الباحث القرآني

﴿فَلَمّا أنْ جاءَ البَشِيرُ﴾ وهو يَهُوذا ﴿ألْقاهُ﴾ أيْ: ألْقى البَشِيرُ القَمِيصَ ﴿عَلى وجْهِهِ﴾ أيْ: وجْهِ يَعْقُوبَ، أوْ ألْقاهُ يَعْقُوبُ عَلى وجْهِ نَفْسِهِ ﴿فارْتَدَّ﴾ عادَ ﴿بَصِيرًا﴾ لِما انْتَعَشَ فِيهِ مِنَ القُوَّةِ ﴿قالَ ألَمْ أقُلْ لَكُمْ﴾ يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿إنِّي لأجِدُ رِيحَ يُوسُفَ ﴾ فالخِطابُ لِمَن كانَ عِنْدَهُ بِكَنْعانَ، أوْ قَوْلَهُ: "وَلا تَيْأسُوا مِن رَوْحِ اللَّهِ" فالخِطابُ لِبَنِيهِ وهو الأنْسَبُ بِقَوْلِهِ: ﴿إنِّي أعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ﴾ (p-306)فَإنَّ مَدارَ النَّهْيِ المَذْكُورِ إنَّما هو العِلْمُ الَّذِي أُوتِيَ يَعْقُوبُ مِن جِهَةِ اللَّهِ سُبْحانَهُ، وعَلى هَذا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ هَذا مَقُولَ القَوْلِ، أيْ: ألَمْ أقُلْ لَكم حِينَ أرْسَلْتُكم إلى مِصْرَ وأمَرْتُكم بِالتَّحَسُّسِ ونَهَيْتُكم عَنِ اليَأْسِ مِن رَوْحِ اللَّهِ تَعالى: ﴿ (وَأعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ)﴾ مِن حَياةِ يُوسُفَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ. رُوِيَ أنَّهُ سَألَ البَشِيرَ كَيْفَ يُوسُفُ؟ فَقالَ: هو مَلِكُ مِصْرَ، قالَ: ما أصْنَعُ بِالمُلْكِ؟ عَلى أيِّ دِينٍ تَرَكْتَهُ؟ قالَ: عَلى دِينِ الإسْلامِ، قالَ: الآنَ تَمَّتِ النِّعْمَةُ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب