الباحث القرآني

قوله تعالى ﴿وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ﴾ معنى "أحيط" هاهنا: أهلك، أى أحاط العذاب بثمره، كما يحيط القوم بعدوهم فيهلكونهم عن آخرهم [["جامع البيان" 15/ 250، "معالم التنزيل" 5/ 173، "الكشاف" 2/ 391، "البحر المحيط" 6/ 130.]]. وذكرنا الكلام في هذا عند قوله: ﴿وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ﴾ [البقرة:81]. وقوله تعالى: ﴿بِثَمَرِهِ﴾ قال ابن عباس: (بأشجار الثمر والنخل) [[ذكرته كتب التفسير بدون نسبة. انظر: "معالم التنزيل" 5/ 173، "الجامع لأحكام القرآن" 10/ 409، "التفسير الكبير" 21/ 109.]]. وذكرنا الكلام واختلاف القراء في هذا عند قوله: ﴿وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ﴾ [الكهف: 34]. وقوله تعالى: ﴿فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ﴾ قال ابن عباس: (يضرب يديه واحدة على الأخرى ندامة) [[ذكرته كتب التفسير بدون نسبة. انظر: "الكشف والبيان" 389/ 3/ ب، "بحر العلوم" 2/ 300، "معالم التنزيل" 5/ 173.]]. وقال الكلبي: (يصفق بالواحدة على الأخرى ندما) [["جامع البيان" 15/ 250، "تفسير القرآن العظيم" 3/ 93، ونسباه لقتادة.]]. وقال أبو عبيدة، والزجاج، والمفضل، وابن قتيبة: (يقال: فلان يقلب كفيه على ما فاته، وتقليب الكفين يفعله النادم كثيرًا، والعرب تقول للرجل إذا ندم على الشيء وجعل يفكر فيه: يقلب يديه وكفيه؛ لأن ذلك يكثر من فعله. فصار تقليب الكف عبارة عن الندم كعض اليد) [["معاني القرآن" للزجاج 289/ 3، "تفسير غريب القرآن" لابن قتيبة 1/ 268، "تفسير المشكل من غريب القرآن" ص 144.]]. قال الشاعر [[لم أهتد إلى قائله.]]: كمغبون يعض على يديه ... يُقلب كفَّه بعد السباع وقوله تعالى: ﴿عَلَى مَا أَنْفَقَ فِيهَا﴾ يقال: أنفقت في هذه الدار، وفي هذا الثوب كذا وكذا، وأنفقت عليها أيضًا، فيجوز أن يكون هاهنا بمعنى: على، كقوله: ﴿وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ﴾ [طه: 71]. وقوله تعالى: ﴿وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا﴾ ومضى الكلام في هذا مستقصى في سورة البقرة [[عند قوله سبحانه في سورة البقرة: 259: ﴿أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا﴾ الآية.]]. والعروش في هذه الآية تعم سقوف الأبنية، وما عُرِش للكروم. يريد: أنها ساقطة على سقوفها خالية من عريشها [["معالم التنزيل" 5/ 173، "المحرر الوجيز" 9/ 316، "الكشاف" 2/ 391.]]. وقوله تعالى: ﴿وَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَدًا﴾ تمنى منه حين لا ينفعه التمني. أخبر الله تعالى أنه سلبه ما أنعم عليه في الدنيا، فندم حين لم ينفعه الندامة، وتمنى أنه كان موحدًا غير مشرك.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب