قوله تعالى: ﴿وَبَوَّأَكُمْ فِي الْأَرْضِ﴾، قال أبو علي: (هذا على [[لفظ: (على) ساقط من (ب).]] حذف أحد المفعولين كأنه قيل: بَوأكم في الأرض منازل أو بلادًا) [["الحجة" لأبي علي 4/ 311. وبوأه: أنزله منزلًا وهو يتعدى لاثنين، والثاني: محذوف أي بوأكم منازل. انظر: "القرطبي" 7/ 239، و"الدر المصون" 5/ 363.]].
وقوله تعالى: ﴿تَتَّخِذُونَ مِنْ سُهُولِهَا قُصُورًا﴾. قال ابن عباس: (يريد: تبنون القصور بكل موضع).
﴿وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالَ بُيُوتًا﴾، قال: (يريد: بيوتًا من الجبال تشققونها [[في (ب): (يشقونها).]] منها، فكانوا يسكنونها شتاء ويسكنون القصور بالصيف) [["تنوير المقباس" 2/ 106. وذكره الواحدي في "الوسيط" 1/ 203، وابن الجوزي 3/ 225، وهو بلا نسبة في "تفسير السمرقندي" 1/ 552، والبغوي 3/ 247.]].
قال الزجاج: (ويروى أنهم لطول أعمارهم كانوا يحتاجون إلى أن ينحتوا بيوتًا في الجبال؛ لأن السقوف والأبنية [[في (ب): (لأن السقوف في الأبنية).]] كانت تبلى قبل فناء أعمارهم) [["معاني الزجاج" 2/ 350 - 351، وذكره في "معانيه" 3/ 48، والبغوي 3/ 247.]].
{"ayah":"وَٱذۡكُرُوۤا۟ إِذۡ جَعَلَكُمۡ خُلَفَاۤءَ مِنۢ بَعۡدِ عَادࣲ وَبَوَّأَكُمۡ فِی ٱلۡأَرۡضِ تَتَّخِذُونَ مِن سُهُولِهَا قُصُورࣰا وَتَنۡحِتُونَ ٱلۡجِبَالَ بُیُوتࣰاۖ فَٱذۡكُرُوۤا۟ ءَالَاۤءَ ٱللَّهِ وَلَا تَعۡثَوۡا۟ فِی ٱلۡأَرۡضِ مُفۡسِدِینَ"}