسوم
نحو ٣ مجلدات
المجمّع
بالرسم الجديد
بالرسم القديم
حفص عن عاصم
شُعْبة عن عاصم
قالون عن نافع
ورش عن نافع
البَزِّي عن ابن كثير
قُنبُل عن ابن كثير
الدُّوري عن أبي عمرو
السُّوسِي عن أبي عمرو
نستعليق