الباحث القرآني

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَمّا أنْ جاءَ البَشِيرُ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿فَلَمّا أنْ جاءَ (p-٣٢٩)البَشِيرُ﴾ ) قالَ: البَشِيرُ البَرِيدُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ الضَّحّاكِ مِثْلَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿فَلَمّا أنْ جاءَ البَشِيرُ﴾ ) قالَ: البَشِيرُ يَهُوذا بْنُ يَعْقُوبَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سُفْيانَ قالَ: البَشِيرُ هو يَهُوذا قالَ: وكانَ ابْنُ مَسْعُودٍ يَقْرَأُ: (وجاءَ البَشِيرُ مِن بَيْنِ يَدَيِ العِيرِ) . وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ الحَسَنِ قالَ: لَمّا جاءَ البَشِيرُ إلى يَعْقُوبَ عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ: ما وجَدْتُ عِنْدَنا شَيْئًا وما اخْتَبَزْنا مُنْذُ سَبْعَةِ أيّامٍ ولَكِنْ هَوَّنَ اللَّهُ عَلَيْكَ سَكْرَةَ المَوْتِ. وأخْرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أحْمَدَ في «زَوائِدِ الزُّهْدِ»، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ لُقْمانَ الحَنَفِيِّ قالَ: بَلَغَنا أنَّ يَعْقُوبَ عَلَيْهِ السَّلامُ لَمّا أتاهُ البَشِيرُ قالَ لَهُ: ما أدْرِي ما أُثِيبُكَ اليَوْمَ ولَكِنْ هَوَّنَ اللَّهُ عَلَيْكَ سَكْرَةَ المَوْتِ.(p-٣٣٠) وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الحَسَنِ قالَ: لَمّا أنْ جاءَ البَشِيرُ إلى يَعْقُوبَ فَألْقى عَلَيْهِ القَمِيصَ قالَ: عَلى أيِّ دِينٍ خَلَفْتَ يُوسُفَ ؟ قالَ: عَلى الإسْلامِ قالَ: الآنَ تَمَّتِ النِّعْمَةُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ قالَ: لَمّا بَعَثَ يُوسُفُ القَمِيصَ إلى يَعْقُوبَ أخَذَهُ فَشَمَّهُ ثُمَّ وضَعَهُ عَلى بَصَرِهِ فَرَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ بَصَرَهُ ثُمَّ حَمَلُوهُ إلَيْهِ فَلَمّا دَخَلُوا ويَعْقُوبُ مُتَّكِئٌ عَلى ابْنٍ لَهُ يُقالُ لَهُ يَهُوذا اسْتَقْبَلَهُ يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلامُ في الجُنُودِ والنّاسِ فَقالَ يَعْقُوبُ: يا يَهُوذا هَذا فِرْعَوْنُ مِصْرَ، قالَ: لا يا أبَتِ ولَكِنْ هَذا ابْنُكَ يُوسُفُ قِيلَ لَهُ إنَّكَ قادِمٌ فَتَلْقاكَ في أهْلِ مَمْلَكَتِهِ والنّاسِ فَلَمّا لَقِيَهُ ذَهَبَ يُوسُفُ لِيَبْدَأهُ بِالسَّلامِ فَمُنِعَ مِن ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أنَّ يَعْقُوبَ أكْرَمُ عَلى اللَّهِ مِنهُ فاعْتَنَقَهُ وقَبَّلَهُ وقالَ: السَّلامُ عَلَيْكَ أيُّها الذّاهِبُ بِالأحْزانِ عَنِّي. وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: إنَّ يَعْقُوبَ عَلَيْهِ السَّلامُ لَقِيَ مَلَكَ المَوْتِ فَقالَ: هَلْ قَبَضْتَ نَفْسَ يُوسُفَ فِيمَن قَبَضْتَ قالَ: لا، فَعِنْدَ ذَلِكَ قالَ: ( ﴿ألَمْ أقُلْ لَكم إنِّي أعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ﴾ ) . وأخْرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أحْمَدَ في زَوائِدِ «الزُّهْدِ» وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ (p-٣٣١)يُونُسَ اليَمامِيِّ قالَ: بَلَغَنِي أنَّ يَعْقُوبَ كانَ أحَبَّ أهْلِ الأرْضِ إلى مَلَكِ المَوْتِ وأنَّ مَلَكَ المَوْتِ اسْتَأْذَنَ رَبَّهُ في أنْ يَأْتِيَ يَعْقُوبَ فَأذِنَ لَهُ فَجاءَهُ فَقالَ لَهُ يَعْقُوبُ: يا مَلَكَ المَوْتِ أسْألُكَ بِالَّذِي خَلَقَكَ: هَلْ قَبَضْتَ نَفْسَ يُوسُفَ فِيمَن قَبَضْتَ مِنَ النُّفُوسِ قالَ: لا، قالَ لَهُ مَلَكُ المَوْتِ: يا يَعْقُوبُ ألا أُعَلِّمُكَ كَلِماتٍ لا تَسْألُ اللَّهَ شَيْئًا إلّا أعْطاكَ قالَ: بَلى، قالَ: قُلْ: يا ذا المَعْرُوفِ الَّذِي لا يَنْقَطِعُ أبَدًا ولا يُحْصِيهِ غَيْرُكَ، فَدَعا بِها يَعْقُوبُ في تِلْكَ اللَّيْلَةِ فَلَمْ يَطْلُعِ الفَجْرُ حَتّى طُرِحَ القَمِيصُ عَلى وجْهِهِ فارَتَدَّ بَصِيرًا. وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ أنَّهُ حَدَّثَ أنَّ مَلِكًا مِن مُلُوكِ العَمالِقِ خَطَبَ إلى يَعْقُوبَ بِنْتَهُ وفِيهِ فَأرْسَلَ إلَيْهِ يَعْقُوبُ أنَّ المَرْأةَ المُسْلِمَةَ المَعْزُوزَةَ لا تَحِلُّ لِلْكافِرِ الأغْرَلِ فَغَضِبَ ذَلِكَ المَلِكُ وقالَ: لَأقْتُلَنَّهُ ولَأقْتُلَنَّ ولَدَهُ فَبَعَثَ إلَيْهِمْ جَيْشًا فَغَزا يَعْقُوبَ ومَعَهُ بَنُوهُ فَجَلَسَ لَهم عَلى تَلٍّ مُرْتَفِعٍ ثُمَّ قالَ: أيْ بَنِيَّ أيُّ ذَلِكَ أحَبُّ إلَيْكم أنْ تَقْتُلُوهم بِأيْدِيكم قَتْلًا أوْ يَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ فَإنِّي قَدْ سَألْتُ اللَّهَ ذَلِكَ فَأعْطانِيهِ، قالُوا نَقْتُلُهم بِأيْدِينا هو أشَفى لِأنْفُسِنا، قالَ: أيْ بَنِيَّ أوَتُقِيلُونَ كِفايَةَ اللَّهِ قالَ: فَدَعا اللَّهَ عَلَيْهِمْ يَعْقُوبُ فَخُسِفَ بِهِمْ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب