الباحث القرآني
﴿وَقَالَ فِرۡعَوۡنُ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلۡمَلَأُ مَا عَلِمۡتُ لَكُم مِّنۡ إِلَـٰهٍ غَیۡرِی﴾ - تفسير
٥٨٧٥٦- عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «كلمتان قالهما فرعون: ﴿ما علمت لكم من إله غيري﴾، وقوله: ﴿أنا ربكم الأعلى﴾» [النازعات:٢٤]. قال: «كان بينهما أربعون عامًا، ﴿فأخذه الله نكال الآخرة والأولى﴾» [النازعات:٢٦][[أخرجه تمام في فوائده ١/٣٤٦ (٨٨٨)، وابن عساكر في تاريخه ٥٢/٢٤٧-٢٤٨. قال الألباني في الضعيفة ٩/١١٧ (٤١١٧): «ضعيف».]]. (١١/٤٦٨)
٥٨٧٥٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قال: لَمّا قال فرعون: ﴿يا أيها الملأ ما علمت لكم من إله غيري﴾. قال جبريل: يا ربِّ، طغى عبدُك، فأْذَن لي في هلاكه. قال: يا جبريل، هو عبدي، ولن يسبقني، له أجلٌ قد أجَّلْتُه، حتى يجيء ذلك الأجل. فلما قال: ﴿أنا ربكم الأعلى﴾ [النازعات:٢٤]؛ قال: يا جبريل، سبقت دعوتُك في عبدي، وقد جاء أوانُ هلاكه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٩٧٩، ٣٠٦١.]]. (١١/٤٦٨)
٥٨٧٥٨- تفسير الحسن البصري: قوله ﷿: ﴿وقال فرعون يأيها الملأ ما علمت لكم من إله غيري﴾، تَعَمَّد الكذب[[علقه يحيى بن سلّام ٢/٥٩٣.]]. (ز)
٥٨٧٥٩- عن محمد بن كعب القرظي -من طريق موسى بن عبيدة- قال: لما قال فرعون لقومه: ﴿ما علمت لكم من إله غيري﴾ نشر جبريلُ أجنحة العذابِ غضبًا لله ﷿، فأوحى الله ﷿ إليه: أن يا جبريل، إنّما يعجِّل بالعقوبة مَن يخاف الفَوْت. قال: فأمهله ﷿ بعد هذه المقالةِ أربعين عامًا، حتى قال: ﴿أنا ربكم الأعلى﴾ [النازعات:٢٤]. فذلك قوله ﷿: ﴿فأخذه الله نكال الآخرة والأولى﴾ [النازعات:٢٥]: قوله الأول، وقوله الآخر. ثم أغرقه الله ﷿ وجنوده[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب العقوبات -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٤/٤٩٥ (٢٤٤)-.]]. (ز)
٥٨٧٦٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقال فرعون يا أيها الملأ﴾ يعني: الأشراف مِن قومه، ﴿ما علمت لكم من إله غيري﴾ هذا القول مِن فرعون كُفْرٌ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٤٥.]]. (ز)
﴿فَأَوۡقِدۡ لِی یَـٰهَـٰمَـٰنُ عَلَى ٱلطِّینِ﴾ - تفسير
٥٨٧٦١- عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿فأوقد لي يا هامان على الطين﴾، قال: أوْقِد على الطين حتى يكون آجُرًّا[[الآجُر: الطِّين المطبوخ. اللسان (أجر).]][[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٤٦٩)
٥٨٧٦٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿فأوقد لي يا هامان على الطين﴾، قال: على المَدَر يكون لَبِنًا مطبوخًا[[أخرجه ابن جرير ١٨/٢٥٤، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٧٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١١/٤٦٩)
٥٨٧٦٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان بن عيينة، عن بعضهم- ﴿فأوقد لي يا هامان على الطين فاجعل لي صرحا﴾، قال: هو الآجُرُّ[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٤٧.]]. (ز)
٥٨٧٦٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فأوقد لي ياهامان على الطين فاجعل لي صرحا﴾، يقول: أوقِدِ النارَ على الطين حتى يصير اللَّبِنُ آجُرًّا، وكان فرعون أوَّلَ مَن طبخ الآجُرَّ وبناه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٤٥.]]. (ز)
٥٨٧٦٥- عن عبد الملك ابن جريج -من طريق ابن المبارك- في قوله: ﴿فأوقد لي يا هامان على الطين﴾، قال: يعني: على المدر. يقول: اطبخه، يعني: الآجُرَّ[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٥٢٩-.]]. (ز)
٥٨٧٦٦- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله: ﴿فأوقد لي يا هامان على الطين﴾، قال: المطبوخ الذي يُوقَد عليه هو مِن طينٍ يبنون به البنيان[[أخرجه ابن جرير ١٨/٢٥٥، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٧٩ من طريق أصبغ.]]. (ز)
٥٨٧٦٧- قال يحيى بن سلّام: ﴿فأوقد لي يا هامان على الطين﴾، أي: فاطبخ لي آجرًّا فكان أول [من] عمل الآجر [[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥٩٣-٥٩٤.]]. (ز)
﴿فَٱجۡعَل لِّی صَرۡحࣰا﴾ - تفسير
٥٨٧٦٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاجعل لي صرحا﴾، يعني: قصرًا طويلًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٤٥.]]. (ز)
٥٨٧٦٩- قال يحيى بن سلّام: ﴿فاجعل لي صرحا﴾، أي: فابنِ لي صَرْحًا[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥٩٣-٥٩٤.]]. (ز)
﴿فَٱجۡعَل لِّی صَرۡحࣰا﴾ - آثار متعلقة بالآية
٥٨٧٧٠- عن إبراهيم النخعي -من طريق منصور- قال: ﴿يا هامانُ ابْنِ لِي صَرْحًا﴾ [غافر:٣٦]، فكانوا يكرهون أن يبنوا الآجُرَّ، ويجعلوه في القبور[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٤٧.]]. (ز)
٥٨٧٧١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: كان فرعونُ أولَ من طبخ الآجُرَّ، وصُنِع له الصَّرْح[[أخرجه ابن جرير ١٨/٢٥٥ مختصرًا، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٧٩، وأخرجه عبد الرزاق ٢/٩١ من طريق معمر بلفظ: بلغني: أنّه أول من طبخ الآجُر. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٤٦٩)
٥٨٧٧٢- عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- قال: فرعون أول مَن أمر بصنعة الآجُرِّ وبنائه[[أخرجه ابن جرير ١٨/٢٥٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١١/٤٦٩)
٥٨٧٧٣- عن أسد، عن خالد بن عبد الله، عن مُحَدِّث حدَّثه، قال: كان هامان نَبَطِيًّا[[أخرجه ابن عبد الحكم في فتوح مصر ص٧.]]. (١١/٤٦٩)
﴿لَّعَلِّیۤ أَطَّلِعُ إِلَىٰۤ إِلَـٰهِ مُوسَىٰ وَإِنِّی لَأَظُنُّهُۥ مِنَ ٱلۡكَـٰذِبِینَ ٣٨﴾ - تفسير
٥٨٧٧٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: لَمّا بنى له الصرحَ ارتقى فوقه، فأمر بنشابة، فرمى بها نحو السماء، فرُدَّت إليه وهي مُتَلَطِّخَةٌ دمًا، فقال: قتلتُ إلهَ موسى[[أخرجه ابن جرير ١٨/٢٥٦، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٧٩.]]. (١١/٤٦٩)
٥٨٧٧٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لعلي أطلع إلى إله موسى﴾، فبنى، وكان مِلاطُه[[المِلاط: الطِّين الذي يُجْعَل بين سافَيِ البِناء، يُمْلَط به الحائط: أي يُخْلَط. النهاية (ملط).]] خَبَث[[الخَبَث: ما تلقيه النار مِن الذهب والفضة والحديد وغيرها. النهاية واللسان (خبث).]] القوارير، فكان الرجلُ لا يستطيع القيامَ عليه مخافة أن تنسفه الريح، ثم قال فرعون: فـــ﴿أطلع إلى إله موسى وإني لأظنه﴾ يقول: إني لَأحسبُ موسى ﴿من الكاذبين﴾ بما يقول: إنّ في السماء إلهًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٤٥.]]. (ز)
٥٨٧٧٦- قال يحيى بن سلّام: ﴿لعلي أطلع إلى إله موسى وإني لأظنه من الكاذبين﴾، فبنى له صرحًا عاليًا، وقد علِم فرعونُ أنّ موسى رسول الله، وهذا القول منه كذب. قال الله ﷿: ﴿وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا﴾ [النمل:١٤]. قال قتادة: والجحدُ لا يكون إلا مِن بعد المعرفة[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥٩٣-٥٩٤.]]. (ز)
- أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.