الباحث القرآني

﴿الۤمۤ ۝١ ٱللَّهُ لَاۤ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡحَیُّ ٱلۡقَیُّومُ ۝٢﴾ - قراءات

١١٨٣١- عن أُبَيِّ بن كعب أنّه قرأ: ﴿الحي القيّوم﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في المصاحف.]]١٠٨٨. (٣/٤٤٠)

١٠٨٨ رَجَّح ابنُ جرير (٥/١٧٦) قراءة ﴿القيّوم﴾ مستندًا إلى استفاضة القراءة بها، وخطّ المصحف، فقال: «والقراءة التي لا يجوز غيرها عندنا في ذلك ما جاءت به قراءة المسلمين نقلًا مستفيضًا، عن غير تشاعر ولا تواطؤ، وِراثَةً، وما كان مثبتًا في مصاحفهم، وذلك قراءة مَن قرأ: ﴿الحي القيوم﴾».

١١٨٣٢- عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي خالد الكناني- أنّه كان يقرؤها: (الحَيُّ القَيّامُ)[[أخرجه أبو عبيد ص١٦٨، وسعيد بن منصور في سننه (٤٨٩- تفسير)، والطبراني (٨٦٩٠). وهي قراءة شاذة، تنسب إلى عمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وابن مسعود، والنخعي، والأعمش، وغيرهم. ينظر: المحتسب ٢/١٥١.]]. (٣/٤٤٠، ٤٤٤)

١١٨٣٣- عن سليمان الأعمش، قال: في قراءة عبد الله بن مسعود: (الحَيُّ القَيّامُ)[[أخرجه ابن أبي داود ص٥٩.]]. (٣/٤٤٠)

١١٨٣٤- عن علقمة بن قيس -من طريق أبي مَعْمَر- أنّه كان يقرأ: (الحَيُّ القَيّامُ)[[أخرجه ابن جرير ٥/١٧٥-١٧٦. وعزاه السيوطي إلى ابن الأنباري.]]. (٣/٤٤١)

١١٨٣٥- عن علقمة بن قيس -من طريق أبي مَعْمَر- أنّه قرأ: (الحَيُّ القَيِّمُ)[[أخرجه ابن جرير ٥/١٧٥. وهي قراءة شاذة. ينظر: المحتسب ٢/١٥١.]]. (٣/٤٤٤)

١١٨٣٦- عن أبي مَعْمَر، قال: سمعتُ علقمة يقرأ: (الحَيُّ القَيِّمُ).= (ز)

١١٨٣٧- وكان أصحاب عبد الله يقرؤون: (الحَيُّ القَيّامُ)[[عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري. وأخرجه ابن جرير ٥/١٧٥ دون قوله: كان أصحاب عبد الله يقرؤون: (الحَيُّ القَيّامُ). وفي أوله: عن إبراهيم، عن أبي معمر، قال: سمعت علقمة يقرأ: (الحَيُّ القَيِّمُ). قلت: أنت سمعته؟ قال: لا أدري.]]. (٣/٤٤١)

١١٨٣٨- عن سليمان بن مهران الأعمش -من طريق أبي نُعيم- أنّه قرأ: (الحَيُّ القَيّامُ)[[أخرجه عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص١٩.]]١٠٨٩. (ز)

١٠٨٩ ذكر ابنُ جرير (٥/١٧٧) أنّ معاني هذه القراءات متقاربة، ثم قال: «ومعنى ذلك كله: القَيِّمُ بحفظ كل شيء، ورزقِه، وتدبيرِه، وتصريفِه فيما شاء وأحب مِن تغيير وتبديل وزيادة ونقص». وذكر ابنُ عطية (٢/١٤٩-١٥٠) أنّ مَن قرأ ﴿القيّوم﴾ فذلك وزنه: فَيْعُول، ومن قرأ (القيّام) فوزنه: فَيْعال، ومَن قرأ (القَيِّم) فوزنه: فيْعل -ونحوه عند ابن جرير (٥/١٧٩)-. ثم عَلَّق مُوَجِّهًا بقوله: «وهذا كله مِن: قام بالأمر يقوم به إذا اضطلع بحفظه وبجميع ما يحتاج إليه في وجوده، والله تعالى القيّام على كل شيء بما ينبغي له أو فيه أو عليه».

﴿الۤمۤ ۝١ ٱللَّهُ لَاۤ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ﴾[[تقدّم تفسير ﴿الـم﴾ في سورة البقرة.]] - تفسير

١١٨٣٩- عن محمد بن جعفر بن الزبير -من طريق ابن إسحاق- ﴿الله لا إله إلا هو الحي القيوم﴾: أي: ليس معه غيرُه شريكٌ في أمره[[سيرة ابن هشام ١/٥٧٣، وأخرجه ابن جرير ٥/١٧١-١٧٤، وابن المنذر (١٩٩).]]. (٣/٤٤١-٤٤٢)

١١٨٤٠- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قوله: ﴿الم الله لا إله إلا هو الحي القيوم﴾: ففَتَح السورةَ بتبرئته نفسَه مِمّا قالوا، وتوحيدِه إيّاها بالخلق والأمر لا شريك له فيه، ورَدَّ عليهم ما ابتدعوا من الكفر وجعلوا معه من الأنداد، واحتجاجًا عليهم بقولهم في صاحبهم ليعرفوا بذلك ضلالتهم؛ فقال: ﴿الله لا إله إلا هو﴾. أي: ليس معه غيره شريك في أمره[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٥٨٦.]]١٠٩٠. (ز)

١٠٩٠ ذكر ابنُ عطية (٢/١٤٧) أنّ الجرجانيَّ ذهب في النظم إلى أنّ أحسن الأقوال: أن يكون ﴿الم﴾ إشارة إلى حروف المعجم، كأنه يقول: هذه الحروف كتابك أو نحو هذا، ويدل قوله: ﴿الله لا إله إلا هو الحي القيوم نزل عليك الكتاب﴾ على ما ترك ذكره مما هو خبر عن الحروف، وأنّ ذلك في نظمه مثل قوله تعالى: ﴿أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه﴾، وترك الجواب لدلالة قوله: ﴿فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله﴾ [الزمر:٢١] تقديره: كمن قسا قلبه. وذكر ابنُ عطية (٢/١٤٨) أنه يحسن في هذا القول أن يكون ﴿نزل﴾ خبر قوله: ﴿الله﴾ حتى يرتبط الكلام إلى هذا المعنى. وانتقده فقال: «وهذا الذي ذكره القاضي الجرجاني فيه نظر؛ لأن مُثُله ليست صحيحة الشبه بالمعنى الذي نحا إليه». ثم قال: «وما قاله في الآية محتمل». ثم ذكر أنّ «الأبرع في نظم الآية أن يكون ﴿الم﴾ لا يضم ما بعدها إلى نفسها في المعنى، وأن يكون ﴿الله لا إله إلا هو الحي القيوم﴾ كلامًا مبتدأً جزمًا جملةً رادَّةً على نصارى نجران الذين وفدوا على رسول الله ﷺ فحاجُّوه في عيسى ابن مريم وقالوا: إنه الله».

﴿ٱلۡحَیُّ﴾ - تفسير

١١٨٤١- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿الحي﴾: الذي لا يموت[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٥٨٦.]]. (ز)

١١٨٤٢- عن محمد بن جعفر بن الزبير -من طريق ابن إسحاق- ﴿الحي﴾: الذي لا يموت. وقد مات عيسى وصُلِب في قولهم، يعني: في قول الأحبار الذين حاجّوا رسول الله ﷺ مِن نصارى أهل نجران[[أخرجه ابن جرير ٥/١٧٦.]]. (ز)

١١٨٤٣- قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿الحي﴾، يعني: الحي الذي لا يموت[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٦٢.]]١٠٩١. (ز)

١٠٩١ اختُلِف في معنى الحيّ؛ فقال قوم: هو وصْفٌ مِن الله لنفسه بالبقاء، ونَفْيٌ للموت عنها. وقال غيرهم: هو وصفٌ لنفسه بأنّه المُتَيَسِّرُ له تدبير ما أراد، وأنّه ليس كمن لا تدبير له مِن الآلهة والأنداد. وقال آخرون: معنى ذلك: أنّ له الحياة الدائمة التي لم تزل ولا تزال كذلك. ولم ينسب ابن جرير (٥/١٧٧) القولين الأخيرين، ثُمَّ قال: «ومعنى ذلك عندي: أنّه وصَفَ نفسَه بالحياة الدائمة التي لا فناءَ لها ولا انقطاعَ، ونفى عنها ما هو حالٌّ بكل ذي حياة مِن خلقه مِن الفناء وانقطاع الحياة عند مجيء أجله، فأخبر عبادَه أنّه المستوجبُ على خلقه العبادةَ والألوهةَ، والحيُّ: الذي لا يموت، ولا يبيد كما يموت كُلُّ مَن اتخذ مِن دونِه ربًّا، وأنّ الإله هو الدائم الذي لا يموت، ولا يبيد، ولا يفنى، وذلك الله الذي لا إله إلا هو».

﴿ٱلۡقَیُّومُ ۝٢﴾ - تفسير

١١٨٤٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- قال: ﴿القيوم﴾: القائمُ على كل شيء[[أخرجه ابن جرير ٥/١٧٨، وابن المنذر ١/١١٣ من طريق ابن جُرَيْج. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]١٠٩٢. (٣/٤٤٠)

١٠٩٢ رَجَّح ابنُ جرير (٥/١٧٨-١٧٩) قولَ مجاهد والربيع مستندًا إلى اللغة، فقال: «وأَوْلى التأويلين بالصواب ما قاله مجاهد والربيع ... مِن قول العرب: فلانٌ قائمٌ بأمر هذه البلدة، تعني بذلك: المُتَوَلِّي تدبيرَ أمرها».

١١٨٤٥- عن الحسن البصري -من طريق سفيان بن حسين- ﴿القيّوم﴾: الذي لا زوال له[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٥٨٦.]]. (ز)

١١٨٤٦- قال الحسن البصري: يعني: القائم على كُلِّ نفس بما كسبت، حتّى يجزيها بعملها[[علقه يحيى بن سلام ١/٢٨١، وينظر: تفسير ابن أبي زمنين ١/٢٧٤.]]. (ز)

١١٨٤٧- قال قتادة بن دِعامة: القائم على كل شيء[[علقه يحيى بن سلام ١/٢٨١.]]. (ز)

١١٨٤٨- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سلام بن أبي مُطِيع- في قوله: ﴿القيّوم﴾: القيّم على الخلق بأعمالهم، وأرزاقهم، وآجالهم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٩٢، ٥٨٦.]]. (ز)

١١٨٤٩- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿القيّوم﴾: قَيِّمٌ على كل شيء يَكْلَؤُه، ويحفظه، ويرزقه[[أخرجه ابن جرير ٥/١٧٨.]]. (ز)

١١٨٥٠- عن محمد بن جعفر بن الزبير -من طريق ابن إسحاق- ﴿القيّوم﴾: القَيّام على مكانه مِن سلطانه في خلقه لا يزول، وقد زال عيسى في قولهم -يعني: في قول الأحبار الذين حاجّوا النبي ﷺ من أهل نجران في عيسى- عن مكانه الذي كان به، وذهب عنه إلى غيره[[أخرجه ابن إسحاق -كما في سيرة ابن هشام ١/٥٧٣-، وابن جرير ٥/١٧٨، وابن المنذر (١٩٩).]]. (٣/٤٤١-٤٤٢)

١١٨٥١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿القيّوم﴾، يعني: القائم على كل نفس بما كَسَبَتْ[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٦٢.]]. (ز)

١١٨٥٢- عن محمد بن إسحاق -من طريق عبد الله بن إدريس- قوله: ﴿القيوم﴾: القائم على مكانته الذي لا يزول، وعيسى لحمٌ ودم، وقد قضي عليه بالموت، زال عن مكانه الذي يُحدث به[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٥٨٦.]]١٠٩٣. (ز)

١٠٩٣ ذكر ابنُ جرير (٥/١٧٨) أنّ مَن قالوا بهذا القول وجَّهوه إلى القيام الدائم الذي لا زوال معه ولا انتقال، وأنّ الله ﷿ إنّما نفى عن نفسه بوصفها بذلك التغيرَ والتنقلَ من مكان إلى مكان، وحدوثَ التبدل الذي يحدث في الآدميين وسائر خلقه غيرهم.

﴿ٱلۡقَیُّومُ ۝٢﴾ - آثار متعلقة بالآية

١١٨٥٣- عن أسماء يعني: بنت يزيد -من طريق شَهْر بن حوشب- أنّها سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إنّ هاتين الآيتين اسمُ الله الأعظم ﴿ألـم الله لا إله إلا هو الحي القيوم﴾، ﴿وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم﴾ [البقرة:١٦٣]»[[أخرجه أحمد ٤٥/٥٨٤ (٢٧٦١١)، وأبو داود ٢/٦١٣ (١٤٩٦)، والترمذي ٦/٨٨ (٣٧٨٢)، وابن ماجه ٥/٢٤ (٣٨٥٥)، وابن أبي حاتم ١/٢٧٢ (١٤٦٠)، ٢/٥٨٣ (٣١١٥). قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح». وقال الألباني في صحيح سنن أبي داود ٥/٢٣٤ (١٣٤٣): «حديث حسن، وصحَّحه الترمذي».]]. (٢/١٠٦)

١١٨٥٤- عن عبد الله بن العلاء، حدّثني القاسمُ أبو عبد الرحمن، قال: إنّ اسم الله الأعظم في ثلاث سور من القرآن: في سورة البقرة، وآل عمران، وطه. قال الشيخ: التَمَسْتُها، فوجدتُ في البقرة [٢٥٥] آيةَ الكرسي: ﴿الله لا إله إلا هو الحي القيوم﴾، وفاتحة آل عمران: ﴿الم الله لا إله إلا هو الحي القيوم﴾، وفي طه [١١١]: ﴿وعنت الوجوه للحي القيوم﴾[[أخرجه الفريابي في فضائل القرآن ص١٥٨ (٤٨).]]. (ز)

    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب