قَوْله - تَعَالَى -: ﴿وَالْوَزْن يَوْمئِذٍ الْحق﴾ قَالَ مُجَاهِد: مَعْنَاهُ: الْقَضَاء يَوْمئِذٍ بِالْحَقِّ وَالْعدْل، وَأكْثر الْمُفَسّرين على أَنه أَرَادَ بِهِ: الْوَزْن بالميزان الْمَعْرُوف، وَهُوَ حق، وَكَيف يُوزن؟ اخْتلفُوا، قَالَ بَعضهم: توزن صَحَائِف الْأَعْمَال، وَقيل: يُوزن الْأَشْخَاص؛ وَعَلِيهِ دلّ قَول عبيد بن عُمَيْر أَنه قَالَ: " يُؤْتى بِالرجلِ الْعَظِيم الطَّوِيل، الأكول والشروب، يَوْم الْقِيَامَة، فيوزن فَلَا يزن عِنْد الله جنَاح بعوضة " وَقد روى هَذَا مَرْفُوعا.
وَقيل: توزن الْأَعْمَال، فَإِن الْأَعْمَال الْحَسَنَة تَأتي على صُورَة حَسَنَة، والأعمال السَّيئَة تَأتي على صُورَة قبيحة؛ فَذَلِك الَّذِي يُوزن، وَفِي الْخَبَر " أَن ذَلِك الْمِيزَان لَهُ كفتان، كل كفة بِقدر مَا بَين الْمشرق وَالْمغْرب "، وَالْمِيزَان للْكُلّ وَاحِد، وَقيل لكل وَاحِد ميزَان. ﴿فَمن ثقلت مَوَازِينه فَأُولَئِك هم المفلحون﴾ .
{"ayah":"وَٱلۡوَزۡنُ یَوۡمَىِٕذٍ ٱلۡحَقُّۚ فَمَن ثَقُلَتۡ مَوَ ٰزِینُهُۥ فَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ"}