الباحث القرآني

قوله تعالى: ﴿وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ قال ابن عباس: (لم ينصره النفر الذين افتخر بهم في قوله: ﴿وَأَعَزُّ نَفَرًا﴾) [[ذكرت كتب التفسير نحوه بلا نسبة. انظر: "جامع البيان" 15/ 250 - 251، "بحر العلوم" 2/ 300، "الجامع لأحكلام القرآن" 10/ 410، "إرشاد العقل السليم" 5/ 224، "روح المعاني" 15/ 284.]]. قال الفراء والزجاج: (﴿يَنْصُرُونَهُ﴾ محمول على معنى الفئة، ولو حمل على لفظها لقيل: تنصره، كما قال: ﴿فِئَةٌ تُقَاتِلُ﴾ [آل عمران: 13]) [["معاني القرآن" للفراء 2/ 145، "معاني القرآن" للزجاج 3/ 289.]]. ﴿وَمَا كَانَ مُنْتَصِرًا﴾ بأن يسترد بدل ما ذهب منه. قال الزجاج: (وما كان هو أيضًا قادر على نصرة نفسه) [["معاني القرآن" للزجاج 3/ 289.]]. وقال قتادة: (وما كان ممتنعًا) [["جامع البيان" 15/ 251، "النكت والعيون" 3/ 308، "الجامع لأحكام القرآن" 10/ 410، "الدر المنثور" 4/ 407.]]. وقد تمت هاهنا قصة الأخوين، وضربت مثلاً للمؤمن مع الكافر، فالكافر تغره دنياه ويتبجح بها ويظن أنها تبقى له، والمؤمن يصبر على نوائبها احتسابًا من الله تعالى جميل الأجر وجزيل الذخر، ولا يركن إليها لما يعلم من فنائها. وقبل ذكر قصة الأخوين ذكر الله تعالى ما أعد للكافرين في قوله: ﴿إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا﴾ [الكهف: 29] إلى آخر الآية، وما أعد للمؤمنين في قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ [الكهف: 30 - 31] الآيتان.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب