الباحث القرآني

قوله: ﴿وَنَادَى نُوحٌ رَبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي﴾، اختلف المفسرون في قوله: ﴿إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي﴾؛ فقال عكرمة عن ابن عباس [[الطبري 12/ 51، الثعلبي 7/ 45 أ، ورجحه البغوي 181، "زاد المسير" 4/ 113، القرطبي 9/ 45 ورجحه. وابن كثير 2/ 489 ورجحه وعبد الرزاق وابن المنذر وابن أبي حاتم 6/ 2039، وسعيد بن منصور كما في "الدر" 3/ 603.]]: إنه لَابنُه ولكنه خالفه في النية والعمل، فذلك الذي فرق بينهما، ونحو هذا قال محمد بن إسحاق [["الوسيط" 2/ 575، "البداية والنهاية" 1/ 113.]]، والكلبي [["الوسيط" 2/ 575.]] ومقاتل [["تفسير مقاتل" 146 أ.]]: قالوا هو وابنه من صلبه. وروى ابن عيينة عن عمار الدهني قال: قلت لسعيد بن جبير كان ابنه؟ فقال: يا بني إن الله لا يكذب [["تفسير سفيان بن عيينة" 268.]]، ﴿وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ﴾، وذهب طائفة إلى أن هذا الذي خالف نوحًا كان ابن امرأته، ولم يكن ابن صلبه [[الطبري 12/ 49، الثعلبي 7/ 45 أ، البغوي 4/ 181، "زاد المسير" 4/ 113.]]. روي عن علي رضي الله عنه أنه قرأ [[أخرجه ابن الأنباري في "المصاحف" وأبو الشيخ كما في "الدر" 3/ 603.]]: (ونادى نوح ابنها وكان في معزل) وروى إسرائيل عن جابر عن ابن جعفر الباقر [[الطبري 12/ 50، والرواية عن أبي جعفر الباقر، الثعلبي 7/ 44 ب، البغوي == 4/ 181، ابن كثير 2/ 490، وابن المنذر، وابن أبي حاتم 6/ 2039، وأبو الشيخ عن أبي جعفر محمد بن علي كما في "الدر" 3/ 603.]] في قوله ﴿إِنَّ ابْنِي﴾ قال: هذا بلغة طيء لم يكن ابنه، إنما كان ابن امرأته. [ونحو ذلك قال الهيثم بن عدي الطائي [[هو: الهيثم بن عدي بن عبد الرحمن أبو عبد الرحمن الطائي، الكوفي المؤرخ، قال ابن معين وأبو داود: كذاب، قال البخاري: سكتوا عنه، والنسائي: متروك الحديث، توفي سنة 207 هـ. انظر: "سير أعلام النبلاء" 10/ 103، "الجرح والتعديل" 9/ 85.]]، وقال مجاهد [[الطبري 12/ 50، الثعلبي 7/ 44 ب، البغوي 4/ 181، "زاد المسير" 4/ 113.]] أيضًا: كان ابن امرأته] [[ما بين المعقوفين ساقط من (ب).]]. وقال قتادة [[الطبري 12/ 50، الثعلبي 7/ 44 ب، البغوي 4/ 181، "زاد المسير" 4/ 113.]]: سألت عنه الحسن فقال: والله ما كان ابنه، [قلت إن الله حكى عنه أنه قال: ﴿إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي﴾ وأنت تقول لم يكن ابنه] [[ما بين المعقوفين ساقط من (ي).]]، وإن أهل الكتابين لا يختلفون في أنه كان ابنه، فقال الحسن: ومن يأخذ دينه من أهل الكتاب، واستدل على صحة ما قال يقول [[ساقط من (ي).]]: نوح: ﴿إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي﴾، ولم يقل مني [[البغوي 4/ 181، الثعلبي 7/ 44 ب.]]. وقوله تعالى: ﴿وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ﴾، قال ابن عباس [[ابن كثير 2/ 490.]]: يريد الذي وعدتني أنك تنجيني وأهلي، وفي هذا سؤال النجاة لابنه، أي فأنجه من الغرق على ميعادك من إنجاء أهلي، ﴿وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ﴾ قال ابن عباس [["زاد المسير" 4/ 113.]]: يريد: أعدل العادلين.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب