الباحث القرآني

قوله تعالى: ﴿وَمِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ﴾ إلى قوله ﴿أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ﴾ مفسر في الآية الأولى. قال أبو إسحاق في قوله: ﴿أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ وَصَّاكُمُ اللَّهُ بِهَذَا﴾ (أي: هل شاهدتم الله قد حرّم هذا إذ كنتم لا تؤمنون برسول) [["معاني الزجاج" 2/ 299، وانظر: "معاني الفراء" 1/ 360، و"معاني النحاس" 2/ 506.]]. وقال ابن قتيبة: (﴿أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ﴾ حين أمر الله بهذا، فتكونون على يقين، فلما لزمتهم الحجة ولم تكن عندهم علّة موجبة لتحريم ما حرّموا، بيّن الله تعالى أنهم فعلوا ذلك كذبًا على الله في قولهم، كذا أمرنا الله فقال: ﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ [["تأويل مشكل القرآن" ص 341، وفيه: (أي: حين أمر الله بهذا فتكونون على يقين؟ أم تفترونه عليه وتختلقونه؟ توبيخ ﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾) اهـ.]]، قال ابن عباس: (يريد: عمرو بن لُحيّ ومن جاء بعده، ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ [قال: يريد: المشركين [[ما بين المعقوفين ساقط من (أ).]]]) [[ذكره الواحدي في "الوسيط" 1/ 132، وابن الجوزي في "تفسيره" 3/ 139، والرازي 13/ 217، وذكره بدون نسبة البغوي في "تفسيره" 3/ 198، والخازن 2/ 132، وابن كثير 2/ 205، والآية عامة يدخل فيها كل من أدخل في دين الله تعالى ما ليس فيه، وأول من يدخل في هذا الوعيد عمرو بن لحي؛ لأنه أول من == غير دين الأنبياء، كما سبق بيانه في ترجمته، وذكره الحافظ ابن كثير في "تفسيره". وانظر: "تفسير مبهمات القرآن" 1/ 471.]].
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب