الباحث القرآني

قَوْلُهُ: ﴿ومِنَ الإبِلِ اثْنَيْنِ ومِنَ البَقَرِ اثْنَيْنِ﴾ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ إذْ وصّاكُمُ اللَّهُ بِهَذا﴾ [٧٩٩٨] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كُتِبَ إلَيَّ، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ الأسْلَمَ، يَقُولُ في قَوْلِهِ: ﴿قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أمِ الأُنْثَيَيْنِ﴾ قالَ: هَذا لِقَوْلِهِمْ: ﴿ما في بُطُونِ هَذِهِ الأنْعامِ خالِصَةٌ لِذُكُورِنا ومُحَرَّمٌ عَلى أزْواجِنا﴾ [الأنعام: ١٣٩] وقَوْلِهِمْ: ﴿هَذِهِ أنْعامٌ وحَرْثٌ حِجْرٌ﴾ [الأنعام: ١٣٨] فَحَجْرُها عَلى مَن نُرِيدُ وعَمَّنْ نُرِيدُ، وقالُوا: ﴿وأنْعامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُها﴾ [الأنعام: ١٣٨] لا يَرْكَبُها أحَدٌ، ﴿وأنْعامٌ لا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْها﴾ [الأنعام: ١٣٨] فَقالَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أمِ الأُنْثَيَيْنِ﴾ أيُّ هَذَيْنِ حَرامٌ عَلى هَؤُلاءِ؟ أنْ يَكُونَ لِهَؤُلاءِ حِلٌّ وعَلى هَؤُلاءِ حَرامٌ، ﴿أمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ إذْ وصّاكُمُ اللَّهُ بِهَذا﴾ الَّذِي تَقُولُونَ، ﴿فَمَن أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا لِيُضِلَّ النّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ إنَّ اللَّهِ لا يَهْدِي القَوْمَ الظّالِمِينَ﴾ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَمَن أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا﴾ الآيَةُ ١٤٤ [٧٩٩٩] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، فِيما كُتِبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ المُفَضَّلِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قالَ: وإنَّما ذَكَرَ هَذا مِن أجْلِ ما حَرَّمُوا مِنَ الأنْعامِ، وكانُوا يَقُولُونَ: اللَّهُ أمَرَنا بِهَذا. فَقالَ اللَّهُ: ﴿فَمَن أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا لِيُضِلَّ النّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب