الباحث القرآني

شرح الكلمات: فحق علينا قول ربنا: أي وجب علينا العذاب. إنا لذائقون: أي العذاب نحن وأنتم. فأغويناكم إنا كنا غاوين: أي أضللناكم إنا كنّا ضالين. فإنهم يومئذ: أي يوم القيامة. في العذاب مشتركون: لأنهم كانوا في الغواية مشتركين. إنا كذلك نفعل بالمجرمين: كما عذبنا هؤلاء التابعين والمتبوعين نعذب التابعين والمتبوعين في كل ضلال وكفر وفسّاد. إنهم كانوا إذا قيل لهم: أي إن أولئك المشركين من عبدة الأوثان إذا قال لهم الرسول. لا إله إلا الله يستكبرون: أي قولوا لا إله إلا الله ولا تعبدوا إلا الله يستكبرون ولا يقولون ولا يوحدون. لشاعر مجنون: يعنون محمد ﷺ. بل جاء بالحق وصدق المرسلين: أي بل جاء بلا إله إلا الله وهو الحق الذي جاءت به الرسل وقد صدّقهم فيما جاءوا به من قبله وهو التوحيد. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم فيما ذكر تعالى من تساؤلات الظالمين وما قاله الأتباع للمتبوعين وما قاله المتبوعون للاتباع فقوله تعالى ﴿فَحَقَّ عَلَيْنا قَوْلُ رَبِّنَآ إنّا لَذَآئِقُونَ﴾ هذا قول المتبوعين لأتباعهم قالوا لهم فبسبب غوايتنا وضلالنا وجب علينا العذاب إنا وأنتم لذائقوه لا محالة. وقالوا لهم أيضا معترفين بإغوائهم لهم فأغويناكم إنا كنا غاوين هذا قول الجن للإنس قال تعالى ﴿فَإنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي ٱلْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ﴾ وذلك لاشتراكهم في الشرك والشر والفساد. وقوله تعالى ﴿إنّا كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِٱلْمُجْرِمِينَ﴾ من سائر الأصناف كالزناة وأكلة الربا وسافكي الدماء فنعذب الصنف مع صنفه وهذا عائد إلى قوله احشروا الذين ظلموا وأزواجهم أي أشياعهم وأضرابهم وقوله تعالى ﴿إنَّهُمْ كانُوۤاْ إذا قِيلَ لَهُمْ لا إلَٰهَ إلاَّ ٱللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ﴾ يخبر تعالى عن مشركي قريش أنهم كانوا في الدنيا إذا قال لهم رسول الله أو أحد المؤمنين قولوا لا إله إلا الله يستكبرون ويشمئزون ولا يقولونها بل ويقولون أئنا لتاركوا آلهتنا لشاعر مجنون يعنون النبي محمداً ﷺ يصفون القرآن بالشعر ومحمداً ﷺ تاليه وقارئه بالشعر ولما يدعوهم إليه من الإيمان بالبّعث والجزاء بالجنون والرسول في نظرهم مجنون. فرد تعالى عليهم بقوله ﴿بَلْ جَآءَ بِٱلْحَقِّ﴾ أي لم يمكن رسولنا بشاعر ولا مجنون بل جاء بالحق فأنكرتموه وكذبتم به تقليدا وعنادا فقلتم ما قلتم. وإنما هو قد جاء بالحق الذي هو لا إله إلا الله ﴿وصَدَّقَ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ الذين جاءوا قبله بكلمة لا إله إلا الله والدعوة إليها والحياة والموت عليها. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان هلاك الضال ومن أضله والغاوي ومن أغواه. ٢- بيان ما كان يوجهه المشركون لرسول الله من التُّهم الباطلة وردّ الله تعالى عليها. ٣- التعظيم من شأن لا إله إلا الله وانها دعوة كل الرسل التي سبقت النبي محمد ﷺ. ٤- تقرير التوحيد والبعث والجزاء والنبوة المحمدية.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب