الباحث القرآني

قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ﴾ الآية، الكناية في ﴿يَعْرِفُونَهُ﴾ تعود إلى محمد ﷺ عند أكثر المفسرين [[ينظر: "تفسير الثعلبي" 1/ 1246، وعزاه في "المحرر الوجيز" 2/ 21 إلى قتاده ومجاهد، وعزاه في: "زاد المسير" 1/ 158 إلى ابن عباس، ولم يذكر ابن كثير في "تفسيره" 1/ 207 غيره، وقال في "البحر المحيط" 1/ 435: "واختاره الزجاج ورجحه التبريزي، وبدأ به الزمخشري" وهو الذي رجحه أبو حيان.]]. وكنى عن محمد، وقد تقدم ذكره في الخطاب؛ على عادة العرب في تلوين الخطاب. ويشهد بصحة [[في (م): (على صحة).]] هذا التأويل: ما روي أن عبد الله بن سلام قال لما نزلت هذه الآية، وسئل عن معرفته محمدًا ﷺ، فقال: والله لأنا بمحمد وصحة نبوته أعرف مني بابني؛ لأني لا أشك في أمره، ولا أدري ما أحدث النساء [[أخرجه الثعلبي في "تفسيره" 1/ 1246، من حديث ابن عباس، وفيه الكلبي، وينظر "الفتح السماوي" 1/ 195، "الوسيط" للواحدي 1/ 215، وذكره السمرقندي في "بحر العلوم" 1/ 166، والحيري في "الكفاية" 1/ 82، == والسمعاني في "تفسيره" 2/ 92، والواحدي في "أسباب النزول" ص 47، والبغوي في "تفسيره" 1/ 164، وأورده القرطبي في "تفسيره" بصيغة التمريض 2/ 149. وعزاه ابن حجر في "العجاب" 1/ 399 إلى يحيى بن سلام.]]. وقال قتادة [[رواه عنه الطبري في "تفسيره" 2/ 25، وذكره ابن أبي حاتم 1/ 255.]] والربيع [[رواه عنه الطبري 2/ 26، وذكره ابن أبي حاتم 1/ 255، وروي عنه ما يوافق القول الأول، أخرجه عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وأبو الشيخ كما في "الدر المنثور" 1/ 271.]] وابن زيد [[رواه عنه الطبري في 2/ 26.]]: معناه: يعرفون أن أمر القبلة حق [[وهذا اختيار الطبري في "تفسيره" 2/ 26، ورواه أيضا عن ابن عباس والسدي، كما رواه ابن أبي حاتم عنهما في "تفسيره" 1/ 255، وينظر: "زاد المسير" 1/ 158، قال الحافظ ابن حجر في "العجاب" 1/ 400: وحاصله أن الضمير في قوله: (يعرفونه) للنبي ﷺ، وهو في آية الأنعام بعيد، وأما في آية البقرة فمحتمل، وقد جاء أن الضمير للبيت الحرام، كذا قال مقاتل بن سليمان.]] وقوله تعالى: ﴿لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ﴾ قال ابن عباس: يعني النبي ﷺ وصفته في التوراة [[ذكره الثعلبي في "تفسيره" 1/ 1247، ولم ينسبه لأحد، ورواه الطبري في "تفسيره" 2/ 26 - 27، وابن أبي حاتم 1/ 256 عن مجاهد، كما رواه ابن جرير 2/ 27، عن قتادة وخصيف بن عبد الرحمن.]]، وقال قتادة [[روى الطبري في "تفسيره" عن قتادة 2/ 27 ما يوافق القول الأول.]] والربيع [[رواه عنه الطبري 2/ 27، وابن أبي حاتم 1/ 256.]]: يريد به: القبلة، والمسجد، والبيت، وأمر الكعبة [[ينظر: "تفسير مقاتل" 1/ 148، وعزاه في "زاد المسير" 1/ 158 إلى السدي، وقد جمع الثعلبي في "تفسيره" 1/ 1247 بين القولين.]]. وقوله تعالى: ﴿وَهُمْ يعَلَمُونَ﴾ لأن الله بيّن ذلك في كتابهم.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب