الباحث القرآني

قوله تعالى: ﴿أَفَأَصْفَاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ﴾ يقال: أصفاه بالشيء: أي آثره به، ويقال للضِّياع التي يستخلصها السلطان لخاصَّته: الصَّوافي [[ورد في "تهذيب اللغة" (صفا) 2/ 2022، بنحوه، انظر: "تفسير الفخر الرازي" 20/ 215، و"اللسان" (صفا) 4/ 2468.]]. قال أبو عبيدة في قوله: ﴿أَفَأَصْفَاكُمْ﴾: خَصَّكم [["مجاز القرآن" 1/ 380، بنحوه.]]. وقال المفضل: أخلصكم [[ورد في تفسيره "الوسيط" تحقيق سيسي 2/ 499، انظر: "تفسير ابن الجوزي" 5/ 37، و"الفخر الرازي" 20/ 215.]]. وقال أبو إسحاق: كانت الكفرة من العرب تزعم أن الملائكة بنات الله، فَوُبِّخُوا، وقيل لهم: ﴿أَفَأَصْفَاكُمْ رَبُّكُمْ﴾، أي: اختار لكم ربكم صفوة البنين [["معاني القرآن وإعرابه" 3/ 241، بنصه تقريبًا.]]. وقال النحويون: هذه الألف ألف إنكار على صيغة السؤال عن مذهبٍ ظاهرِ العَوار لا جواب لصاحبه، إلا بما فيه أعظم الفضيحة [[ورد نحوه في "تفسير الطوسي" 6/ 480، وانظر: "تفسير الفخر الرازي" 20/ 215 بنصه، و"الفريد في إعراب القرآن" 3/ 278، و"الدر المصون" 7/ 358.]]، فإن قيل ما معنى: ﴿أَفَأَصْفَاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ﴾ مع أن لهم بنات؟ قيل: معناه: أَخَلَصَ لكم البنين دونه، وجعل البنات مشتركة بينكم وبينه، فاختصكم بالأَجَلّ وجعل لنفسه الأدون؟!
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب