الباحث القرآني
﴿لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللهُ في مَواطِنَ﴾: أماكن، ﴿كَثِيرَةٍ ويَوْمَ حُنَيْنٍ﴾، أي: وموطن يوم حنين واد بين مكة وطائف وقع فيه المقاتلة بعد فتح مكة، ﴿إذ أعْجَبَتْكُمْ﴾، بدل من يوم حنين، ﴿كَثْرتُكُمْ﴾، المؤمنون اثنا عشر ألفا والكفار أربعة آلاف، ﴿فَلَمْ تُغْنِ﴾، أي: لم تدفع الكثرة، ﴿عَنكم شَيْئًا﴾: من أمر العدو، ﴿وضاقَتْ عَلَيْكُم الأرْضُ بِما رَحُبَتْ﴾، أي: برحبها وسعتها فلم تجدوا موضعًا للفرار تطمئن به نفوسكم، ﴿ثُمَّ ولَّيتم﴾: فررتم، ﴿مُّدْبِرِينَ﴾: منهزمين حتى بلغ فُلُّكُم مكة وبقي رسول الله ﷺ في مركزه معه العباس وأبو سفيان، ﴿ثُمَّ أنْزَلَ اللهُ سَكِينَتَهُ﴾: ما سكن واطمئن به الفؤاد من رحمه، ﴿عَلى رَسُولِهِ وعَلى المُؤْمِنِينَ﴾: فنادى العباس بأمر رسول الله ﷺ وكان صيتًا: يا عباد الله يا أصحاب الشجرة يا أصحاب سورة البقرة. فكرُّوا عنقًا واحدًا قائلين لبيك لبيك، ﴿وأنْزَلَ جُنُودًا﴾: من الملائكة، ﴿لَمْ تَرَوْها﴾، لكن قالوا: سمعنا صلصلة بين السماء الأرض كإمرار الحديد على الطست الجديد، ﴿وعَذب الذِينَ كَفَرُوا﴾: بالقتل والسبي ستة آلاف أسير من صبي وامرأة، ﴿وذلِكَ﴾، إشارة إلى ما فعل بهم، ﴿جَزاءُ الكافِرِينَ﴾: في الدنيا، ﴿ثُمَّ يَتُوبُ اللهُ مِن بَعْدِ ذَلِكَ عَلى مَن يَشاءُ﴾، فإن كثيرًا ممن بقي من هؤلاء المقاتلين بعد الوقعة بقريب من عشرين يومًا قدموا على رسول الله ﷺ مسلمين فرد عليهم سبيهم كلها برضى المؤمنين وقسم أموالهم بين الغانمين، ﴿والله غَفُورٌ رحِيمٌ﴾: لمن آمن يتجاوز عنه ويتفضل عليه، ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنَّما المُشْرِكُونَ نَجَسٌ﴾: باطنهم ودينهم قال قتادة لأنّهُم لا يتطهرون من جنابة ولا من حدث، ﴿فَلاَ يَقْربوا المَسْجِدَ الحَرامَ﴾، منعوا من دخول الحرم، وقيل: منعوا عن الحج والعمرة لا عن الدخول مطلقًا، ﴿بَعْدَ عامِهِمْ هَذا﴾، وكان سنة تسع أرسل عليًا ونادى أن لا يحج بعد العام مشرك ولا يطوفن بالبيت عريان، ﴿وإذ خِفتمْ عَيْلَةً﴾: فقرًا بسبب منع الكفار من الحرم لانقطاع المتاجر، ﴿فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللهُ مِن فَضْلِهِ﴾: من عطائه بوجه آخر، ﴿إن شاءَ﴾، قيده بالمشيئة لينقطع الآمال إلى الله عوضهم الجزية وأموال البلدان، ﴿إن الَلَّهَ عَلِيمٌ﴾: بأحوالكم، ﴿حَكِيمٌ﴾: في المنع والإعطاء، ﴿قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ ولا بِاليَوْمِ الآخِرِ﴾، أمر بقتال أهل الكتاب، فهم لا يؤمنون إيمانًا كما ينبغي فإيمانهم كلا إيمان، ﴿ولا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللهُ ورَسُولُهُ﴾: كالخمر والربا، ﴿ولاَ يَدِينونَ دِينَ الحَقِّ﴾: لا يعتقدون دين الثابت الناسخ لسائر، الأديان، ﴿مِنَ الذِينَ أُوتُوا الكِتابَ﴾، بيان للذين لا يؤمنون، ﴿حَتّى يُعْطُوا الجِزيةَ﴾: ما تقرر عليهم أن يعطوه، ﴿عَن يَدٍ﴾: عن قهر وذل يقال لكل شيء أعطي كرها: أعطاه عن يد أي: عاجزين فهو حال أو يعطونها بأيديهم ولا يرسلون على يد غيرهم، أي: المسلمين بأيديهم وقيل: عن غنى ولذلك قيل لا يؤخذ من الفقير، ﴿وهم صاغِرُونَ﴾، ذليلون، عن ابن عباس رضي الله عنهما يؤخذ منه وتوجأ عنقه.
{"ayahs_start":25,"ayahs":["لَقَدۡ نَصَرَكُمُ ٱللَّهُ فِی مَوَاطِنَ كَثِیرَةࣲ وَیَوۡمَ حُنَیۡنٍ إِذۡ أَعۡجَبَتۡكُمۡ كَثۡرَتُكُمۡ فَلَمۡ تُغۡنِ عَنكُمۡ شَیۡـࣰٔا وَضَاقَتۡ عَلَیۡكُمُ ٱلۡأَرۡضُ بِمَا رَحُبَتۡ ثُمَّ وَلَّیۡتُم مُّدۡبِرِینَ","ثُمَّ أَنزَلَ ٱللَّهُ سَكِینَتَهُۥ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ وَعَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِینَ وَأَنزَلَ جُنُودࣰا لَّمۡ تَرَوۡهَا وَعَذَّبَ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ۚ وَذَ ٰلِكَ جَزَاۤءُ ٱلۡكَـٰفِرِینَ","ثُمَّ یَتُوبُ ٱللَّهُ مِنۢ بَعۡدِ ذَ ٰلِكَ عَلَىٰ مَن یَشَاۤءُۗ وَٱللَّهُ غَفُورࣱ رَّحِیمࣱ","یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ إِنَّمَا ٱلۡمُشۡرِكُونَ نَجَسࣱ فَلَا یَقۡرَبُوا۟ ٱلۡمَسۡجِدَ ٱلۡحَرَامَ بَعۡدَ عَامِهِمۡ هَـٰذَاۚ وَإِنۡ خِفۡتُمۡ عَیۡلَةࣰ فَسَوۡفَ یُغۡنِیكُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦۤ إِن شَاۤءَۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِیمٌ حَكِیمࣱ","قَـٰتِلُوا۟ ٱلَّذِینَ لَا یُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَلَا بِٱلۡیَوۡمِ ٱلۡـَٔاخِرِ وَلَا یُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَلَا یَدِینُونَ دِینَ ٱلۡحَقِّ مِنَ ٱلَّذِینَ أُوتُوا۟ ٱلۡكِتَـٰبَ حَتَّىٰ یُعۡطُوا۟ ٱلۡجِزۡیَةَ عَن یَدࣲ وَهُمۡ صَـٰغِرُونَ"],"ayah":"یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ إِنَّمَا ٱلۡمُشۡرِكُونَ نَجَسࣱ فَلَا یَقۡرَبُوا۟ ٱلۡمَسۡجِدَ ٱلۡحَرَامَ بَعۡدَ عَامِهِمۡ هَـٰذَاۚ وَإِنۡ خِفۡتُمۡ عَیۡلَةࣰ فَسَوۡفَ یُغۡنِیكُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦۤ إِن شَاۤءَۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِیمٌ حَكِیمࣱ"}
- أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.
أمّهات
جامع البيان
تفسير الطبري
نحو ٢٨ مجلدًا
تفسير القرآن العظيم
تفسير ابن كثير
نحو ١٩ مجلدًا
الجامع لأحكام القرآن
تفسير القرطبي
نحو ٢٤ مجلدًا
معالم التنزيل
تفسير البغوي
نحو ١١ مجلدًا
جمع الأقوال
منتقاة
عامّة
عامّة
فتح البيان
فتح البيان للقنوجي
نحو ١٢ مجلدًا
فتح القدير
فتح القدير للشوكاني
نحو ١١ مجلدًا
التسهيل لعلوم التنزيل
تفسير ابن جزي
نحو ٣ مجلدات
موسوعات
أخرى
لغة وبلاغة
معاصرة
الميسر
نحو مجلد
المختصر
المختصر في التفسير
نحو مجلد
تيسير الكريم الرحمن
تفسير السعدي
نحو ٤ مجلدات
أيسر التفاسير
نحو ٣ مجلدات
القرآن – تدبّر وعمل
القرآن – تدبر وعمل
نحو ٣ مجلدات
تفسير القرآن الكريم
تفسير ابن عثيمين
نحو ١٥ مجلدًا
مركَّزة العبارة
تفسير الجلالين
نحو مجلد
جامع البيان
جامع البيان للإيجي
نحو ٣ مجلدات
أنوار التنزيل
تفسير البيضاوي
نحو ٣ مجلدات
مدارك التنزيل
تفسير النسفي
نحو ٣ مجلدات
الوجيز
الوجيز للواحدي
نحو مجلد
تفسير القرآن العزيز
تفسير ابن أبي زمنين
نحو مجلدين
آثار
غريب ومعاني
السراج في بيان غريب القرآن
غريب القرآن للخضيري
نحو مجلد
الميسر في غريب القرآن الكريم
الميسر في الغريب
نحو مجلد
تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن قتيبة
نحو مجلد
التبيان في تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن الهائم
نحو مجلد
معاني القرآن وإعرابه
معاني الزجاج
نحو ٤ مجلدات
معاني القرآن
معاني القرآن للنحاس
نحو مجلدين
معاني القرآن
معاني القرآن للفراء
نحو مجلدين
مجاز القرآن
مجاز القرآن لمعمر بن المثنى
نحو مجلد
معاني القرآن
معاني القرآن للأخفش
نحو مجلد
أسباب النزول
إعراب ولغة
الإعراب الميسر
نحو ٣ مجلدات
إعراب القرآن
إعراب القرآن للدعاس
نحو ٤ مجلدات
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه
الجدول في إعراب القرآن
نحو ٨ مجلدات
الدر المصون
الدر المصون للسمين الحلبي
نحو ١٠ مجلدات
اللباب
اللباب في علوم الكتاب
نحو ٢٤ مجلدًا
إعراب القرآن وبيانه
إعراب القرآن للدرويش
نحو ٩ مجلدات
المجتبى من مشكل إعراب القرآن
مجتبى مشكل إعراب القرآن
نحو مجلد
إعراب القرآن
إعراب القرآن للنحاس
نحو ٣ مجلدات
تحليل كلمات القرآن
نحو ٩ مجلدات
الإعراب المرسوم
نحو ٣ مجلدات
المجمّع
بالرسم الجديد
بالرسم القديم
حفص عن عاصم
شُعْبة عن عاصم
قالون عن نافع
ورش عن نافع
البَزِّي عن ابن كثير
قُنبُل عن ابن كثير
الدُّوري عن أبي عمرو
السُّوسِي عن أبي عمرو
نستعليق