الباحث القرآني

قوله تعالى: ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ﴾ قال ابن عباس في رواية عطاء: بالنبوة والعصمة [[انظر: "زاد المسير" 2/ 196.]]. وقال الكلبي: بالنبوة، وبنصرك بالوحي، لهمَّت [["تنوير المقباس" بهامش المصحف ص 96.]]. وقال الفراء والزجاج: المعنى: لقد همَّت فأضمرت [[هذا نص قول الفراء في "معاني القرآن" 1/ 287، أما الزجاج فهذا معنى كلامه في "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 104، وانظر: "الكشف والبيان" 4/ 118 ب.]]. وقوله تعالى: ﴿طَائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ﴾ يعني قوم طعمة، هذا السارق، لأن بعضهم قد كان وقف على أنه سارق، ثم سألوا النبي ﷺ أن يجادل عنه، ويرمي بسرقته اليهودي [[انظر: الطبري 5/ 275، "معاني الزجاج" 2/ 103، " الكشف والبيان" 4/ 118 ب.]]. ومعنى: ﴿يُضِلُّوكَ﴾ يخطئوك في الحكم. قاله الزجاج [[في "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 104.]] وغيره [[كالفراء في "معاني القرآن" 1/ 287، والنحاس في "معاني القرآن" 2/ 188، والثعلبي في "الكشف والبيان" 4/ 119 أ.]]. وقوله تعالى: ﴿وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ﴾. بتعاونهم على الإثم والعدوان، وشهادتهم بالزور والبهتان. وقال الزجاج: لأنهم يعملون عمل الضالين [["معاني القرآن وإعرابه" 2/ 154، وانظر: "زاد المسير" 2/ 197.]]. وقوله تعالى: ﴿وَمَا يَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْءٍ﴾. لأن الضر على من شهد بغير حق [["الكشف والبيان" 4/ 119 أ.]]. وقال الزجاج: ﴿وَمَا يَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْءٍ﴾ مع عصمة الله إياك، ونصرة [[في المخطوط (ويضره)، وهو تصحيف ظاهر، انظر: "معاني الزجاج" 2/ 104.]] دين الحق [["معاني القرآن وإعرابه" 2/ 104.]]. وقوله تعالى: ﴿وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ﴾ يجوز أن يكون قوله: ﴿وَأَنْزَلَ﴾ ابتداءً في ذكر المنة، ويجوز أن تكون الواو للحال، مع إضمار قد، كما ذكرنا في قوله: ﴿أَوْ جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ﴾ [النساء: 90]. والمراد بالكتاب: القرآن، وبالحكمة القضاء بالوحي [["الكشف والبيان" 4/ 119 أ.]]. وقال أبو إسحاق: أي بيّن لك في كتابه ما فيه من الحكمة [التي لا يقع لك معها ضلال] [[ما بين القوسين طمس في (ش)، والتسديد من "معاني الزجاج" 2/ 104.]].
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب