الباحث القرآني
﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ﴾ من عدوكم أي: استعدوا للحرب واحذروا من الأعداء ﴿فانفِرُوا﴾ أخرجوا إلى الجهاد ﴿ثُباتٍ﴾ جماعة بعد جماعة متفرقين ﴿أوِ انفرُوا جَمِيعًا﴾ مجتمعين أي بادروا إلى الجهاد كيفما أمكن من غير أن تلقوا أنفسكم إلى التهلكة. ﴿وإنَّ مِنكم لَمَن لَيُبَطِّئَنَّ﴾ يتثاقلن ويتخلفن عن الجهاد من بطأ بمعنى أبطأ لازم أو ليبطئن غيره منقولًا من بطأ والخطاب لعسكر الرسول. والبعض: المنافقون واللام الأولى للابتداء والثانية جواب قسم تقديره: وإن منكم لمن أقسم بالله ليبطئن ﴿فَإنْ أصابَتْكم مُصِيبَةٌ﴾ من قتل أو هزيمة ﴿قالَ﴾ المبطئ ﴿قَدْ أنْعَمَ اللهُ عَلَيَّ إذْ لَمْ أكُنْ مَعَهم شَهِيدًا﴾ حاضرًا. ﴿ولَئِنْ أصابَكم فَضْلٌ مِنَ اللهِ﴾ كفتح وغنيمة ﴿لَيَقُولَن﴾ أكد تنبيهًا على فرط تحسرهم ﴿كَأنْ﴾ مخففة من الثقيلة ﴿لمْ تَكُن بَيْنَكم وبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ﴾ اعتراض بين الفعل ومفعوله وهو ﴿يا لَيْتَنِي كُنتُ مَعَهم فَأفُوزَ﴾ منصوب بجواب التمني ﴿فَوْزًا عَظِيمًا﴾ نصيبًا وافرًا من الغنيمة يعني أن قولهم هذا قول من لا مواصلة بينكم وبينه وليس من أهل دينكم فإن الحظ من المال غاية بغيتهم لا إعانتكم وأجرهم ﴿فَلْيُقاتِلْ في سَبِيلِ اللهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الحَياةَ الدُّنْيا بِالآخِرَةِ﴾ معناه: إن بطأ هؤلاء عن القتال فليقاتل الذين يبيعون دنياهم بآخرتهم وهم المؤمنون حقًا أو معناه ليغير ما بهم من النفاق فليقاتل الذين يشترون الدنيا الفانية بالآخرة الباقية فعلى الأول حث المؤمنين على القتال وعلى الثاني حث المبطئين على ترك ما هم عليه ﴿ومَن يُقاتِلْ في سَبِيلِ اللهِ فَيُقْتَلْ أوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أجْرًا عَظِيمًا﴾ له الأجر الجزيل غَلَبَ أو غُلِبَ. ﴿وما لَكُمْ﴾ مبتدأ وخبر ﴿لا تُقاتِلُونَ في سَبِيلِ اللهِ﴾ حال، يعاتبهم على ترك الجهاد ويحرضهم عليه ﴿والمُسْتَضْعَفِينَ﴾ أي: في سبيل المستضعفين وهو تخليصهم عن أيدي العدو أو في المستضعفين على حذف المضاف أي في تخليصهم ﴿مِنَ الرِّجالِ والنِّساءِ والوِلْدانِ﴾ بيان للمستضعفين الذين هم بمكة تحت أيادى المشركين ﴿الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا أخْرِجْنا مِن هَذِهِ القَرْيَةِ الظّالِمِ أهْلُها﴾ أرادوا مشركي مكة ﴿واجْعَلْ لَنا مِن لَدُنْكَ ولِيًّا﴾ يلي أمرنا ﴿واجْعَلْ لَنا مِن لَدُنْكَ نَصِيرًا﴾ فاستجاب الله تعالى دعاءهم يسر لبعضهم الهجرة إلى المدينة وفتح مكة على نبيه عليه الصلاة والسلام فنصرهم وتولاهم ﴿الَّذِينَ آمَنُوا يُقاتِلُونَ في سَبِيلِ اللهِ﴾ فيما يصلون به إلى الله ﴿والَّذِينَ كَفَرُوا يُقاتِلُونَ في سَبِيلِ الطّاغُوتِ﴾ فيما يبلغ بهم إلى الشيطان ﴿فَقاتِلُوا﴾ أيها المؤمنون ﴿أوْلِياءَ الشَّيْطانِ إنَّ كَيْدَ الشَّيْطانِ كانَ ضَعِيفًا﴾ أي: مكره المؤمنين بالنسبة إلى مكر الله للكافرين ضعيف فلا تخافوهم.
{"ayahs_start":71,"ayahs":["یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ خُذُوا۟ حِذۡرَكُمۡ فَٱنفِرُوا۟ ثُبَاتٍ أَوِ ٱنفِرُوا۟ جَمِیعࣰا","وَإِنَّ مِنكُمۡ لَمَن لَّیُبَطِّئَنَّ فَإِنۡ أَصَـٰبَتۡكُم مُّصِیبَةࣱ قَالَ قَدۡ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَیَّ إِذۡ لَمۡ أَكُن مَّعَهُمۡ شَهِیدࣰا","وَلَىِٕنۡ أَصَـٰبَكُمۡ فَضۡلࣱ مِّنَ ٱللَّهِ لَیَقُولَنَّ كَأَن لَّمۡ تَكُنۢ بَیۡنَكُمۡ وَبَیۡنَهُۥ مَوَدَّةࣱ یَـٰلَیۡتَنِی كُنتُ مَعَهُمۡ فَأَفُوزَ فَوۡزًا عَظِیمࣰا","۞ فَلۡیُقَـٰتِلۡ فِی سَبِیلِ ٱللَّهِ ٱلَّذِینَ یَشۡرُونَ ٱلۡحَیَوٰةَ ٱلدُّنۡیَا بِٱلۡـَٔاخِرَةِۚ وَمَن یُقَـٰتِلۡ فِی سَبِیلِ ٱللَّهِ فَیُقۡتَلۡ أَوۡ یَغۡلِبۡ فَسَوۡفَ نُؤۡتِیهِ أَجۡرًا عَظِیمࣰا","وَمَا لَكُمۡ لَا تُقَـٰتِلُونَ فِی سَبِیلِ ٱللَّهِ وَٱلۡمُسۡتَضۡعَفِینَ مِنَ ٱلرِّجَالِ وَٱلنِّسَاۤءِ وَٱلۡوِلۡدَ ٰنِ ٱلَّذِینَ یَقُولُونَ رَبَّنَاۤ أَخۡرِجۡنَا مِنۡ هَـٰذِهِ ٱلۡقَرۡیَةِ ٱلظَّالِمِ أَهۡلُهَا وَٱجۡعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِیࣰّا وَٱجۡعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِیرًا","ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ یُقَـٰتِلُونَ فِی سَبِیلِ ٱللَّهِۖ وَٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ یُقَـٰتِلُونَ فِی سَبِیلِ ٱلطَّـٰغُوتِ فَقَـٰتِلُوۤا۟ أَوۡلِیَاۤءَ ٱلشَّیۡطَـٰنِۖ إِنَّ كَیۡدَ ٱلشَّیۡطَـٰنِ كَانَ ضَعِیفًا"],"ayah":"وَإِنَّ مِنكُمۡ لَمَن لَّیُبَطِّئَنَّ فَإِنۡ أَصَـٰبَتۡكُم مُّصِیبَةࣱ قَالَ قَدۡ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَیَّ إِذۡ لَمۡ أَكُن مَّعَهُمۡ شَهِیدࣰا"}
- أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.
أمّهات
جامع البيان
تفسير الطبري
نحو ٢٨ مجلدًا
تفسير القرآن العظيم
تفسير ابن كثير
نحو ١٩ مجلدًا
الجامع لأحكام القرآن
تفسير القرطبي
نحو ٢٤ مجلدًا
معالم التنزيل
تفسير البغوي
نحو ١١ مجلدًا
جمع الأقوال
منتقاة
عامّة
عامّة
فتح البيان
فتح البيان للقنوجي
نحو ١٢ مجلدًا
فتح القدير
فتح القدير للشوكاني
نحو ١١ مجلدًا
التسهيل لعلوم التنزيل
تفسير ابن جزي
نحو ٣ مجلدات
موسوعات
أخرى
لغة وبلاغة
معاصرة
الميسر
نحو مجلد
المختصر
المختصر في التفسير
نحو مجلد
تيسير الكريم الرحمن
تفسير السعدي
نحو ٤ مجلدات
أيسر التفاسير
نحو ٣ مجلدات
القرآن – تدبّر وعمل
القرآن – تدبر وعمل
نحو ٣ مجلدات
تفسير القرآن الكريم
تفسير ابن عثيمين
نحو ١٥ مجلدًا
مركَّزة العبارة
تفسير الجلالين
نحو مجلد
جامع البيان
جامع البيان للإيجي
نحو ٣ مجلدات
أنوار التنزيل
تفسير البيضاوي
نحو ٣ مجلدات
مدارك التنزيل
تفسير النسفي
نحو ٣ مجلدات
الوجيز
الوجيز للواحدي
نحو مجلد
تفسير القرآن العزيز
تفسير ابن أبي زمنين
نحو مجلدين
آثار
غريب ومعاني
السراج في بيان غريب القرآن
غريب القرآن للخضيري
نحو مجلد
الميسر في غريب القرآن الكريم
الميسر في الغريب
نحو مجلد
تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن قتيبة
نحو مجلد
التبيان في تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن الهائم
نحو مجلد
معاني القرآن وإعرابه
معاني الزجاج
نحو ٤ مجلدات
معاني القرآن
معاني القرآن للنحاس
نحو مجلدين
معاني القرآن
معاني القرآن للفراء
نحو مجلدين
مجاز القرآن
مجاز القرآن لمعمر بن المثنى
نحو مجلد
معاني القرآن
معاني القرآن للأخفش
نحو مجلد
أسباب النزول
إعراب ولغة
الإعراب الميسر
نحو ٣ مجلدات
إعراب القرآن
إعراب القرآن للدعاس
نحو ٤ مجلدات
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه
الجدول في إعراب القرآن
نحو ٨ مجلدات
الدر المصون
الدر المصون للسمين الحلبي
نحو ١٠ مجلدات
اللباب
اللباب في علوم الكتاب
نحو ٢٤ مجلدًا
إعراب القرآن وبيانه
إعراب القرآن للدرويش
نحو ٩ مجلدات
المجتبى من مشكل إعراب القرآن
مجتبى مشكل إعراب القرآن
نحو مجلد
إعراب القرآن
إعراب القرآن للنحاس
نحو ٣ مجلدات
تحليل كلمات القرآن
نحو ٩ مجلدات
الإعراب المرسوم
نحو ٣ مجلدات
المجمّع
بالرسم الجديد
بالرسم القديم
حفص عن عاصم
شُعْبة عن عاصم
قالون عن نافع
ورش عن نافع
البَزِّي عن ابن كثير
قُنبُل عن ابن كثير
الدُّوري عن أبي عمرو
السُّوسِي عن أبي عمرو
نستعليق