الباحث القرآني

قوله تعالى: ﴿وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقًا مِنَ السَّمَاوَاتِ﴾ يعني الغيث الذي يأتي من جهتها، ﴿وَالْأَرْضِ﴾ يعني النبات والثمار التي تخرج منها. وقوله تعالى: ﴿مِنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾، (من) صفة النكرة التي هي: ﴿رِزْقًا﴾ كأنه قيل: لا يملك لهم رزقًا من الغيث والنبات. وقوله تعالى: ﴿شَيْئًا﴾ قال الأخفش: جعل الشيء بدلًا من الرزق، وهو في معنى: لا يملكون رزقًا قليلًا ولا كثيرًا [["معاني القرآن" للأخفش 2/ 606، بنصه، وأورده الطبري 14/ 148 بنصه.]]، أي لا يملكون أن يرزقهم شيئًا من السموات والأرض، وقال الفراء: نصب ﴿شَيْئًا﴾ بوقوع الرزق عليه [[أي أن ﴿شَيْئًا﴾ منصوبة بالمصدر ﴿رِزْقًا﴾ على أنه مفعول به.]]، كما قال: ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا (25) أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا﴾ [المرسلات: 25، 26] أي: تكْفِت الأحياء والأموات، ومثله: ﴿أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ (14) يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ﴾ [["معاني القرآن" 2/ 110، بنصه، وأورده الطبري 48/ 114 بنصه، والشاهد: أنه نصب ﴿يَتِيمًا﴾ بالمصدر ﴿إِطعَامُ﴾.]] [البلد: 15،14]. وقوله تعالى: ﴿وَلَا يَسْتَطِيعُونَ﴾ أي لا يقدرون على شيء، وليست لهم استطاعة، وجمع هاهنا؛ لأن (ما) في مذهب جمع لآلهتهم التي يعبدون، فَوَحَّدَ ﴿يَمْلِكُ﴾ على لفظ (ما) [[ساقطة من (أ)، (د).]] وجمع يستطيعون على المعنى [[ورد في "معاني القرآن" للفراء 2/ 110 بنصه، وأغلب الظن أنه اقتبسه منه بدون عزو.]].
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب