الباحث القرآني

قوله [[في (ب): (وقوله تعالى).]] تعالى: ﴿وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ﴾، ذكرنا معنى ﴿وَقَعَ﴾ عند قوله: ﴿قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُمْ﴾ [الأعراف: 71]. وذكر [[لفظ: (وذكر) ساقط من (ب).]] الكلام في ﴿الرِّجْزُ﴾ عند قوله: ﴿فَأَنْزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزًا﴾ [البقرة: 59] في البقرة، وهو اسم للعذاب الذي كانوا فيه من الجراد وما ذكر بعده، في قول ابن عباس [[أخرجه الطبري 9/ 34، 35 بسند ضعيف، أخرج الطبري 9/ 41، ابن أبي حاتم 5/ 1550، عن ابن عباس بسند جيد قال: (الطاعون).]] والحسن [[ذكره الماوردي 2/ 253، عن الحسن ومجاهد وقتادة وابن زيد.]] ومجاهد وقتادة [[أخرجه الطبري 9/ 41 من عدة طرق جيدة عن مجاهد وقتادة وابن زيد، وأخرجه ابن أبي حاتم 5/ 1550 بسند جيد عن مجاهد، أخرجه عبد الرزاق 1/ 2/ 234 بسند جيد عن قتادة.]]. وقال سعيد بن جبير: ﴿الرِّجْزُ﴾ معناه هاهنا: الطاعون، وهو العذاب السادس؛ أصابهم فمات به من القبط سبعون ألف إنسان في يوم واحد) [[أخرجه الطبري 9/ 40 بسند لا بأس به. والظاهر أن المراد به العذاب المتقدم الذكر من الطوفان وغيره وهو قول الجمهور. قال ابن عطية 6/ 53 بعد ذكر قول سعيد بن جبير المتقدم: (هذا ضعيف، هذه الأخبار وما شاكلها إنما تؤخذ من كتب بني إسرائيل فلذلك ضعفت) اهـ. وقال الرازي 14/ 219: (القول الأول أقوى؛ لأن لفظ الرجز مفرد محلى بالألف واللام فينصرف إلى المعهود السابق، وأما غيرها فمشكوك فيه، فحمل اللفظ على المعلوم أولى من حمله على المشكوك فيه) اهـ. وانظر: "مجاز القرآن" 2/ 227، و"تفسير غريب القرآن" ص 180، و"تفسير الطبري" 9/ 41، و"معاني الزجاج" 2/ 370، والنحاس 3/ 71، و"تفسير السمرقندي" 1/ 565.]]. وقوله تعالى: ﴿ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِنْدَكَ﴾. معنى العهد [[أصل العهد حفظ الشيء ومراعاته، والعهد: الوصية والتقدم إلى صاحبك بشيء. واليمين والأمان والموثق والذمة انظر: "العين" 1/ 102، الجمهرة 2/ 668، و"تهذيب اللغة" 3/ 2606، و"الصحاح" 2/ 515، و"المجمل" 3/ 634، و"مقاييس اللغة" 4/ 167، و"المفردات" ص 591، و"اللسان" 5/ 3148 (عهد).]] في اللغة: المتقدم في الأمر، ومن هذا يقال للوصية: عهد؛ لأنه يتقدم فيه بالوثيقة، فمعنى قوله: ﴿بِمَا عَهِدَ عِنْدَكَ﴾، (أي: بما أوصاك وتقدم إليك أن تدعوه به)، وهو قول أبي العالية [[ذكره الواحدي في "الوسيط" 2/ 230 دون نسبة.]]. وقال عطاء عن ابن عباس [[ذكره البغوي 3/ 272 عن عطاء فقط.]]: (بما نبأك واستخصك). وقال المؤرج: (بما أعلمك) [[لم أقف عليه.]]. وكل هذا يعود معناه إلى [معنى] [[لفظ: "معنى" ساقط من (ب).]] الوصية والتقدم [[انظر: "مجاز القرآن" 1/ 227، و"تفسير الطبري" 9/ 41، والماوردي 2/ 253، ابن الجوزي 3/ 252.]]. وقوله تعالى: ﴿وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾، كانوا قد اخذوا بني إسرائيل بالكد الشديد [[هذا قول الزجاج في "معانيه" 2/ 370 ، وانظر: "تفسير الطبري" 9/ 41 و"معاني النحاس" 3/ 71.]]، فوعدوا موسى -على دعائه بكشف العذاب عنهم- الإيمان به، والتخلية عن بني إسرائيل وإرسالهم معه يذهب بهم أين يشاء. وذكرنا هذا عند قوله: ﴿فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ [الأعراف: 105]
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب