الباحث القرآني

﴿أَوَلَمۡ یَرَوۡا۟ أَنَّا جَعَلۡنَا حَرَمًا ءَامِنࣰا وَیُتَخَطَّفُ ٱلنَّاسُ مِنۡ حَوۡلِهِمۡۚ أَفَبِٱلۡبَـٰطِلِ یُؤۡمِنُونَ وَبِنِعۡمَةِ ٱللَّهِ یَكۡفُرُونَ ۝٦٧﴾ - نزول الآية

٦٠٢٥٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك-: أنهم قالوا: يا محمد، ما يمنعنا أن ندخل في دينك إلا مخافة أن يتخطفنا الناسُ لقلتنا، والعربُ أكثرُ مِنّا، فمتى بلغهم أنّا قد دخلنا في دينك اختُطِفْنا فكنّا أكَلَةَ رأسٍ[[أي: قليل، يشبعهم رأس واحد، جمع آكل. التاج (أ كل).]]. فأنزل الله: ﴿أو لم يروا أنا جعلنا حرما آمنا﴾[[عزاه السيوطي إلى جويبر.]]. (١١/٥٧٢)

٦٠٢٦٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أوَلَمْ يَرَوْاْ أنّا جَعَلْنا حَرَمًا آمِنًا ويُتَخَطَّفُ الناس مِن حَوْلِهِمْ﴾ نزلت في الحارث بن نوفل القرشي، نظيرها في «طسم القصص»[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٩٠. يشير إلى قوله تعالى: ﴿وقالُوا إنْ نَتَّبِعِ الهُدى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِن أرْضِنا أوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبى إلَيْهِ ثَمَراتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقًا مِن لَدُنّا ولَكِنَّ أكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾ [القصص:٥٧].]]. (ز)

﴿أَوَلَمۡ یَرَوۡا۟ أَنَّا جَعَلۡنَا حَرَمًا ءَامِنࣰا﴾ - تفسير

٦٠٢٦١- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- ﴿أولم يروا أنا جعلنا حرما آمنا﴾، قال: جعل مكة، إنا جعلناها حرمًا آمنًا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٣٠٨٢.]]. (ز)

٦٠٢٦٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أو لم يروا أنا جعلنا حرما آمنا﴾، قال: قد كان لهم في ذلك آيةٌ أنّ الناس يُغْزَوْن ويُتَخطَّفون وهم آمنون[[أخرجه ابن جرير ١٨/٤٤٣، وابن أبي حاتم ٩/٣٠٨٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٥٧١)

٦٠٢٦٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أوَلَمْ يَرَوْاْ﴾ يعني: كُفّار مكة، يَعِظُهم ليعتبروا، ﴿أنّا جَعَلْنا حَرَمًا آمِنًا﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٩٠.]]. (ز)

٦٠٢٦٤- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ بن الفرج- قول الله: ﴿أنا جعلنا حرما آمنا﴾، قال: يعني: مكة، وهو قريش[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٣٠٨٢.]]. (ز)

٦٠٢٦٥- قال يحيى بن سلّام، في قوله ﷿: ﴿أولم يروا أنا جعلنا حرما آمنا﴾: أي: بلى، قد رأوا ذلك[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٦٤١.]]. (ز)

﴿وَیُتَخَطَّفُ ٱلنَّاسُ مِنۡ حَوۡلِهِمۡۚ﴾ - تفسير

٦٠٢٦٦- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- ﴿ويتخطف الناس من حولهم﴾، يقول: يَقتُل بعضُهم بعضًا، ويسبي بعضهم بعضًا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٣٠٨٣.]]. (ز)

٦٠٢٦٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويُتَخَطَّفُ الناس مِن حَوْلِهِمْ﴾ فيُقتَلون ويُسْبَون؛ فَأدفعُ عنهم، وهم يأكلون رِزقي، ويعبدون غيري، فلست أُسَلِّط عليهم عَدُوَّهم إذا أسلموا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٩٠.]]. (ز)

٦٠٢٦٨- قال يحيى بن سلّام: ﴿ويتخطف الناس من حولهم﴾، يعني: أهل الحرم أنهم آمنوا[[كذا في المطبوع، ولعلها: آمنون.]] والعرب حولهم يقتُل بعضهم بعضًا، ويسبي بعضهم بعضًا[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٦٤١.]]. (ز)

﴿أَفَبِٱلۡبَـٰطِلِ یُؤۡمِنُونَ﴾ - تفسير

٦٠٢٦٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أفبالباطل يؤمنون﴾: أي: بالشرك[[أخرجه ابن جرير ١٨/٤٤٣، وابن أبي حاتم ٩/٣٠٨٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]٥٠٧٦. (١١/٥٧١)

٥٠٧٦ قال ابنُ جرير (١٨/٤٤٣) مبيّنًا المعنى استنادًا إلى أثر قتادة: «أفبالشرك بالله يُقِرُّون بألوهة الأوثان بأن يُصدّقوا، وبنعمة الله التي خصهم بها مِن أن جعل بلدهم حرمًا آمنا يكفرون؟!».

٦٠٢٧٠- قال مقاتل بن سليمان: ثم بَيَّنَ لهم ما يعبدون، فقال سبحانه: ﴿أفبالباطل يُؤْمِنُونَ﴾، يعني: أفبالشيطان يُصَدِّقون؟![[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٩٠.]]. (ز)

٦٠٢٧١- قال يحيى بن سلّام: ﴿أفبالباطل يؤمنون﴾، أي: أفبإبليس ﴿يؤمنون﴾ يصدقون، يعبدونه بما وسوس إليهم مِن عبادة الأوثان، وهي عبادته، قال: ﴿ألم أعهد إليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدو مبين (٦٠) وأن اعبدوني هذا صراط مستقيم﴾ [يس:٦٠-٦١][[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٦٤١.]]. (ز)

﴿وَبِنِعۡمَةِ ٱللَّهِ﴾ - تفسير

٦٠٢٧٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة-: قوله: ﴿بنعمة الله﴾، يعني: عافية الله[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٣٠٨٣. وأخرجه في تفسير قوله تعالى: ﴿واذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وما أنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنَ الكِتابِ والحِكْمَةِ يَعِظُكُمْ بِهِ﴾ [البقرة:٢٣١]، وقوله تعالى: ﴿واذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إذْ كُنْتُمْ أعْداءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ﴾ [آل عمران:١٠٣]، كما أخرج أثر مجاهد التالي في تفسيرهما.]]. (ز)

٦٠٢٧٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿نعمة الله﴾، قال: النِّعَم: آلاء الله ﷿[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٣٠٨٣.]]. (ز)

٦٠٢٧٤- قال مقاتل بن سليمان: ثم بَيَّنَ لهما ما يعبدون، فقال سبحانه: ﴿وبِنِعْمَةِ الله﴾ الذي أطعمهم من جوع، وآمنهم من خوف[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٩٠.]]. (ز)

٦٠٢٧٥- قال يحيى بن سلّام: ﴿وبنعمة الله يكفرون﴾ وهذا على الاستفهام. بلى، قد فعلوا. وقوله ﷿: ﴿وبنعمة الله يكفرون﴾، يعني: ما جاء به النبيُّ ﵇ من الهدى[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٦٤١.]]. (ز)

﴿یَكۡفُرُونَ ۝٦٧﴾ - تفسير

٦٠٢٧٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وبنعمة الله يكفرون﴾: أي: يجحدون[[أخرجه ابن جرير ١٨/٤٤٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١١/٥٧١)

٦٠٢٧٧- قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿يَكْفُرُونَ﴾ فلا يؤمنون برَبِّ هذه النعمة، فيوحدونه ﷿[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٩٠.]]. (ز)

    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب