قوله تعالى: ﴿قُلْ لَا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ﴾، قال بعض أهل المعاني: لما ذكر الله تعالى أن على الرسول البلاغ، بين على لسانه أنه لا يستوي عند الله تعالى الحلال والحرام.
وقال المفسرون: نزلت الآية في الحجاج من المشركين الذين أراد المؤمنون أن يغيروا عليهم، شريح بن ضبيعة وأصحابه [[ذكره مقاتل في "تفسيره" 1/ 507، و"بحر العلوم" 1/ 461، "زاد المسير" 2/ 432.]]، وقد ذكرنا ذلك في أول السورة عند قوله تعالى: ﴿لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ﴾ [المائدة: 2]، ويقدم عليه حديث عقبة [["البحر الرائق" 1/ 434.]].
وقوله تعالى: ﴿الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ﴾ قال عطاء والحسن والكلبي: الحرام والحلال [[انظر: "بحر العلوم" 1/ 461، "النكت والعيون" 2/ 70، "تفسير البغوي" 3/ 104، "زاد المسير" 2/ 433، ونسبه لابن عباس.]]، وسمي الحرام خبيثًا؛ لسوء عاقبته، وذكرنا لما سمي الحلال طيبًا في قوله: ﴿أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ﴾ [سورة المائدة: 4]، وقال السدي: الخبيث المشركون، والطيب المؤمنون [[أخرجه الطبري 7/ 79.]].
{"ayah":"قُل لَّا یَسۡتَوِی ٱلۡخَبِیثُ وَٱلطَّیِّبُ وَلَوۡ أَعۡجَبَكَ كَثۡرَةُ ٱلۡخَبِیثِۚ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ یَـٰۤأُو۟لِی ٱلۡأَلۡبَـٰبِ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ"}