الباحث القرآني

﴿وَلا تُصَلِّ عَلى أحَدٍ مِنهم ماتَ أبَدًا﴾ رُوِيَ: « (أنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ دَعا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ في مَرَضِهِ، فَلَمّا دَخَلَ عَلَيْهِ سَألَهُ أنْ يَسْتَغْفِرَ لَهُ ويُكَفِّنَهُ في شِعارِهِ الَّذِي يَلِي جَسَدَهُ ويُصَلِّي عَلَيْهِ فَلَمّا ماتَ أرْسَلَ قَمِيصَهُ لِيُكَفَّنَ فِيهِ وذَهَبَ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ فَنَزَلَتْ)» . وقِيلَ صَلّى عَلَيْهِ ثُمَّ نَزَلَتْ، وإنَّما لَمْ يَنْهَ عَنِ التَّكْفِينِ في قَمِيصِهِ ونَهى عَنِ الصَّلاةِ عَلَيْهِ لِأنَّ الضَّنَّ بِالقَمِيصِ كانَ مُخِلًّا بِالكَرَمِ ولِأنَّهُ كانَ مُكافَأةً لِإلْباسِهِ العَبّاسَ قَمِيصَهُ حِينَ أُسِرَ بِبَدْرٍ، والمُرادُ مِنَ الصَّلاةِ الدُّعاءُ لِلْمَيِّتِ والِاسْتِغْفارُ لَهُ وهو مَمْنُوعٌ في حَقِّ الكافِرِ ولِذَلِكَ رُتِّبَ النَّهْيُ عَلى قَوْلِهِ: ﴿ماتَ أبَدًا﴾ يَعْنِي المَوْتَ عَلى الكُفْرِ فَإنَّ إحْياءَ الكافِرِ لِلتَّعْذِيبِ دُونَ التَّمَتُّعِ فَكَأنَّهُ لَمْ يَحْيَ. ﴿وَلا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ﴾ ولا تَقِفْ عِنْدَ قَبْرِهِ لِلدَّفْنِ أوِ الزِّيارَةِ. ﴿إنَّهم كَفَرُوا بِاللَّهِ ورَسُولِهِ وماتُوا وهم فاسِقُونَ﴾ تَعْلِيلٌ لِلنَّهْيِ أوْ لِتَأْبِيدِ المَوْتِ. ﴿وَلا تُعْجِبْكَ أمْوالُهم وأوْلادُهم إنَّما يُرِيدُ اللَّهُ أنْ يُعَذِّبَهم بِها في الدُّنْيا وتَزْهَقَ أنْفُسُهم وهم كافِرُونَ﴾ تَكْرِيرٌ لِلتَّأْكِيدِ والأمْرُ حَقِيقٌ بِهِ فَإنَّ الأبْصارَ طامِحَةٌ إلى الأمْوالِ والأوْلادِ والنُّفُوسَ مُغْتَبِطَةٌ عَلَيْها. ويَجُوزُ أنَّ تَكُونَ هَذِهِ في طَرِيقٍ غَيْرِ الأوَّلِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب