الباحث القرآني
القول في تأويل قوله: ﴿ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٢٧) ﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ثم يتفضل الله بتوفيقه للتوبة والإنابة إليه، من بعد عذابه الذي به عذَّب من هلك منهم قتلا بالسيف = ﴿على من يشاء﴾ ، أي يتوب الله على من يشاء من الأحياء، يُقْبِل به إلى طاعته = ﴿والله غفور﴾ ، لذنوب من أناب وتاب إليه منهم ومن غيرهم منها = ﴿رحيم﴾ ، بهم، فلا يعذبهم بعد توبتهم، ولا يؤاخذهم بها بعد إنابتهم. [[انظر تفسير " التوبة "، و " غفور " و " رحيم " فيما سلف من فهارس اللغة (توب) ، (غفر) ، (رحم) .]]
* * *
القول في تأويل قوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شَاءَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٢٨) ﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره للمؤمنين به وبرسوله وأقرُّوا بوحدانيته: ما المشركون إلا نَجَس.
* * *
واختلف أهل التأويل في معنى "النجس"، وما السبب الذي من أجله سمَّاهم بذلك.
فقال بعضهم: سماهم بذلك، لأنهم يجنبون فلا يغتسلون، فقال: هم نجس، ولا يقربوا المسجد الحرام = لأن الجنب لا ينبغي له أن يدخل المسجد.
* ذكر من قال ذلك:
١٦٥٩١- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، في قوله: ﴿إنما المشركون نجس﴾ ،: لا أعلم قتادة إلا قال: "النجس"، الجنابة.
١٦٥٩٢- وبه، عن معمر قال: وبلغني أن النبي ﷺ لقي حذيفة، وأخذ النبيُّ ﷺ بيده، فقال حذيفة: يا رسول الله، إني جُنُب! فقال: إنّ المؤمن لا ينجُس.
١٦٥٩٣- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة، في قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا إنما المشركون نجس﴾ ، أي: أجْنَابٌ.
* * *
وقال آخرون: معنى ذلك: ما المشركون إلا رِجْسُ خنزير أو كلب.
وهذا قولٌ رُوِي عن ابن عباس من وجه غير حميد، فكرهنا ذكرَه.
* * *
وقوله: ﴿فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا﴾ ، يقول للمؤمنين: فلا تدعوهم أن يقربوا المسجد الحرام بدخولهم الحرَم. وإنما عنى بذلك منعَهم من دخول الحرم، لأنهم إذا دخلوا الحرم فقد قربوا المسجد الحرام.
* * *
وقد اختلف أهل التأويل في معنى ذلك.
فقال بعضهم فيه نحو الذي قلناه.
* ذكر من قال ذلك:
١٦٥٩٤- حدثنا بشر، وابن المثنى قالا حدثنا أبو عاصم قال، أخبرنا ابن جريج قال: قال عطاء: الحرمُ كله قبلةٌ ومسجد. قال: ﴿فلا يقربوا المسجد الحرام﴾ ، لم يعن المسجدَ وحده، إنما عنى مكة والحرم. قال ذلك غير مرَّةٍ.
وذكر عن عمر بن عبد العزيز في ذلك ما:-
١٦٥٩٥- حدثنا عبد الكريم بن أبي عمير قال، حدثني الوليد بن مسلم قال، حدثنا أبو عمرو: أن عمر بن عبد العزيز كتب: "أنِ آمنعوا اليهود والنصارى من دخول مساجد المسلمين"، وأَتْبَعَ في نهيه قولَ الله: ﴿إنما المشركون نجس﴾ .
١٦٥٩٦- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا ابن فضيل، عن أشعث، عن الحسن: ﴿إنما المشركون نجس﴾ ، قال: لا تصافحوهم، فمن صافحَهم فليتوضَّأ.
* * *
وأما قوله: ﴿بعد عامهم هذا﴾ ، فإنه يعني: بعد العام الذي نادَى فيه علي رحمة الله عليه ببراءة، وذلك عام حجَّ بالناس أبو بكر، وهي سنة تسع من الهجرة، كما:-
١٦٥٩٧- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله: ﴿فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا﴾ ، وهو العام الذي حجّ فيه أبو بكر، ونادى عليّ رحمة الله عليهما بالأذان، وذلك لتسع سنين مضين من هجرة رسول الله ﷺ. وحجَّ نبيُّ الله ﷺ من العام المقبل حجّة الوداع، لم يحجَّ قبلها ولا بعدها.
* * *
وقوله: ﴿وإن خفتم عيلة﴾ ، يقول للمؤمنين: وإن خفتم فاقَةً وفقرًا، بمنع المشركين من أن يقربوا المسجد الحرام = ﴿فسوف يغنيكم الله من فضله إن شاء﴾ .
* * *
يقال منه: عال يَعِيلُ عَيْلَةً وعُيُولا ومنه قول الشاعر: [[هو أحيحة بن الجلاح.]]
وَمَا يَدْرِي الفَقِيرُ مَتَى غِنَاه ... وَمَا يَدْرِي الغَنِيُّ مَتَى يَعِيلُ [[سلف البيت وتخريجه وشرحه، فيما سلف ٧: ٤٥٩، وانظر مجاز القرآن ١: ٢٥٥.]]
وقد حكي عن بعضهم أنّ من العرب من يقولُ في الفاقة: "عال يعول" بالواو. [[انظر تفسير " عال " فيما سلف ٧: ٥٤٨، ٥٤٩.]]
* * *
وذكر عن عمرو بن فائد أنه كان تأوّل قوله [[" عمرو بن فائد "، أبو علي الأسواري، وردت عنه الرواية في حروف من القرآن.
مترجم في طبقات القراء ١: ٦٠٢ رقم: ٢٤٦٢، وابن أبي حاتم ٣ / ١ / ٢٥٣، ولسان الميزان ٤: ٣٧٢، وميزان الاعتدال، ٢: ٢٩٨، وهو في الحديث ليس بشيء، بل هو منكر الحديث، متروك.]] ﴿وإن خفتم عيلة﴾ ، بمعنى: وإذ خفتم. ويقول: كان القوم قد خافُوا، وذلك نحو قول القائل لأبيه: "إن كنت أبي فأكرمني"، بمعنى: إذ كنت أبي.
* * *
وإنما قيل ذلك لهم، لأن المؤمنين خافوا بانقطاع المشركين عن دخول الحرم، انقطاع تجاراتهم، ودخول ضرر عليهم بانقطاع ذلك. وأمَّنهم الله من العيلة، وعوَّضهم مما كانوا يكرهون انقطاعه عنهم، ما هو خير لهم منه، وهو الجزية، فقال لهم: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ﴾ ، إلى: ﴿صَاغِرُون﴾ .
* * *
وقال قوم: بإدرار المطر عليهم.
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
١٦٥٩٨- حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله قال، حدثنى معاوية، عن علي، عن ابن عباس قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا﴾ ، قال: لما نَفَى الله المشركين عن المسجد الحرام، ألقى الشيطان في قلوب المؤمنين الحَزَن، قال: من أين تأكلون، وقد نُفِيَ المشركون وانقطعت عنهم العيرُ! [[في المطبوعة: " وانقطعت عنكم " وأثبت ما في المخطوطة، وهو صواب.]] فقال الله: (وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله إن شاء) ، فأمرهم بقتال أهل الكتاب، وأغناهم من فضله.
١٦٥٩٩- حدثنا هناد بن السري قال، حدثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن عكرمة في قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا﴾ ، قال: كان المشركون يجيئون إلى البيت، ويجيئون معهم بالطعام، وَيتَّجرون فيه. فلما نُهُوا أن يأتوا البيت، قال المسلمون: من أين لنا طعام؟ فأنزل الله: ﴿وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله إن شاء﴾ ، فأنزل عليهم المطر، وكثر خيرهم، حتى ذهب عنهم المشركون.
١٦٦٠٠- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا حميد بن عبد الرحمن، عن علي بن صالح، عن سماك، عن عكرمة: ﴿إنما المشركون نجس﴾ ، الآية = ثم ذكر نحو حديث هنّاد، عن أبي الأحوص.
١٦٦٠١- حدثنا ابن بشار قال، حدثنا مؤمل قال، حدثنا سفيان، عن واقد، عن سعيد بن جبير قال: لما نزلت: ﴿إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا﴾ ، شق ذلك على أصحاب رسول الله ﷺ، وقالوا: مَنْ يأتينا بطعامنا، ومن يأتينا بالمتاع؟ فنزلت: ﴿وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله إن شاء﴾ . [[الأثران: ١٦٦٠١، ١٦٦٠٢ - " واقد، ولي زيد بن خليدة "، ثقة، سلف برقم: ١١٤٥٠.]]
١٦٦٠٢- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي، عن سفيان، عن واقد مولى زيد بن خليدة، عن سعيد بن جبير، قال: كان المشركون يقدَمون عليهم بالتجارة، فنزلت هذه الآية: ﴿إنما المشركون نجس﴾ ، إلى قوله: ﴿عيلة﴾ ، قال: الفقر = ﴿فسوف يغنيكم الله من فضله﴾ .
١٦٦٠٣- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا ابن إدريس، عن أبيه، عن عطية العوفي قال: قال المسلمون: قد كنّا نصيب من تجارتهم وبِياعاتهم، فنزلت: ﴿إنما المشركون نجس﴾ ، إلى قوله: ﴿من فضله﴾ .
١٦٦٠٤- حدثنا أبو كريب قال، حدثنا ابن إدريس قال، سمعت أبي =أحسِبه قال: أنبأنا أبو جعفر، عن عطية، قال: لما قيل: ولا يحج بعد العام مشرك! قالوا: قد كنا نصيب من بياعاتهم في الموسم. قال: فنزلت: ﴿يا أيها الذين آمنوا إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله﴾ ، يعني: بما فاتهم من بياعاتهم.
١٦٦٠٥- حدثنا أبو كريب وابن وكيع، قالا حدثنا ابن يمان، عن أبي سنان، عن ثابت، عن الضحاك: ﴿وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله﴾ ، قال: الجزية.
١٦٦٠٦- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا ابن يمان وأبو معاوية، عن أبي سنان، عن ثابت، عن الضحاك، قال: أخرج المشركون من مكة، فشقَّ ذلك على المسلمين وقالوا: كنا نُصيب منهم التجارة والميرة. فأنزل الله: ﴿قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر﴾ ،
١٦٦٠٧- حدثت عن الحسين بن الفرج قال، سمعت أبا معاذ قال، حدثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: ﴿وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله﴾ ، كان ناس من المسلمين يتألَّفون العير؛ فلما نزلت "براءة" بقتال المشركين حيثما ثقفوا، وأن يقعدُوا لهم كل مرصد، قذف الشيطان في قلوب المؤمنين: فمن أين تعيشون وقد أمرتم بقتال أهل العير؟ فعلم الله من ذلك ما علم، فقال: أطيعوني، وامضوا لأمري، وأطيعوا رسولي، فإني سوف أغنيكم من فضلي. فتوكل لهم الله بذلك.
١٦٦٠٨- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: ﴿إنما المشركون نجس﴾ ، إلى قوله: ﴿فسوف يغنيكم الله من فضله إن شاء﴾ ، قال: قال المؤمنون: كنا نصيب من متاجر المشركين! فوعدهم الله أن يغنيهم من فضله، عوضًا لهم بأن لا يقربوهم المسجد الحرام. فهذه الآية مع أول "براءة" في القراءة، ومع آخرها في التأويل [[في المطبوعة: " من أول براءة. . . ومن آخرها "، وأثبت ما في المخطوطة، وهو صواب محض.]] ﴿قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر﴾ ، إلى قوله: ﴿عن يد وهم صاغرون﴾ ، حين أمر محمد وأصحابه بغزْوة تبوك.
١٦٦٠٩- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثنا حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، بنحوه.
١٦٦٠٩م- حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قال: لما نفى الله المشركين عن المسجد الحرام، شقَّ ذلك على المسلمين، وكانوا يأتون بِبَيْعَات ينتفع بذلك المسلمون. [[في المطبوعة: " ببياعات "، وأثبت ما في المخطوطة.]] فأنزل الله تعالى ذكره: ﴿وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله﴾ ، فأغناهم بهذا الخراج، الجزيةَ الجاريةَ عليهم، يأخذونها شهرًا شهرًا، عامًا عامًا، فليس لأحد من المشركين أن يقرب المسجد الحرام بعد عامهم بحالٍ، إلا صاحب الجزية، أو عبد رجلٍ من المسلمين.
١٦٦١٠- حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا ابن جريج، قال: أخبرنا أبو الزبير: أنه سمع جابر بن عبد الله يقول في قوله: ﴿إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا﴾ ، إلا أن يكون عبدًا أو أحدًا من أهل الذمّة.
١٦٦١١-...... قال أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر، عن قتادة في قوله: ﴿فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا﴾ ، قال: إلا صاحب جزية، أو عبد لرجلٍ من المسلمين.
١٦٦١٢- حدثني زكريا بن يحيى بن أبي زائدة قال، حدثنا حجاج، عن عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج. قال، أخبرني أبو الزبير: أنه سمع جابر بن عبد الله يقول في هذه الآية: ﴿إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام﴾ ، إلا أن يكون عبدًا، أو أحدًا من أهل الجزية.
١٦٦١٣- حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر، عن قتادة في قوله: ﴿وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله﴾ ، قال: أغناهم الله بالجزية الجارية شهرًا فشهرًا، وعامًا فعامًا.
١٦٦١٤- حدثنا أحمد بن إسحاق قال، حدثنا أبو أحمد قال، حدثنا عباد بن العوام، عن الحجاج، عن أبي الزبير، عن جابر: ﴿إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا﴾ ، قال: لا يقرب المسجد الحرام بعد عامه هذا مشركٌ ولا ذميٌّ.
١٦٦١٥- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق: ﴿إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا وإن خفتم عيلة﴾ ، وذلك أن الناس قالوا: لتقطعنَّ عنا الأسواق، ولتهلكن التجارة، وليذهبنّ ما كنا نصيب فيها من المَرافق! [[في المطبوعة: " فنزل: وإن خفتم "، ولم تكن " فنزل " في المخطوطة، سها الكاتب وتجاوز ما كان ينقل منه، وأثبته من نص ابن إسحاق في سيرة ابن هشام.]] فقال الله عز وجل: ﴿وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله﴾ ، من وجه غير ذلك = ﴿إن شاء﴾ ، إلى قوله: ﴿وهم صاغرون﴾ ، ففي هذا عوَض مما تخوَّفتم من قطع تلك الأسواق، فعوَّضهم الله بما قطع عنهم من أمر الشرك، ما أعطَاهم من أعْناق أهلِ الكتاب من الجزية. [[الأثر: ١٦٦١٥ - سيرة ابن هشام ٤: ١٩٢، ١٩٣، وهو تابع الأثر السالف رقم: ١٦٥٥٦.]]
* * *
وأما قوله: ﴿إن الله عليم حكيم﴾ ، فإن معناه: ﴿إن الله عليم﴾ ، بما حدثتكم به أنفسكم، أيها المؤمنون، من خوف العيلة عليها بمنع المشركين من أن يقربوا المسجد الحرام، وغير ذلك من مصالح عباده = ﴿حكيم﴾ ، في تدبيره إياهم، وتدبير جميع خلقه. [[انظر تفسير " عليم " و " حكيم " فيما سلف من فهارس اللغة (علم) ، (حكم) .]]
{"ayahs_start":27,"ayahs":["ثُمَّ یَتُوبُ ٱللَّهُ مِنۢ بَعۡدِ ذَ ٰلِكَ عَلَىٰ مَن یَشَاۤءُۗ وَٱللَّهُ غَفُورࣱ رَّحِیمࣱ","یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ إِنَّمَا ٱلۡمُشۡرِكُونَ نَجَسࣱ فَلَا یَقۡرَبُوا۟ ٱلۡمَسۡجِدَ ٱلۡحَرَامَ بَعۡدَ عَامِهِمۡ هَـٰذَاۚ وَإِنۡ خِفۡتُمۡ عَیۡلَةࣰ فَسَوۡفَ یُغۡنِیكُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦۤ إِن شَاۤءَۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِیمٌ حَكِیمࣱ"],"ayah":"یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ إِنَّمَا ٱلۡمُشۡرِكُونَ نَجَسࣱ فَلَا یَقۡرَبُوا۟ ٱلۡمَسۡجِدَ ٱلۡحَرَامَ بَعۡدَ عَامِهِمۡ هَـٰذَاۚ وَإِنۡ خِفۡتُمۡ عَیۡلَةࣰ فَسَوۡفَ یُغۡنِیكُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦۤ إِن شَاۤءَۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِیمٌ حَكِیمࣱ"}
- أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.
أمّهات
جامع البيان
تفسير الطبري
نحو ٢٨ مجلدًا
تفسير القرآن العظيم
تفسير ابن كثير
نحو ١٩ مجلدًا
الجامع لأحكام القرآن
تفسير القرطبي
نحو ٢٤ مجلدًا
معالم التنزيل
تفسير البغوي
نحو ١١ مجلدًا
جمع الأقوال
منتقاة
عامّة
عامّة
فتح البيان
فتح البيان للقنوجي
نحو ١٢ مجلدًا
فتح القدير
فتح القدير للشوكاني
نحو ١١ مجلدًا
التسهيل لعلوم التنزيل
تفسير ابن جزي
نحو ٣ مجلدات
موسوعات
أخرى
لغة وبلاغة
معاصرة
الميسر
نحو مجلد
المختصر
المختصر في التفسير
نحو مجلد
تيسير الكريم الرحمن
تفسير السعدي
نحو ٤ مجلدات
أيسر التفاسير
نحو ٣ مجلدات
القرآن – تدبّر وعمل
القرآن – تدبر وعمل
نحو ٣ مجلدات
تفسير القرآن الكريم
تفسير ابن عثيمين
نحو ١٥ مجلدًا
مركَّزة العبارة
تفسير الجلالين
نحو مجلد
جامع البيان
جامع البيان للإيجي
نحو ٣ مجلدات
أنوار التنزيل
تفسير البيضاوي
نحو ٣ مجلدات
مدارك التنزيل
تفسير النسفي
نحو ٣ مجلدات
الوجيز
الوجيز للواحدي
نحو مجلد
تفسير القرآن العزيز
تفسير ابن أبي زمنين
نحو مجلدين
آثار
غريب ومعاني
السراج في بيان غريب القرآن
غريب القرآن للخضيري
نحو مجلد
الميسر في غريب القرآن الكريم
الميسر في الغريب
نحو مجلد
تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن قتيبة
نحو مجلد
التبيان في تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن الهائم
نحو مجلد
معاني القرآن وإعرابه
معاني الزجاج
نحو ٤ مجلدات
معاني القرآن
معاني القرآن للنحاس
نحو مجلدين
معاني القرآن
معاني القرآن للفراء
نحو مجلدين
مجاز القرآن
مجاز القرآن لمعمر بن المثنى
نحو مجلد
معاني القرآن
معاني القرآن للأخفش
نحو مجلد
أسباب النزول
إعراب ولغة
الإعراب الميسر
نحو ٣ مجلدات
إعراب القرآن
إعراب القرآن للدعاس
نحو ٤ مجلدات
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه
الجدول في إعراب القرآن
نحو ٨ مجلدات
الدر المصون
الدر المصون للسمين الحلبي
نحو ١٠ مجلدات
اللباب
اللباب في علوم الكتاب
نحو ٢٤ مجلدًا
إعراب القرآن وبيانه
إعراب القرآن للدرويش
نحو ٩ مجلدات
المجتبى من مشكل إعراب القرآن
مجتبى مشكل إعراب القرآن
نحو مجلد
إعراب القرآن
إعراب القرآن للنحاس
نحو ٣ مجلدات
تحليل كلمات القرآن
نحو ٩ مجلدات
الإعراب المرسوم
نحو ٣ مجلدات
المجمّع
بالرسم الجديد
بالرسم القديم
حفص عن عاصم
شُعْبة عن عاصم
قالون عن نافع
ورش عن نافع
البَزِّي عن ابن كثير
قُنبُل عن ابن كثير
الدُّوري عن أبي عمرو
السُّوسِي عن أبي عمرو
نستعليق