الباحث القرآني

﴿قُلْنا﴾ أيْ بِعَظَمَتِنا ﴿يا نارُ كُونِي﴾ بِإرادَتِنا الَّتِي لا يَتَخَلَّفُ عَنْها مُرادٌ ﴿بَرْدًا﴾ ولَمّا كانَ البَرْدُ قَدْ يَكُونُ ضارًّا قالَ: ﴿وسَلامًا﴾ فَكانَتْ كَذَلِكَ، فَلَمْ تُحْرِقْ [مِنهُ -] إلّا وثاقَهُ. ولَمّا كانَ المُرادُ اخْتِصاصَهُ عَلَيْهِ السَّلامُ بِهَذا قَيَّدَهُ بِهِ، ولَمّا كانَ المُرادُ حَياتَهُ ولا بُدَّ، عَبَّرَ بِحَرْفِ الِاسْتِعْلاءِ فَقالَ: ﴿عَلى إبْراهِيمَ﴾ أيْ فَكانَ ما أرَدْنا مِن سَلامَتِهِ، ورَوى البَغْوِيُّ مِن طَرِيقِ البُخارِيِّ عَنْ أُمِّ شَرِيكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها «”أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أمَرَ بِقَتْلِ الوَزَغِ وقالَ: كانَ يَنْفُخُ [النّارَ -] عَلى إبْراهِيمَ». وقالَ ابْنُ كَثِيرٍ: وقالَ ابْنُ [أبِي -] حاتِمٍ: حَدَّثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أخِي ابْنِ وهْبٍ [ثَنا عَمِّي -] عَنْ جَرِيرِ بْنِ حازِمٍ أنَّ نافِعًا حَدَّثَهُ قالَ: حَدَّثَتْنِي مَوْلاةُ الفاكِهِ بْنِ المُغِيرَةِ المَخْزُومِيِّ قالَتْ: «دَخَلْتُ عَلى عائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها فَرَأيْتُ في (p-٤٤٦)بَيْتِها رُمْحًا فَقُلْتُ: يا أُمَّ المُؤْمِنِينَ! ما تَصْنَعِينَ بِهَذا الرُّمْحِ؟ فَقالَتْ: نَقْتُلُ بِهِ هَذِهِ الأوْزاغَ، إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: إنَّ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ حِينَ أُلْقِيَ في النّارِ لَمْ يَكُنْ في الأرْضِ دابَّةٌ إلّا تُطْفِئُ عَنْهُ غَيْرَ الوَزَغِ، فَإنَّهُ كانَ يَنْفُخُ عَلى إبْراهِيمَ فَأمَرَنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِقَتْلِهِ“».
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب