الباحث القرآني

ولَمّا كانَ هَذا في الحَقِيقَةِ نَقْضًا لِما أخَذَهُ اللَّهُ عَلى العِبادِ بِعَهْدِ العَقْلِ، أتْبَعَهُ نَقْضًا حَقِيقِيًّا، فَقالَ مُبَيِّنًا لِحالِهِمْ عِنْدَ كُلِّ آيَةٍ، ولَعَلَّهُ عَبَّرَ بِما يَشْمَلُها ولَمْ يَنُصَّ عَلى التَّكْرارِ؛ لِأنَّ ذَلِكَ كافٍ فِيما ذُكِرَ مِنَ النَّقْضِ والفِسْقِ: ﴿ولَمّا وقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ﴾ يَعْنِي العَذابُ المُفَصَّلُ المُوجِبُ لِلِاضْطِرابِ ﴿قالُوا يا مُوسى ادْعُ لَنا رَبَّكَ﴾ أيِ: المُحْسِنَ إلَيْكَ، ولَمْ يَسْمَحُوا كِبْرًا وشَماخَةً أنْ يُعَرِّفُوا بِهِ لِيَقُولُوا: رَبَّنا ﴿بِما عَهِدَ عِنْدَكَ﴾ أيْ: مِنَ النُّبُوَّةِ الَّتِي مِنها هَذا البِرُّ الَّذِي تَراهُ يَصْنَعُهُ بِكَ؛ ثُمَّ أكَّدُوا العَهْدَ بِقَوْلِهِمُ اسْتِئْنافًا (p-٤٣)أوْ تَعْلِيلًا: ﴿لَئِنْ كَشَفْتَ عَنّا الرِّجْزَ﴾ أيِ: العَذابَ الَّذِي اضْطَرَبَتْ قُلُوبُنا وجَمِيعُ أحَوْلِنا لَهُ ﴿لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ﴾ أيْ: لَنَجْعَلَنَّكَ آمِنًا مِنَ التَّكْذِيبِ بِإيقاعِ التَّصْدِيقِ، ويَكُونُ ذَلِكَ خالِصًا لِأجْلِكَ وخاصًّا بِكَ ﴿ولَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ﴾ أيْ: في صُحْبَتِكَ، لا نَحْبِسُ أحَدًا مِنكم عَنِ الآخَرِ ﴿بَنِي إسْرائِيلَ﴾ أيْ: كَما سَألْتَ؛ ودَلَّ عَلى قُرْبِ الإجابَةِ بِالفاءِ في قَوْلِهِ:
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب