الباحث القرآني
﴿سَبَّحَ لله ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ وهو العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ قد مَرَّ مِرارًا تفسيره ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ﴾ حذف ألف ما الاستفهامية إذا كانت مع حرف الجر أكثر من إثباتها ﴿تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ كَبُرَ مَقْتًا﴾ المقت أشد البغض منصوب بالتمييز ﴿عِنْدَ اللهِ أنْ تَقُولُوا﴾ فاعل كبر ﴿ما لا تَفْعَلُونَ﴾ في هذا الأسلوب من الكلام ما لا يخفى من المبالغة نزلت في جماعة قالوا: لوددنا أن الله دلنا على أحب الأعمال إليه، فنعمل به. فأخبر الله نبيه أنه الجهاد، فلما فرض نكل عنه بعضهم، وكرهوا، أو نزلت لما التمسوا الجهاد فابتلوا به، فولوا يوم أحد مدبرين، أو في قوم قالوا: قاتَلْنا طعنّا ضرَبّنا صَبرنا، وهم كاذبون، أو في المنافقين يعدون نصر المؤمنين ولا يفون، وعلى أي ففيه وعيد شديد لمخلف الوعد والعهد ﴿إنَّ اللهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ في سَبِيلِهِ صَفًّا﴾ مصطفين ﴿كَأنَّهم بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ﴾ قد رص بعضه ببعض فليس فيه فرجة حال من ضمير صفا ﴿وإذْ قالَ مُوسى﴾ أي اذكر للتسلية ﴿لِقَوْمِهِ يا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وقَدْ تَعْلَمُونَ أنِّي رَسُولُ اللهِ إلَيْكُمْ﴾ لظهور المعجزات ﴿فَلَمّا زاغُوا﴾ صرفوا عن الحق مع علمهم ﴿أزاغَ اللهُ قُلُوبَهُمْ﴾ عن الهدى وأسكنها الشك والحيرة ﴿واللهُ لا يَهْدِي القَوْمَ الفاسِقِينَ﴾ أي: من سبق في علمه أنه فاسق ﴿وإذْ قالَ عِيسى ابْنُ مَرْيَمَ يا بَنِي إسْرائِيلَ إنِّي رَسُولُ اللهِ إلَيْكم مُصَدِّقًا لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ ومُبَشِّرًا﴾ منصوب بما في الرسول من معنى الإرسال أي: أرسلت في حال تصديقي وتبشيري ﴿بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أحْمَدُ فَلَمّا جاءهُم بِالبَيِّنات قالُوا هَذا﴾ إشارة إلى ما جاء به ﴿سِحْرٌ مبِينٌ ومَن أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللهِ الكَذِبَ وهو يُدْعى إلى الإسْلامِ﴾ أي: لا أحد أظلم ممن افترى على الله حال كونه مدعوًّا بلسان نبيه إلى سعادة الدارين وهي الإسلام ﴿واللهُ لا يَهْدِي القَوْمَ الظّالِمِينَ يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا﴾ أصله أن يطفئوا فزيدت اللام تأكيدًا لمعنى الإرادة كما في لا أبا لك تأكيدًا لمعنى الإضافة ﴿نُورَ اللهِ بِأفْواهِهِمْ واللهُ مُتِمُّ نُورِهِ ولَوْ كَرِهَ الكافِرُونَ﴾ إتمامه ﴿هُوَ الَّذِي أرْسَلَ رَسُولَهُ بِالهُدى﴾ بالقرآن والمعجزة ﴿ودِينِ الحَقِّ لِيظْهِرَهُ عَلى الدِّينِ كُلهِ﴾ ليعلي دين الحق على سائر الأديان أو رسوله على أهل الأديان ﴿ولَوْ كَرِهَ المُشركُونَ﴾ قد فسرنا الآيتين في سورة براءة.
{"ayahs_start":1,"ayahs":["سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَمَا فِی ٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِیزُ ٱلۡحَكِیمُ","یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفۡعَلُونَ","كَبُرَ مَقۡتًا عِندَ ٱللَّهِ أَن تَقُولُوا۟ مَا لَا تَفۡعَلُونَ","إِنَّ ٱللَّهَ یُحِبُّ ٱلَّذِینَ یُقَـٰتِلُونَ فِی سَبِیلِهِۦ صَفࣰّا كَأَنَّهُم بُنۡیَـٰنࣱ مَّرۡصُوصࣱ","وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِۦ یَـٰقَوۡمِ لِمَ تُؤۡذُونَنِی وَقَد تَّعۡلَمُونَ أَنِّی رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَیۡكُمۡۖ فَلَمَّا زَاغُوۤا۟ أَزَاغَ ٱللَّهُ قُلُوبَهُمۡۚ وَٱللَّهُ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡفَـٰسِقِینَ","وَإِذۡ قَالَ عِیسَى ٱبۡنُ مَرۡیَمَ یَـٰبَنِیۤ إِسۡرَ ٰۤءِیلَ إِنِّی رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَیۡكُم مُّصَدِّقࣰا لِّمَا بَیۡنَ یَدَیَّ مِنَ ٱلتَّوۡرَىٰةِ وَمُبَشِّرَۢا بِرَسُولࣲ یَأۡتِی مِنۢ بَعۡدِی ٱسۡمُهُۥۤ أَحۡمَدُۖ فَلَمَّا جَاۤءَهُم بِٱلۡبَیِّنَـٰتِ قَالُوا۟ هَـٰذَا سِحۡرࣱ مُّبِینࣱ","وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ وَهُوَ یُدۡعَىٰۤ إِلَى ٱلۡإِسۡلَـٰمِۚ وَٱللَّهُ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ","یُرِیدُونَ لِیُطۡفِـُٔوا۟ نُورَ ٱللَّهِ بِأَفۡوَ ٰهِهِمۡ وَٱللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِۦ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡكَـٰفِرُونَ","هُوَ ٱلَّذِیۤ أَرۡسَلَ رَسُولَهُۥ بِٱلۡهُدَىٰ وَدِینِ ٱلۡحَقِّ لِیُظۡهِرَهُۥ عَلَى ٱلدِّینِ كُلِّهِۦ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡمُشۡرِكُونَ"],"ayah":"هُوَ ٱلَّذِیۤ أَرۡسَلَ رَسُولَهُۥ بِٱلۡهُدَىٰ وَدِینِ ٱلۡحَقِّ لِیُظۡهِرَهُۥ عَلَى ٱلدِّینِ كُلِّهِۦ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡمُشۡرِكُونَ"}
- أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.
أمّهات
جامع البيان
تفسير الطبري
نحو ٢٨ مجلدًا
تفسير القرآن العظيم
تفسير ابن كثير
نحو ١٩ مجلدًا
الجامع لأحكام القرآن
تفسير القرطبي
نحو ٢٤ مجلدًا
معالم التنزيل
تفسير البغوي
نحو ١١ مجلدًا
جمع الأقوال
منتقاة
عامّة
عامّة
فتح البيان
فتح البيان للقنوجي
نحو ١٢ مجلدًا
فتح القدير
فتح القدير للشوكاني
نحو ١١ مجلدًا
التسهيل لعلوم التنزيل
تفسير ابن جزي
نحو ٣ مجلدات
موسوعات
أخرى
لغة وبلاغة
معاصرة
الميسر
نحو مجلد
المختصر
المختصر في التفسير
نحو مجلد
تيسير الكريم الرحمن
تفسير السعدي
نحو ٤ مجلدات
أيسر التفاسير
نحو ٣ مجلدات
القرآن – تدبّر وعمل
القرآن – تدبر وعمل
نحو ٣ مجلدات
تفسير القرآن الكريم
تفسير ابن عثيمين
نحو ١٥ مجلدًا
مركَّزة العبارة
تفسير الجلالين
نحو مجلد
جامع البيان
جامع البيان للإيجي
نحو ٣ مجلدات
أنوار التنزيل
تفسير البيضاوي
نحو ٣ مجلدات
مدارك التنزيل
تفسير النسفي
نحو ٣ مجلدات
الوجيز
الوجيز للواحدي
نحو مجلد
تفسير القرآن العزيز
تفسير ابن أبي زمنين
نحو مجلدين
آثار
غريب ومعاني
السراج في بيان غريب القرآن
غريب القرآن للخضيري
نحو مجلد
الميسر في غريب القرآن الكريم
الميسر في الغريب
نحو مجلد
تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن قتيبة
نحو مجلد
التبيان في تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن الهائم
نحو مجلد
معاني القرآن وإعرابه
معاني الزجاج
نحو ٤ مجلدات
معاني القرآن
معاني القرآن للنحاس
نحو مجلدين
معاني القرآن
معاني القرآن للفراء
نحو مجلدين
مجاز القرآن
مجاز القرآن لمعمر بن المثنى
نحو مجلد
معاني القرآن
معاني القرآن للأخفش
نحو مجلد
أسباب النزول
إعراب ولغة
الإعراب الميسر
نحو ٣ مجلدات
إعراب القرآن
إعراب القرآن للدعاس
نحو ٤ مجلدات
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه
الجدول في إعراب القرآن
نحو ٨ مجلدات
الدر المصون
الدر المصون للسمين الحلبي
نحو ١٠ مجلدات
اللباب
اللباب في علوم الكتاب
نحو ٢٤ مجلدًا
إعراب القرآن وبيانه
إعراب القرآن للدرويش
نحو ٩ مجلدات
المجتبى من مشكل إعراب القرآن
مجتبى مشكل إعراب القرآن
نحو مجلد
إعراب القرآن
إعراب القرآن للنحاس
نحو ٣ مجلدات
تحليل كلمات القرآن
نحو ٩ مجلدات
الإعراب المرسوم
نحو ٣ مجلدات
المجمّع
بالرسم الجديد
بالرسم القديم
حفص عن عاصم
شُعْبة عن عاصم
قالون عن نافع
ورش عن نافع
البَزِّي عن ابن كثير
قُنبُل عن ابن كثير
الدُّوري عن أبي عمرو
السُّوسِي عن أبي عمرو
نستعليق