الباحث القرآني

قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا أَنْ جَاءَ الْبَشِيرُ﴾: (أن) هاهنا لا موضع لها من الإعراب، وهي تزاد مع لمَّا توكيدًا على جهة الصلة [["إعراب القرآن" للنحاس 2/ 345.]]، قال أبو بكر [["زاد المسير" 4/ 286.]]: دخولها لتوكيد مضي الفعل ولا موضع لها، وسقوطها للاستغناء عنها كقوله: ﴿فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ﴾ [هود: 74]، والمذهبان جميعًا موجودان في أشعار العرب. وقال البصريون: موضع (أن) رفع بفعل مضمر تلخيصه: فلما ظهر أن جاء البشير، أي: ظهر مجيء البشير فأضمر الرافع. قال ابن عباس [[الطبري 13/ 62، وابن أبي حاتم 7/ 2199، كما في "الدر" 4/ 68، الثعلبي 7/ 110 أ، البغوي 4/ 276، "زاد المسير" 4/ 286، ابن عطية 8/ 76، القرطبي 9/ 261.]] ومجاهد [[الطبري 13/ 63، وابن المنذر وابن أبي حاتم 7/ 2199، وأبو الشيخ كما في "الدر" 4/ 68.]] والضحاك [[الطبري 13/ 63، وأبو الشيخ كما في "الدر" 4/ 68.]] والسدي [[الطبري 13/ 63، والثعلبي 7/ 110 أ، و"زاد المسير" 4/ 286، وابن عطية 8/ 76، وا لقرطبي 9/ 261، وابن أبي حاتم 7/ 2199 - 2200.]] ومقاتل [["تفسير مقاتل" 157 ب.]]: البشير هو يهوذا قال: أنا ذهبت بالقميص ملطخًا بالدم فأخبرته أن يوسف أكله الذئب، وأنا أذهب اليوم بالقميص فأخبره أنه حي فأفرحه كما أحزنته، فألقاه على وجهه. قال ابن عباس: ألقي القميص على وجه يعقوب فارتد بصيرًا، يريد: انجلى البياض وذهبت الظلمة. وقال المفسرون [[الثعلبي 7/ 110 أ، "زاد المسير" 4/ 286، الرازي 18/ 209]]: فعاد ورجع بصيرًا، ومعنى الارتداد: انقلاب الشيء إلى حال قد كان عليها. قال ابن الأنباري [["زاد المسير" 4/ 286.]]: وهذا من الأفعال المنسوبة إلى المفعولين كقولهم: طالت النخلة، والله أطالها.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب