قوله تعالى: ﴿قَالَ رَجُلَانِ﴾. قال ابن عباس ومجاهد والسدي وقتادة والربيع: هما يوشَع بن نون، وكالب بن يوفنا [[انظر: الطبري في "تفسيره" 6/ 174 - 175، و"بحر العلوم" 1/ 427، و"زاد المسير" 2/ 326، وابن كثير في "تفسيره" 2/ 44.]].
﴿مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ﴾. قال عطاء وقتادة: يخافون الله في مخالفة أمره بقتال الجبارين [[انظر: "بحر العلوم" 1/ 428، و"النكت والعيون" 2/ 26، و"زاد المسير" 2/ 326.]].
وقوله تعالى: ﴿أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا﴾. قال الحسن: الإسلام [["النكت والعيون" 2/ 26، ونسبه ابن الجوزي في "زاد المسير" 2/ 326 إلى ابن عباس.]]. وقال عطاء: يريد بالصلاح والفضل واليقين [["زاد المسير" 2/ 326.]].
﴿ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ﴾.
قال المفسرون: إنهما قالا لبني إسرائيل: نحن أعلم بالقوم، إنهم قد مُلِئُوا منا رعبًا، وإنا رأيناهم وكانت [[في (ج): (فكانت).]] أجسامهم عظيمة قوية وقلوبهم ضعيفة [[فانظر: الطبري في "تفسيره" 6/ 178 - 179، و"بحر العلوم" 1/ 428، والبغوي في "تفسيره" 3/ 36، و"زاد المسير" 2/ 326.]].
قال [[في (ش): (وقال).]] أهل المعاني: إنما قالا هذا القول؛ لأن الله كان قد أنعم عليهما باليقين، فعلما أن الله ينجز وعده مع حكمه بأنه كتبها لهم وما تقدم من وعد موسى إياهم، فلذلك قالا: ﴿فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ﴾ [[انظر: الطبري في "تفسيره" 6/ 178، و"النكت والعيون" 2/ 26، والبغوي في "تفسيره" 3/ 37.]].
﴿وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ أي عليه توكلوا في نصره إياكم على الجبارين إن كنتم مصدقين به وبما أتاكم به رسوله.
{"ayah":"قَالَ رَجُلَانِ مِنَ ٱلَّذِینَ یَخَافُونَ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَیۡهِمَا ٱدۡخُلُوا۟ عَلَیۡهِمُ ٱلۡبَابَ فَإِذَا دَخَلۡتُمُوهُ فَإِنَّكُمۡ غَـٰلِبُونَۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَتَوَكَّلُوۤا۟ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِینَ"}