الباحث القرآني

﴿وَٱلَّذِی جَاۤءَ بِٱلصِّدۡقِ وَصَدَّقَ بِهِۦۤ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلۡمُتَّقُونَ ۝٣٣﴾ - قراءات

٦٧٣٩٣- في قراءة عبد الله بن مسعود: (والَّذِي جَآءُواْ بِالصِّدْقِ وصَدَّقُواْ بِهِ)[[علّقه ابن جرير ٢٠/٢٠٧، وفي تفسير البغوي ٧/١٢٠: (والَّذِينَ جَآؤُوا)، وكذلك ورد في بعض نسخ ابن جرير، ينظر ٢٠/٢٠٧ حاشية ٢. وأيًّا منها كانت فهي قراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص١٣٢، والجامع لأحكام القرآن ١٨/٢٧٩.]]. (ز)

٦٧٣٩٤- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر الرازي- أنّه كان يقرأ: (والَّذِينَ جَآءُواْ بِالصِّدْقِ وصَدَّقُواْ بِهِ)، قال: الأنبياء ﵈، وصَدَّقوا به الأتباع[[أخرجه الثعلبي ٨/٢٣٦. وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن ابن مسعود. انظر: البحر المحيط ٥/٣٠٥-٣٠٦.]]. (ز)

﴿وَٱلَّذِی جَاۤءَ بِٱلصِّدۡقِ وَصَدَّقَ بِهِۦۤ﴾ - تفسير

٦٧٣٩٥- عن علي بن أبي طالب -من طريق أسيد بن صفوان وله صحبة- في قوله: ﴿والَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ﴾ قال: محمد ﷺ، ﴿وصَدَّقَ بِهِ﴾ أبو بكر[[أخرجه البزار ٣/١٣٨-١٤٠ (٩٢٨) مطولًا، وابن جرير ٢٠/٢٠٤، وابن عساكر ٣٠/٣٣٦ بلفظ: الذي جاء بالحق محمد ﷺ. وكذا عزاه السيوطي إلى الباوردي في معرفة الصحابة. قال ابن عساكر: هكذا الرواية (بالحق)، فلعلها قراءة لعلي.]]. (١٢/٦٦١)

٦٧٣٩٦- عن أبي هُرَيْرة، ﴿والَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ﴾ قال: محمد ﷺ، ﴿وصَدَّقَ بِهِ﴾ أبو بكر[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٢/٦٦١)

٦٧٣٩٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿والَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ﴾ يعني: بـلا إله إلا الله، ﴿وصَدَّقَ بِهِ﴾ يعني: رسول الله ﷺ[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٢٠٤، والبيهقي في الأسماء والصفات (٢٠٦). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه بلفظ: ﴿وصَدَّقَ بِهِ﴾ يعني: برسول الله ﷺ.]]. (١٢/٦٦١)

٦٧٣٩٨- قال أبو العالية الرِّياحي= (ز)

٦٧٣٩٩- ومحمد بن السّائِب الكلبي: ﴿والَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ﴾ يعني: رسول الله، ﴿وصَدَّقَ بِهِ﴾ أبو بكر[[تفسير الثعلبي ٨/٢٣٦، وتفسير البغوي ٧/١٢٠. وذكر ابن حجر في الفتح ٨/٥٤٨ أثر أبي العالية معطوفًا على آثار أخرى عزاها إلى ابن جرير.]]. (ز)

٦٧٤٠٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- في قوله: ﴿والَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ﴾ قال: رسول الله ﷺ، ﴿وصَدَّقَ بِهِ﴾ قال: علي بن أبي طالب[[أخرجه ابن عساكر ٤٢/٣٥٩.]]٥٦٣٠. (١٢/٦٦١)

٥٦٣٠ نقل ابنُ تيمية في منهاج السنة النبوية (٧/١٨٨-١٨٩) هذا القول عن مجاهد، ثم انتقده مستندًا إلى ضعف إسناده، وظاهر الآية بأنّ هذا النقل غير ثابت عنه، والثابت عنه خلافه، وبأن «هذا مُعارَض بما هو أشهر منه عند أهل التفسير، وهو أن الذي جاء بالصِّدق: محمد، والذي صدَّق به: أبو بكر. فإن هذا يقوله طائفة، وذكره الطبري بإسناده إلى علي». وبأن «لفظ الآية عام مطلق، لا يختص بأبي بكر ولا بعلي».

٦٧٤٠١- عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- أنه كان يقرأ: ﴿والَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وصَدَّقَ بِهِ﴾، قال: هم أهل القرآن، يجيئون بالقرآن يوم القيامة يقولون: هذا ما أعطيتمونا قد اتَّبعنا ما فيه[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٧٣، وابن أبي شيبة ١٠/٤٩٧، وابن جرير ٢٠/٢٠٦ بنحوه، وابن الضريس (١٠٤). وعلقه البخاري ٦/٢٧٣٤. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٦٦٢)

٦٧٤٠٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- ﴿والذي جاء بالصدق وصدق به﴾، قال: محمد ﷺ[[أخرجه إسحاق البستي ص٢٦٤.]]. (ز)

٦٧٤٠٣- عن الحسن البصري -من طريق عمرو- ﴿والذي جاء بالصدق وصدق به﴾ مثقّلة، قال: المؤمن هو جاء به، وصدّقه[[أخرجه إسحاق البستي ص٢٦٤. وفي تفسير الثعلبي ٨/٢٣٦، تفسير البغوي ٧/١٢٠: هو المؤمن صدّق به في الدنيا وجاء به يوم القيامة.]]. (ز)

٦٧٤٠٤- قال عطاء: ﴿والَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ﴾ الأنبياء، ﴿وصَدَّقَ بِهِ﴾ الأتباع[[تفسير الثعلبي ٨/٢٣٦، وتفسير البغوي ٧/١٢٠.]]. (ز)

٦٧٤٠٥- عن أبي صالح -من طريق محمد بن جحادة- أنه قرأ: (والَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وصَدَقَ بِهِ) مخففة، قال: هو المؤمن جاء به صادقًا، وصدَقَ به[[أخرجه الثعلبي ٨/٢٣٦ عن أبي صالح الكوفي، ثم قال: وهو أبو صالح السمان! كما أخرجه إسحاق البستي ص٢٦٤ عن أبي صالح مهملًا بلفظ: حقيقة هو المؤمن.]]. (ز)

٦٧٤٠٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿والَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ﴾ قال: هو النبي ﷺ ﴿بِالصِّدْقِ﴾ أي: القرآن، ﴿وصَدَّقَ بِهِ﴾ قال: المؤمنون[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٧٢، وابن جرير ٢٠/٢٠٥ من طريق سعيد. وعلق بعضه إسحاق البستي ص٢٦٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٦٦٠)

٦٧٤٠٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿والَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ﴾ قال: هو جبريل، ﴿وصَدَّقَ بِهِ﴾ قال: هو النبي ﷺ[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٢٠٥ بنحوه مقتصرًا على الشطر الثاني، وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٢/٦٦٢)

٦٧٤٠٨- قال محمد بن السّائِب الكلبي -من طريق هارون- ﴿والذي جاء بالصدق﴾: بالنبي ﷺ، والذي صدّق به: المؤمن[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢٦٤.]]. (ز)

٦٧٤٠٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ﴾ يعني: بالحق، وهو النبي ﷺ، جاء بالتوحيد، ﴿وصَدَّقَ بِهِ﴾ يعني: بالتوحيد. المؤمنون صدّقوا بالذي جاء به محمد ﷺ، والمؤمنون أصحاب النبي ﷺ، فذلك قوله: ﴿أُولَئِكَ هُمُ المُتَّقُونَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٧٧.]]. (ز)

٦٧٤١٠- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿والَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ﴾: رسول الله ﷺ، وصدّق به المسلمون[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٢٠٥.]]٥٦٣١. (ز)

٥٦٣١ اختُلف في معنى: ﴿والَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وصَدَّقَ بِهِ﴾ في هذه الآية على أقوال: الأول: الذي جاء بالصدق: رسول الله، والصدق الذي جاء به: لا إله إلا الله، والذي صدّق به أيضًا: هو رسول الله. الثاني: الذي جاء بالصدق: رسول الله، والذي صدَّق به: أبو بكر. الثالث: الذي جاء بالصِّدق: رسول الله، والصِّدق: القرآن، والمصدِّقون به: المؤمنون. الرابع: الذي جاء بالصِّدق: جبريل، والصِّدق: القرآن الذي جاء به من عند الله، وصدَّق به: رسول الله. الخامس: الذي جاء بالصِّدق: المؤمنون، والصدق: القرآن، وهم المصدِّقون به. السادس: الذين جاءوا بالصدق: الأنبياء، والذين صدَّقوا به: الأتباع. السابع: الذي جاء بالصِّدق: رسول الله، والذي صدَّق به: علي. ورجَّح ابنُ جرير (٢٠/٢٠٦) مستندًا إلى دلالة السياق، والقراءات، وظاهر اللفظ: «أن يُقال: إنّ الله -تعالى ذِكْره- عنى بقوله: ﴿والَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وصَدَّقَ بِهِ﴾ كلَّ مَن دعا إلى توحيد الله، وتصديق رسوله، والعمل بما ابتُعِث به رسوله من بَيْن رسول الله وأتباعه والمؤمنين به. وأن يقال: الصدق هو القرآن، وشهادة أن لا إله إلا الله. والمصدِّق به: المؤمنون بالقرآن، مِن جميع خلْق الله كائنًا مَن كان مِن نبيِّ الله وأتباعه». وعلَّل ذلك بقوله: «لأنّ قوله -تعالى ذكره-: ﴿والَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وصَدَّقَ بِهِ﴾ عقيب قوله: ﴿فَمَن أظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلى اللَّهِ وكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إذْ جاءَهُ﴾، وذلك ذمٌّ مِن الله المفتَرين عليه، المكذِّبين بتنزيله ووَحْيِه، الجاحدين وحدانيته، فالواجب أن يكون عقيب ذلك مدحُ مَن كان بخلاف صفة هؤلاء المذمومين، وهم الذين دعوهم إلى توحيد الله، ووصفه بالصفة التي هو بها، وتصديقهم بتنزيل الله ووحيه، والذين هم كانوا كذلك يوم نزلت هذه الآيةُ، رسول الله وأصحابه ومن بعدَهم، القائمون في كل عصر وزمان بالدعاء إلى توحيد الله، وحكم كتابه؛ لأن الله -تعالى ذِكْره- لم يَخُصَّ وصفه بهذه الصفة التي في هذه الآية على أشخاصٍ بعينهم، ولا على أهل زمان دون غيرهم، وإنما وصَفَهم بصفةٍ، ثم مدحهم بها، وهي المجيء بالصدق والتصديق به، فكلُّ من كان ذلك وصفه فهو داخلٌ في جملة هذه الآية إذا كان من بني آدم. ومن الدليل على صحة ما قلنا: أن ذلك كذلك في قراءة ابن مسعود: (والَّذِي جَآءُوا بِالصِّدْقِ وصَدَّقُوا بِهِ) فقد بُيِّنَ ذلك من قراءته، أن»الذي«من قوله: ﴿والَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ﴾ لم يُعْنَ بها واحدٌ بعينه، وأنه مرادٌ بها جِماعٌ ذلك صفتهم، ولكنها أُخرِجت بلفظ الواحد، إذ لم تكن موقَّتةً،... ومما يؤيِّد ما قلنا أيضًا: قوله: ﴿أُولَئِكَ هُمُ المُتَّقُونَ﴾ فجُعِل الخبر عن»الذي«جماعًا؛ لأنها في معنى جِماعٍ». وانتقد (٢٠/٢٠٧-٢٠٨) القول الثاني، والثالث، والرابع -مستندًا إلى مخالفة ظاهر اللفظ- قائلا: «وأما الذين قالوا: عُنِيَ بقوله: ﴿وصَدَّقَ بِهِ﴾ غيرُ»الذي جاء بالصِّدق«فقولٌ بعيدٌ من المفهوم؛ لأن ذلك لو كان كما قالوا لكان التنزيل: والذي جاء بالصِّدق والذي صدَّق به أولئك هم المتقون؛ فكانت تكون»الذي«مكررةً مع التصديق، ليكون المصدَّق غيرَ المصدِّق، فأما إذا لم يُكَرَّر فإن المفهوم من الكلام أن التصديق من صفة الذي جاء بالصدق، لا وجْه للكلام غيرُ ذلك». وبنحوه قال ابنُ تيمية (٥/٣٩٦). وذكر ابنُ عطية (٧/٣٩٤) أن «قوله تعالى: ﴿والَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ﴾ مُعادِلٌ لقوله: ﴿فَمَن أظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلى اللهِ وكَذَّبَ بِالصِّدْقِ﴾ فـ»مَن«هناك للجميع والعموم، و»الذي«هنا للجنس أيضًا، كأنه قال: والفريق الذي جاء بعضه بالصدق، وصدَّق به بعضُه». ثم رجَّحه مستندًا إلى دلالة العموم، وبيَّن أنه أصوب الأقوال، وأنه يستقيم اللفظ والمعنى على هذا الترتيب. ورجَّح ابنُ تيمية (٥/٣٩٦-٣٩٧) العموم في معرض انتقاده لقول مجاهد من طريق ليث، فبيَّن أن «لفظ الآية عام مطلق لا يختص بأبي بكر ولا بعليّ، بل كل من دخل في عمومها دخل في حكمها. ولا ريب أن أبا بكر وعمر وعثمان وعليًّا أحق هذه الأمة بالدخول فيها، لكنها لا تختص بهم. وقد قال تعالى: ﴿فَمَن أظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلى اللَّهِ وكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إذْ جاءَهُ ألَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكافِرِينَ والَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وصَدَّقَ بِهِ أُولَئِكَ هُمُ المُتَّقُونَ﴾ الآية، فقد ذمّ الله ﷾ الكاذب على الله والمكذّب بالصدق، وهذا ذمٌّ عامٌّ ... والله تعالى مدح الصادق فيما يجيء به والمصدّق بهذا الحق. فهذا مدح للنبي، ولكل من آمن به وبما جاء به... ولما كان قوله: ﴿والذي﴾ صنفًا من الأصناف لا يُقصد به واحد بعينه، أعاد الضمير بصيغة الجمع فقال: ﴿والَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وصَدَّقَ بِهِ أُولَئِكَ هُمُ المُتَّقُونَ﴾». وعلَّق ابنُ كثير (١٢/١٣٠) على القول الخامس -وهو قول مجاهد من طريق منصور- بقوله: «وهذا القول عن مجاهد يشمل كل المؤمنين، فإن المؤمن يقول الحق ويعمل به، والرسول أوْلى الناس بالدخول في هذه الآية على هذا التفسير، فإنه جاء بالصدق، وصدَّق المرسلين، وآمن بما أُنزِل إليه من ربه والمؤمنون، كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله».

﴿أُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلۡمُتَّقُونَ ۝٣٣﴾ - تفسير

٦٧٤١١- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿أُولَئِكَ هُمُ المُتَّقُونَ﴾: يعني: اتقوا الشرك[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٢٠٨، والبيهقي في الأسماء والصفات (٢٠٦). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٦٦١)

٦٧٤١٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أُولَئِكَ هُمُ المُتَّقُونَ﴾ الشِّرْكَ، مِن أصحاب النبي ﷺ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٧٧.]]. (ز)

    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب