الباحث القرآني

﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي﴾ قال ابن عباس: (يريد عن موعظتي) [["زاد المسير" 5/ 330.]]. وقال الكلبي: (عن القرآن فلم يؤمن به ولم يتبعه) [["زاد المسير" 5/ 330، وذكره السمرقندي 2/ 357، والبغوي في "معالم التنزيل" 5/ 301 بدون نسبة.]]. ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾ الضَّنْك أصله في اللغة: الضيق والشدة، وكل ما ضاق فهو ضَنْك يقال: منزل ضَنْك، وعيش ضَنْك، وضَنُك عيشه يَضْنَك ضَنَاكَة وضَنْكًا [[انظر (ضنك) في: "تهذيب اللغة" 3/ 2138، "مقاييس اللغة" 3/ 373، "القاموس المحيط" (الضنك) 4/ 311، "الصحاح" 4/ 1598، "لسان العرب" 5/ 2613، "المفردات في غريب القرآن" 299.]]. وأنشد أبو عبيدة قول عنترة [[البيت لعنترة. == انظر: "ديوانه" 252، "النكت والعيون" 3/ 431، "المحرر الوجيز" 10/ 106، "البحر المحيط" 6/ 286، "مجاز القرآن" لأبي عبيدة 2/ 32، "مختار الشعر الجاهلي" 1/ 288.]]: إِنَّ المَنِيةَ لَو تُمَثَّلُ مُثِّلَتْ ... مِثلي إِذَا نَزَلُوا بِضَنْكِ المَنْزِلِ ومنه قيل للمرأة الضخمة الكثيرة اللحم: ضِنَاك؛ لأن جلدها قد ضاق بلحمها، والضَنَك في الأصل مصدر ثم وصف به، ولذلك قيل معيشة ضَنْكا [["تهذيب اللغة" (ضنك) 3/ 2138.]]. وأكثر ما جاء في التفسير المعيشة الضَنْك: (أنه عذاب القبر) عن النبي -ﷺ-، وعن أبي هريرة، وأبي سعيد الخدري، وابن مسعود [[أخرجه الطبري في "جامع البيان" 16/ 227، والصنعاني في "تفسيره" 2/ 21، والثعلبي في "الكشف والبيان" 3/ 26 أ، والهواري في "تفسيره" 3/ 75، والسمرقندي في "بحر العلوم" 2/ 357، والماوردي في "النكت" 2/ 413، والبغوي في "معالم التنزيل" 5/ 301، والسيوطي في "الدر المنثور" 4/ 557، والحاكم في "المستدرك"، كتاب التفسير- سورة طه 2/ 381 وقال: هذا الحديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي، وذكره "مجمع الزوائد" في "كتاب التفسير" سورة طه 7/ 67 وقال: رواه الطبراني، وفيه المسعودي وقد اختلط وبقية رجاله ثقات.]]. وقال الحسن، والكلبي، وابن زيد، وقتادة: (هو عذاب النار، وأكل الزقوم، والغسلين، والضريع) [["جامع البيان" 16/ 226، "الكشف والبيان" 3/ 26 أ، "النكت والعيون" 3/ 431، "معالم التنزيل" 5/ 301 "الكشف" 2/ 558، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي 11/ 259، "تفسير القرآن العظيم" 3/ 187، "الدر المنثور" 4/ 558، ولعل المراد ما جاء في الآيات التالية: == الزقوم ورد في قوله سبحانه في سورة الواقعة: ﴿لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ﴾. والغسلين ورد في قوله سبحانه في سورة الحاقة: ﴿وَلَا طَعَامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ﴾. والضريح ورد في قوله سبحانه في سورة الغاشية: ﴿لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ﴾.]]. وقال ابن عباس في رواية عطاء: (يريد: ضغطة القبر حتى تختلف أضلاعه) [["زاد المسير" 5/ 228، "روح المعاني" 16/ 277. وذكره الطبري في "جامع البيان" 16/ 226 ونسبة لأبي سعيد الخدري، وكذلك البغوي في "تفسيره" 5/ 301.]]. وقال في رواية الوالبي: (الشقي) [["جامع البيان" 16/ 226، "الكشف والبيان" 3/ 26 أ، "معالم التنزيل" 5/ 301، "تفسير القرآن العظيم" 3/ 187، "الدر المنثور" 4/ 557.]] [[قال الشنقيطي في "أضواء البيان" 4/ 548: (قد جاء عن النبي -ﷺ- من حديث أبي هريرة أن المعيشة الضنك في الآية: عذاب القبر. وبعض طرقه بإسناد جيد كما قاله ابن كثير في تفسير هذه الآية، ولا ينافي ذلك شمول المعيشة الضنك لمعيشته في الدنيا، وطعام الضريع، والزقوم، فتكون معيشته ضنكًا في الدنيا والبرزخ والآخرة، والعياذ بالله تعالى). وانظر: "جامع البيان" 16/ 229، "الجامع لأحكام القرآن" 11/ 259، "تفسير القرآن العظيم" 3/ 187.]]. وقوله تعالى: ﴿وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى﴾ قيل في التفسير: (أعمى البصر) [["جامع البيان" 16/ 229، "الكشف والبيان" 3/ 26 أ، "بحر العلوم" 2/ 358، "النكت والعيون" 3/ 431، "معالم التنزيل" 5/ 301، "المحرر الوجيز" 15/ 107.]]. وقيل: (أعمى الحجة) [["تفسير القرآن" للصنعاني 2/ 20، "جامع البيان" 16/ 165، "الكشف والبيان" 3/ 26 أ، "تفسيركتاب الله العزيز" 3/ 58، "معالم التنزيل" 5/ 301، "الدر المنثور" 4/ 558.]]. قال أبو إسحاق: (وتأويله أنه لا حجة له يهتدي إليها، أن له حجة وأنه يعمى عنها) [["معاني القرآن" للزجاج 3/ 379.]]. وقال غيره: (العمى إذا أطلق كان الظاهر عمى البصر) [[ذكرت نحوه كتب التفسير بدون نسبة. انظر: "المحرر الوجيز" 10/ 107، "البحر المحيط" 6/ 287، "روح المعاني" 16/ 287، "إرشاد العقل السليم" 6/ 48.]]. وعلى هذا يدل ما بعده من.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب