الباحث القرآني

قوله تعالى: ﴿قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا﴾ قال السدي: وكان جبريل هو الذي ناداها [[في (د)، (ع): (ناداه)، وهو خطأ.]] [[ذكره الثعلبي في "الكشف والبيان" 3/ 32 أ. ورواه الطبري 17/ 44، وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 5/ 639 وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم. قال أبو حيان في "البحر" 6/ 328: والظاهر أن القائل (قلنا يا نار) هو الله تعالى. وقال الرازي 22/ 188، وهو قول الأكثرين أن القائل هو الله تعالى، وهو الأليق الأقرب بالظاهر.]]. فقال: ﴿يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا﴾ أي: ذات برد وسلامة. قال ابن عباس: لو لم يتبع بردها (سلامًا) لمات إبراهيم من بردها [["الكشف والبيان" للثعلبي 3/ 31 أ. ورواه الطبري 17/ 44، وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 5/ 640 وعزاه للفريابي وعبد ابن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم. وهذه الرواية عن ابن عباس منقطعة؛ لأنها من رواية السدي عن ابن عباس، والسدي لم يلق ابن عباس. وسيأتي نحوه عن علي -رضي الله عنه-. وهي رواية ضعيفة كما سيأتي تقريره.]]. قال المفسرون: لما انتهى إبراهيم إلى النار أخذت الملائكة بضبعيه [[بضبعيه: أي: بعضديه واحدها: ضبع. انظر: "الصحاح" 3/ 1547 (ضبع).]] فأقعدوه على الأرض، فإذا عينُ ماء عذب وورد أحمر ونرجس، وأنزل الله زربِية [[زَرْبيَّة -بفتح الزاي وقيل: تكسر وتضم أيضًا، وسكون الراء: واحدة زرابي، والزربية: البساط، وقيل: كل ما بسط واتكىء عليه، وقيل: الطنفسَة. انظر: "لسان العرب" 1/ 447) زرب)، "تاج العروس" للزبيدي 3/ 12 (زرب).]] من الجنة فبُسطَت في الجحيم، وما أحرقت النَّار من إبراهيم إلا وثاقه، وبعث الله إليه جبريل مع قميص من حرير الجنة، وقال له: يا إبراهيم إن ربك يقول: أما علمت أن النار لا تضر أحبابي [["الكشف والبيان" للثعلبي 3/ 31 أبتصرف، وهو مجموع من كلام السدي وكعب الأحبار ومحمد بن إسحاق بن يسار. وانظر: "الطبري" 17/ 44 - 45. قال ابن عطية في "المحرر" 10/ 169: وقد أكثر الناس في قصص حرق إبراهيم عليه السلام وذكروا مدة بقائه في النار وصورة بقائه فيها مما رأيت اختصاره هنا لقلة صحته، والصحيح من ذلك أنه ألقي في النار فجعلها الله تعالى عليه بردًا وسلامًا ، فخرج منها سالمًا، فكانت أعظم آية.]]. وقال علي -رضي الله عنه- في قوله: ﴿كُونِي بَرْدًا﴾ قال: بردت حتى كادت تقتل [[عند الطبري: تقتله.]]، فقال: (كوني سلامًا) لا تؤذيه [[رواه سفيان الثوري في "تفسيره" ص 202، والطبري في "تفسيره" 17/ 44 من طريق الأعمش، عن شيخ، عن علي بن أبي طالب. وفي سنده مجهول. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 641 وعزاه للفريابي وابن أبي شيبة وابن جرير.]].
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب