الباحث القرآني

قوله تعالى: ﴿إِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ الآية، قال ابن عباس في رواية عطاء: المنافقون من الأوس والخزرج، والذين في قلوبهم مرض قوم [[ساقط من (ح).]] من قريش، كانوا مسلمين ولم يهاجروا، فلما خرجت قريش لحرب رسول الله ﷺ قالوا: نخرج مع قومنا فإن كان محمد في كثرة خرجنا إليه، وإن كان في قلة أقمنا في قومنا، وقد ذكرهم الله تعالى في قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ﴾ في سورة النساء: [97] [[ذكره بنحوه ابن الجوزي 3/ 367، ومختصرًا السمرقندي 2/ 21، وأبو حيان 4/ 505 - 506، وروى نزول آية النساء فيهم ابن جرير 5/ 234 - 235، وقد صح عن ابن عباس من رواية علي بن أبي طلحة أن الذين في قلوبهم مرض هم المشركون. انظر: "تفسير ابن أبي حاتم" 5/ 1716 - 1717، وابن الجوزي 3/ 368.]]، قال محمد بن إسحاق: ثم قتل هؤلاء جميعًا مع المشركين يوم بدر [["السيرة النبوية" 2/ 283 بمعناه.]]. وقوله تعالى: ﴿غَرَّ هَؤُلَاءِ دِينُهُمْ﴾، قال ابن عباس: إذ خرج ثلاثمائة وثلاثة عشر يقاتلون ألف رجل [[ذكره الرازي 15/ 176.]]. وقال الوالبي عنه: إنما قالوا ذلك من قلتهم في أعينهم، وظنوا أنهم سيهزمونهم [[في (ي): (سيهتزمون).]] لا يشكون في ذلك، قال [[في مصادر تخريجه: (فقال).]] الله تعالى [[في (م) زيادة نصها: (وقوله)، وهي خطأ.]]: ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ [[ذكره ابن كثير في "تفسيره" 2/ 352، وانظر: "صحيفة علي بن أبي طلحة" ص 255، وقد روى الأثر بحروفه ابن جرير 10/ 21 - 22، عن ابن جريج.]] أي: ومن يسلم أمره إلى الله ويثق به وبقضائه فإن الله حافظه وناصره؛ لأنه عزيز لا يغلبه شيء، فجاره منيع، ومن يتوكل عليه فهو مكفي، وقال عطاء عنه: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ﴾ يريد قوي منيع، ﴿حَكِيمٌ﴾ في خلقه يفعل بأعدائه ما شاء من شدة العقاب، وبأوليائه النعيم والسرور [[لم أقف عليه، وقد ذكره بنحوه في "الوسيط" 2/ 466 من غير نسبة.]].
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب