الباحث القرآني

﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلنَّبِیُّ جَـٰهِدِ ٱلۡكُفَّارَ وَٱلۡمُنَـٰفِقِینَ وَٱغۡلُظۡ عَلَیۡهِمۡۚ وَمَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِیرُ ۝٧٣﴾ - تفسير

٣٣٠٣٨- عن عبد الله بن مسعود -من طريق عمرو بن أبي جندب- في قوله: ﴿جاهِدِ الكُفّارَ والمُنافِقِينَ﴾، قال: بيدِه، فإن لم يَستطِعْ فبلسانِه، فإن لم يَستطِعْ فبقلبِه، ولْيَلْقَه بوجهٍ مُكْفَهِرٍّ[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الأمر بالمعروف (١٠٩)، وابن جرير ١١/٥٦٦، وابن أبي حاتم ٦/١٨٤١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ، وابن مردويه.]]. (٧/٤٤٢)

٣٣٠٣٩- عن عبد الله بن مسعود -من طريق عمرو بن أبي جندب- قال: لَمّا نزَلت: ﴿يا أيُّها النَّبِيّ جاهِدِ الكُفّارَ والمُنافِقِينَ﴾ أُمِر رسولُ الله ﷺ أن يُجاهِدَ بيدِه، فإن لم يَستطِعْ فبلسانهِ، فإن لم يَستطِعْ فلْيَلْقَه بوجهٍ مُكْفَهِرٍّ[[أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٩٣٧٠).]]. (٧/٤٤٣)

٣٣٠٤٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿يا أيُّها النَّبِيُ جاهِدِ الكُفّارَ﴾ قال: بالسَّيفِ، ﴿والمُنافِقِينَ﴾ قال: باللِّسانِ، ﴿واغلُظ عَلَيهِم﴾ قال: أذْهِبِ الرِّفْقَ عنهم[[أخرجه ابن جرير ١١/٥٦٦، وابن أبي حاتم ٦/١٨٤١-١٨٤٢، والبيهقي في سننه ٩/١١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.]]. (٧/٤٤٢)

٣٣٠٤١- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين﴾، قال: فأمره اللهُ أن يُجاهد الكُفّار بالسَّيْف[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٨٤١.]]. (ز)

٣٣٠٤٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿جاهِدِ الكُفّارَ والمُنافِقِينَ﴾، قال: الكُفّار بالقتال، والمنافقين أن يُغلِظ عليهم بالكلام[[أخرجه ابن جرير ١١/٥٦٧.]]. (ز)

٣٣٠٤٣- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله: ﴿جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم﴾، يقول: جاهِد الكُفّار بالسيف، واغلُظ على المنافقين بالكلام، وهو مجاهدتهم[[أخرجه ابن جرير ١١/٥٦٧، وابن أبي حاتم ٦/١٨٤٢.]]. (ز)

٣٣٠٤٤- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿جاهد الكفار والمنافقين﴾، قال: جاهد المنافقين بالقول[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٨٤٢.]]. (ز)

٣٣٠٤٥- عن الحسن البصري -من طريق مَعْمَر- ﴿جاهد الكفار والمنافقين﴾، قال: جاهد الكُفّار بالسيف، والمنافقين بالحدود؛ أقِم عليهم حدودَ الله[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٨٣، وابن جرير ١١/٥٦٧، وابن أبي حاتم ٦/١٨٤١. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/٢٢٠-.]]. (ز)

٣٣٠٤٦- قال الحسن البصري: كان أكثر مَن يصيب الحدود يومئذ المنافقون[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/٢٢٠-.]]. (ز)

٣٣٠٤٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في الآية، قال: أمَرَ اللهُ نبيَّه ﷺ أن يجاهدَ الكفارَ بالسيفِ، ويَغلُظَ على المنافقين في الحدودِ[[أخرجه ابن جرير ١١/٥٦٧. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٦/١٨٤١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (٧/٤٤٣)

٣٣٠٤٨- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿جاهِدِ الكُفّارَ﴾ قال: بالسيفِ، ﴿والمنافِقِينَ﴾ قال: بالقولِ باللسانِ، ﴿واغْلُظْ عَلَيهِم﴾ قال: على الفريقين جميعًا[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]٢٩٩٨. (٧/٤٤٣)

٢٩٩٨ اختُلِف في صفة الجهاد الذي أمَرَ اللهُ نبيَّه به في المنافقين على أقوال: الأول: جهادهم باليد واللسان، وبكل ما أطاق جهادهم به. والثاني: جهادهم باللسان. والثالث: إقامة الحدود عليهم. ورجَّح ابنُ جرير (١١/٥٦٨) مستندًا إلى واقع الحال في عهد رسول الله ﷺ القولَ الأول الذي قاله ابن مسعود، والحسن، فقال: «وأولى الأقوال في تأويل ذلك عندي بالصواب ما قال ابنُ مسعود مِن أنّ الله أمَرَ نبيَّه ﷺ من جهاد المنافقين بنحو الذي أمَرَه به مِن جهاد المشركين. فإن قال قائل: فكيف تركهم ﷺ مقيمين بين أظهر أصحابه مع علمه بهم؟ قيل: إنّ الله -تعالى ذِكْرُه- إنّما أمَرَ بقتال مَن أظهر منهم كلمة الكفر، ثم أقام على إظهاره ما أظهر من ذلك. وأمّا من إذا اطُّلِع عليه منهم أنّه تكلم بكلمة الكفر وأخذ بها أنكرها ورجع عنها، وقال: إنِّي مسلم، فإنّ حكم الله في كل من أظهر الإسلام بلسانه أن يحقن بذلك له دمه وماله وإن كان معتقدًا غير ذلك، وتَوَكَّل هو -جلَّ ثناؤه- بسرائرهم، ولم يجعل للخلق البحث عن السرائر، فلذلك كان النبي ﷺ مع علمه بهم وإطْلاع الله إيّاه على ضمائرهم واعتقاد صدورهم، كان يقرهم بين أظهر الصحابة، ولا يسلك بجهادهم مسلك جهاد من قد ناصبه الحرب على الشرك بالله؛ لأنّ أحدهم كان إذا اطُّلِع عليه أنّه قد قال قولًا كفر فيه بالله ثم أخذ به أنكره، وأظهر الإسلام بلسانه، فلم يكن ﷺ يأخذه إلا بما أظهر له من قوله عند حضوره إيّاه وعزمه على إمضاء الحكم فيه، دون ما سلف من قولٍ كان نطق به قبل ذلك، ودون اعتقاد ضميره الذي لم يبح الله لأحد الأخذ به في الحكم وتَوَلّى الأخذ به هو دون خلقه». وانتَقَدَ ابنُ عطية (٤/٣٦٤) هذا القول مستندًا إلى دلالة العقل، فقال: «والقتل لا يكون إلا مع التجليح [المكاشفة]، ومَن جلَّح خرج عن رتبة النفاق». وذكر (٤/٣٦٣-٣٦٤) أنّ قوله: ﴿جاهِدِ﴾ مأخوذ مِن بلوغ الجهد، وهي مقصود بها المكافحة والمخالفة، وأنها تتنوع بحسب المجاهد، فجهاد الكافر المعلن بالسيف، وجهاد المنافق المتستر باللسان والتعنيف والاكفهرار في وجهه، ونحو ذلك. ثم رجَّح ذلك مستندًا إلى النظائر، فقال: «ألا ترى أنّ مِن ألفاظ الشرع قوله ﷺ: «والمجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله». فجهاد النفس إنّما هو مصابرتها باتِّباع الحق وترك الشهوات، فهذا الذي يليق بمعنى هذه الآية». ورأى ابنُ كثير (٧/٢٣٧) تقارب الأقوال مستندًا إلى واقع الحال، فقال: «لا منافاة بين هذه الأقوال؛ لأنّه تارة يؤاخذهم بهذا، وتارة بهذا، بحسب الأحوال».

٣٣٠٤٩- عن الربيع بن أنس= (ز)

٣٣٠٥٠- ومقاتل بن حيان، نحوه[[علَّقه ابن أبي حاتم ٦/١٨٤١-١٨٤٢.]]. (ز)

٣٣٠٥١- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر الرازي- قوله: ﴿يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين﴾، قال: جهاد المنافقين ألّا تَظْهَر منهم معصيةٌ إلا أُطْفِيت، ولا حدًّا إلا أُقِيم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٨٤١.]]. (ز)

٣٣٠٥٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ جاهِدِ الكُفّارَ والمُنافِقِينَ﴾ يعني: كُفّار العرب بالسيف، ﴿واغْلُظْ عَلَيْهِمْ﴾ على المنافقين باللسان، ثم ذكر مُسْتَقَرَّهم في الآخرة: ﴿وماواهُمْ جَهَنَّمُ﴾ يعني: مصيرهم جهنم، يعني: كلا الفريقين، ﴿وبِئْسَ المَصِيرُ﴾ يعني: حين يصيرون إليها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٨٢.]]. (ز)

﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلنَّبِیُّ جَـٰهِدِ ٱلۡكُفَّارَ وَٱلۡمُنَـٰفِقِینَ وَٱغۡلُظۡ عَلَیۡهِمۡۚ وَمَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِیرُ ۝٧٣﴾ - النسخ في الآية

٣٣٠٥٣- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿جاهِدِ الكُفّارَ﴾ قال: بالسيفِ، ﴿والمنافِقِينَ﴾ قال: بالقولِ باللسانِ، ﴿واغْلُظْ عَلَيهِم﴾ قال: على الفريقين جميعًا. ثم نسَخها، فأنزَل بعدها: ﴿قاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُم مِنَ الكُفّارِ وليَجِدُوا فِيكُم غِلظَةً﴾ [التوبة:١٢٣][[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٤٤٣)

    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب